زوجتي العزيزة شكرا

смотреть трейлеры фильмов 2013
بعد ساعات طوال تقضيها في أعمال المنزل ومتطلبات الأبناء لا تجد الزوجة من زوجها ولو كلمة (شكرًا)، وهو ما يترك أثرًا قاسيًا عليها؛ وفي الوقت نفسه فإن كلمات الحب والإطراء قد غابت عن أذنيها منذ وقت طويل، وفي سطور التحقيق التالي تؤكد مجموعة من المتخصصين حاجة الزوجة الماسة إلى المجاملة وكلمة شكرًا!

الدكتور هاشم بحري استشاري الطب النفسي يقول:إن المجاملة التي تتم من خلال كلمات الإطراء والمديح المتبادل بين الزوج وزوجته تعكس رغبة من التواصل بين الطرفين، وهو ما ينمي مشاعر الحب والحميمية فيما بينهما؛ وهذا أمر محمود ويجب أن يكون لدى كل من الزوج والزوجة حرص شديد عليه حتى لا يحدث جفاء وفتور في علاقتهما بعضهما البعض.

ويضيف: إن المرأة بطبيعتها تحتاج إلى أن تسمع من زوجها الكلمات الطيبة، والتي تعبر عن أن مشاعره نحوها ما زالت كما هي ولم تتغير؛ ولذلك فإن الزوج يجب أن يكون لديه حرص على توجيه كلمات الشكر والامتنان لزوجته عن كافة الأعمال التي تقوم بها داخل المنزل لأن هذا الأمر يخفف بشكل كبير عنها المشقة التي تتحملها نتيجة أداء هذا العمل، كما أنه يشعرها بمدى قيمتها وأهميتها لدى زوجها.

ويشير بحري : الاحتياجات لدى الإنسان تضم الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ونوم، ويليها الحاجة للأمن كأن يكون لديها مسكن وراتب تحصل عليه في نهاية الشهر وتقوم من خلاله بتغطية الاحتياجات المختلفة؛ وبعد هذا تأتي الاحتياجات الاجتماعية؛ فالإنسان يريد أن يتزوج ويحقق ذاته؛ وهذه الحاجات كلها تمكن الإنسان من إشباع إحداها، ويسعى بعد ذلك لمحاولة إشباع الأخرى. ولكن المشكلة الرئيسة أن الغالبية العظمى من المواطنين في العالم العربي ما زالت تحاول إشباع الحد الأدنى من احتياجاتها والمتعلق بالمأكل والمشرب. وفي ظل هذه الأوضاع العامة المتدهورة التي يعيشها المواطن العربي، فإنه لا وقت لديه على الإطلاق لكي يقوم بمجاملة زوجته وإسماعها كلمات الإطراء؛ لأنه ببساطة شديدة مشغول طوال الوقت باللهاث الدائم وراء لقمة العيش. وأمر كهذا ينظر إليه باعتباره نوعا من الرفاهية.

ويواصل بحري حديثه قائلاً: لكن يجب على الزوج أن يكون لديه قناعة بأن هذا الأمر يعد ضروريا بالنسبة لعلاقته بزوجته، فهو في ظل انشغاله الدائم بالعمل ومحاولة توفير سبل الحياة الكريمة له ولأسرته - يجب أن يعلم أن علاقته الحميمة بزوجته ستساعده كثيرًا على التخفيف من ضغوط الحياة، وعلى العكس من ذلك فإن توتر علاقة الزوج والزوجة ببعضهما البعض سيزيد من الأعباء والضغوط النفسية التي يتعرض لها كل منهما. ومن خلال مجموعة من عبارات الشكر والامتنان يمكن للزوج أن يجعل علاقته بزوجته أكثر استقرارًا.

وينصح بحري: كل زوج بأن يعبر عن امتنانه لزوجته لما تقوم به من أعمال داخل المنزل ببعض الكلمات أو النظرات التي تعبر عن شكره لها.

هو الأمر الذي يمكن أن يقلل بشكل كبير من الشكوى التي نراها على ألسنة بعض الزوجات اللاتي يشعرن دائمًا بالإحباط من أزواجهن الذين لا يشعرون بما يتحملنه من عبء داخل المنزل. فالزوجة نتيجة غياب كلمة الشكر تشعر بأن زوجها لا يهمه سوى نفسه، فهو يتحدث دائمًا عن مكانته في عمله، في الوقت الذي لا يستمع فيه لشكواهم ولا يقدم أي كلمة شكر وعرفان لما تقوم به؛ سواء في داخل المنزل فقط أو في أي عمل آخر تعمل فيه.

أعباء حياتية

ويرى بحري: أن الزوجة أيضًا مطالبة بأن تقول لزوجها من حين لآخر بعض كلمات الإطراء والشكر على بعض الأفعال التي يقوم بها، فالأمر لا يجب أن يكون من طرف الزوج وحده فقط؛ فهو أيضًا في ظل الأعباء الحياتية التي تثقل كاهله في حاجة أيضًا لأن يسمع من زوجته بعض الكلمات الطيبة؛ بحيث لا يعتقد أن دوره فقط أن يلبي طلبات زوجته، والتي تطرح عليه قائمة طويلة من الطلبات بمجرد أن تراه. فالزوجة يجب أن تشعر زوجها بأنها تحس جيدًا بالمعاناة التي يتحملها من أجلها ومن أجل أسرتها، وذلك من خلال كلمات المجاملة التي يمكن إذا شاعت أن تحل الكثير من المشكلات الأسرية الموجودة الآن.

الدكتورة إجلال إسماعيل أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس – تقول: أن الإسلام دين متميز جدًا في إطار حرصه على العلاقة الزوجية، والتي ينص على ضرورة أن تقوم المودة والرحمة. وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال كل طرف بمعاملة الطرف الآخر بأفضل صورة ممكنة، وفي إطار هذا لا بد للزوج من أن يقوم باستمرار باستخدام عبارات التدليل والمجاملة مع زوجته خاصة في ظل أنماط الحياة الغريبة التي طغت على مجتمعنا، والتي أصبحت في ظلها الأسرة لا تجتمع إلا نادرًا.

وتشير إلى أن الكثير من المشكلات التي تحدث بين الأزواج والزوجات اليوم سببها الرئيسي هو أن كليهما يفتقد في أحيان كثيرة للمعلومات الخاصة بطبيعة دوره كزوج أو زوجة؛ والمسئوليات التي يجب عليه أن يتحملها. ولذلك فإن الحاجة اليوم أصبحت ماسة لتأهيل الأزواج والزوجات، وهو الأمر الذي أصبح جوهريًّا؛ فالزوج العربي يجب أن يتم تدريبه على كيفية التعامل الصحيح مع زوجته من خلال العبارات الجميلة، والتي تؤثر على مشاعرها بصورة كبيرة.

وتضيف: أن الكثير من الأدباء قديمًا رغم أنهم لم يكونوا متعلمين، فإنهم كانوا يحسنون معاملة زوجاتهم خاصة أمام أبنائهم من خلال عبارات الشكر أو المجاملة، وهو الأمر الذي تراجع الآن كثيرًا في ظل انتشار زواج "التيك أواي" الذي يتم دون نضوج أو اكتمال تفكير كل من الأزواج والزوجات.

وتحذر الدكتورة (إجلال) من أن غياب عبارات الود والمجاملة بين الأزواج وزوجاتهن يمكن أن يساهم على المدى الطويل في إضعاف علاقتهم ببعضهم البعض، وذلك في ظل الأعباء الحياة اليومية التي تستغرق وقتًا طويلاً منهما. وفي ظل هذا الوضع يمكن أن ترى اليوم الزوج والزوجة جالسين في البيت، وكل منهما مشغول في أمر ما دون أن يكون بينهما أي نوع من أنواع الحوار أو التفاعل، فهي مشغولة بمشاهدة التليفزيون، أما هو فيقرأ في صحيفة أو يجلس أمام جهاز الكمبيوتر. وهذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على الأولاد الذين يعتادون منذ الصغر على أن يعيشوا شئونهم الخاصة بعيدًا عن البيت الذي لا يتحول سوى مكان للنوم فقط، وذلك في ظل علاقة الفتور التي تحكم الأب والأم والتي يفسرها الأبناء على أنها أمرًا سلبيًّا.

وتكمل الدكتورة إجلال حديثها قائلة: إن هذا كله يمكن التغلب عليه من خلال عبارات المجاملة والشكر المجامل من كل طرف للآخر؛ والتي تشعر الأبناء أيضًا بالأمان النفسي وتضفي على البيت جوًّا من البهجة والسعادة.

الدكتورة حنان سالم أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس – تقول: إن هناك حاجة ماسة لإعادة الحيوية داخل الأسر العربية، والتي تتعرض لاستهداف متواصل. وهذا الأمر يمكن أن يتم من خلال إحياء قيمة الشكر والاعتراف بالجميل؛ فالزوج يعبر لزوجته عن إحساسه بالأعباء الكثيرة التي تحملها على كاهلها من خلال بعض عبارات الثناء والمديح؛ لأن عدم وجود هذا الأمر يمكن أن يساهم في تفاقم غياب الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة.

وتضيف الدكتورة حنان: أن الحفاظ على الأسرة العربية وتماسكها يجب أن يكون هدفًا واضحًا لكل منا كأفراد ومؤسسات. فهي نواة المجتمع الأولى وتقول: رغم كل ما حدث فإن هناك بعض العوامل التي ما زالت تمثل حزام أمان لاستمرار قوة الأسر العربية وأهمها ما نملكه من قواعد الدين الإسلامي التي تولي العلاقة بين الزوج والزوجة أهمية بالغة. كما أنها تحض الزوج على ضرورة الإحسان لزوجته وعدم إساءة معاملتها بأية صورة من الصور، وهو الأمر الذي ليس له وجود في أية ثقافات أخرى.

وتستطرد قائلة: أن ثقافة الاستهلاك وهي إحدى أبرز ملامح المجتمعات الرأسمالية قد بدأت تنتشر لدينا. فمع التحول الاقتصادي الذي يحدث لدولنا العربية والتي تتجه نحو الاقتصاد الرأسمالي؛ فإن هناك تحولاً ثقافيًّا أيضًا يحدث؛ وتشارك في صنعه وسائل الإعلام الغربية، وهذا الأمر أثر بلا شك بصورة كبيرة على علاقة الزوج بزوجته، وفي كثير من الأحيان وفي ظل الانبهار الذي يركز عليه الإعلام الغربي نجد أن الرجل لم يعد راضيًا عن شريكة حياته والعكس. وكل هذه الأمور يجب أن تلتفت إليها جيدًا في إطار بحثنا عن علاقة الزوج بزوجته، والحل لا يمكن أن يتم إلا من خلال إدراكنا بطبيعة ما يحاك من مؤامرات للأسرة، وهو ما يستلزم منا زيادة من التمسك بهويتنا وثقافتنا العربية والإسلامية.

وتؤكد أن الحوار يبقى أساسيًّا وحيويًّا؛ لكي تصبح العلاقة حميمة بين الزوج والزوجة والأولاد. ولا بد أن يكون مبنيًّا على أسس من الحب والود والاحترام المتبادل، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف لنجاح الزوج في عمله. فالبعض يعتقد أن الزوج لكي ينجح يمكن أن يضحي ببعض من استقراره الأسري وهذا خطأ فادح فنجاحه داخل بيته سيؤدي لنجاحه خارجه

учимся рисовать мастер класс по изо