الكل يحتاج إلي تفريغ شحنة الغضب

смотреть трейлеры фильмов 2013
لأسباب تافهة جدا‏..‏ وأحيانا لأسباب مهمة تتحول البيوت الزوجية إلي ساحات حرب‏..‏ حرب لايوجد فيها منتصر أو مهزوم بل يوجد جرحي وتعساء‏.‏
ولان الجيران ليسوا من الصم والأصدقاء‏,‏ لايجيدون حفظ الأسرار‏..‏ فقد تأكد للجميع أن البيوت التي تنبت فيها السعادة قد باتت قليلة جدا‏..‏ وان التفكير في امكانية حياة زوجية سعيده‏,‏ صار أمرا يغلفه الشك‏!!‏
وفي المشاجرات الزوجية لا فرق بين شرق وغرب‏.‏ ففي دراسة امريكية حديثة اجريت عن الشجار الزوجي‏.‏ قالت احدي النساء المشاجرات ترعبني‏..‏ انها تخلف الجراح‏,‏ كما أنها تدفعنا دائما إلي قول أشياء كثيرة لا نفكر فيها فعلا‏.‏

وقالت أخري‏:‏ في أغلب الأحيان نتشاجر بسبب المال‏,‏ وبعد الشجار أشعر بأنني خائرة القوي وأقول لنفسي ماجدوي ذلك أنه أمر لا وزن له‏..‏ فالحياة قصيرة جدا لاتستحق أن نمضيها في شجار‏.‏

قالت ثالثة‏:‏ بعد الشجار لايخطر لنا في أغلب الأحيان أن نلفظ بكلمة آسف إننا لانتصالح بل نستأنف حياتنا كأن شيئا لم يكن‏.‏

وصرحت متشاجرة رابعة‏:‏ لم تكن المشكلات القديمة تحل اطلاقا بل كانت تصنف بعناية ليتم استعراضها بسرعة في كل شجار لاحق‏,‏ أن ذلك أشبه بسلة مليئة بالمهملات نجرها وراءنا إلي كل مكان وليس ثمة وسيلة للتخلص منها‏!.‏

وقالت زوجة شابة‏:‏ ان شك المرأة في أن زوجها بات لايحبها يؤدي إلي تصاعد حدة الخلافات حتي لو كانت صغيرة‏,‏ ان هذا التصور الساذج لايبرأ منه أي حب حقيقي‏.‏

شجار الكبار في عيون الصغار
وصفت احدي الفتيات شجار والديها بطريقة مسلية ومؤثرة حين قالت‏:‏ عندما كانت أمي تحاول المناقشة مع والدي لم يكن والدي يجيبها علي الاطلاق‏..‏ وكان ذلك يثير غضبها ويكسبها مظهرا مضحكا‏,‏ أما أبي فكان يري ان من واجبه البقاء هادئا لأنه كان يعتقد انه فوق هذا كله‏..‏ وهذا ماجعل امي تلجأ إلي الصراخ والعويل وإلي أساليب غير مباشرة لتنال ماتريده‏.‏

وفي هذه الدراسة قالت‏61%‏ من النساء ان المشاكل لا تحل مهما تبذل الجهود‏,‏ وأكدت نساء عديدات أهمية حل النزاع في اليوم ذاته كي لايتحول إلي ضغينة‏.‏

كما ذكرت اكثرية النساء ان الرجال غالبا مايفضلون حل الخلافات فيما بعد أو تفاديها بينما رفضت الأغلبية منهن ان تتم المصالحة علي الوسادة‏!!‏

خلافات علي الطريقة المصرية
والخلافات الزوجية علي الطريقة المصرية لها مذاق آخر تؤثر فيها حرارة الجو‏,‏ وارتفاع الأسعار‏,‏ وزحمة المرور‏,‏ والتلوث السمعي والبصري‏,‏ والحالة الاقتصادية المتردية‏,‏ فغالبا ما تتمحور هذه الخلافات حول مصروف البيت‏,‏ وكثرة الطلبات مع جنون الاسعار‏,‏ وبعيدا عن الخلافات حول الماديات تدور المشاحنات في الأسر ذات المستوي الاقتصادي المرتفع حول تربية الأبناء‏,‏ الصمت الزوجي‏,‏ الدش‏,‏ الرسائل الموبايلية‏,‏ وأما الطبقات ذات المستوي الاقتصادي المنخفض فالخلافات تدور غالبا حول المعاشرة الزوجية بالإكراه وحاجة كل طرف في تفريغ شحنة الغضب التي بداخله‏.‏

وتترك النساء والرجال يحدثوننا عن أسباب الخلافات في السطور التالية‏:‏

ن‏.‏س‏:‏ عندما صار زوجي مديرا عاما‏..‏ بات من الصعب التحدث معه‏..‏ وأصابه الغرور بالسيارة الفارهة والسائق الخاص‏..‏

و‏.‏ع‏:‏ يبدأ الشجار غالبا في المساء عند ما نجلس أمام شاشة التليفزيون فهو يريد مشاهدة مباريات كرة القدم وأفلام الرعب‏..‏ وأنا أريد مشاهدة الأفلام الرومانسية والبرامج الاجتماعية‏.‏

هـ‏.‏أ‏:‏ زوجي كتوم لا أعرف عن دخله شيئا مما يشعرني بعدم الأمان والريبة‏.‏

ن‏.‏ص‏:‏ جميع المسئوليات تقع علي رأسي‏,‏ لايشاركني في أي عمل مما يجعلني مشدودة وعصبية‏.‏

س‏.‏س‏:‏ حماتي ملاك هذا رأي زوجي طبعا‏..‏ الحنان كله والهدايا لها‏..‏ وأنا علي الالتزام بالصمت حتي لايدب الخلاف بيننا‏..‏ ولكن رأسي يشتعل‏.‏ هذا إلي جوار تدخلها في حياتنا بشكل غريب‏.‏

س‏.‏و‏:‏ مشكلتي مع زوجي انه فوضوي عندما يصل إلي البيت يصاب المنزل بحالة من الارتباك والفوضي‏..‏ وأنا أحب النظام والنظافة‏,‏ زوجي يقول ساخرا إن رائحتي كلور‏.‏

المقاوحة والتكشيرة
أما الرجال فقد قالوا‏:‏ عبدالحميد عرفه‏:‏ المشاجرات في مصر بسبب الزوجة التي تفضل الابناء عن الزوج‏,‏ أو الزوجة التي تخالف أوامر زوجها وتعتقد أنها دائما علي صواب‏..‏ وكثرة المقاوحة‏.‏

محمود عبد المحسن‏:‏ مقاول‏:‏ في لحظة غضب تمحي الزوجة كل ما قدمه الزوج لها خلال حياتهما الزوجية عندما تقول‏:(‏ عمرك ما‏.......).‏

لبيب عبدالرحمن‏:(‏ خبير سياحي‏):‏ الصوت العالي عند المرأة كارثة والإهمال‏,‏ وترك الأمور معلقة إلي اللحظة الأخيرة دون حل في مسائل تتعلق بالبيت أو الأولاد‏.‏

المهندس أحمد القصاص‏:‏ عبوس الزوجة في وجه الزوج دون مناسبة خاصة في الصباح والمعاملة القاسية للأبناء‏.‏

ع‏.‏ر فندقي‏:‏زوجتي قلبت حياتي إلي جحيم بسبب الشك‏,‏ عندما أصل إلي المنزل تسارع بتفحص الرسائل الموجودة علي الموبايل‏..‏ وتسأل عن كل نمرة جديدة‏.‏

خلافات أشكال وألوان
أعلن موقع‏(‏ عالم الحياة الزوجية‏)‏ علي الانترنت ان خلافات الأزواج تتنوع وتتشكل حسب عمر الحياة الزوجية‏,‏ ففي السنوات العشر الأولي‏:‏ الخلافات غالبا بسبب اختلاف الطباع وفشل الزوجين في ايجاد اسلوب للتواصل وعدم الفهم الحقيقي والواقعي للحياة الزوجية التي تتطلب تقديم كلا الطرفين بعض التنازلات في سبيل تحقيق الاستقرار‏,‏ وكثرة المسئوليات‏,‏ وتدخل الحموات الفاتنات وصراع من الأقوي أو من‏(‏ سيذبح القطة للآخر‏)‏ هذا بالاضافة إلي الشك والغيرة‏,‏ والكذب والديون‏.‏

أما بعد السنوات العشر الأولي فالخلافات الزوجية تنشأ غالبا تحت عباءة العناد وهو عناد ناتج عن شعور أواعتقاد راسخ لدي أحد الطرفين أنه قدم الكثير من التضحيات‏,‏ وبات يردد في اعماقه‏(‏ كفاية قهر بقي‏).‏

أخاصمك آه‏.‏ أسيبك لا‏!!‏
علي الرغم من وجود الخلافات الزوجية في مختلف الحضارات إلا أن تفاعل المرأة معها يختلف من بلد إلي آخر‏,‏ فالمرأة الشرقية التي تعيش في مجتمع ذكوري يرفع من قيمة الرجل تؤمن بالمثل الذي يقول‏(‏ ضل راجل ولا ضل حيطة‏)‏ ولذلك فهي تبقي في عش الزوجية مهما احتدت الخلافات لأنها لاتريد أن تلقب‏(‏ بالمطلقة‏),‏ وتنتهج اسلوبا يعبر عنه مطلع اغنية شهيرة تقول‏(‏ أخصمك آه‏..‏ أسيبك لا‏)‏ وهذا الأمر يعبر عن أصالة شرقية وأمومة غريزيه ترفض التضحية بعش الزوجية من أجل خلافات ممكن حلها فيما بعد‏..‏ هذا هو كلام الدكتورة فيفان أحمد فؤاد أستاذ الطب النفسي بجامعة حلوان‏,‏ مشيرة إلي أن المرأة الشرقية يقع عليها العديد من الضغوط منذ ميلادها مرورا بمرحلة المراهقة وصولا إلي سن الزواج فهي ترفض ان تلقب‏(‏ بالعانس‏),‏ فتبادر بقبول عريس‏(‏ الغفلة‏)‏ تحت ضغط الماديات والأسرة والمجتمع حتي لو كان غير ملائم لها عمريا‏,‏ واجتماعيا‏,‏ وتعليميا‏.‏

وعندما يختفي التوافق الذي يعد من أهم دعائم الحياة الزوجية السليمة فغالبا ما تنهار الأسرة أما اذا كتب لها الاستمرار غالبا ما تكون شكلا أو كادرا اجتماعيا ولكنها حياة تعيسة مفعمة بالخلافات والضغوط والنكد الازلي‏..‏

مراتي مدير عام
اشتعلت نيران الخلافات الزوجية بين بطل وبطلة فيلم‏(‏ مراتي مدير عام‏)‏ الذي كان أحد أهم الأفلام في الثمانينيات من القرن الماضي عندما اصبحت الزوجة مديرا عاما في مكان عمل الزوج الذي قابل هذا الأمر بالرفض والثورة‏..‏ وبات يختلق المشاكل التافهة مع زوجته لإثبات ريادته وسيادته في البيت‏.‏

ماحدث في الفيلم يحدث في الواقع فعندما سألنا د‏.‏ هاشم بحري أستاذ الأمراض النفسية والعصبية‏,‏ بجامعة الأزهر عن الزوجة الأكثر تعرضا للخلاف مع زوجها أجاب‏,‏ علي الفور أنها الزوجة الناجحة‏,‏ المتألقة في عملها‏,‏ المثقفة‏,‏ الشاطرة النشيطة‏,‏ وارجع هذا الأمر إلي أن الزوج الشرقي غالبا ما يري ان نجاح زوجته في عملها يهدد وجوده الذكوري ويقلص سيطرته علي المنزل فيلجأ إلي اختلاق المشاكل التي قد تدمر الحياة الزوجية في بعض الأحيان في سبيل الهيمنة والسيطرة علي طريقة‏(‏ سي السيد‏).‏

وتفوق بعض النساء علي الرجال في مجال العمل أو الأسرة سببه أن الرجال غالبا مايمارسون عملا روتينيا وغير ابتكاري في الوقت الذي تنزل فيه النساء يوميا إلي الشارع وتتعامل مع جنون الاسعار وتفكر في كيفية تطويع ميزانيتها كما أن تربية الأبناء تحتاج إلي الحكمة والتريث والحوار حسب المرحلة العمرية التي يمرون بها‏..‏ كل هذه العوامل بمثابة تدريبات ذهنية للمرأة في مشوار البحث عن الحلول والبدائل تكسبها مزيدا من الخبرة والفطنة بالحياة‏.‏

حذار من الخلافات الزوجية
لاينبغي لاحد أن يتصور أن الخلافات الزوجية تنشب وتخمد دون أن تترك وراءها آثارا وأخطر آثارها مايتعلق بصحة الأنسان لذلك قدمت د‏.‏ فيفان أحمد فؤاد أستاذ علم الطب النفسي تحذيرا إلي الزوجين من توابع وعواقب الخلافات الزوجية من خلال بحث اجرته علي‏(‏ أثر الضغوط النفسية علي اصابة الانسان بالأورام السرطانية‏).‏ أكدت فيه أن كثرة الخلافات الأسرية تقلل من كفاءة جهاز المناعة داخل جسم الانسان فتصبح خلايا الجسم مناخا ملائما لظهور الأورام السرطانية‏..‏ وخاصة في منطقة الثدي بالاضافة إلي عوامل أخري مثل الوراثة والتغيرات الهرمونية‏.‏

كبر دماغك
وأخيرا ينبغي الاعتراف أن الحياة الزوجية هي خليط من السعادة والشقاء والشدة والرخاء والصعود والهبوط والشروق والأفول وللفلسيوف العربي المنفلوطي قول شهير السرور نهار الحياة والحزن ليلها وعندما يدخل الشيطان بين الزوجين عليهما اتباع الأسلوب الأمثل في الشجار الزوجي الا وهو تكبير الدماغ ومعذرة لاستخدام تعبير من تعبيرات الشباب الروش ولكن الحقيقة لايوجد أبلغ منه تعبير لمواجهة حروب أزلية أسمها الخلافات الزوجية‏!!.‏

учимся рисовать мастер класс по изо