الطلاق حق للرجل يساء استعماله

смотреть трейлеры фильмов 2013

الخلع وطلب التفريق سلاحان للمرأة في مواجهة القهر منح الإسلام حق الطلاق للرجل دون المرأة لكن بعض الأزواج  يعتبرون ذلك تمييزا للرجال على النساء ووسيلة في أيدي الرجال لقهر نسائهم وإجبارهن على استمرار الحياة الزوجية

في حالة حدوث نفور من الزوجة، أو تقديم “فدية للزوج لكي تتمكن المرأة من الحصول على حريتها. بل إن بعض الأزواج يطالبون بإلغاء حق المرأة في الخلع بحجة أن ذلك قد تسبب في خراب كثير من البيوت خاصة بين نساء الطبقات الراقية اللاتي لا يجدن حرجا في الإقدام على هذه الخطوة.
الدكتورة سعاد صالح أستاذة الشريعة الإسلامية والعميدة السابقة لكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر تؤكد أن منح الرجل حق الطلاق ليس تمييزا له على المرأة ولكنه يؤكد عدالة التشريع الإسلامي وحرصه على الاستقرار الأسري وعدم تعريض الأسرة للانهيار والأولاد للضياع عند حدوث أي خلاف بين الزوجين، فقد خلقت المرأة على طباع وسجايا لا توجد غالبا في الرجل، فهي سريعة التأثر والغضب لأتفه الأسباب وتساير عاطفتها في اتخاذ المواقف فتثور وتنفعل لأتفه الأسباب، يقول عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: “تحسن إليها الدهر كله ثم إذا أسأت إليها مرة تقول ما رأيت منك خيرا قط”.

وهي أيضا لا تزن الأمور ونتائجها بميزان العقل بقدر ما تزنها بما تدعو إليه العاطفة، وإذا كان الطلاق فيه مصلحة وخير أحيانا فإنه قد يكون شرا أحيانا كثيرة، إذ به تنهدم الأسرة ويتشتت الأبناء، ولهذا كان أمرا يحتاج إلى تريث وتفكير وأناة، وهذه الأمور لا تتفق مع ما هو شائع في طبائع أغلب النساء، فكان من الحكمة ألا تملك المرأة قرار الطلاق حتى لا تتصرف حسب العاطفة وتطلق لأتفه الأسباب.

أما الرجل فهو في أغلب الأحيان يتميز بالعقل والاتزان والتعقل والتريث في الأمور، فملّك الله الرجل الطلاق تحقيقا للاستقرار وتضييقا لوقوعه بقدر الإمكان، وهو عليه تبعات مالية من حلول مؤخر الصداق ووجوب نفقة العدة وغير ذلك مما يجعله يتروى كثيرا ويحكم التفكير قبل الإقدام على هذه الخطوة.



التفريق للضرر

وتوضح الدكتورة سعاد صالح أن جعل الطلاق في يد الرجل لا يعني الاستبداد بالمرأة وإكراهها على حياة زوجية لا تطيقها، فقد أعطت الشريعة المرأة حق الالتجاء إلى القضاء ليفرق بينها وبين زوجها في الحالات التي لا تستقيم فيها أمور الزوجية، كالتفريق بسبب العيوب والأمراض التي لا يتحقق بها مقصود الزواج، والتفريق قد يكون لإعسار الزوج عن الإنفاق، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى إعطاء الزوجة الحق في طلب التفريق للشقاق والضرر بين الزوجين ودليله: “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما”.

وعلى هذا فإن مهمة الحكمين الإصلاح والتوفيق بين الزوجين، فإن تعذر ذلك كان لابد من التفريق، لأن الإبقاء على الحياة الزوجية أصبح مصدر شقاء وتعب لكل من الزوجين، وأمرا لا يحتمل ولا يطاق، فكما أن العدالة تكون بالإصلاح فقد تكون بالتفريق لأن إمساك الزوج زوجته مع الإضرار بها أمر لا يجوز في الإسلام لقوله تعالى: “ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا”.

وتضيف: ومن الضرر قطع كلامه عنها وتحويل وجهه عنها وضربها ضربا مؤلما ثم يأتي التفريق لغياب الزوج أو فقده أو سجنه وهو نوع من أنواع الضرر نظرا لما يصيب الزوجة جراء ذلك من ضرر لحاجتها إلى زوجها سواء أكان الغياب بعذر أو من دون عذر لأن المناط هو الضرر.

وحدد الإمام أحمد مدة غياب الزوج بستة أشهر لأنها أقصى مدة يمكن أن تصبر خلالها المرأة، وأيضا للزوجة أن تشترط أن تكون عصمتها في يدها فتطلق نفسها متى أرادت وللزوج أن يفوض إليها أمر الطلاق حتى بعد الزواج، ودليل ذلك أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم شكون إليه في يوم من الأيام لقلة النفقة فنزل قوله تعالى: “يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما”.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “خيّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا”. فدلت الآية والحديث على ان اختيار الزوجات للدنيا معناه اختيارهن للطلاق.

أما إذا لم تشترط الزوجة أن تكون عصمتها بيدها أثناء الزواج ولم يملكها الزوج حق التفويض بعد الزواج فإن القرآن الكريم أعطاها الحق في طلب المخالعة عن زوجها وعليه أن يجيبها إلى ما طلبت.



حكمة الخلع

الدكتور أحمد يوسف سليمان رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة يرفض أي دعوة تطالب بإلغاء الخلع ويقول: الخلع تشريع سماوي هدفه منع ما قد يحدث من مشكلات بين الزوجين نتيجة الكراهية واستحالة العشرة بالمعروف، كما أرشدنا إلى ذلك ديننا الإسلامي الحنيف.

ويضيف: أن الزوجة إذا طلبت الفراق من زوجها مخالعة فيجب عليه أن يلبي طلبها بعد محاولة الإصلاح ما أمكن إلى ذلك سبيلا، فالحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة إلا إذا اختلف الزوجان ودبت بينهما الكراهية فهنا يكون الفراق خيرا من حياة زوجية مملوءة بالنزاع والبغضاء: “وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته”.

ويستنكر الدكتور احمد يوسف سلوك بعض الأزواج الذين يعاندون ويرفضون تطليق زوجاتهم فتظل الزوجة المسكينةمعلقة” لا هي متزوجة وتعيش حياة زوجية مستقرة مثل غيرها من الزوجات ولا هي مطلقة تعيش بعيدا عن تسلط زوجها، أو تبدأ حياة زوجية أخرى مع رجل آخر تجد في رعايته وحبه وحنانه ومودته ما تبحث عنه وهذا الأمر لا يقبله دين ولا عرف ولا عقل سليم ولذلك جاء التشريع الإسلامي العادل بالخلع لتتخلص الزوجة الكارهة من زوجها بحيث تفدي نفسها وترد عليه ما أخذت من صداق ونحوه، إذ ليس من العدل أن تكون هي الراغبة في الفراق وهدم عش الزوجية ويكون الرجل هو الغارم وحده، قال تعالى: “فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به”.



حقوق المطلقة

أما د. عفاف النجار عميدة كلية الدراسات العربية والإسلامية للبنات بجامعة الأزهر فتؤكد أن الإسلام يرفض كل وسائل الاستغلال والتعسف والتسلط من جانب الزوج وتقول: لا يجوز شرعا أن يفرض الرجل على زوجته أن تعيش معه بالإكراه بل الإنسان العاقل الحر يأبى أن يبقي امرأة كارهة له على ذمته يوما واحدا. فالطلاق عندما يستحكم النفور بين الزوجين ولم تنجح كل وسائل الإصلاح ومحاولات المصلحين في التوفيق بينهما يصبح كالدواء المر الذي لا دواء غيره.

وعن حقوق المطلقة تقول د. عفاف النجار: على الرجل أن يحسن إلى مطلقته ويعاملها بالمعروف لقول الله تعالى: “الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا”. وكذلك أوجب الإسلام للمطلقة مكافأة مالية لينتزع من النفوس الحقد والكراهية فيسود جو من العطف والرحمة، وللمطلقة أيضا نفقة إن كانت حاملا حتى تضع، أو كانت غير بائن فترة العدة وذلك لوجود العلاقة بينها وبين الزوج عن طريق الجنين إن كانت حاملا أو سلطة الزوج في إرجاعها إن كانت غير بائن. قال تعالى: “أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن”.



إجبار مرفوض

الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر يحذر الأزواج من إكراه زوجاتهم على حياة زوجية لا يرغبنها لأن هذا التصرف يفتح الباب للعديد من المشكلات الاجتماعية والانحرافات الأخلاقية فالزوجة قد تلجأ إلى قتل زوجها للتخلص منه أو تبحث عن مصدر آخر للحب وهنا تكون بداية الانحراف، ويقول: لقد شرع الإسلام الطلاق لعلاج مشكلات جمة في حياة الرجل والمرأة، وحياة الأسرة والمجتمع لأن الحياة الزوجية التي تقوم على الإكراه لا يمكن أن تؤدي إلى بناء أسرة مستقرة يحوطها الحب والمودة كما أمر الإسلام، بل ستؤدي إلى إفساد نفسية كلا الزوجين وفساد نفسيات الأبناء الذين يتأرجحون في مشاعرهم بين الأب والأم ويترتب على ذلك طبعا كراهية أحدهما أو كليهما.

ويضيف: إن الزوج الذي يجبر زوجته على البقاء معه لا يعرف قيمة الزواج والمودة والتراحم، فمن أعظم البلايا معاشرة من لا يوافقك ولا يفارقك. ويتساءل: كيف يتوقع زوج أن يعيش مع زوجته حياة سوية وهو يعرف أنها كارهة له وهي تراه السبب الأول في تعاستها؟ ولماذا لا يبدأ حياته مع زوجة جديدة يجمعه بها الحب والمودة والرحمة ويترك للزوجة الكارهة له حرية اختيار حياتها بدلا من الاستمرار في حياة مملوءة بالنكد والكراهية؟

ويرى د. هاشم بحري أن الطلاق يكون أكثر الحلول عدلا ورحمة بكلا الطرفين عندما تصبح الحياة الزوجية عبئا ثقيلا وهما وغما وكربا عظيما وتفشل كل محاولات الإصلاح ولا يكون هناك من حل سوى الطلاق ليمنح النفوس هدوءها واستقرارها.

учимся рисовать мастер класс по изо