لعبة الموت

смотреть трейлеры фильмов 2013
حادث درامي يغير مجري حياة سوزان رأسا علي عقب‏.‏ ابنها الذي كان من المفترض ان يحتفل بربيعه الحادي والعشرين يوم‏15‏ مارس‏2006‏ يلقي حتفه‏.‏ احد ابطال لعبة كرة الماء والطالب بالسنة الاخيرة بالاكاديمية البحرية قسم ادارة اعمال كانت وفاته بمثابة زلزال هز اركان الاسرة‏.‏ لم يكن خبر الوفاة فحسب هو سبب الصدمة بل الطريقة التي توفي بها هذا الشاب‏.‏

لقد تم العثور عليه مشنوقا بحبل يتدلي من سقف احدي حجرات منزل صديقه الذي قضي فيه الليلة الاخيرة‏ الفكرة التي تطرأ مباشرة علي الاذهان‏:‏ الانتحار ولكن التفاصيل الصغيرة التي ظهرت بعد الوفاة ادخلت عنصر الشك في اذهان افراد الاسرة‏ فطبقا لمحاضر الشرطة تم قطع حبلين من بين الحبال الثلاثة التي استخدمها الشاب لتعليق جسمه بها الامر الذي اثار فضول المحققين وتساؤلاتهم‏,‏ كما ان بعض الحقائق المرتبطة بشخصية المتوفي ادت الي استبعاد سيناريو الانتحار تماما‏.‏

تقول والدة الشاب المهندسة سوزان ان ابنها كان مفعما بالحيوية‏,‏ مليئا بالتفاؤل محبا للحياة ومخططا للمستقبل بطلا رياضيا في فريق كرة الماء بنادي هليوبوليس محبوبا من كل اصدقائه واسرته معروفا بتدينه وتقواه‏,‏ فلم يكن يترك فرضا كما ان مواهبه الفنية بدت واضحة منذ نعومة اظافره وهذه كلها دلائل علي ان ابنها لم يكن لديه اي نية للانتحار‏.‏

‏30‏ ثانية

في الواقع كانت معلومة صغيرة ذكرت سهوا من صديقه المقرب ادت الي حل اللغز فان هذا الشاب والشاهد علي الليلة الاخيرة افصح ان سبب الوفاة كان‏(‏ لعبة الموت‏)‏ والتي كانت شقة احد الاصدقاء مسرحا لها‏.‏

طبقا للمتخصصين تقوم فكرة هذه اللعبة وتدور قواعدها حول قيام شاب باعداد مشنقة منزلية عبارة عن حبل يتدلي من سقف الحجرة او ايشارب او حزام يلفه علي شكل مشنقة او رباط عنق او اي اكسسوار ويدخل رأسه في عقدته بعد ان يقف علي كرسي ثم يحاول الارتفاع بجسمه عن الكرسي ليدخل مرحلة الشنق والاحساس بالموت‏,‏ فالدم هكذا يتوقف وصوله الي المخ ونتيجة لذلك يغمي عليه ولانه في الغالب بل من الضروري يجب ان يكون الي جواره احد اصدقائه فان هذا الصديق يقوم بالتدخل في اللحظة المناسبة لمساعدته علي الافلات من الموت وعندما يعود الي الوعي يشعر بنوع من المتعة والانتشاء‏..‏ حالة تشبه تأثير المخدرات‏.‏

ان هذه العملية لاتستغرق اكثر من ثلاثين ثانية وتدخل صاحبها في حالة تشبه الغيبوبة يقوم بعدها بوصف الشعور الذي راوده خلال هذه اللحظات القصيرة ويتم غالبا ممارسة هذه اللعبة بشكل جماعي ويقوم الشباب بتبادل الادوار ففي كل مرة يكون احدهم هو عشماوي والآخر هو الضحية‏..‏ ومن شروط اللعبة وطبقا لتقاليدها يجب ألا يبوح الشركاء بهذا السر لاي فرد من خارج المجموعة‏.‏

ويزداد الخطر عندما يحاول الشاب ممارسة هذه اللعبة وحده‏..‏ لانه في هذه الحالة لايجد من يتدخل في الوقت المناسب لانقاذه وفي قصتنا هذه نجح رفيقا الضحية في قطع حبلين فقط ولكن القدرشاء ان يظل الحبل الثالث معلقا ليدفع به الشاب ثمنا لحياته‏ واليوم‏..‏ وبعد هذا الحادث الاليم‏..‏ قررت والدة الشاب المتوفي ان تجمع كل المعلومات الخاصة بهذه اللعبة البشعة وان تخوض حملة لتوعية كل اسرة قد يتعرض ابناؤها لمثل هذا المشهد قبل فوات الاوان‏.‏

‏6‏ حالات

هدفها الرئيسي هو دق ناقوس الخطر في مجتمع يبدو مهددا بهذا الكم المخيف من البدع المستوردة من الخارج والدخيلة علي مجتمعنا‏ فتضيف الام انها وان كانت لم تفلح في التدخل في الوقت المناسب لانقاذ حياة ابنها الذي اخفي عنها حقيقة ممارسته لهذه اللعبة فانها قد تستطيع عن طريق توعية الاسر انقاذ ارواح شباب آخرين ومما اثار دهشتها انه خلال تلقيها العزاء في فلذة كبدها اكتشفت ان كل الشباب الحاضرين كانوا علي علم بتفاصيل لعبة الموت بينما كان كل الاهالي يجهلونها تماما‏.‏

وجدير بالذكر ان هذه لم تكن الحالة الاولي من نوعها‏,‏ فقد سجلت محاضر الشرطة في مناطق مختلفة ست حالات وفاة بنفس الطريقة وهذا هو نفس الاستنتاج الذي توصلت اليه الام المكلومة‏ فبعد الوفاة سألت عددا كبيرا من الشباب الذين يقطنون احياء مختلفة فوجدت انهم جميعا علي علم بهذه اللعبة‏..‏ مما يعني ان بعضهم قد مارسها علي الاقل مرة واحدة كما ان بعض الشائعات تدور حول ظهورها في بعض المدارس وان بعض مديري هذه المدارس قد اخذوا مبادرة توعية التلاميذ بمخاطرها‏.‏

ويبدو ان القصة لن تنتهي عند هذه الحالة فقط‏..‏ ففي صفحة الحوادث بإحدي الصحف اليومية سجلت حدوث وفاة مشابهة‏...‏ فقد قام شاب من كفر الشيخ بتجربة هذه اللعبة وحده‏..‏ وعلي اثرها لقي حتفه وهو مؤشر جديد استدعي فتح ملف هذه اللعبة الخطيرة‏.‏

اللاعب‏..‏ بطل

لعبة الموت‏,‏ والايشارب‏,‏ لعبة الخنق‏,‏ او الشنق‏,‏ الرئة‏,‏ الحلم الازرق او الحلم الهندي او الضفدعة او الغيبوبة او المنشفة‏..‏ كل هذه مسميات لنفس اللعبة‏..‏ تعددت المسميات ولكن الموت واحد‏ وفقا لاعترافات من مارسوها من الشباب‏..‏ ان هذه اللعبة يسهل انتشارها في النوادي والمدارس‏..‏ معسكرات الشباب‏..‏ بسرية تامة وفي الخفاء وقد تسببت في قتل مئات الشباب في العالم باسره‏..‏ ففي فرنسا وحدها وفي الفترة ما بين‏1999‏ و‏2006‏ لقي اكثر من‏75‏ طفلا وشابا مصرعهم بسبب هذه اللعبة وفي مصر وعلي الرغم من عدم وجود اي مؤشرات عن حجم انتشار هذه الظاهرة فإن كل الادلة تؤكد انها بدأت تتفشي‏.‏

بالرغم من انه لاتوجد اي جمعية او مؤسسة او دراسة تعكف علي البحث في هذه الظاهرة واسبابها‏ ومما يثير الذعر هو ان هذه اللعبة قد تغزو عقل الشباب وهو في عقر داره عن طريق الانترنت وذلك لان هناك مواقع كثيرة تشرح تفاصيلها‏ وهؤلاء الشباب الذين يدفعهم الفضول الي التجربة لايكونون علي وعي بعواقبتها المخيفة‏.‏

يقول هيثم‏25‏ سنة والموظف بإحدي المؤسسات الحكومية‏:‏ انه قد رأي احدي جلسات هذه اللعبة تجري امام عينيه في فصل مدرسته العريقة بالجيزة منذ عشر سنوا ت في الفصول او حتي في دورات المياه كان التلاميذ يختارون بالتناوب ضحيتهم‏..‏ وكل الخطوات كانت تتم في اسرع وقت حتي يستطيعوا ايقاظ اللاعب قبل وصول المدرس ويقول هيثم ان زملاءه كانوا يعتبرون هذا اللاعب بطلا‏..‏ بما انه قد استطاع ان يختبر عن قرب الشعور بالموت ولايرهبه اما هيثم فيؤكد انه كان يكتفي بدور المشاهد من باب الحرص‏.‏

ويؤكد الطبيب النفسي د‏.‏ هاشم بحري ان هذه اللعبة او الروليت في روسيا كانت تقتضي وضع رصاصة واحدة داخل خزانة مسدس‏..‏ ويلعب الحظ دوره في تحديد من ستكون من نصيبه هذه الطلقة كما ان العابا اخري تسمي‏(‏ العاب الخطر‏)‏ بدأت تنتشر في مجتمعنا مثل سباق السيارات والتزحلق في المناطق الوعرة ويؤكد الاخصائيون النفسيون ان لعبة الموت تمس شريحة عمرية تتراوح بين‏5‏ سنوات وحتي‏21‏ عاما‏..‏ من الجنسين ومن كل الفئات الاجتماعية وسبب هذا الانتشار يرجع لكونها لعبة سهلة الممارسة ولاتتطلب اي تكاليف كما ان من مارسوها يعترفون بأنهم لم يشعروا بالذنب اذ انهم لايعتبرونها تعاطيا لأي نوع من المخدرات‏,‏ فعلي احد مواقع الانترنت يقول الشاب جابريل‏14‏ سنة والذي دفع حياته ثمنا لهذه اللعبة في كاليفورنيا والذي تم نشر اعترافاته علي الانترنت انه لايري عيبا فيما يفعله‏,‏ فهو علي حد قوله لايتعاطي اي مخدر ولايشرب الخمور‏..‏ فهي مجرد لعبة‏.‏

فإن هذا الصبي لم يكن يعرف ان هذه اللعبة التي قد تبدو عادية‏..‏ كانت كفيلة بان تقضي عليه بعد ان امضي عشرة ايام في الغيبوبة‏ ان كل الشباب الذين مارسوها يؤكدون ان سبب ممارستها كان السعي وراء حالة من الانتشاء‏..‏ والهوس فقد كانوا يبحثون عن احساس غير عادي‏..‏ عن عالم من الخيال والاحلام لايجدونه في واقعهم‏ وهذه اللعبة التي يتم فيها منع وصول الدم الي المخ وتزيد من نسبة الادرينالين في الدم تعطي بدورها شعورا بالنشوة‏.‏

ويضيف الدكتور هاشم بحري انهم عند ممارستهم لهذه اللعبة يكونون مع بحثهم عن هذا الشعور بالنشوة عند الحد الفاصل بين الحياة والموت فتوقف وصول الاكسجين الي المخ لمدة دقيقة كفيل لاحداث السكتة القلبية كما انه علي اقل تقدير قد يؤدي الي احداث عاهة دائمة وذلك اذا تأثر احد المراكز الرئيسية بالمخ‏ وفي كل الحالات التي حدثت فيها الوفاة ثبت ان اللاعب لم يكن علي دراسية بمدي الخطر الذي هو مقدم عليه‏.‏

ولكن المؤكد هو‏..‏ ان هؤلاء الشباب كانوا بمعزل تماما عن اسرهم فوالدة الضحية لم تكف عن التساؤل بعد وفاة ابنها كيف امكن ان يحدث كل هذا لابنها دون ان تشعر بأي تغيير‏..‏ في سلوكه وكيف يمكن ان تكون الفجوة بين الاهل وابنائهم بمثل هذا الحجم‏ وكيف يمكن ان يعيش هؤلاء الشباب في عزلة عن ابائهم والا يبوحوا باسرارهم الا لرفقائهم من نفس الشريحة العمرية‏.‏

واليوم وفي محاولتها لتوعية الاهل بخطورة هذه اللعبة فانها توضح ضرورة الانتباه لاعراض مهمة‏..‏ قد تعني ان الابن يمارس هذه اللعبة ومن اهمها اثار الاصابع حول الرقبة‏,‏ صداع متكرر‏,‏ احمرار الوجه‏,‏ اضطرابات في التنفس‏,‏ ضعف التركيز‏,‏ كما يؤكد الطبيب أمير فكري ان هذه الاعراض مؤشر مهم‏ ومهما تختلفت الاراء حول فتح الملف او غلقه فالمؤكد هو ان الامر يستوجب وقفة من الاسرة المصرية ومزيدا من الحوار والتقارب من الاهل لابنائهم‏..‏ فالصدمة التي تسببها الوفاة جراء هذه اللعبة والتي قد تهز ارجاء الاسرة‏..‏ يمكن في حالات كثيرة تجنبها‏.‏

учимся рисовать мастер класс по изо