الخطيئة غادرت الغرف المغلقة‏!

смотреть трейлеры фильмов 2013


زمان‏..‏ كان ربنا يسترنا لأننا نخطيء قليلا ونرتدي ثوب الحياء‏..‏ أما الآن فالخطايا تبدو أكبر من الستر‏..‏ وكمان إزاي ربنا يستر واحدا وهو يفضح نفسه بنفسه‏..!‏
هكذا قال لي عفيفي عامر موظف بالمعاش تعليقا علي الفضائح الجنسية التي هزت مصر خلال الأسابيع الأخيرة‏..‏ ولكنني انتظرت المزيد كي أفهم‏..‏ فأضاف‏:‏ في سنة‏65‏ تقريبا اتهمت طالبة في الثانوي مدرسها بمحاولة التودد إليها بغرض التقدم لخطبتها غازلها الرجل ببراءة وسذاجة‏..‏ قال لها عينك حلوة ونفسي يجمعنا بيت واحد‏..‏

قامت الدنيا وخضع للتحقيق وفصلوه ولم يتعاطف أحد معه‏..‏ انته عارف ليه؟‏!.‏

سألته‏:‏ ليه؟‏!‏
فأجاب‏:‏
لأنه مدرس وليس ولدا منحرفا يعاكس البنات في الشارع‏.‏
قال الرجل كلماته ثم عاد لمتابعة قراءة صفحة الحوادث في الجريدة التي ترافقه علي المقهي‏..‏ لم أطلب منه المزيد فقد فهمت ولو قليلا‏!‏
عم عفيفي كان موظفا في وزارة المالية‏,‏ تدرج في المناصب والترقيات حتي وصل إلي درجة مدير عام‏,‏ وعندما احيل إلي التقاعد كان ملف خدمته أنصع من اللبن الحليب‏,‏ هكذا يفاخر دائما ولكن لماذا المفاخرة وهذا هو حال ملايين الموظفين في مصر؟‏!..‏
السؤال يبدو لـعم عفيفي منطقيا‏,‏ إذ كان يتعرض كثيرا لمحاولات لشراء ذمته‏,‏ مرة كي يتدخل بالتوصية في قضايا الضرائب والدمغات وخلافه‏,‏ ومرة بهدف التستر علي قضايا اختلاسات لموظفين كبار وصغار ولكن عروض شراء الذمة كانت بـالفلوس دائما‏,‏ ورغم أنه كان يرفض بعنف‏,‏ فإن أحدا لم يجرؤ يوما علي عرض رشوة جنسية عليه سألته‏:‏ لماذا؟‏!‏
نظر باستنكار وغضب ثم قال‏:‏ وهل أنا من هؤلاء لاسمح الله فالرشوة الجنسية تعرض علي رجل هجاص وسمعته معروفة‏..‏ وكمان الزمن كان غير الزمن‏!‏
فعلا الزمن كان غير الزمن‏..‏ وسواء المدرس الذي فصلوه أم عم عفيفي الذي عاش أنصع من اللبن الحليب فإن كليهما ينتمي لزمن آخر لا تتساوي فيه الانحرافات والجرائم الجنسية بين العلماء وأصحاب السوابق‏,‏ أيامها كان المجتمع يفرز خطاياه ويفضح مخطئية في الحارة والشارع ليلفظهم الجميع‏..‏ ولكن ستر ربنا سوف يلفهم في مكان آخر لعلهم يتوبون‏..‏ فأي زمن نعيش الآن؟‏!‏
فورة جنسية

بحثت عن توصيف لما حدث ويحدث في المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة‏..‏ هل هي حالة فورة جنسية مفاجئة؟ ليس صحيحا فلا توجد دراسة واحدة تقول إن النشاط الجنسي عند الشعب المصري قد تصاعد أو ازدادت نسبة الخصوبة لدي الرجال إن لم يكن العكس هو الصحيح بسبب موجة الحر والأزمة الاقتصادية وإحباط الشارع والبيت والمدرسة والشغل كما أن طبيب الأسنان محمد العجماوي لم يكن فحلا في الشريط الذي صوره مع ساقطات بالعكس فكل الرجال الذين شاهدوا الشريط اطمأنوا علي رجولتهم أمام خيبة العجماوي‏.‏
إذن‏..‏ فهل هي حالات فردية جمعت الصدفة بينها في فترة واحدة ربما كانت كذلك ولكن علم الجريمة يؤكد أن الجرائم الجنسية لا يتم الكشف عنها سوي في أضيق الحدود‏,‏ لاسيما في المجتمعات الشرقية‏,‏ وهو ما يعني أن الجرائم والانحرافات التي يتم كشفها هي نسبة ضئيلة مما يحدث في الغرف المغلقة‏,‏ هذا صحيح وتؤكده دراسة علمية للدكتورة عزة كريم الخبيرة في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول جرائم الاغتصاب والانحرافات الجنسية إذ أرجعت الدراسة عدم توافر إحصاءات دقيقة عن هذه الجرائم إلي اتساع مساحة الصمت وقيمة الشرف في المجتمع المصري‏,‏ لذا فلا يتم الابلاغ سوي عن‏10%‏ من جملة هذه الجرائم نتيجة لخوف معظم الأسر من العار والخجل‏.‏
وهذا يعني أن الجرائم التي صدمتنا أخيرا لا تمثل حالات فردية‏,‏ لأن هناك الكثير غيرها لم يتم الكشف عنها‏,‏ وهي أيضا ليست ظاهرة عامة لأن الأمر لم يصل إلي حد الانفلات الجنسي في الشارع المصري‏,‏ ولكنها جرس إنذار يؤكد أن المجتمع بات يعاني خللا في مفاهيم الجنس والعلاقة بين الرجل والمرأة‏,‏ هذا الخلل لم يتجسد فقط في حالات مرضية مثل طبيب الأسنان محمد العجماوي الذي صور صولاته الجنسية مع النساء‏,‏ فهناك أطباء غيره كثيرون أو قليلون ـ لا فرق ـ يفعلون شيئا من ذلك‏,‏ والدليل أن أستاذ طب أسنان آخر ـ الدكتور علي أيوب ـ سقط بعده بأيام وخلفه طابور طويل من الفتيات القاصرات فض بكارتهن في حفلات جنسية جماعية‏..‏ وفي الغرف المغلقة المزيد‏.‏
تفريغ الانفعالات

ولكن الأمر لم يقتصر علي الأطباء‏,‏ فبعد أن ظلت الجريمة الجنسية لعقود طويلة حكرا علي شباب البطالة وسكان العشوائيات باتت تساوي بين الجميع‏,‏ ففي ملفات القضايا الساخنة أمام القضاء الآن عشرات الحكايات لقضاة وأساتذة جامعات ومسئولين في هيئات وشركات كبري ورجال أعمال فعلوا أكثر من ضحايا العشوائيات‏,‏ وفي مانشتيات صفحات الحوادث خلال أسبوع واحد ـ من‏19‏ يوليو إلي‏26‏ يوليو ـ نماذج تتكرر مثلها كل أسبوع محاكمة عاجلة للعجماوي وأيوب‏,‏ رباب ضيعت رئيس المحكمة وأقامت معه علاقة غير شرعية فأصدر أحكاما لصالحها‏,‏ منع أستاذ جامعي من العمل في التدريس بعد تقديم‏50‏ طالبة لشكاوي تؤكد تحرشه جنسيا بهن‏,‏ مسئول كبير في مصر للطيران يراود مضيفة جوية عن نفسها‏,‏ مهندس كمبيوتر يبتز رجل أعمال بإسطوانة عليها صور عارية لابنته ومنتج ومخرج يطلبان جسد ممثلة لإسناد دور لها في مسلسل تليفزيوني‏.‏
هكذا تبدو الجريمة الجنسية لدي الصفوة‏,‏ أما حوادث الاغتصاب فقد أصبحت خبرا عاديا نقرأه كل يوم مثل النشرة الجوية‏,‏ غير أن عم عفيفي الجالس بغضب علي المقهي يذكرنا بأن حادث اغتصاب فتاة المعادي في بداية الثمانينيات هز الدنيا كلها‏..‏ أما اليوم فقد باتت حوادث الاغتصاب مثل حوادث المرور في الشارع‏.‏
الدكتورة عزة كريم تتفق مع عم عفيفي‏,‏ ولكنها تفاجئنا بحقيقة تأخذنا إلي منطقة لم يطأها أحد من قبل‏,‏ فهي تري ـ وفقا لدراسات علمية ـ أن نسبة كبيرة من جرائم الاغتصاب والجرائم الجنسية لا يهدف فيها الجاني إلي المتعة الجنسية بقدر ما يسعي لتفريغ انفعالات متراكمة من عنف وإحباط‏,‏ وهو ما يدلل علي أن المغتصب غالبا ما يكون مريضا نفسيا أو واقعا تحت تأثير ظروف وضغوط اجتماعية تفوق قدرته علي الاحتمال والتماسك‏.‏
‏*‏ هل يعني هذا الكلام أن المجتمع المصري أصبح يفرز الجريمة الجنسية عبر تشكيله لشخصيات تقع تحت وطأة الضغوط النفسية والاجتماعية المرتبكة؟
السؤال تجيب عنه جزئيا بعض الأرقام الصادمة‏,‏ فالإحصاءات تؤكد أن مصر تشهد ما يقرب من‏10‏ آلاف حالة اغتصاب سنويا‏,‏ وطبقا لتقرير مصلحة الأمن العام فإن الجرائم الجنسية أصبحت تمثل‏20%‏ من إجمالي الجرائم‏,‏ وخلال عام واحد ضبطت الشرطة ما يقرب من‏600‏ قضية آداب بلغ عدد المتهمين فيها‏455‏ بعضهم ينتمون لطبقات لم تكن ضمن نسيج هذه الجريمة منذ‏30‏ عاما‏,‏ والرقم هنا يقتصر علي قضايا الآداب ولا يشمل الاغتصاب أو ممارسة الرذيلة بدون أجر‏,‏ ومعظم ملفات القضايا تكشف حقيقة مؤلمة وهي أن الجرائم الجنسية غالبا ما يكون للضحية دور في وقوعها من خلال رضائها مهما كانت الضغوط لممارسة الجنس معها‏,‏ فإذا كان سلوك المجرم منحرفا فإنه وجد استجابة ولو ضئيلة لدي الطرف الآخر الضحية‏.‏
نساء العجماوي يؤكدون ذلك‏,‏ فمن شاهد الشريط أيقن أن أي من السيدات لم تكن تحت تأثير مخدر أو حتي مهديء‏,‏ غير أن اعترافاتهن في التحقيقات كانت أبلغ من مشاهد الشريط‏,‏ فرغم أن إحداهن أكدت أن الطبيب أعطاها عدة حقن في اللثة جعلتها لا تدري بما تفعله‏,‏ فإنها عادت لتقول بأنها زارته بعد ذلك عدة مرات لمتابعة العلاج‏,‏ وأخري لطمت خدودها لأن صورتها ـ في أثناء رضوخها لممارسة الجنس الكامل مع العجماوي ـ ظهرت في الشريط رغم حرصها الشديد علي الهروب من الكاميرات المعلقة في غرفة الكشف وعدم ظهور ملامح وجهها‏,‏ فأي مخدر ذلك الذي يتيح لسيدة الانتباه الدقيق للكاميرات والتفريط في أعز ما تملك‏.‏
الإخصاء النفسي

ابحثوا عن ثلاثة‏:‏ العامل الاقتصادي‏..‏ الإخصاء الناتج عن الإحباط العام‏..‏ والمرض النفسي‏.‏
هكذا يؤكد الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر‏,‏ ويفسر حديثه بأن المجتمع ربما يعاني خلال السنوات الأخيرة من حالة اضطراب جنسي ناتجة عن تحولات وتغيرات في الظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية‏,‏ ففي الظروف العادية والصحية يري الرجل امرأة جميلة فتصبح هدفا له‏,‏ وإذا كان يمتلك مشاعر فياضة وعقلا متزنا تشكل في مجتمع متوازن فسوف يكبت مشاعره ويؤجل رغبته إلي حين التقرب إليها والارتباط بها بشكل شرعي‏,‏ وهذه الحالة نطلق عليها تنظيم المشاعر‏,‏ ولكن عندما نجد رجلا يحاول اغتصاب فتاة أو يمارس مع سيدات الرذيلة مثلما حدث في الجرائم الأخيرة‏,‏ فإن ذلك يعني أنها أعجبته ـ مثلا ـ ولكنه لم يتعلم ولم يتدرب في المجتمع علي كيفية التعامل مع مشاعر وجسد المرأة‏,‏ وهو هنا يفتقد مهارة عرض نفسه‏,‏ ولأنه شخصية ضعيفة وهشة وتربي في مناخ يعزز عدم ثقته في قدراته فهو يلجأ لتحذير المرأة أو إغوائها بالمال‏,‏ وفي حالات الرشوة الجنسية يستعمل نفوذه للوصول إليها‏.‏
وتشترك العوامل الثلاثة السابق ذكرها في تشكيل شخصية من يقترف جريمة جنسية‏,‏ وإذا كنا نعترف بوجود خلل معين في المسـألة الجنسية خلال المرحلة الراهنة فإننا لا يمكن أن نعتبرها ظاهرة لأنه لا توجد لدينا إحصاءات محددة‏,‏ ولكن الملاحظ أن المرأة المصرية أصبحت لديها القدرة علي تدعيم إحساس الضعف وعدم الثقة عند الرجل‏,‏ فهو كي يملأ عين الست لابد أن يكون قويا ماليا في ظل مناخ يعلي شأن المادة علي كل القيم الأخري‏,‏ وعندما يعجز الرجل عن الحصول علي المرأة كزوجة بسبب المادة يقرر من الداخل الحصول عليها باستخدام ألاعيب حقيرة‏.‏
هنا ـ والكلام للدكتور هاشم بحري ـ يصاب الرجل بحالة إخصاء نفسي ناتجة عن إحباط عام في المجتمع‏,‏ وحين تعزز المرأة هذا الإحساس لديه تكون معركته هي الإيقاع بها انتقاما وتشفيا ونفيا لحالة الإخصاء التي يشعر بها وإذا كان العامل الاقتصادي والإخصاء يقفان وراء العديد من حالات الاغتصاب والجرائم الجنسية لبعض الشباب والمتأخرين في الزواج حتي لو كانوا يشغلون مناصب وظيفية جيدة‏,‏ فإن حالة الدكتور العجماوي مثلا يبرز فيها عامل المرض النفسي‏,‏ فهو شخصية مهزومة رغم ثرائه‏,‏ ويبدو أنه تربي في مناخ يعزز عجزه وضعفه من الداخل‏,‏ لذا فهو يلهث دائما وراء انتصارات وهمية علي المرأة‏.‏
ولأن انتصارات المهزوم عزيزة عليه جدا‏,‏ فهو يري أن الأهم هو تسجيلها بالصوت والصورة‏,‏ وهو بذلك يسجل انتصاراته أمام نفسه وأصدقائه والمرأة نفسها‏,‏ ومن خلال مشاهدته للشريط وعرضه علي الآخرين تتدعم الثقة لديه‏.‏
سقوط المحرمات

مرة أخري نجد أنفسنا أمام سؤال شائك‏:‏ هل تغير مفهوم الجنس في المجتمع المصري؟
سألت الدكتور عبد الوهاب إبراهيم رئيس قسم علم الاجتماع في كلية الآداب جامعة الزقازيق‏,‏ ولكنه أعادني إلي العامل الاقتصادي‏,‏ فهل هو بالفعل الذي يقف وراء خروج انحرافاتنا الجنسية من الغرف المغلقة وانكشاف غطاء الحياء عن المجتمع؟‏!‏
أعدت صياغة السؤال وطرحته علي د‏.‏ إبراهيم‏,‏ فأكد أن الحكاية ببساطة شديدة هي أننا لابد أن نعترف بأن الطموحات الشخصية في المجتمع المصري ليست في مستوي الواقع المادي والاقتصادي الذي نعيشه لاسيما الطبقة الوسطي‏,‏ وبمعني آخر فإن هناك تباعدا بين الإمكانات الاجتماعية والعقلية والأخلاقية والمستوي المادي للأشخاص‏,‏ وهو ما يؤدي في حالات كثيرة إلي ارتباك الرؤية لدي الشخص‏,‏ ولكنها تبقي حالات فردية رغم اتساعها‏,‏ والمهم أن نبحثها في إطار يحمي المجتمع من السقوط في دائرة أكثر اتساعا‏.‏
ويري د‏.‏ عبد الوهاب إبراهيم أن مفهوم الجنس عند المصريين تغير بوضوح خلال السنوات الأخيرة‏,‏ فقد ظل الجنس علي مدي قرون عديدة محاطا بسياج قيمي وديني صنع مع العادات والتقاليد تابو مقدس فأصبح الجنس من المحرمات‏,‏ وفي السنوات الأخيرة حدثت تحولات مثل طغيان الانفتاح علي العالم عبر وسائل الإعلام والفضائيات التي فتحت بابا واسعا للحوار حول المسائل الجنسية‏,‏ مع تطور التعليم وتزايد معدلات السفر إلي الخارج‏,‏ كل هذه التحولات أدت إلي حدوث تغيير في النسق القيمي والأخلاقي‏,‏ مما قلص المساحة المحرمة في مفهوم الجنس‏,‏ وباتت المرأة قبل الرجل تدرك أن في إمكانها أن تفعل ما تريد لأن تابو الجنس قد تحطم تقريبا‏.‏
الجنس السهل

إحدي ضحايا الدكتور علي أيوب ـ ذئب القاصرات ـ جسدت هذا المفهوم رغم صغر سنها‏16‏ عاما‏,‏ فقد كانت مفتونة بالكلام عن الجنس والقضايا الملتهبة التي تطرحها بعض البرامج التليفزيونية‏,‏ واعترفت أنها لم تعرف بشيء اسمه الأفلام الجنسية ألا من هذه البرامج‏,‏ لذلك فعندما شاهدت فيلما جنسيا في شقة الدكتور أيوب لم تصدق ما يحدث بين الرجال والنساء‏,‏ ولكن ما تراه علي الشاشة تحول إلي واقع عندما بدأ أيوب في ممارسة الجنس بشكل جماعي مع سكرتيرتة رحاب وخادمته إيمان‏,‏ وهكذا كان أمر سقوطها سهلا ولم يستغرق لحظات إذ أن مفهومها عن الجنس المنفلت من التحريم والتقديس رأته أمرا واقعا أمام عينيها‏,‏ فهو سهل ومتاح في الفضائات‏,‏ وهو في الواقع أيضا سهل ومتاح وبسيط ويفعله دكتور كبير مع فتاتين مثلها‏.‏
دجاج كنتاكي

التفسير السابق لا يجد معارضة عند الدكتور ناجي هلال مدرس علم الاجتماع الجنائي في جامعة قناة السويس‏,‏ غير أنه يضع الجريمة الجنسية في إطارها المناسب‏,‏ فحين سألته‏:‏ هل لدينا جريمة جنسية واضحة المعالم ومتزايدة في مصر؟‏..‏ أجاب‏:‏ نعم عندنا جريمة جنسية ولكن عندنا أيضا أزمة حقيقية في المجتمع المصري‏,‏ والأزمة مرتبطة بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية‏,‏ فإذا كنا نقر بأن الجنس من الغرائز الأساسية مثل الأكل فلابد أن نعترف بأن البناء الاقتصادي الحالي عاجز عن إيجاد حالة توازن اجتماعي ونفسي لأفراده‏.‏
وفي مصر الآن أزمة فقر وأزمة ثراء ـ هكذا يضيف د‏.‏ هلال ـ فالفقر الشديد يفرز جريمته الجنسية بسبب البطالة وتأخر سن الزواج والجهل وتكدس الأجساد في غرف صغيرة وانكشاف الممارسة الجنسية للآباء أمام الأبناء نتيجة لهذا التكدس‏,‏ وبالتالي يشبع الشخص رغبته بطريقة غير مشروعة‏,‏ وهناك نظرية لعالم اجتماع غربي وهو روبرت ميرتون تقول إن ثقافة أي مجتمع تحدد أهدافا معينة يجب تحقيقها مع إيجاد التنظيم الاجتماعي الذي يضمن وسائل تحقيق هذه الأهداف والانحراف يحدث نتيجة الانفصال بين الأهداف والوسائل‏,‏ فالمجتمع يروج لفكرة والتنظيم الاجتماعي لا يوفر الوسائل التي تضمن تحقيق ذلك بالتساوي بين الأفراد‏,‏ والمجتمع المصري الآن يروج ـ كعادته ـ لهدف الارتباط السوي بين الرجل والمرأة ولكنه لا يوفر الوسائل المادية الكفيلة بذلك‏,‏ ومن هنا ينشأ الانحراف‏.‏
ولكن الثراء يفرز أيضا جريمته الجنسية‏,‏ فعندما يحقق الشخص ثروة ضخمة في مجتمع لا يعلمه كيفية توجيه وإنفاق هذه الثروة ولا يحدد له أهداف ارتقاء اجتماعي وعلمي‏,‏ يوجه هذا الثراء إلي الانحرافات ومنها الجنس بالطبع‏,‏ وهذا واضح في حالات مثل العجماوي وأيوب‏,‏ ولكن لا يجب أن نستبعد تضافر العامل النفسي المرض لدي هذه الحالات مع الضغوط والعوامل الاجتماعية المختلة‏.‏
انتهي كلام د‏.‏ ناجي هلال ولكن في أوراق قضية الأستاذ أيوب ما يؤكده‏,‏ فقد اعترفت إحدي الضحايا وهي فتاة طفلة فقيرة لم يتجاوز عمرها‏14‏ سنة بأن أفلام الجنس التي عرضها الفيديو أمامها لم تحركها‏,‏ فهي لم تفهم جيدا ما يحدث‏,‏ وحتي عندما أقام الدكتور حفلة جنس جماعي مع رحاب وإيمان لم تستجب للمشهد المقزز وإنما منحته كل ما يريد عندما وضع أمامها وجبة كنتاكي‏..‏ فقد كانت المرة الأولي في حياتها التي تري فيها دجاج كنتاكي اللذيذ‏!!!

учимся рисовать мастер класс по изо