تحذير طبي : تعدد الزوجات يهد الصحة

смотреть трейлеры фильмов 2013

أثبتت دراسة علمية أن الارتباط بزوجة واحدة يحسن فرص الرجل في الحصول على عمر أطول, وهي دراسة حديثة أشرف عليها باحثون سعوديون, أكدت أن تعدد الزوجات يرفع من فرص الاصابة بأمراض القلب بحوالي 5 مرات,

وأظهرت أبحاث سابقة أن الذين تزوجوا بامراة واحدة لديهم مستويات الضغط منضبطة, وكانوا أكثر نشاطاً بدنياً ويتبعون نظاماً غذائياً صحياً أفضل, »السياسة« التقت عدداً من المتخصصين لمعرفة الحقيقة:
يقول الدكتور رامي اسماعيل زميل أبحاث القلب بجامعة جلاسكو البريطانية, تعدد الزوجات قد يكون فيه فائدة للمرأة وللرجل وللمجتمع ككل, خصوصاً أن المجتمع المصري والسعودي والخليجي عموما يعاني من تضخم ظاهرة العنوسة وقلة أعداد الزيجات كمعدل يتوازى طردياً مع ارتفاع أعداد السيدات الى معدل الرجال وكنتيجة لارتفاع المهور وتكاليف الزواج والأعباء الاجتماعية وغلاء أسعار المساكن والايجارات, نستطيع القول تقريباً ان كل رجل قد يكون معادله 7 أو 10 نساء وقد يكون المعدل أقل أو أكثر من ذلك قليلاً, ولو ربطنا بين ارتفاع ظاهرة العنوسة المتفاقمة وتعدد الزوجات سنجد أن الحل يكمن في القضاء على العنوسة بتعدد الزوجات ولكن هذا لن يكون حلاً مجدياً بشكل كبير في مجتمعات عربية تعاني غالبيتها من التضخم الاقتصادي وتراجع متوسط دخل الفرد بشكل لا يتيح له الحفاظ على بيت وأكثر والارتباط بزوجة أو اكثر, أو الانفاق على أكثر من سيدة يتزوجها لقول النبي صلى الله عليه وسلم "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا, وَلِحَسَبِهَا, وَلِجَمَالِهَا, وَلِدِينِهَا, فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
واثبتت الدراسات أن تعدد الزوجات يحفظ استقرار المرأة من الناحية الطبية والعلمية لكونه يعمل على حفظ الاستقرار العاطفي وضبط هرمونات الانجاب والأنوثة التي تعمل على حفظ المراة من الاصابة بسرطانات الرحم والثدي والمبيض, كما انه يقلل فرص الاصابة بأمراض القلب.

مشكلات
تقول الدكتورة منال زكريا استاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة: تعدد الزوجات أمر مرتبط في مجتمعاتنا العربية بالمشكلات الكبيرة التي تنجم عن أن يكون للرجل أكثر من سيدة في عصمته وهو الأمر الذي اعتدناه في مجتمعاتنا العربية, وخصوصاً في مصر لكونه يسبب ارهاقاً مادياً ويحدث مشكلات أسرية واجتماعية جمة, نتيجة لتضخم الأعباء المعيشية والحياتية وأضافت منال زكريا, ان ارتفاع الأسعار وزيادة متطلبات البيوت التي تضطر الرجل أو المرأة للعمل باكثر من وظيفة للوفاء بالمتطلبات الحياتية والمعيشية, وهو ما ينصح فيه الكثيرون بتجنب الزواج لأكثر من مرة, مصداقاً لقوله تعالى في سورة النساء "فَاِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً" وأيضا قوله تعالى "وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ".

يضبط المزاج
ويقول الدكتور محمد نصر الدين أستاذ طب وأمراض جراحة القلب بالمعهد القومي للقلب, ارتفاع معدل الادرينالين وأسباب التوتر العصبي والنفسي لدى الرجال يزيد في ظل مناخ أسري غير سوى وغير صحي, كما أن تواجد الرجل في ظل مناخ اجتماعي وأسري مثالي افضل لكونه يفرغ الشهوة الجنسية ويضبط هرمونات الأنوثة أكثر, كما أن الطاقة التي يقوم الزوجان بحرقها في العلاقة الزوجية الحميمة تعمل على حرق الدهون المترسبة في الدم وتؤتي أثراً أفضل من ممارسة الرياضة لساعة يوميا على مدار الأسبوع, وهو ما يعمل على تجنيب الانسان الاصابة بأمراض مزمنة وقاتلة على رأسها أمراض القلب والضغط والسكري التي ترتبط بالتوتر وارتفاع منسوب الكوليسترول والذي يقل مع قلة ترسب الدهون الثلاثية ويمنع الاصابة بالجلطات والذبحات الصدرية, كما أن زيادة ممارسة العلاقة الحميمة بين الأزواج سواء أكانت للرجل زوجة أو أكثر يعمل على ضبط معدلات الحالة المزاجية ويزيد من تواجد الدهون الصحية غير المشبعة والتي ترتبط بعوامل صحية ونفسية وتؤثر كثرتها وقلتها بالايجاب أو بالسلب على صحة الانسان, كما تعمل على خفض الوزن, والأمر كله مرده الى الزوجات ولو كانت زوجة نكدية تهوى المشكلات واثارة الازمات وتصديرها داخل المنزل فستكون الحياة جحيما لا يطاق وبالتالي, لن يكون هناك استقرار وستحدث مشكلات وربما يصاب زوجها بامراض القلب والضغط وغيرها من الامراض التي ترتبط بكثرة المشكلات وارتفاع التوتر لدى الرجل وهذا له ارتباط بكون الرجل على ارتباط بزوجة او اكثر, وكلما زادت المشاجرات زادت فرص اصابة الانسان بالجلطات والأزمات القلبية وارتفاع منسوب الكوليسترول في الدم والعرضة للاصابة بالجلطات والذبحات الصدية والسكتات القلبية والدماغية.
والاصابة بالتوتر الاسري والاجتماعي الذي يقود الى الاصابة بأمراض الضغط والقلب, ليس له علاقة بشكل مطلق لأن الدراسة قد تكون أجريت بشكل ما على مجموعة من الأفراد ينتمون لوسط واحد وفئات عمرية متقاربة وليست مختلفة, وهو الأمر الذي يختلف فيه الغربيين والأميركان لتجنب عشوائية الاختيار "راندوميزيشن" عندنا نحن العرب في اجراء التجارب والأبحاث لانهم يختارون عينات عمرية وشرائح مجتمعية مختلفة ومتباينة في اجراء التجارب والأبحاث, ولا يتم اجراؤها على شباب فقط وانما على من بلغوا الاربعين والكهول ايضاً, كما قد يكون الامر مرده الى الزوجة الصالحة وهو ما يتضح في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى خيراً من زوجة صالحة, إن أمرها أطاعته, وإن نظر اليها سرته, وإن أقسم عليها أبرته, وإن غاب عنها نصحته أو حفظته في نفسها وماله".

عوامل للتوتر والانفعالات
ويقول الدكتور هاشم بحري أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر واستشاري العلاقات الزوجية والعاطفية: هناك عوامل نفسية وأسرية وعاطفية كامنة وظاهرة أيضا قد تسبب اصابة الانسان بالتوتر والانفعالات التي قد تحدث اصابة بالجلطات أو أمراض القلب والشرايين, كما أن وجود أكثر من شق مادي للوفاء بالالتزامات والاختلاف مع الزوجات والابناء وتعاطي المخدرات والمنشطات الجنسية والمقويات بكثرة للوفاء بالواجبات الزوجية قد تصيب الانسان بأمراض القلب, ولكن تعدد الزوجات كعدد ليس له سبب علمي ووجه ارتباط من قريب أو بعيد كسبب مباشر للاصابة بامراض القلب والشرايين, وانما أسباب متراكمة ومرتبطة بعوامل خارجية ونفسية واجتماعية, والأمر كله مرجعه الى تعدد الزوجات من ناحية والعبء المادي والصحي والنفسي والاجتماعي ما يحدث اضطرابات صحية مرتبطة بالضغوط النفسية, ورغم ذلك من الممكن أن يكون هناك رجل متزوج من 4 سيدات ويعيش حياة سعيدة معهن كما يقول البعض: "سمن على عسل" وهذا يكون أمراً صحياً.
وهناك معضلة أخرى في مسألة تعدد الزوجات تتعلق بامكانية ومدى تحمل الزوجة لوجود زوجة أخرى تشاركها زوجها فما بالنا بأربع زوجات وهو ما يشكل عبئاً شديداً على الزوج حتى لو كان ذو امكانية مادية وصحية للانفاق على الجميع, حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها اعتزلت النبي صلى الله عليه وسلم عندما تزوج عليها من السيدة مارية القبطية, والفكرة تكمن في مدى التغيرات التي تحدث على البيت والعلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة التي قد تحيل حياة الزوج جحيما أو نعيما, وهو ما يؤثر على تحمل الرجل خصوصاً لو كانت شخصيته ضعيفة أو مهزوزة في بيته فتزيد فرص اصابته بالأمراض القلبية نتيجة لعدم قدرته على ضبط ايقاع المشكلات.

أمر مشروع
ويرى الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر, أن تعدد الزوجات في الاسلام امر مشروع وليس بواجب, وليس بسنة تتبع أو ببدعة تجتنب ومسنده على الجواز والاباحة والتعدد في كتاب الله سبحانه وتعالى جاء مقيداً, وما كان مقيدا لا يصبح فرداً لان الفرائض لا تقيد ولا تترك لارادة الانسان, ومن هنا ليس التعدد من الوجوب في شئ, أما الأمور العادية المتصلة به فهي أمور ليست عامة ولا مطلقة, ولو كان هناك من يسوق نتائج صحية ايجابية أو من يناهض ذلك بأمور صحية سلبية فهذا لا علاقة له بموضوع الاباحة للتعدد, والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام قال "انتم ادرى بشؤون دنياكم", وقد يكون التعدد صالحا لظروف انسان ولا يصلح لآخرين وقد يصلح في مجتمع ولا يكون مفيدا في مجتمع آخر, وقد يتعود عليه قوم ولا يعتاده آخرون.
والكيان الاجتماعي جزء أصيل من التشريع الاسلامي الذي يقوم على رعاية المصالح, وحين كانت المصلحة فثم شرع الله, ومن الأمور العجيبة في هذا الزمان أن يتزوج الانسان اكثر من سيدة وهو في غير قدرة جنسية او مادية, وهنا يكون الاكتفاء بزوجة خير وأفضل, مصداقا لقوله تعالى "وان خفتم ألا تعدلوا فواحدة".

учимся рисовать мастер класс по изо