تقاليــــع الشباب في السنوات الأخيرة

смотреть трейлеры фильмов 2013

فى الفترة الأخيرة أصبح العالم قرية صغيرة، وأصبح هناك تعدد ثقافات فحاولت بعض الدول وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية فرض قيمها وهيمنتها الثقافية على العالم مما أثر على المدى البعيد فى إضعاف المجتمع وإنحدار الإبداع الفنى والثقافة بشكل عام، فأصبحت المجتمعات خاضعة بدرجة كبيرة للتقلبات العالمية فحدث تأثيرات ثقافية مماثلة بشكل صارخ، حيث انتشرت تحديداً موضات غريبة وقصات شعر وملابس

وسماع موسيقى معينة مما أدى للتراجع التقليدى للأنماط السلوكية والثقافية، هيمنت العولمة الثقافية على المجتمعات العربية من ناحية القيم الثقافية من الداخل وإحلال القيم الأمريكية الإستهلاكية محلها حتى فى مأكلنا ومشربنا مثل (مشروب كوكاكولا ومطاعم ماكدونالدز وكنتاكى وهارديز وغيرها... ) وهذا نتيجة غياب عقول المجتمعات العربية وسعيهم وراء كل ما هو غريب ومثير وهذا ما يسمى بالتقليد الأعمى.
كانوا أجدادنا فى السابق يرددون المثل الشهير (كُل إللى يعجبك وإلبس إللى يعجب الناس) ولكن فى الأأونة الأخيرة تغير هذا المثل ليكون (كُل إللى يعجبك وإلبس وأفعل ما يعجب الغرب) شيشة للبنات وسجائر بناتى وتقليد الشباب بالفتيات والفتيات للشباب فى أسلوب الكلام والرقص فى الأفراح بالمطاوى والسكاكين ورقصات المهرجانات وبناطيل مقطعة وحلاقات غريبة للشباب واسلوب غريب مصطنع فى الكلام وتعبيرات أغرب وصوت مصطنع يجعل من يسمعه يسد أذانه من شدة الضوضاء وألفاظ خارجة خادشة للحياء حتى على مستوى الاعمال الفنية والافلام والاغانى كلمات تحمل إيحاءات جنسية مما جعل الشباب يرددون كلام جنسى على الملأ لا مراعاة لفتاة ولا رقيب لهم ولا يوجد رجل بالغ عاقل رشيد ينهيهم عن قول مثل هذه البذاءات فالكل يقف فى دور المشاهد بمنتهى السلبية والكل يتنصل من مسئولية تغيير المنكر بعكس ما قال عنه الرسول الكريم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ففى السابق كانت الافلام العربية القديمة تجسد شخصية الشارع الشعبى بكل مروءة ونخوة واخلاق كان يضرب المثل بإبن البلد الجدع الذى لا يتفوه بأى لفظ جارح على الملأ لتسمعه فتاة ويؤثر فى نفسيتها .. متى سنصبح نحن المصريين كما كنا فى السابق .. متى سنعود لسابق عهدنا .. متى سيضرب بنا المثل أفضل ان يضرب بنا عرض الحائط .. ومتى سنكون نحن القدوة الحسنة ويستبدل الوضع فتتبعنا الكثير من الثقافات حتى لا نكون نحن التابعين لكل السلبيات الغربية التى تطرأ على مجتمعاتنا العربية والتى تتبرأ منها المجتمعات الأجنبية عندما نقوم نحن بتقليدهم بل وأصبحنا نبتكر طرق اكثر غرابة لا تمت بصلة لتقاليدنا وعاداتنا أصبحنا عشوائيين فى كل شئ فى كل مكان لا يقتصر على الأماكن العشوائية فقط.
في عصرنا هذا ظهر كثير من العادات والتقاليع الغريبة مثل البناطيل الجينز المقطعة والشعر الطويل الغير مهندم للشباب (الكنيش) وبعض البنات الذين يحلقون شعرهم مثل الأولاد وتقليدهم للشباب في الملبس وأسلوب الكلام الذي تأثر به الشباب من الأفلام والأغاني الشعبية والبناطيل الضيقة الملونة للشباب وارتداء الكوتش بدون شراب وشرب الشيشة للفتيات بعد الإفطار في رمضان وكثيراً من العادات الغريبة واليوم سوف نتناول موضوع عام ونتحدث عن هذا الموضوع وهو تقاليع الشباب في السنوات الأخيرة والذي أصبح أكثر انتشاراً في الشارع المصري وسوف نتناول هذا الموضوع من الناحية النفسية ومن الناحية الدينية.
يقول بعض الناس أن موضة البناطيل المقطعة وبعض أساليب التقليد الأخرى موضة يستغربها الناس في البداية ولكن مع الاعتياد يتحول هذا الأمر إلى عادي
وبعض الناس يرى أن البناطيل والسراويل المقطعة فاضحة للغاية.
إن بعض الفتيات ينتقضون بشدة مثل هذه التقاليع بل ويعتبرونها منافية تماماً للعادات والتقاليد في مجتمعنا ومنافية للأداب الدينية سواء للشاب أو للفتاة فكما نعرف أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة وعورة المرأة كل جسدها ماعدا الوجه والكفين في إشارة إلى أن هذه التقاليع تثير من الشهوات وتساعد على ظاهرة التحرش في الشارع المصري، أما بالنسبة للشباب فهي تساعد على السخرية ممن ينتقضون هذه التقاليع على من يؤيدونها فمن الأفضل أن يبتكروا الشباب والفتيات إبتكار يجعل الغرب هم من يقلدوننا وليس نحن من نقلدهم.
وعلقت مصممة الأزياء خلود سليمان على هذه الموضة أن هذا يعتبر خط عالمي في الأزياء (المقطع) وإنتشرت في دول العالم ولكن كل دولة أخذت منها ما يتماشى مع ثقافتها ففي مصر إرتدت الفتيات سراويل(إسترتش) مقطع من الأسفل ثم أدركت مصانع الإنتاج المحلية هذا الأمر وأنتجت سراويل مدعمة بقطع قماش حتى تتناسب مع ثقافتنا.
ويرى بعض مصممين الأزياء أن هذه التقاليع إغراء أكثر منها شياكة وخصوصاً في ظل الفهم الخاطيء للحرية في إختيار الملابس فلا مانع أن نأخذ من الموضة كل جديد لكن أيضاً ننتقي منها ما يبرز جمالنا ويظهر الشياكة بلا خلاعة أو إغراء فلكل جديد فى الموضة جماله ولكن فى مكانها الصحيح فمثلاً الهوت شورت هى موضة اكثر إغراءاً ولكن إذا تم إرتدائه على البحر.
كما سألنا أحد المواطنين ويدعى (ش.ج) من الجيل السابق وسألناه عن رأيه في هذا التقليد وقال يجب على الشباب الاعتدال في الملبس والتنسيق لأن الاعتدال والتنسيق يعطي مظهراً أفضل للإنسان وان الجيل السابق كان ينسق ملابسه مع بعضها وأن هذا التقليد تفكير لاعقلاني وتقليد أعمى للغرب، وعن شرب الشيشة للسيدات في رمضان بعد الإفطار يقول أن الشيشة تسبب أضرار كثيرة للمرأة والإستهانة بأصغر الأمور تتحول إلى الإستهانة بأكبر الأمور وأصعبها .. كما نهي الرسول عن الأشياء المضرة بالإنسان بقوله :(لا ضرر ولا ضرار).
وحول التفسيرات عن الملابس الغريبة التي ظهرت في مجتمعنا والتقاليع الغريبة أنها تفسد أذواق الشباب وهذا يرجع إلى التقليد الغربي.
يقول الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي أن هذه التقاليع لها أسباب عديدة منها التقليد الغربي وأن الشباب متأثر جداً بالتقليد الغربي فعلى سبيل المثال إذا كان يحب أن يقلد في أي شيء لكان قلد في الملبس الفرعوني مثلا أو في لبس المماليك ولكن الشباب متأثر بالتقليد الغربي أكثر تأثراً
وأضاف الدكتور أن هذا التقليد يعتبر نوعاً من التحدي للأجيال السابقة والأسرة ونوعاً من التمييز ولفت الأنظار واستقلال الشخصية ويحب أن يكون مختلفاً عن باقي الناس كما أوضح أن السبب الرئيسي في تأثر الشباب بالتقاليع الغريبة هي الأفلام والأغاني التي ظهرت في عصرنا هذا.
كما أضاف أن المجتمع كله يقلد ليس في الملبس ولكن في أشياء أخرى مثل الموبايلات وأشياء أخرى
ويرى الدكتور أن الشباب يحب أن يفصل نفسه عن المجتمع ويفعل أي شيء جديد مختلفاً تماماً عن الأسرة والأب والأم وأيضاً تأثير الأصدقاء على بعضهم له بالغ الأثر في تقليد الشباب ببعضهم.
كما أضاف أن هناك أوضاع تقليدية وهناك ثقافة تغزو ثقافة أخرى بمعنى أن ثقافة الغرب يتأثر بها الشباب أكثر تأثراً مما جعلهم يقلدونهم تقليداً أعمى.
أما عن رأي الدكتورة مي القاضى أستاد علم النفس والتنمية البشرية فقالت أن هذه التقاليع ترجع أسبابها إلى إفتقاد القدوة في المجتمع بمعنى أن الناس تتبع أي موضة تنتشر في المجتمع وتقلدها.. فالشباب يتماشى معها أياً كانت وافتقاد القدوة في الأسرة والإعلام والفراغ أيضاً وأضافت أن علاج هذه الظاهرة هي اختيار القدوة الصحيحة سواء كان الرسول أو الأسرة أو معلم أو أي إنسان ناجح فالتقليد في النجاح وفي أشياء نافعة أفضل من التقليد في أشياء ضارة ونختار قدوة حسنة نقتضي بها ومثل أعلى وأن يعرف الشباب من هو؟ وماذا يريد ؟ كما علقت على شرب الشيشة للسيدات في رمضان بعد الإفطار وقالت أن هذه الموضة ترجع إلى مطالبة الفتاة بالحرية ومن الناحية النفسية أن الفتيات معتقدات أنهن يبحثن عن الحرية واقتناعاً منهم بأن الفتاة تمارس حريتها ولكن إن هذه الموضة تتنافى تماماً مع الحرية لما لها من أضرار سيئة على صحة الفتيات.
أما عن رأي الدكتور هاشم بحري أستاذ علم النفس فيرى أن أسباب تقاليع الشباب تتمثل في أن الجيل السابق يختلف عن جيل هذا العصر فيحب شباب هذا الجيل أن يكون مستقلاً ومختلفاً ومميزاً بموضاته وتقاليعه ومظهره وطريقة كلامه عن الجيل السابق سواء في المظهر أو الجوهر، فيرى أيضاً أنه لدى الشعوب الأخرى يكون هناك التقليد ليس في الملبس فقط بينما يحب أن يقلد في العلم ويفكر ويبتكر أيضاً بطريقة جديدة مختلفة عن شعبنا هذا ويرى الدنيا بطريقة أخرى ولديه هوايات جديدة أخرى على عكس ما نحن فيه، كما أكد الدكتور أنه ليس لدينا القدرة على الإبداع وأن التعليم لدينا سواء بمراحله المختلفة يكون قاتل للإبداع بمعنى أنه يجب على التلميذ حفظ كلام مدرسه وتنفيذه حتى ينجح فقط مثله مثل الآلة .. حفظ بدون فهم .. كل هذا أدى إلى أن الشباب ليس لديه القدرة على الإبداع إلا في الشكل الخارجي فقط وهو أسهل شيء يمكن للشعب أن يقلده ولكن في أشياء نافعة لا يستطيع القدرة على الإبداع وأكد أن الشباب ليس لديه الإمكانيات ولا يستطيع الاختراع وأكد أن الشاب المصري يتمنى أن يخترع ولكن ليس لديه القدرة على ذلك كما أكد أن علاج هذه الظاهرة يبدأ من تطوير التعليم في الشعوب والتعليم الصحيح والعمل به.
أما من الناحية الدينية فقد نهى الرسول عن تقليد الفتيات بالرجال والرجال بالنساء في قوله ص: "لعن الله المتشبيهين من النساء بالرجال والمتشبهات من الرجال بالنساء" بمعنى أنه لا يجوز للبنت أو الولد أن يقلدوا بعضهم سواء في الملبس أو أسلوب الكلام وأشياء أخرى.
أما عن رأي الدكتور أحمد كريمة فيرى أنه هذا الموضوع لا يستدعي فتح باب النقاش فيه.

учимся рисовать мастер класс по изо