زنا المحارم ما بين الخلل النفسى و التشتت الأسرى والأفلام الإباحية

смотреть трейлеры фильмов 2013

فى ظل إبتعاد الكثير من الناس عن الدين وعدم إدراكهم ووعيهم لديننا الإسلامى الوسطى الحنيف وإنغماسهم فى شهوات وملذات الدنيا ادى ذلك إلى إنحطاط كبير فى الأخلاق وظهور تصرفات وافعال وظواهر فى قمة الجُرم الدينى والخٌلقى والإجتماعى ، وكثر فى الآونة الأخيرة الحديث حول ظاهرة تدق ناقوس الخطر على المجتمع المصرى بعاداتة وتقاليده وقيمه الدينية السامية وأصبحت طاعون العصر فى ظل الغزو التكنولوجى الحديث الذى أصبح يستخدم بإسلوب خاطئ فى البحث عن الرزيلة والمحرمات والإنفتاح الثقافى

وإختلاط الثقافات الغربية الشاذة بين بعض الشعوب الغربية والعربية بوجه عام وإنتشار الأفلام الإباحية فى مواقع الإنترنت وأيضاً التشتت الأسرى وعدم الرقابة داخل بعض البيوت فى المجتمع وهبوط مستوى الأعمال الفنية والتى أصبح البعض منها بلا هدف وبلا رقابة أيضاً بل أصبح بعضها يعتمد على العرى والإغراء وإنتشار المخدرات كل هذا نتج عنه وباء سرطانى وهو" زنا المحارم "
وقد أثبتت الدراسات أن هذا النوع من الممارسات يتراوح بين 4.2% و 6.3% من الجرائم الجنسية ولكن الإحصائيات تؤكد أنها تعدت ذلك بكثير حيث وصلت إلى 15% من الجرائم الجنسية .
و أوضحت الاحصائيات أن أكثر حالات" زنا المحارم " التى وقعت بين الأباء والبنات يتراوح أعمار الأباء ما بين الثلاثين والأربعين ويعتبر هذا السن عند بعض الأباء هو بداية ظهور" شيخوخة مبكرة " تنجم عنها تدهور عضوى فى خلايا المخ أو خلل فى التفكير نتيجة إصابته بتصلب بشرايين المخ ويؤدى ذلك إلى سلبه لكل المشاعر والسلوك العقلاني وإصابته بجوانب إنتقامية جنسية وأخلاقية ويخرج من كافة الضوابط والقوانين الإلهية والمجتمعية.
كما أشارت بعض البحوث أن بعض الطوائف من عبدة الشيطان يؤمنوا بإباحة كل أنثى لكل ذكر ويميلون إلى زنا المحارم وكلما كانت الحرمانية أكبر كان التقرب من الشيطان وعبادته أكثر والبعد عن الله أكثر حتى يصل الأمر إلى الإلحاد فى بعض الأحيان .
ومن خلال رصدنا لبعض وقائع " زنا المحارم "فى الاونة الاخيرة وجدنا الكثير والكثير عن هذه الظاهرة التى لا تمت للإسلام بصلة , ومنها كأمثلة:
تلقى قسم شرطة أول " مدينة نصر" بلاغاً من ربة منزل إتهمت فيه زوجها البالغ من العمر ستين عاماً بالإعتداء جنسياً على إبنتهما حيث قامت الأم بتصوير زوجها وهو يتحرش بإبنتهما وأكدت الأم أنها إضطرت لتصوير زوجها فى هذا الوضع المشين بسبب تهديده لها إذا ما افتضحت أمره وبالتالى سيكون ذلك دليلاً عليه .
نجد أيضاً حالة أخرى" بمنطقة الهرم " حيث تلقى قسم شرطة الهرم بلاغاً من ربة منزل إتهمت فيه زوجها بالإعتداء جنسياً على إبنتهما البالغة من العمر16 عاماً تحت تهديد السلاح وأكدت أنه يعتدى عليها منذ عامين .
ولقد رصدنا أكثر من ظاهرة تقشعر لها الأبدان والتى أصبحت لا تقتصر على المدن الكبرى فى القاهرة وضواحيها بل أمتدت ألسنتها الى المحافظات والقرى الذى من الغريب على الأسماع حدوث تلك الوقائع فيها.
ففى محافظة الشرقية أنجب أب من إبنته البالغة من العمر 21 عاماً طفلاً و ظل يعاشرها لمدة 10 سنوات .
أيضا بمحافظة سوهاج كان هناك حالة تعرضت لزنا المحارم من حماها و بعلم زوجها الذى اتخذ موقفا سلبيا تجاه ما حدث لزوجته , و لم يعيره أى إهتمام قائلاً لزوجته أنا اعملك ايه ده ابويا .
و بالدقهلية يقوم أب بإجبار أبنته الطفلة ذات الاربعة عشر عاماً على معاشرتها جنسيا و عندما علمت الزوجة قامت بتقديم بلاغ لمركز شرطة بلقاس بمحافظة الدقهلية .

وبالتأكيد كل هذه الأمثلة على سبيل السرد و ليس الحصر , فالعديد و العديد من الحالات منتشرة فى اغلب المحافظات .
ومن هنا تبين لنا أن تلك الوقائع ليست مقتصرة على المناطق العشوائية بل شملت أيضا المناطق الراقية وأيضا " زنا المحارم " ليس مقتصراً على مصر بل أن معظم الدول العربية تعانى من وجود هذه الظاهرة بشكل كبير عن نسبتها داخل المجتمع المصرى
حيث أكدت بعض الدراسات السعودية أن تلك الوقائع تتزايد فيها بشكل ملحوظ , بينما كشفت دراسة للدكتور " علي الزهراني " أخصائي الأمراض النفسية بوزارة الصحة السعودية أن ما يقرب من ربع أطفال المملكة تعرضوا للتحرش الجنسي.

وأشارت الدراسة أن التحرش قد يقع من قبل الأقارب أو بعض العاملين كالسائقين ,الخدم وعمال البقالة وغيرها.
وهذه خمسة أسباب رئيسية وراء صمت زنا المحارم فى السعودية حسبما ظهر فى بعض المواقع السعودية :
العار
هو أول سبب من أسباب صمت الضحايا , حيث أن الضحية تشعر بالخجل و العار و لا تستطيع التحدث عن ذلك و بالتالى فالضحايا يلتزمون الصمت .

لوم النفس
حيث تقوم اى ضحية من ضحايا زنا المحارم بالصمت اعتقاداً منهم أنه كان بمقدورهم فعل شىء لمنع المعتدى عن إرتكاب فعلته .

الخوف
معظم من يحدث معهم هذا الفعل الشنيع هم أشخاص لديهم صفة الخوف و قد يكون خوف أيضا من المعتدى نفسه , و الذى يهددهم كى لا يتحدثوا لاحد عن ما حدث .
في المملكة العربية السعودية، وفي كثير من الأحيان، لا يحمي القانون الضحية، تقول الدكتورة سهيلة زين العابدين في مقابلة سابقة مع قناة العربية: "هناك حالات إغتصاب وحمل، ويمكن أن تحاكم الفتاة حتى إرسالها إلى السجن، ونادراً ما تتم معاقبة الجناة".

الولاء للأسرة
هناك سببان فى صمت الضحية : السبب الاول/ و هو إقتناع الضحية بانه اذا تم البوح بما حدث سيتسبب ذلك فى تفكك العائلة .
السبب الثانى/ إذا كان المعتدى معروف داخل أسرته بالإحترام , وبالتالى سيكون تصديق الضحية شىء صعب يجعله يفضل الصمت عن البوح .

البقاء على قيد الحياة
بسبب ما يسببه زنا المحارم من ضرر نفسى للطفل , و تجعله ينظر للعالم نظرة عدم أمان , فعندما يكبر هذا الطفل تظل الصدمة داخله و لا يستطيع التحدث عنها و بالتالى يحاولوا بكل الطرق تجميع كل طاقاتهم للاستمرار فى الحياة.

و صرح الدكتور " سعيد صادق " أستاذ علم الإجتماع السياسى أن العادات والتقاليد فى أغلب دول العالم ضد هذه الجريمة والديانات السماوية تجرمها وبالرغم من ذلك نجد أن بعض الأشخاص يقومون بتلك المماراسات الوحشية مع أطفال من الأقارب كالجد الذى قام بإغتصاب حفيدته وعندما إكتشف الاب أن إبنته فقدت عذريتها تستر على والده فساعد تلك التستر على جريمته وقتل براءة هذه الطفلة فإذا قُتلت البراءة قُتل كل شئ. ونجد أيضاً الزوجة التى إغتصبها اخو زوجها فتضطر أن تكتم الجريمة خوفاً من الفضيحة و تشتت الأسرة .
وأوضح " صادق " أن الأسباب الرئيسية وراء إنتشار مثل هذه الجرائم فى مصر هو نتيجة "إضطرابات نفسية وجنسية وانفصام" ولم يكن يعلن عن مثل هذه الأسباب خوفاً من العار وسوء السمعة الذى سيلحق بالأسرة عندما يعلم أحد أن الأب أو الأخ يعانى من إضطراب نفسى أو الإدعاء بأن هذا الفرد أصابه جنون وفقد عقله فيتكتموا السبب المرضى إلى أن تحدث كارثة " زنا المحارم "

و أكد " سعيد صادق " أن من الأسباب الرئيسية أيضاً الظروف المعيشية المتدنية " الفقر" لبعض الأسر حيث يوجد 25% من الأسر تعيش فى غرفة واحدة فيحدث إنعدام للخصوصية بينهم نتيجة المعيشة الدائمة التى تصل إلى حد إكتشاف العورات أحياناً عن غير عمد.
والنموذج الأبوى السئ الذى يتعاطى مخدرات أو يتفوه بأبشع الألفاظ البذيئة ليراه الإبن ويقلده فى جميع أفعاله وأيضاً إضطراب العلاقات الزوجية فلا يجد الزوج زوجته فيمارس مع إبنته الجنس تحت تأثير الإضطراب النفسى والمخدرات تصوراً منه أنها طفلة ولن تدرك ما يحدث وكذلك تدنى المستوى الأخلاقى والدينى والإجتماعى عند الأشخاص
وكذلك أثناء ممارسة العلاقة الزوجية بين الزوجين فى وجود الأبناء معهم ومشاهدتهم أو الإستماع لهم مما يؤدى إلى تقليد الأبناء لهم .
كما أصبح الموقع الجغرافى سبب فى وجود مثل هذه الحوادث والإكتئاب النفسى والهوس الجنسى نتيجة ميول بعض الأفراد للجنس المحرم.
وعلى صعيد أخر مشاهدة الأفلام الإباحية والإعلام الذى أصبح يقوم بدور الإثارة بدلاً من المواجهة والدراسة وحل المشكلة من جميع الجوانب والعوامل الأخلاقية .
كما أضاف " سعيد صادق " أن مصر هى ثانى دولة فى مشاهدة مواقع الجنس بعد باكستان وأيضاً الثانية فى التحرش على العالم بعد أفغانستان .
وأشار أن مصر أصبحت مستنقع وباء وتحرش وعنف وأنه يوجد فى كل دولة بعض الظواهر الغير لائقة فمثلا فى الدول الأوروبية يوجد شواذ ولكنهم يتناولون القضية ويناقشونها ولكن هنا ينتهجون منهج " إذا بُليتم فأستتروا وما أكثر ما إبتلينا به "
وأضاف الدكتور " سعيد "إلى أن الميول إلى إرتكاب مثل هذه الجرائم ساعد بشكل كبير فى إنتشارها، وهذا ما يتنافى مع الإسلام والقرآن الكريم الذى نهى عن تجنب المُحرمات , وأن الديانات الاخرى الهندوسية والبوذية التى لا تعترف بوجود الهى تحرم أيضاً زنا المحارم بل وتعتبره شر.
وشدد الدكتور" سعيد صادق " على الدور والعلاج الذى يجب أن يقوم به كل من الاسرة والمجتمع للقضاءعلى هذه الظاهرة, أولاً : مناقشة الإعلام لها من الناحية الدينية والنفسية وعدم إنكار وجود مثل هذه الحوادث فى المجتمع لأن بداية حل المشكلة هو الإعتراف بها وتوعية المجتمع بمثل هذه الظواهر وبخطورتها من النواحى الصحية والنفسية والدينية والقضاء على الجهل الدينى لدى البعض من الناس ، كما أن العلاج من الناحية الدينية قال تعالى في كتابه العزيز: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا" فالوقاية خير من العلاج والتمسك بآيات الله تعالى والعمل بها خير وقاية حتى يعود الناس إلى أخلاقهم، فشعب بلا أخلاق كشعب بلا وجود.
كما أكد الدكتور " هاشم بحرى " على تلك الأسباب السابقة من إضطرابات عقلية ونفسية وإنتشار للمخدرات إضافة إلى ذلك التكدس السكانى وكثرة الإنجاب الذى يؤدى إلى وجود أمراض عقلية وعدم الفصل بين الإخوة فى البلوغ وعدم وعى الأبوين بوجود الأبناء معهم ومشاهدتهم أو الإستماع لهم أثناء ممارسة العلاقة الزوجية مما يؤدى إلى تقليد الأبناء لهم وأيضاً أصبح الموقع الجغرافى سبب فى وجود مثل هذه الحوادث والإكتئاب النفسى والهوس الجنسى نتيجة ميول بعض الأفراد للجنس المحرم وأيضاً مشاهدة الأفلام الإباحية
كما أشار الدكتور هاشم بحرى على أن العلاج يكمن فى معالجة الأسباب التى أدت إلى ظهور مثل هذه الجرائم كنتائج طبيعية وإنشاء عيادات متخصصة فى علاج المخدرات وكذلك عيادات لعلاج الأمراض النفسية والعقلية .
وقد أكدت الدكتوره سوسن فايد بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية على أن مجموعة من العوامل التى إذا تشابكت أدت إلى تهيئة مناخ لعملية الإنحراف والتحلل والإنحلال وهى :-

الجهل بشكل عام وبالثقافة الدينية بشكل خاص وقلة الوعى الدينى وعدم تجديد الخطاب الدينى الذى أصبح يهيئ المجال لدى البعض لإختراق حواجز الحرام وإختلاط وإمتزاج الحلال بالحرام

_ وثانيها إدمان المخدرات مثل الهيروين الذى يؤدى إلى الإثارة التى تؤدى إلى الخروج عن الوعى والشعور بما يفعله .
_ والعامل الثالث هو إنتشار المواقع الإباحية بكل ما تحتويه من مشاهد مثيرة تقوم بلعب دور الوسواس على عقلية الفرد ومشاعره الغريزية والتى تقوده إلى الإستهانة بفعل مثل هذه الأفعال المحرمة

учимся рисовать мастер класс по изо