جرائم العنف الجنسى التى ضربت المجتمع المصرى.. التوصيف.. والدوافع.. والعلاج

смотреть трейлеры фильмов 2013

فى السنوات الأخيرة شهدت مصر عدد من الحوادث الغريبة على مسامعنا وأغلبها حوادث تنافى الفطرة الإنسانية ناهيك ةعن شرائع الدين والأخلاق المعروفة عن المصريين.

ولم يعد غريبا علينا أن نسمع عن ظاهرة الهوس الجنسى و التحرش التي تزداد يوما بعد يوم ، حتى وصل بنا الحال إلى اغتصاب الأطفال، وحوادث سمعنا فيها عن قتل الآباء لأبنائهم والعكس ..

حتى تكاد تلك الجرائم البشعة تتحول إلى خبر اعتدنا عليه، وتصير واقعا نصحو عليه وننام.

وتشير الإحصاءات والتقارير الرسمية إلى أن مصر تحتل المركز الثانى علي العالم فى جريمة التحرش الجنسى، وتتصدر ترتيب متقدم علي مستوى العالم فى تصفح المواقع الإباحية وفقا لتقرير شركة “IT vesion” العالمية المتخصصة في مجال الاتصالات.

هل متابعة هذه المواقع وغيرها هى التى تحرك النوازع وتساعد أو تقف خلف هذه الجرائم الجنسية البشعة الغريبة التى وقعت فى السنوات الأخيرة وأكثر المجنى عليهن فيها تكون طفلة أنثى لا تستطيع دفع الضرر أو الدفاع عن نفسها، وفى قائمة البشاعة فى السنوات الأخيرة تأتى، جريمة الاعتداء على الطفله “زينة” ذات الخمس سنوات والتى اغتصبها ابن البواب وصديقه، وعندما صرخت الطفلة وخاف الجانيان من افتضاح أمرهما حملا الطفلة وألقيا بها من الطابق الحادى عشر، ليعثر عليها مضرجة فى دمائها، لتفارق الحياة قبل وصولها إلى المستشفى.

وفى حادثة أشبه بالجنون نزل الجانى فيها بسن الضحية إلى سنوات الرضاعة فقام باغتصاب جنا ” طفلة البامبرز” ولم يشفع لها عمرها الذى لم يتجاوز العام وثمانية أشهر، فى أن يرحمها المجرم الجانى، مما دعى كثير من المصريين إلى المطالبة بإعدامه، وتفجرت ثورة من مشاعر الغضب ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
ولم تمضى ساعات على جريمة اغتصاب “جنا” حين أنقذت العناية الإلهية طفلة لم يتجاوز عمرها 4 سنوات من الاغتصاب حيث قام بخطفها سائق “توك توك” من إحدى قرى محافظة دمياط، وذهب بها إلى أرض زراعية بعيدة عن الكتلة السكنية لارتكاب جريمته، وبعد أن لاحظ أحد الأهالي قيام السائق (25 عامًا) بإدخال المجني عليها داخل التوك توك بطريقة غريبة، قام هذا الشخص هو واثنين آخرين بتتبعه، ونجحوا في إنقاذ الطفلة بعد أن خلع المتهم ملابسها تمهيدًا لاغتصابها.
.. وهناك حوادث أخرى، لفتت انتباه المجتمع بسبب غرابتها كأن يكون مكانها محاريب العلم “المدارس” حيث قام أحد العمال فى مدرسة ميت غمر الثانوية الجديدة بممارسة الدعارة مع بعض الساقطات اللاتى استجبن له وتصويرهن عاريات داخل أحد فصول المدرسة.. هذا غير محاولة اغتصاب معلمة على سلالم مدرسة أخرى

ومن البشر إلى الحيوانات فى حادثة تقشعر لها الأبدان قام ثلاث شبان باغتصاب كلبة “أنستازيا” وبعد الاعتداء عليها قاموا بإدخال عصاة في جهازها التناسلي مما أدي إلى تهتك حاد في الرحم ونزيف.

والسؤال هل لدى علم النفس والاجتماع تفسير لتلك الحوادث الغريبة على المجتمع المصرى، وتحليل للسلوكيات التى طرأت عليه؟!

2 – د. محمد البسيونى أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر: عدم وجود أمل فى تحسن هذه الظروف
يقول د. محمد البسيونى أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر لـ “دار المعارف” : إن الجرائم البشعة التى انتشرت فى المجتمع فى الفترة الأخيرة ولم تكن بهذا العدد أو الكيفية سابقا ناتجة عن فقدان الوازع الدينى، وانعدام الثقافة عن غالبية أفراده، فمستوى التعليم فى مصر متدنى وعدد قليل جدا من الأفراد يحاول أن ينمى معارفه، لكن الاتجاه الآن عند الغالبية يقود إلى كل ما هو مبتذل وتافه من برامج وأغانى وكليبات هدامة، وقضاء معظم الوقت أمام الإنترنت بدون أى نفع، وللأٍسف فالسينما والإعلام بصفة عامة لعبت دورا سلبيا من خلال غرس اللامبالاة والسلبية لدى الناس الذين لا يجدون أمامهم قدوة تقدم لهم النصح والإرشاد، لذلك انعدم الوعى لدى الأفراد.

ويضيف البسيونى قائلا إنه يجب ألا ننسى أن الفراغ المادى الذى يمر به العالم نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية وما يصاحبها من بطالة وخسائر فى البورصة وتسريب العمال والخصخصة والظروف المعيشية التى يعيشها المجتمع المصرى وعدم وجود أمل فى تحسن هذه الظروف كل هذا بالضرورة ينعكس على أخلاقيات المواطنين ومشاعرهم وسلوكياتهم وتكثر معها الأمراض النفسية المترتبة عليها فترتفع معدلات الجريمة والسرقات والقتل لتعويض هذه الخسائر.

وينصح البسيونى أنه على المجتمع أن يتخذ إجراءات لتفادى الآثار السلبية التى تؤدى لمثل هذه الجرائم البشعة التى تعطى مؤشرا للانهيار الكامل فى العلاقات الإنسانية الطبيعية والغريزية وتدق ناقوس الخطر فى المجتمع ويجب على الأسرة المصرية أن تهتم بتربية أبنائها والتمسك بالقيم والعادات والتقاليد.

3 – د. هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى: قم بتخصيص يوما كل فترة من الزمن لتقويم نفسك
وتحدث لـ “دار المعارف” د. هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى فقدم روشتة نفسية لعلاج تلك المشاكل التى نتعرض لها فى المجتمع وإعادة الأخلاق للشارع المصرى، بدأها بنصح كل شخص بتخصيص يوم كل مدة من الزمن لتقييم نفسه، حيث إن معظم الاضطرابات الشخصية التي نعانى منها تحدث بسبب كثرة الضغوط التي نتعرض لها في حياتنا.

وخلال هذا اليوم نمسك ورقة ونضع بها الأشياء التي يمكننا الاستغناء عنها، والتي تحقق لنا نوعا من الضغط العصبى، والأهم من كل ذلك أن يتعلم كل فرد في مجتمعنا كيف يحب نفسه، حتى يشعر بحب الآخرين، فيصبح عنصرا صالحا في مجتمعه.

وأكد “البحرى” على أن الأخلاق لن تعود للشارع المصري، إلا إذا طبقنا التعليم الإجبارى، واستعدنا الدور التربوى لوزارة التربية والتعليم، إلى جانب وضع المناهج التي تتناسب مع روح العصر كبديل للمناهج التي يحفظها الطالب ويضعها في الامتحان دون أن تفيده في شىء لأنها لا تمت للواقع بصلة.

– د. زينب المهدى المعالج النفسى وخبير التنمية البشرية: 4 أسباب وراء الاعتداء علي طفلة البامبرز

وتجيب د. زينب المهدى المعالج النفسى وخبير التنمية البشرية عن أهم الدوافع التي دفعت بالمجرمين إلى ارتكاب جرائمهم بهذه الطريقة فتقول: انتشرت للأسف ظواهر العنف بشتي أشكالها سواء تحرش وجرائم قتل ومشاجرات بكثرة في الشارع المصري والسبب فى ذلك ينحصر في 4 نقاط بيانها كالتالى:

أولا: دورالأسرة.. التى ابتعدت كل البعد عن هدفها الأساسى ألا وهو تربية الأطفال وبالتالي ينشأ الطفل علي قواعد تربوية مريضة تجعله منه شاب مجرم وفاسد في المستقبل، ومن ضمن القواعد التربوية الخاطئة ( كلمة اللي يضربك اضربه ) ، وغيرها من القواعد التربوية الفاسدة التي تبث في نفوس الأطفال منذ الصغر الطاقة السلبية وتلك الطاقة تحتاج الي منفذ لخروجها ولم يوجد منفذ لها سوى الشارع المصرى.

ثانيا: دور المدرسة.. العنف الذي يمتصه الطلاب والطالبات في المدارس من المدرسين مثل حوادث الاغتصاب والاعتداءات الواقعة من المعلمين علي الطلبة والطالبات وهذا يرجع الي انعدام التوجية والتصنيف المهنى واختيار المعلمين بناءا على أسس نفسية قوية حتى يستطيعوا أن يحافظوا على الأمانة التى فى يدهم ألا وهى أطفالنا.

ثالثا: الإعلام.. وله دور قوى فى نشر ظواهر العنف التي يعيشها الشارع المصري مثل المسلسلات والأفلام التي تبث الطاقة السلبية وكذلك السوشيال ميديا لها دور كبير جدا في بث العنف في النفوس وهذا يرجع الي قلة الرقابة المتواجدة عليها وكل من أراد أن يكتب شىء يكون له الحرية في ذلك ولكن لم يعرف البعض أن كلمة واحدة كفيلة أن تقتل إنسانا وهذا ما يحدث الآن.

رابعا: الحالة الاقتصادية .. ولها دور كبير في انتشار ظواهر العنف لأنه بسببها يقع الإنسان ضحية للضغط النفسي والعصبى لعدم توفير الحاجات الأساسية له ولأسرته وبالتالي ذلك الشعور يولد كبت كبير يتم تفريغه في الشجارات والمشاحنات التي لا مبرر لها مع أشخاص غرباء لم يكونون طرف في الموضوع فقط يريد ان يفرغ طاقته السلبية في أى إنسان وفي أى وقت.

ومن أمثلة ظواهر العنف التي تحدث الآن وبالأخص حادثة اغتصاب طفلة البامبرز، حيث يوجد 4 أسباب نفسية أدت الى الاعتداء علي طفلة في عمر سنة وثمانية أشهر من جانى في عمر الثلاثينيات، وتلك الأسباب الأربعة هى :

انحراف جنسى واضح جعل مثل ذلك الشاب الراشد يري في طفلة مثل هذه ما يثيره جنسيا وهذا الانحراف أصبح موجود وبكثرة وهو ممارسة الجنس مع الأطفال سواء من جنس مختلف أو من نفس الجنس.

إلحاح إشباع الدافع الجنسى وكثرة مشاهدة الأفلام الإباحية والمشاهد الحميمية التي تعمل علي استثارة الدافع الجنسى الذي يصعب كبته وخاصة عند الذكور.

انعدام التدين والوعي بتعاليم الدين التي تحث علي الالتزام.

الحرب النفسية التي تبثها الثقافة الغربية في نفوسنا.

ومن الجدير بالذكر أن العامل المادى في تلك الحالة خاصة لا يوجد له دور لأنه من المنطقى أن ذلك الشاب يعتدي علي شابة مثله او على الأقل فتاة بالغة حتي تثيره جنسيا أما تلك الحالة فتصنف تصنيفا واضحا ألا وهو الانحراف الجنسي الواضح والصريح والذي يحتم علينا علاج تلك الحالة وما يماثلها في المجتمع لأنهم خطر علي الأطفال بشكل كبير.

ويندرج هذا أيضا تحت العنف الموجه للطفل المنتشر في مجتمعنا العربي.

учимся рисовать мастер класс по изо