تحليل نفسي.. لماذا يتظاهر الشباب رغم علمهم أن معاركهم خاسرة

смотреть трейлеры фильмов 2013

يواصل الشباب المعارضون للرئيس السيسي وسياسات الحكومة الدعوات للتظاهر ويشاركون في بعضها، على الرغم من علمهم أن معاركهم مع النظام خاسرة، بل وقد تكلفهم أرواحهم، لكن رغم هذا يشاركون ويتجمعون ويواجهون رجال الداخلية رغم المخاطر، وتختلف الآراء والتحليلات حول الأسباب التي تدفع هؤلاء الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في معركة يعلمون قبل بدايتها أنهم الخاسرون فيها، وهو ما اختلف فيه أيضًا علماء النفس والاجتماع.

تقول الدكتورة هدى زكريا، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أنه في العادة الشباب لايحسب تصرفاته، فالشاب يفعل ثم يفكر ثم يجلس لينّظر، وهذا لايمنع أن هناك شباب يحسبها بالقلم والمسطرة، وألاحظ أن نسبة كبيرة من الشباب لازال يعيش في رومانسية يناير والأيام التي كانت فيها حالة من التوحد لكن هذه الحالة لايمكن أن تستمر، ولو قرأ الشباب تاريخ الثورات لعلموا ذلك.
وأكدت الدكتوة هدى أن الطاقة التي يملكها الشباب لاتقبل فكرة أن المشهد الثوري قصير، وأن إخراج هذا المشهد ليس بيد من قام به، فليس من تجمعوا في الميادين من يحددوا الأمور، هم ساهموا بالفعل في التغيير، لكنهم يريدون أن يكونوا الممثلين والمخرجين والمنتجين للمشهد الثوري.

وأوضحت خبيرة علم الاجتماع السياسي، أن ليس كل الشباب ينزل إلى الشارع ليتظاهر، والشباب المشغولون بالعمل لاينزل، وخاصة "المحققين"، الذين يشعرون أن لهم دور فاعل وينتظرون النجاح فيما يعملون، وهؤلاء من يحسبون تصرفاتهم جيدًا، مشيرة إلى أن الشباب في هذه الفترة لديهم حالة من التخبط الفكري، فهم يفضلون النزول إلى الميادين فضلا عن القراءة، فتقول لبعض الشباب "هل تقرأ" فتجد الإجابة لا، على الرغم من أن القراءة هي سبيلهم الوحيد لتحديد خطواتهم.

الدكتور هاشم بحري، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، يرى أن هؤلاء الشباب متصورين أنهم أصحاب الرأي الأمثل، لهذا ينزلون ليدافعون عن رأيهم، ويرون أن من يخالفهم ويرفض النزول في تظاهرات مثل 25 أبريل الماضي سيندم بل "وسيضرب نفسه بالبلغة" فيما بعد، ولكنهم بعدها بفترة يكتشفون أن هذا لم يحدث، ووصف بحري تصرف هؤلاء الشباب بأنه نوع من أنواع المجازفة والاندفاع يحمل في طياته المباهاة.

واعتبر الدكتور كريم شوقي أخصائى الطب النفسي، أن هذه المجموعة ناضجة فكريا وتعرف تاريخ مصر جيدا، وهو ماظهر في تظاهراتهم الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود، فتاريخ مصر يؤكد أن الفراعنة كان لديهم بحارة وينزل على جزيرتي تيران وصنافير مصريون، فهم يحبون السعودية ولكن موقفهم يدل على وطنيتهم وتحركهم المبادئ لا العاطفة، ولهذا رفعوا علم مصر في تظاهراتهم وليس السعودية.
وأضاف شوقي: " أرى أن غالبية الشباب يحبون الجيش ولكنهم يرون أن هدفه حماية الحدود ويهتفون بعودتهم إلى ثكناتهم وليس لهدم الجيش"، مؤكدا أن أزمة الجزيرتين لو كانت في عهد مرسي أو أي رئيس كانوا سينزلون، فهم أصحاب مبادئ.

учимся рисовать мастер класс по изо