«اللهم هجرة».. حلم المصريين «الكاذب»

смотреть трейлеры фильмов 2013

انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعى ظاهرة الرغبة فى الهجرة لدى الشباب هربا من الظروف الاقتصادية السيئة التى تمر بها مصر رافعين شعار «اللهم هجرة». كما عبر البعض عن غضبه من الأوضاع السياسية, وهو الأمر الذى لفت الانتباه إليه بتكراره فى الولايات المتحدة الأمريكية مع اختلاف الأسباب بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة, لنجد بحث الأمريكيين عن هجرة عبر الموقع الكندى والذى تسبب دخول 500 ألف شخص فى سقوطه نظرا للضغط عليه, وهو ما يراه علماء اجتماع سياسي ونفسي إنه بمثابة هروب للشعوب من أمر واقع عليهم يرفضونه.

وبشأن مصر رصد المسح القومى للهجرة الدولة الشرعية زيادة الهجرة إلى 22% عقب اندلاع ثورة يناير وخاصة عام 2012 بعد تولى الإخوان الحكم بخلاف المعدل الثابت بنسبة 3% قبل الثورة وهذا نتيجة التحول السياسي الكبير, ففى عام 2016 تقدم 750 الف مواطن للولايات المتحدة الأمريكية فقط طالبا الهجرة لم يقبل منهم سوى 3500 وهى نسبة كبيرة عن ذى قبل, وهذا كله بخلاف الهجرة غير الشرعية.

يرى علماء النفس والاجتماع إنه بالفعل ازدادت نغمه البحث عن الهجرة. كما ازدادت الأعباء النفسية لدى مواطنين بسبب الأحداث الاقتصادية والسياسية التى تمر بها مصر، خاصة الشباب ممن يفقدون الأمل فى المعيشة بشكل أفضل, وأشار إلى أن البعض يعبر عن ذلك برغبة غير حقيقية للهروب وآخرون يقدمون بالفعل على هذه الخطوة , وفى الحالتين فإنه نتيجة لضعف قدرة الشباب على المواجهة وسوء النظام التعليمى الذى لم ينم قدراتهم على الصعاب وتحمل المسئولية, وانتشار ظاهرة البدون انتماء، لنجد مصريين بلا مصر بداخلهم.

اعتبر الدكتور على الشامى الخبير النفسى أنه بالنسبة لما حدث للأمريكيين من البحث عن هجرة لكندا هو نتيجة تهديد متبادل بين طرفين فمن المعروف عن ترامب رفضه للأقليات السوداء ورؤيته أن أمريكا لذوى البشرة البيضاء فقط مما أدى بهؤلاء للبحث عن فرصة للهرب منه , وهو ما حدث فى مصر بالتشابه عندما تولى الإخوان الحكم فلجأ الأقباط للخروج من مصر خوفا من عنصرية الاخوان الدينية, فمن يفكر فى الهجرة هو شخص يبحث عن مصلحته بشكل أولى ويدافع عن سعادته وحياته, كما أن العاطفة هى من تحكم أصحاب هذا التفكير فى حالة إذا كان الأمر متعلق بالغضب السياسي بخلاف الاقتصادى الذى يحاول الهرب من ظروفه لتحسين معيشته

وأردف «الشامى»: الطموح العالى هو السبب فى التفكير فى الهجرة فكلما زادت الطموحات ولم ينفذ أى منها أو عناصر محدودة بها تزيد الإحباطات, حيث أن عقب 30 يونية تخيل الكثيرون حدوث طفرة سريعة وهو ما لم يحدث واصطدم الجميع بظروف اقتصادية سيئة وغلاء للأسعار فإنهار سقف الطموح المتعلق بأبسط الأشياء البديهية من طعام وشراب ليأتى بعدها الحريات التى تختلف من شخص لآخر فى نسبة وجودها, وفى هذه الحالة يلجأ صاحب هذا التفكير الى البعد عن المكان, مضيفا «لكن هذا حلم كاذب نتيجة أن الغربة ليست بالسهولة التى يتوقعها الراغب فيها فهناك قوانين صارمة أكثر مما يعيشها الفرد فى بلاده وفرصة العمل لن تنال اعجابه فهو بمثابة الهرب من فشل إلى آخر , ولا ننسى أن كثيرا من الشباب المهاجرين غير شرعيين يتم استغلالهم جنسيا وأخلاقيا فى أعمال مشبوهة فى الخارج ".

وأوضح «الشامى» أن هنا يأتى دور الدولة تجاه مواطنيها ولابد من تدعيم فكرة الانتماء لدى الفرد ومعالجة عدم الهوية التى أصابت الثقافة المصرية وعدم التمسك بالجذور المعينة, فأصبحت هناك ظاهرة البدون فى مصر وهى بدون الهوية وتحولت الجنسية المصرية إلى كلمة مذكورة فى بطاقة وليست فى القلب وهو ما لم يوجد فى الأجيال السابقة, وأضاف أن مجموعة عوامل تسيطر على الفرد وتضعه فى دوامة التفكير السلبي تزامنا مع عناصر من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية فيقع تدريجيا فى أزمة فقد الهوية.

وأضاف الباحث فى علم الاجتماع السياسي أنه عند انسداد الأفق لدى الفرد أو مع وقوع كارثة ما أو حادث مخيف يلجأ المواطن للهرب وربما يتطور الأمر إلى احساس بالرعب من شيء ما فيهرب بالفعل كما يحدث الان فى الولايات المتحدة الأمريكية, وأشار إلى أن الشباب المصرى فاقد الأمل ويشعر بالعجز فى مواجهة حياته الاقتصادية فيذهب تفكيره للبحث عن هجرة حتى لو لم تتم.

وتابع: عندما يموت الأمل تحديدا تزيد هذه الرغبة لأنه بعد ثورة يناير كانت الظروف الاقتصادية ضعيفة ولكن كما هناك أمل فى التحسن والتطوير، وحينما فشل ذلك زادت الإحباطات النسبية, كان فقدان ثقة فى الحكومات غير القادرة على توفير معيشة جيدة لمواطنيها.

وأكد الدكتور هاشم بحرى أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر أن مصر تختلف كثيرا عن النموذج الأمريكى فهناك يفكرون فى الهجرة للبحث عن عمل ومكان هادئ, ولكن في مصر هناك إشكالية وهى أن رغبة الهجرة نابعة من جهل شبابها الذى لم تستطيع وزارة التربية والتعليم غرس قيم إيجابية فيه، فيتخرج وهو غير قادر على التفكير ومواجهة الحياة وضعفه جعله يفكر دوما فى الهرب مع كل أزمة حتى لو كانت صغيرة.

والدليل على فشل الشباب المصرى هو نجاح 25 ألف سوري في العمل فى مصر فى 3 سنوات فقط، فنحن نفتقد القدرة على الابتكار، ويلجأ الشباب دوما لإلقاء المسئولية على القيادات وبالهجرة هو أيضا يبحث عن قيادة ناجحة بالفعل كى يستفيد من هذا النجاح دون جهد هو يريد فقط من يخلق له وظيفة ويوفر له أموال ومسكن وحياة كريمة دون مجهود منه وهذا ليس حل, وهذا بحسب «بحرى» الذى أضاف أن الأعمال الفنية صدرت فكرة خاطئة عن الغربة إن من يهاجر للخارج سيصبح مليونيرا وهو أمر غير حقيقي وغير عملى

учимся рисовать мастер класс по изо