الانتحار ...رأي الطب النفسي

смотреть трейлеры фильмов 2013

وتشير أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية إلى أن فئة المراهقين هم الأكثر أقداماً على الانتحار ولدى الإناث أكثر من الذكور حرقاً أو باستخدام الأدوية الخطرة آو بنسبة مفرطة من قبل الإناث المقدمات على الانتحار، وباستخدام الأسلحة النارية أو الجارحة من قبل الذكور المقدمين على الانتحار وعند تحليل الأسباب التي تدفع المراهقين للانتحار نجدها كثيرة وتتنوع بتنوع السمات الشخصية والبيئة الاجتماعية والظروف التي يعيشها الفرد،

يوضح ذلك الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي ورئيس الجمعية العالمية للطب النفسي موضحاً أن هذه الأسباب ترتبط بالأحداث التي يعيشها المراهق انطلاقاً من الأحداث البسيطة إلى الأمور الأكثر خطورة وهي بمجملها تتعلق بنظام العلاقة القائمة بينه وبين أسرته من جهة، وعلاقته بالآخرين من جهة أخرى. وفي مقدمتها الأسباب الأسرية بما فيها، التفكك الأسري الذي يتسبب بانعدام الشعور بالآمن والعاطفة نظراً لغياب أحد الوالدين بشكل مستمر عن الجو الأسري، أو وفاته، أو المشاكل المستمرة بين الأبوين، آو بين أفراد الآسرة الآخرين، آو مرض أحدهم وغيرها من الأسباب الكثيرة.

 

كما يعد الفشل في الدراسة أحد أهم الأسباب التي تدفع بالمراهق إلى الانتحار مع وجود ضغوطات عليه من الآسرة، الذين يحاولون إسقاط فشلهم السابق على أبنائهم في تجربة مريرة من نوعها ويأملون تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه، من خلالهم ولكن باستخدام طريقة غير تربوية تدفع بالمراهق إلى اتباع أي أسلوب ممكن أن يخلصه من هذه التجربة القاسية.

ويضيف د.عكاشة أن العزلة تدفع عزلة المراهق باختلاف أشكالها وأسبابها إلى الانتحار وهي تعود إلى واقع طفولته الناتجة عن شعوره بالضعف والعجز عن إمكانية المنافسة ضمن أقرانه، أو نتيجة النظر إلى أن تشكل هذه المجاميع ليس بذي فائدة من وجهة نظره، وأن انتماءه لها لا يعود عليه بالنفع، وهي بدورها تنذر بوجود خلل في التنشئة الاجتماعية للمراهق.

ويوضح أن هذه الاضطرابات ليست بالضرورة أن تكون ظاهرة، ويمكن أن تكون كامنة في داخل المراهق، ولكنها في الواقع تكون مت جزره في شخصيته وتركيبته السسيولوجية، وهي عادة تكون مصاحبة بعدم إمكانية رفضها أو التخلص من أثارها وشدة الإحباط تترجم درجة العذاب والألم أمام هذا العجز المفرط بإمكانية التأثير على الواقع الذي يعيشه المراهق من خلال التوصل إلى طريقة لإشباع رغباته.

التربية الخاطئة

ومن جانبه يوضح الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بكلية طب جامعه الأزهر أن قضايا مثل العنف المنزلي، والزواج المبكر والبطالة والتربية الخاطئة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية تسهم أيضاً في انتشار ظاهرة الانتحار مؤكداً أن أصحاب محاولات الانتحار هم مرضى نفسيون أهمل المجتمع ومن قبل الآسرة رعايتهم خاصة أننا ما زلنا نتعامل مع المرض النفسي بطريقة سلبية وباعتباره سبة أو عاراً، وهذا الموقف يترك أثراً على الحالات التي قد تستفيد من العلاج النفسي.

ويشير د.بحري إلى أن أول الحلول لظاهرة الانتحار يقع على عاتق الأسرة بمراقبة تصرفات وردات فعل أبنائهم وبناتهم ومراقبة أفعالهم ونفورهم واستجابتهم للمتغيرات في الحياة بالإضافة إلى دور المدرسة والجامعة التي يجب أن تضم مرشدين نفسيين حقيقيين.

ويؤكد أن نسبة الانتحار لدى المصابين بالاكتئاب تبلغ 20% من إجمالي حالات الانتحار في الوطن العربي، فيما تبلغ نسبة الانتحار للمصابين بالانفصام العقلي من 10-15%، في حين تصل نسبة الاكتئاب لدى المنتحرين إلى 70%، ما يدل على أن معظم المنتحرين أو الأشخاص الذين يحاولون الانتحار هم مضطربين نفسياً ويعانون من خلل تفكيري أو معرفي بالدماغ.

ويشير بحري إلى أبرز الأسباب التي دعت لتفكير هؤلاء بالانتحار تتمركز حول مشاكل عائلية كان لا يجد الشاب عملاً أو يفسخ الشاب خطبته بمن أحب لأسباب خارجة عن إرادته أو أن تحب فتاة شخصاً معيناً ويرفض هو هذا الحب أو يقابل برفض الأهل.. حتى إن بعض اللاتي حاولن الانتحار بخاصة المتزوجات منهن قد أشرن إلى أن زواجهن المبكر جعلهن لا يأخذن فرصتهن بالحياة فانعكس ذلك عليهن سلباً مما دفعهن بهذا الاتجاه إذ كثيراً ما كن يقلن: تسرعنا بالقبول. ويوضح أن من تتزوج وعمرها 15 سنة مثلاً برجل يكبرها كثيراً ًكأن يكون في الخمسينيات من عمره مثلاً فيكون هناك اختلاف بمستوى التفكير بينهما وتتفاجأ بأن المطلوب منها بين ليلة وضحاها.. كل شيء مع الأخذ بالاعتبار أن أغلبهن يعشن داخل العائلة ولا يكون هناك من دور حقيقي لهن فحتى لو أتت الفتاة بولد.. يتدخل هنا الجد والعم بتربيته فتصبح تتعامل بردات الفعل وتفقد بذلك الطموح ومن هنا تبدأ المشاكل وتنمو بداخلها الأمراض النفسية وكراهية الاستمرار في الحياة. ويشير بحري إلى أن نسبة الانتحار في العالم العربي والإسلامي منخفضة مقارنة مع الدول الأجنبية عازياً ذلك إلى وجود الحافز الديني والأخلاقي. ويؤكد أن نشر الثقافة الإسلامية بشكل أكبر كفيل بمعالجة الإقدام على الانتحار والحد من تلك الظاهرة التي تقف وراء انتشارها في الفترة الأخيرة تزايد أعداد المصابين بأمراض نفسية مثل الاكتئاب والفصام، وتناول العقاقير المخدرة وشرب الكحول. وهي مسببات تدفع بالإنسان إلى الانتحار، من دون أن يعي ذلك كما يمكننا إضافة الفقر كمسبب للإقدام على قتل الذات، لأن معظم المنتحرين هم من الفقراء.

ولا يستبعد أستاذ الطب النفسي أن يقدم الشخص الذي يفشل في المحاولة الأولى، على تكرار المحاولة أكثر من مرة، من قبيل لفت الانتباه إلى وجوده، فالمنتحر غالباً ما يفكر في «أن المجتمع لا يفهمه ولا يهتم به»!

العوز والفقر

وترجع الدكتورة عزة كريم مستشار علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة ظاهرة الانتحار بشكل عام والدوافع الكامنة وراءها في الوطن العربي إلى ضعف الوازع الديني والابتعاد عن القيم والأخلاق والسلوكيات الإسلامية التي بينها القران الكريم والسنة النبوية وقد بينت الدراسات-بحسب د.كريم- أن أسباب الانتحار في الأعم الأغلب هو تفشي ظاهرة البطالة والعوز والفقر التي يعيشها المنتحر والظروف الاجتماعية الضاغطة وأحياناً تلعب الحالة العاطفية دوراً في زيادة نسبة حالات الانتحار بين الشباب والشابات في عمر العشرينات في حين هناك حالات انتحار تسجل بين الطلبة عندما يخفقون بالنجاح خاصة في الثانوية العامة وأن الانتحار لا يقتصر على فئة عمريه محددة وأن كانت النسبة الأكبر ضمن فئة الشباب في العشرينات.

كما أن الأسباب التي تدفع إلى الانتحار ترجع إلى عدم الحصول على فرصة عمل أو التخلص من الديون المالية والشعور بالعجز وقلة الحياة على مواجهه ضغوط الحياة لاسيما بين جيل الشباب الذي يعاني من الإحباط ولا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الضرورية التي تساعدهم على تطوير حياتهم في حدها الأدنى مما يجعل البعض منهم نتيجة لضعف الوازع الديني يقدم على الانتحار.

متاعب الحياة

وترى الدكتورة هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعه الزقازيق أن ظاهرة الانتحار في الوطن العربي تكمن أسبابها في عدة عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية لاسيما خلال الأعوام الأخيرة جراء التغيرات التي شاهدتها المنطقة العربية، لا سيّما من الناحيتين الاقتصادية والسياسية. وتحمّل د.هدى ذكريا، الحكومات العربية بمختلف مؤسساتها، المسؤولية الأولى عن تزايد أعداد المنتحرين لاسيما من أبناء الطبقة الفقيرة وذلك لغيابها التام عن الاعتناء بهم خاصة في المناطق الريفية والصحراوية. وتقول: تقف الأسرة الفقيرة عاجزة أمام تأمين احتياجاتها، في حين تعجز الدولة ومنظمات المجتمع المدني عن تقديم يد العون لها، ما يدفع بالمعيل، أحياناً، إلى محاولة التخلص من حياته. وتنفي دكتورة هدى ذكريا وجود رابط بين ضعف الوازع الديني والانتحار، فهناك من انتحر وهو مؤمن ويؤدي كل الفرائض الدينية، لأن الانتحار هو هروب من متاعب الحياة، وشعور الفرد بأنه شخص لا يدخل في حسبان دولته، وأمره لا يهمها، فهي لا تقدم له أي معونة للخروج من وضعه.

учимся рисовать мастер класс по изо