دور رعاية الأيتام.. «سلخانات تعذيب الأطفال»

смотреть трейлеры фильмов 2013

تحولت بعض دور رعاية الأيتام من الرعاية والحنان إلى التعذيب والانتهاكات لحقوق الأطفال الأبرياء، هؤلاء من أوصانا بهم رسولنا الكريم ورفع مكانة من يكفلهم لينال شرف جواره فى الجنة عندما قال فى حديثه الشريف: "أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة"، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.

شهدت الأيام الماضية الكشف عن الكثير من الانتهاكات البشعة التى تقوم بها دور رعاية الأيتام، من وجبات الطعام الفاسدة، وصب المياه الباردة عليهم إلى الكى والحرق بالنار وتشويه الأجسام، لتفضح إهمال الحكومة وبصفة خاصة وزارة التضامن الاجتماعى، التى من المفترض أن تقوم بدورها الإشرافى والرقابى على أنشطة جمعيات رعاية الأيتام، وتتحمل المسئولية الكاملة عن رعاية تلك الفئات وحمايتها، وبكل أسف هذه الوقائع يتم الكشف عنها صدفة أو عبر فيديو مسرب على الـ"فيسبوك" أو تقرير حقوقى لتكشف لنا عورات مجتمع غابت فيه ضمائر البعض.

ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر آخر الوقائع لنكشف مدى معاناة هؤلاء الأطفال من جانب المشرفين الذين انتزعت من قلوبهم كل معانى الإنسانية.

قامت إحدى المشرفات بدار رعاية للأيتام بالتجمع الخامس بإجبار أحد الأطفال على الاستحمام باستخدام المياة الباردة فى ظل هذه الأجواء القاسية لتعلو صرخات الطفل قائلًا: "أنا مش عاوز أستحمى بالمية الساقعة"، كما جاء ذلك فى فيديو تداوله نشطاء على الـ"فيسبوك".

كما أصدرت وزارة التضامن الاجتماعى قرارًا بإغلاق دار أيتام "جنة الخير" بمدينة نصر بعد ثبوت تعرض خمس فتيات للضرب والحرق وفقًا لما أكده فريق التدخل السريع بالوزارة على ضوء زيارته الميدانية ولقائه بالبنات، وتأكده من وجود كدمات وآثار حروق من الدرجة التانية، وجاء ذلك بإجبارهن على الجلوس على "سخان" أو شيء معدنى ملتهب، ما أصابهم فى مناطق حساسة بأجسادهن.

تقول أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث، الدكتورة سهير لطفى، إن ضعف الاقتصاد المصرى هو السبب الرئيسى فى انتشار ظاهرة العنف والقسوة داخل دور الرعاية، إذ يتم تعيين أفراد غير مؤهلين وليس لديهم القدرات العلمية للتعامل مع الأطفال، وذلك لانخفاض رواتبهم مما ينعكس سلبيًا على الأطفال، مشددة على أن الأطفال يحتاجون معاملة محترمة حتى تتفجر إبداعاتهم ويتحولوا إلى أطفال ذوى أفكار ابتكارية قادرة على نفع أنفسهم والمجتمع.

وأضافت "لطفى" فى تصريحات خاصة لـ"الزمان" أن أشد أنواع الإساءة للطفل تعنيفه جسديًا، وهذا موجود كثيرًا فى دور الرعاية الحكومية قبل الخاصة نتيجة لغياب الرقابة، مشيرة إلى أن دار الأيتام أصبحت مصدرًا للرعب للأطفال، وبات الأطفال يفضلون الشارع عن الوجود بهذه الدور، وشددت على ضرورة زيادة التوعية والرقابة على هذه الجمعيات لحماية هؤلاء الضحايا الأبرياء، حتى لا يتحول هؤلاء الأطفال إلى قنبلة موقوتة تنفجر فى وجه الدوله بأكملها.

بينما قال رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر، الدكتور هاشم بحرى، إن مصر تعانى من غياب التخصص فى الوظائف، وهذا السبب فى تخلفنا، موضحًا أن الطفل اليتيم يحتاج إلى معاملة خاصة لتعويضه عن أسرته التى فقدها إذ أمرنا الله بحسن معاملتهم "فأما اليتيم فلا تقهر".

وأضاف "بحرى" فى تصريحات خاصة لـ"الزمان": إهانة الطفل ستحوله إلى مريض نفسى تسيطر عليه مجموعة من الأفكار المتطرفة والإرهابية التى تدمر المجتمع، مؤكدًا ضرورة توفر أخصائى نفسى واجتماعى لمتابعة تغيرات حالة الطفل وانفعالاته حسب المواقف التى يتعرض لها.

يذكر أن وزارة التضامن الاجتماعى قامت بإغلاق 17 دارًا للأيتام الفترة الماضية بسبب الانتهاكات، ولكن ليس غلق الدور هو الحل الجذرى لهذه المشكلة، لكن الحل الفعال لمعالجة تلك الأزمة يتلخص فى إعادة هيكلة وتنظيم دور الأيتام واختيارالإدارة والعاملين فيها بطريقة جيدة وبنظرة متخصصة.

учимся рисовать мастер класс по изо