ضحايا زواج غير مكتمل الأركان إضافة إلى تدخل الأهل

смотреть трейлеры фильмов 2013

من أحلام الزواج وليلة الزفاف والفستان الأبيض، إلى ساحات المحاكم بعد خلافات وصراعات داخل عش الزوجية، ومن الفرحة بالزواج في أثناء الدراسة الجامعية، إلى الحصول على لقب مطلقة في العشرين من العمر، رحلة قصيرة بين الزواج والطلاق، لكنها سنين طويلة من الخلافات والمعاناة والصراع، وقد تمتد هذه الخلافات إلى جيل جديد، في حال وجود أبناء عند وقوع الطلاق، تحول الحلم الجميل إلى كابوس مزعج، غابت المودة والرحمة بين الزوجين، ضاعت السعادة وتحولت الابتسامة إلى دمعة، وبدلا من أن يذهب الأبناء إلى أماكن التنزه والفسحة، وجدوا أنفسهم في ساحات المحاكم.
خبراء علم الاجتماع، أكدوا أن هذه الظاهرة ترجع في الأساس لسوء الاختيار، لأنها موجودة في مختلف الطبقات الاجتماعية، وحذروا من تدخل الأهل في الخلافات بين الزوجين، وطالبوا الشباب المقبل على الزواج، بأن تكون فترة الخطوبة معيارا لتقييم الطرف الأخر، كما حذر خبراء الطب النفسي من اخفاء السلبيات أثناء فترة الخطوبة، لأن الطرف الأخر قد يصدم عند اكتشاف هذه السلبيات بعد الزواج، وبدورهم وجه علماء الشريعة الاسلامية نصائح للشباب المقبل على الزواج، بضرورة أن يكون الاختيار على أساس الدين، وأن يلتزم الشباب بالعفة والطهارة، لأن وسائل التواصل الحديثة لها الكثير من السلبيات، وقد تكون طريقا للخيانة، التي تؤدي لهدم عش الزوجية.

سوء الاختيار
تقول الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس، ظاهرة المطلقات في سن العشرين، أصبحت منتشرة بين جميع الطبقات الاجتماعية، وفي الكثير من الأحيان، لا ترتبط بالفقر أو بالغني، لأنها في الأساس ترجع لسوء الاختيار لأن هذا الزواج تم في ظروف اجتماعية غير مناسبة، وهذه الظروف أحدثت صدمة لدى الزوجين بعد اتمام الزواج، ولم يستطع أي منهما أن يواجه المشكلات على أرض الواقع، لأن فترة الخطوبة كانت قصيرة للغاية، ولا يستطيع أي طرف، أن يفهم الطرف الأخر بشكل صحيح، والمؤكد وبشكل علمي أن المشكلات التي وقعت في فترة الخطوبة، تم حلها بشكل عشوائي، دون النظر في الأسباب الحقيقية، وربما تكون الأسر قد تدخلت في هذه الخلافات بشكل خاطئ، مثل أن ترجع هذه الخلافات، لأسباب مثل الحسد والعين وغير ذلك، ووجد الشاب والفتاة من يقول لهما، أن كل هذه الخلافات سوف تنتهي بعد الزواج، وهذا كلام غير منطقي، وكان يجب من البداية أن يتم وضع حلول لهذه المشكلات، أو فسخ الخطوبة قبل اتمام الزواج الرسمي، ولذلك ننصح المقبلين على الزواج، بأن تكون فترة الخطوبة، هي معيار للحكم على الطرف الأخر، وفي حال وجود خلافات، فمن الأفضل عدم اتمام الزواج، لأن هذا أفضل بكثير من الطلاق المبكر.
والبعض قد يعتقد أن زواج الصالونات، هو السبب في ظاهرة الطلاق المبكر، رغم أن هذا غير صحيح، فهناك حالات زواج عن حب، حدث فيها طلاق بشكل سريع جدا، وبالتالي فهذه الظاهرة ليست مرتبطة بزواج الصالونات، لأن هذا النوع من الزواج، يكون من خلال أسر بينها علاقات وتفاهم، ومثل هذه الأسر تستطيع أن تجد حلولا، لأي مشكلات قد تحدث بين حديثي الزواج، لكن على العكس في حالة الزواج السريع، الذي تم من خلال تعارف بين شاب وفتاة، سواء من خلال الأندية الرياضية، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، تكون نسبة الطلاق المبكر أكثر في هذه الحالة.

أمراض نفسية
يرى الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر، أن المشكلات النفسية والعصبية، قد تكون سببا في وقوع الطلاق المبكر، مشيرا إلى أنه في فترة الخطوبة، نجد كل طرف يظهر أفضل ما لديه من سلوكيات، ويحاول جاهدا أن يخفي بعض السلبيات، وهذا أمر مرفوض، لأن الوسوسة والقلق والشك، من الأمور التي قد تؤدي للطلاق، وبالتالي لابد من الوضوح في مثل هذه الأمور، ولو كانت هناك بعض المشكلات النفسية، يمكن علاجها قبل الزواج، لكن اخفاء هذه السلبيات من جانب الشاب أو الفتاة أمر مرفوض.
ويضيف: من الخطورة أن تتردد أسرة الشاب أو الفتاة على الدجالين، للاعتقاد بأن البعض يريد أن يفرق بينهما بالسحر، وكل هذا دجل وشعوذة واخفاء لعيوب ومشكلات نفسية، لتكون النهاية صراعا في منزل الزوجية، قد يؤدي إلى جريمة أو طلاق مبكر، فربما يكون الشاب عصبياً وينفعل بشكل سريع، الأمر الذي لا تستطيع معه الزوجة، أن تتحمل مثل هذه الضغوط النفسية، وقد تكون الزوجة عصبية أو لديها أمراض الوسوسة والقلق والغيرة الشديدة، فتحدث خلافات يومية بينهما، ونظرا لنقص الخبرة، وغياب دور الأهل قد تتطور الخلافات، أو تحدث جريمة وهناك كثير من الحالات وصلت لهذه الدرجة، ولذلك فالعلاج المبكر والصراحة أمر مهم، سواء قبل الزواج، أو حتى عند اكتشاف أي مشكلات نفسية بعد الزواج.

تدخل الأهل
يقول الدكتور نبيل السمالوطي أستاذ علم الاجتماع جامعة الأزهر: تدخل الأهل قد يكون السبب المباشر في حالات الطلاق المبكر، وقد يندمون بسبب بسبب ذلك ولذلك ننصح الأسر بأنه في حال حدوث خلافات بين الزوجين، لابد أن يكون التدخل لحل هذه الخلافات بشكل صحيح، وليس من أجل السيطرة على الزوج أو الزوجة، أو لاخفاء عيوب أي منهما، لأنه اذا لم يتم حل المشكلات بشكل صحيح، فسوف يقع الطلاق، لأن المشاكل لن تنتهي، وأحيانا تكون هناك مشاكل صغيرة بين الزوجين، لكن تدخل الأهل يعمقها، وقد تتصاعد الأمور، وتترك الفتاة بيت الزوجية، ويكون العند هو القاسم المشترك بين الجميع، وفي هذه الحالة قد يلجأ أحد الطرفين للقضاء، ووقتها يدخل الزوجان في نفق مظلم، نتيجة تصرفات الأهل، ولذلك ننصح بأن يكون تدخل الأسر، من أجل الاصلاح والتوفيق.
ويحذر السمالوطي، من أصدقاء السوء، الذين قد يلعبون دورا في تشجيع حديثي الزواج على الطلاق، وقد يحدث ذلك تحت أي مبررات، فقد تجد بعض الشباب يردد مقولة « الزواج سجن والعزوبية حرية «، وغيرها من المقولات، التي تهدف في الأساس لتدمير وتفكيك كيان الأسرة، وهنا قد يقبل الشاب حديث الزواج على الطلاق، تحت تأثير هذا الكلام، كما أن السهر المستمر مع الأصدقاء، تكون له دائما تأثيرات سلبية على الحياة بين الزوجين، ولذلك لابد أن يكون هناك احترام لمفهوم الأسرة، من خلال الحقوق والواجبات، وكذلك نحذر من الجوانب السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، والتي قد تكون أحيانا سببا في الخيانة الزوجية، وما يصاحب ذلك من خلافات، قد تنتهي بالطلاق.

الأبناء يدفعون الثمن
تشير الدكتورة سامية الساعاتي أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس، إلى أن الأبناء هم الخاسر الأكبر في حال وقوع الطلاق، وتوضح أنه في حالات الطلاق المبكر، غالبا ما يكون الأبناء في سنوات الطفولة الأولي، وبالتالي تكون المشكلة هنا في الرؤية، لأن الأب قد لا يستطيع أن يرى أولاده في هذه المرحلة، كما أنه غير قادر على استضافة الطفل أو الرضيع، لأيام عدة في منزله، لعدم قدرته على الرعاية كما تقوم الأم، بالاضافة لوجود تعنت من جانب أسرة الزوجة، ودائما ما تحدث مضايقات للأب في موضوع الرؤية، ومن كل هذا نجد أن الأبناء، هم أكثر طرف يقع عليه ضرر في حال الطلاق، وتستمر المشاكل بين المطلقين على الأبناء في المراحل الأخرى من العمر، وخصوصا في موضوع اختيار المدارس مثلا، فلن يكون هناك توافق بين الطرفين، على احتيار مدرسة معينة، وكل ذلك في النهاية يؤثر على نفسية الأطفال، ويصيبهم بالقلق والتوتر، ويؤثر عليهم في جميع مراحلهم العمرية.

نصائح للمقبلين على الزواج
يقول الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم عميد كلية أصول الدين السابق جامعة الأزهر: هناك ضرورة للغاية لتثقيف المقبلين على الزواج، بأن يكون الاختيار قائماً على أساس الدين، ومودة ورحمة وقبول بين الشاب والفتاة، وأن تكون هناك علاقات جيدة ومتينة بين أسرة الشاب وأسرة الفتاة، وهذه العلاقات لابد أن تبني على التفاهم، وأن تكون مصلحة الأبناء فوق الجميع، لأن الهدف ليس شكلاً اجتماعياً فالزواج هو علاقة وميثاق غليظ ورباط بين أسرتين، ولابد أن تكون الصراحة أساس بناء الأسرة الجديدة، وذلك بهدف أن تستمر هذه الأسرة، وتكون نواة للمجتمع المسلم، وهذا يتحقق من خلال الالتزام بتعاليم الشريعة الاسلامية، والبعد عن الشكليات، وضرورة أن يلتزم الشاب والفتاة بالعفة في فترة الخطوبة، وأن يحافظ كل منهما على الأخر، لأن الخطوبة ليست زواجا، والعلاقة بينهما ليست كالعلاقة بين الأزواج، لأن بعض الأسر قد تتساهل، وتترك الشاب والفتاة يخرجان للتنزه والسهر لساعات طويلة، وهذا مرفوض ولابد أن تكون هناك ضوابط، لأن الأسرة لا يمكن أن تبنى الا بالقيم والأخلاق.
ويضيف: وضع الاسلام شروطا لاختيار الزوج، وحث على الالتزام بها من جانب الفتاة وأسرتها، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف «اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، والا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، كما وضع الاسلام شروطا لاختيار الزوجة، وحث الشباب على الالتزام بها، وقد جاء ذلك في الحديث الشريف» تنكح المرأة لأربع، لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فاظفر بذلت الدين تربت يداك»، والشريعة الاسلامية وضعت ضوابط لتحقيق السعادة الزوجية، ومواجهة الضغوط الحياتية، فطالبت الزوجة بأن تقوم بواجبها تجاه الزوج، وطالبت الزوج بأن يحسن العشرة والمعاملة، وأن ينفق على الزوجة، وفي حال وجود مشكلات بينهما، طالبت الشريعة الاسلامية بأن يتدخل حكم من أهل الزوج، وحكم من أهل الزوجة للصلح بينهما، وكل ذلك دليل على أن هناك أمور كثيرة، لابد أن تحدث قبل وقوع الطلاق، والذي هو أبغض الحلال عند الله، والمؤكد أن الالتزام بهذه التعاليم، سوف يحمي الأسرة من التفكك، ويحافظ على تماسك المجتمع.

учимся рисовать мастер класс по изо