متى ينتهى المتحرش عن سلوك «البهائم»؟!

смотреть трейлеры фильмов 2013

لا يكاد يوم من الأيام يمر إلا وكرامة حواء المصرية تُهان هنا وهناك سواء فى القاهرة، أو الجيزة، أو أى محافظة من المحافظات، بل وأى قرية من القرى، حتى فى قرى الصعيد التى تتميز بالحفاظ الشديد على العادات والتقاليد الأصيلة.

إلى متى يستمر هذا المرض الذى ينخر فى عظام المجتمع؟!.. إلى متى سيدوم متحديًا كل الجهود التى تُبذل سواء من علماء الأزهر الشريف، أو علماء النفس والاجتماع، أو من رجال القوات المسلحة والشرطة، وخصوصًا الشرطة النسائية، أو من مجالس حقوق الإنسان، أو من المبادرات القوية من عديدٍ من الشباب والفتيات لمكافحة هؤلاء المرضى من الشباب الذين انعدم الحياء عندهم، ولم يرحموا فتاة ولا امرأة من فعلهم الفاضح البذىء؟!!

فى دراسة مُقلقة صدرت عن المركز المصرى لحقوق المرأة، اعترف 62% من الرجال فى مصر بالتحرش جنسيًا بالنساء، وأفاد 83% من النساء بتعرضهن للتحرش!!، وقال نصفهن: إن ذلك يحدث معهن بشكل يومى!.

وفى دراسة حديثة أخرى بلغت نسبة التحرش للفتيات فى سن 18 عامًا حوالى 22%، ومن 18 إلى 24 حوالى 29%، ومن 25 إلى 40 حوالى 30%، بينما تنخفض النسبة لمن فوق 41 سنة إلى 14%، وأشارت الدراسة إلى أن طالبات المدارس هن الأكثر عرضة للتحرش، حيث أكدت 30 طالبة شاركن فى الدراسة أنه تم التحرش بهن فى أماكن مختلفة، سواء فى الشارع أو المواصلات العام.

المتحرش قاطع طريق

ومن جانبهم، يشير علماء الاجتماع إلى أن الإعلام والفن لهما دور كبير فى تغيير ثقافة المصريين فى الفترة الماضية بسبب ما دأبوا على بثه من مواد إعلامية تؤثر سلبًا على الموروث الثقافى لدى العامة، مؤكدين على ضرورة دور الأسرة والمجتمع كله فى التصدى لهذه الظاهرة ضمن أطر متعددة ومتوازية تستهدف التكاتف المجتمعى لرفع المستوى الثقافى لدى الفرد والمجتمع كله.

وفى هذا السياق يؤكد الدكتور سعيد صادف، أستاذ علم الاجتماع فى الجامعة الأمريكية، أن التحرش موجود فى كل مكان وزمان فى مصر، وفى خارجها، مؤكدًا أنه من الممكن أن يتراجع فى أوقات ويزيد فى أوقات أخرى، كما أنه من الممكن أن يقل فى مكان ما ويزيد فى أماكن أخرى.

وأضاف صادف أن التحرش متعلق بالمورورث الثقافى عند الرجل الذى ينظر إلى المرأة على أنها جسد وفريسة سهلة لا مانع من الهجوم عليها سواء باللفظ، أو النظرات، أو حتى التعدى الجسدى، لافتًا إلى أن المتحرش مثل "قُطَّاع الطرق" حيث تفاجأ المرأة بشخص يقطع طريقها، ويستوقفها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بكلمات، أو بإشارات، أو بنظرات مسمومة، وعندئذ عليها الدفاع عن نفسها.

وطالب أستاذ علم الاجتماع بضرورة تفعيل القانون وتغليظ العقوبة مقترحًا أن يكون هناك غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه وحبس يصل إلى 5 سنوات، حتى يكون عقابًا رادعًا يكف كل من تسول له نفسه أن يتحرش بأى فتاة.

التفاهم هو الحل

وعلى صعيدٍ متصل، يؤكد الدكتور هاشم بحرى، أستاذ الطب النفسى، بجامعة الأزهر الشريف، أن الأعياد تُعتبر لدى قطاع كبير من الشباب فرصة لانفجار الشهوات عندهم، وخصوصًا بعد انتهاء شهر رمضان المبارك الذى لا يتعلم هؤلاء منه شيئًا.

وأضاف بحرى: "بعد كبت رمضان تكون هناك رغبة فى الانفلات الأخلاقى، والدليل أن هذه الحوادث تكررت فى عيد الفطر الماضى وقبل الماضى وعبر سنوات عديدة فى منطقة وسط البلد وغيرها من الأماكن المزدحمة".

وتابع أستاذ الطب النفسى: "يجب أن نتعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها إنذارًا شديد اللهجة، وأن نعالجها بفهم ووعى ثاقب، وليس بعصا الأمن الغليظة فقط، بل يكون بالاستماع إلى هؤلاء الشباب، ومعرفة ما يدور فى أذهانهم، وإيجاد حلول عملية لمشكلاتهم".

وأشار الدكتور هاشم إلى أهمية دور الأسرة فى تنشئة الطفل من البداية على احترام المرأة، والتأكيد على أن كل فتاة هى أخت له يجب أن يصونها ويحميها، ويكون رجلًا يدافع وينافح عنها بدلًا من أن يكون ذئبًا ينهش جسدها، بالإضافة إلى دور المسجد فى التوعية الدينية الشديدة بحرمة التحرش والنظرات والأقوال البذيئة.

عودة الهوايات إلى المدارس

ومن جانبها، قالت الدكتورة سلوى عبد الباقى، أستاذة علم النفس بجامعة حلوان، إن علاج ظاهرة التحرش تحتاج لاختلاط صحى، موضحة أن أحد أهم أسبابه أن التربية فى الأسرة قامت على أساس أن الفتاة عالم الأسرار وأن علاقة الولد بها غير صحية ومحرَّمة، وبالتالى يتعامل المتحرش بمبدأ "الممنوع مرغوب".

وأشارت الدكتورة سلوى إلى أهمية توعية الأطفال فى المدارس بأهمية المرأة، ومدى احترام الأديان كافة لها ولحقوقها، بالإضافة إلى التأكيد على مبدأ الرجولة والشهامة والنخوة لدى الأطفال بأن يكونوا درعًا حامية لزميلاتهم بدلًا من أن يكونوا خنجرًا مسمومًا يطعنهن.

وطالبت أستاذ علم النفس بعودة الهوايات مرة أخرى للمدارس، وعلى رأسها، الموسيقى، والفنون، والرسم، والسباحة، وتفعيل دور الرياضة بمختلف ألعابها، حتى تكون نوعًا من أنواع إفراغ الكبت، والطاقة لدى الشباب، بدلًا من تحولها إلى "كبت جنسى"

учимся рисовать мастер класс по изо