خبراء علم نفس: البرلمان مهووس بـ«هيافات».. ويفتقد النائب «المبدع والمبتكر»

смотреть трейлеры фильмов 2013

الانطباع الأول يدوم».. هكذا تقول القاعدة القديمة، ويمكن أن نزيد عليها بأن الحدث الأشهر يظل أيضًا في أحيان كثيرة هو المسيطر، فمشهد قيام أحد النواب بالأذان في برلمان 2012 لم يكن في اليوم الأول لانعقاد المجلس، لكنه ظل من المشاهد التي شكلت الصورة الذهنية عن هذا المجلس حتى الآن، إلى جانب تصرفات أخرى أقدم عليها النواب، كالنائب السلفي الذي ادعى تعرضه للسرقة، وتم الكشف بعد ذلك أنه كان يجري جراحة

تجميلية في أنفه، وكذلك النائب السلفي الذي اتهم بممارسة أعمال منافية للآداب في سيارة خاصة بالطريق العام، لذا كانت الصورة الذهنية الأولى عن برلمان 2012 أنه برلمان يدعى التدين، وهو بعيد عن ذلك، بينما أكدت اهتمامات النواب داخل المجلس أنه لا يعمل للصالح العام، بل يهتم بقضايا مثل إباحة الختان، ولعب الأطفال التي تخالف الشريعة، التي تقدم نائب ببيان عاجل في المجلس لمصادرتها من الأسواق، هذا عن برلمان 2012، أما برلمان 2005 فاستمرت الصورة الذهنية القديمة للمجلس بأنه "مجلس موافقون"، وهي الصورة التي تكونت عن المجلس منذ برلمان 1990.

أما برلمان 2016 فالصورة الذهنية التي شكلت عنه من اليوم الأول أنه "مجلس الخناقات والهزار"، وذلك بناءً على ما حدث في الجلسة الأولى للبرلمان، التي شهدت الخناقة الشهيرة للنائب مرتضى منصور، في أثناء أدائه اليمين الدستورية، وساعد في تلك الصورة أيضًا بعض الشخصيات التي كانت مثار جدل وسخرية لفترة طويلة.

وأيضًا حالة الهرج سادت قاعة مجلس النواب فور قيام كمال أحمد، عضو مجلس النواب عن دائرة العطارين بمحافظة الإسكندرية، بضرب زميله النائب توفيق عكاشة بالجزمة، بعد دخوله قاعة مجلس النواب، بسبب لقاء الثاني السفير الإسرائيلى، حاييم كورين، بمنزله.

ويرى عدد من خبراء علم النفس والاجتماع أن ما يحدث من النواب تحت قبة البرلمان، والصورة الذهنية السيئة التي رُسمت عنه ترجع إلى عدة أسباب منها قلة الخبرة السياسية، مما يجعلهم يميلون إلى الاندفاع والحماسة أكثر من التفكير فى كيفية العطاء بشكل يليق بسلوكيات البرلمانى، لافتين إلى أن أعضاء البرلمان يهيمن عليهم الشخصية التى تفتقد الإبداع والابتكار، ومهووسون بهيافات ليست لها قيمة.

يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، تلك الصورة التي تكونت عن برلمان 2016 بأن "المجلس الذي أتي بعد ثورتين لا يعرف شيئًا عن السياسة"، ويضيف "بعضهم يضرب زميله بالجزمة، وآخر يتحدث عن ضوابط للفيسبوك، وآخر عن الشذوذ الجنسي بين الطلبة في المدارس، وكل ذلك بهدف الفرقعة الإعلامية".

ولفت صادق إلى أن البرلمان الحالي "يطبل" للحكومة ومهووس بهيافات ليس لها قيمة مثل محاولة منع الفيسبوك وتويتر، مدعين أنه يمس الأمن القومي، وللأسف دا كلام فارغ لأنه يمس أمن الأنظمة وليس أمن الوطن.

من جهته قال الدكتور محمود أبو العزائم، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن تلك الصورة التي تكونت عن المجلس في تصرفات أعضائه لحداثة أغلب الأعضاء على ممارسة العمل النيابي، لافتًا إلى أن العديد من أعضاء مجلس النواب ليس لديه خبرة سياسية، ويميلون إلى الاندفاع والحماسة أكثر من التفكير فى كيفية العطاء بشكل يليق بسلوكيات البرلمانى.

أضاف أبو العزائم، أن غياب الأحزاب القوية داخل مجلس النواب، التى من شأنها توحيد الرؤى وفقًا للأعراف السياسية والنفسية، أصبحت كل فئة تعمل فى اتجاه مختلف يخدم توجهاتها، لافتًا إلى أن ذلك ترتب عليه كثرة حدوث وقائع المشادات والتراشق بين النواب.

أوضح رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن نفسية النواب مرتبكة وغير منضبطة، والشعب المصري لم ينجح فى إفراز نواب قادرين على ممارسة مناخ النقد البناء الذى يقوم على احترام ثقافة الغير.

في حين أكد الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، أن أغلب أعضاء مجلس النواب مصابون بالشخصية الواحدة، وليس من بينهم الشخصية الابتكارية، لافتًا إلى أنهم يتعاملون مع مجريات الأمور بما فيها القوانين التى تمت مناقشتها من منطلق تيسير الأعمال وليس من باب القدرة على رسم الخطوط العريضة أو التنويع فى التعامل مع القضايا والملفات.

أضاف بحري، في تصريح لـ"برلمان التحرير" أن البرلمان الحالى يعانى من عدم وجود شخصيات مبدعة، وتمتلك القدرة على العطاء بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة وحجم التحديات التى تحيط بالمجتمع سواء بالداخل أو الخارج.

учимся рисовать мастер класс по изо