احذر.. منزلك بدون «فينج شواي» قد يصيبك بالاكتئاب

смотреть трейлеры фильмов 2013

قبل 4000 سنة ابتكر الصينيون فلسفة الطاقة السلبية والإيجابية في المكان، على أساس أن ترتيب المنزل بطريقة ما له تأثير على الحالة النفسية للإنسان.

تعتمد فلسفة «فينج شواي» على أن اختيار الألوان وشكل الأثاث وكمية الضوء الداخلة للمنزل، وكذلك موقع المنزل نفسه، قد يبعث طاقة سلبية أو إيجابية في المكان.

هذه الفلسفة تؤكد أن ما يشعر به الإنسان من ضيق أو توتر أو اكتئاب عند تواجده في المنزل، قد يرجع لديكور المنزل نفسه والطاقة السلبية التي يسببها.

السلام الداخلي

«فينج شواي» باللغة الصينية تعني «الرياح والماء» وهما في الفلسفة الصينية القديمة، رمز للحياة والطاقة الروحانية، والهدف من هذه الفلسفة هو خلق التناغم في المكان، بحيث يبعث في نفس الإنسان السعادة والمشاعر الإيجابية.

لقد آمن الصينيون أن البيئة المحيطة بنا قد تصيبنا بالتوتر والقلق إذا لم تكن متناغمة ومتناسقة، فعندما تبدأ يومك بمشاعر سلبية، سترى كل شيء يحدث حولك بنظرة محبطة أو تشاؤمية، ولن تلتفت للإيجابيات حولك، وبالتالي ستصبح أكثر توترًا وحزنًا.

لقد استخدمت فلسفة «فينج شوي» أول مرة في المعابد والأضرحة، لتشيع جو من الروحانيات في المكان، ثم أصبحت تستخدم في المنازل، لخلق السلام الداخلي.

هذا ما اتبعته الدول المتقدمة في تصاميمها الداخلية سواء في المنزل أو العمل وحتى الخارجية في الطرقات، حتى تمتلئ حياة الناس بالطاقة الإيجابية. فدولة مثل اليابان تبالغ جدا في الاهتمام بجماليات المكان ورفاهية مواطنيها.

ما هي الطاقة الإيجابية؟

يقول أستاذ الطب النفسي بجامعة الازهر، الدكتور هاشم بحري، لـ«شابيك»، إن فلسفة الطاقة الإيجابية للمكان بدأت مع المصريين القدماء، فعندما أرادوا أن يختبروا مكانًا ما ليكون ملائمًا صحيًا، كانوا يضعون به قطعة من اللحم، والمكان الذي تتعفن فيه قطعة اللحم ببطيء، يكون مكانًا مليء بالطاقة الإيجابية، بمعنى أنه مكان جيد الهواء ونظيفًا.

ويوضح «بحري» أن الطاقة الإيجابية أو السلبية ترتبط بالجو العام الذي يشيعه المكان في نفس الإنسان، فقد يسبب له الراحة النفسية أو القلق والتوتر، ويعود الأمر لعوامل بيولوجية، مثل تواجد البكتريا في المكان أو قوى فيزيائية، تؤثر على النفس سلبًا أو إيجابًا.

هناك عدة مباديء لـ«فينج شوي»، أثبت علم النفس صحتها، في زيادة الشعور بالاسترخاء والطاقة الإيجابية، وهي:

قوة الألوان

تنصح فلسفة الـ«فينج شوي» باستخدام الألوان الهادئة في المنزل ومراعاة التناسق بين الألوان، وكذلك الإكثار من العناصر الطبيعية، مثل النباتات والزهور الطبيعية، وكذلك الديكورات المعتمدة على المياه، لأن المناظر الطبيعية تبعث طاقة إيجابية في النفس.

ويقول «بحري» إن القدماء المصريين ابتكروا أشكالًا وألوانًا لها علاقة بالراحة النفسية، وهو شيء واقعي جدًا في علم النفس، فلون مثل الأحمر الناري يسبب إثارة لنفسية الإنسان، فيشعر بالقلق والتوتر. لكن الأمر ليس مطلقًا فهناك درجات من اللون الأحمر تُشعر الإنسان بالحميمية والدفء.

ويتابع أستاذ علم النفس أنه في أماكن العمل أو في المنزل يفضل استخدام ألوان الطبيعة كديكور، مثل الأخضر والأزرق، لأنها تبعث في النفس راحة نفسية وشعورًا بالاسترخاء

أشعة الشمس والنفسية

في فلسفة الـ«فينج شوي» آمن الصينيون القدماء أن مدخل البيت لابد أن يقع في الجهة الشرقية من المنزل، حيث تكون أشعة الشمس متوازنة، فتبعث في المكان طاقة إيجابية.

ومع تقدم الزمن وتغير العصر وصعوبة اختيار موقع المنزل ومدخله، يوضح الدكتور هاشم بحري أن هذا المبدأ يرتبط بفكرة أن تعم أشعة الشمس والجو النظيف المنزل.

ويتابع أن أفضل مكان مليء بالطاقة الإيجابية في المنزل، هو أكثر مكان تزدهر فيه النباتات وتنمو، وهو أيضًا ما كانوا يفعلونه قديمًا ليختبروا الطاقة الإيجابية بالمكان.

الكراكيب والاكتئاب

الشيء الذي اتفق عليه علماء النفس، هو ضرورة مراعاة نسبة الأثاث لمساحة المكان، وعدم اختيار الأثاث الضخم في المساحات الصغيرة، لأن ضيق المكان يبعث في النفس شعورًا بالضيق وعدم الارتياح.

الأمر نفسه ينطبق على «الكراكيب» وتنظيف المكان باستمرار من الفوضى أو الغبار، لأن نفسية الإنسان ترتاح مع الهدوء والمظهر الجمالي، وكل هذه الأشياء تؤثر فيها سلبًا.

التفسير العلمي

كما اعتقد الصينيون القدماء أن الأثاث المدبب وكذلك غير المنظم يشيع الطاقة السلبية في المكان، ونصحوا باستخدام الأثاث الدائري، حيث قدس الصينيون هذا الشكل واعتبروه مصدرًا للطاقة الإيجابية؛ في حين اعتقد المصريون القدماء أن الأشكال الهندسية، مثل الشكل الهرمي، تبعث طاقة إيجابية، وفقًا لـ«بحري».

ويقول خبراء الـ«فينج شواي» إن كل شيء حولنا يبعث طاقة إما سلبية أو إيجابية، وهي جملة تبدو غامضة وغير مفهومة.

ويؤكد أستاذ علم النفس، الدكتور هاشم بحري، أن تأثير المناظر علينا بالسلب أو الإيجاب شيء نسبي تمامًا، ويختلف من شخص لآخر، واستعداد كل شخص لتصديقها؛ فالطاقة الداخلية للإنسان قد تطغى على طاقة المكان.

ويوضح أنك إذا كنت تحب اللون الهاديء وتؤمن أنه يؤثر فيك إيجابيًا، فستشعر بالراحة مع هذه الألوان، والعكس صحيح فإذا كنت من محبي اللون الأحمر الشديد ستشعر معه بالبهجة وليس بالتوتر. لذلك عند تصميم منزلك، ستكون أكثر الناس علمًا بنفسك وما يبعث فيها الطاقة الإيجابية.

учимся рисовать мастер класс по изо