علماء النفس يكشفون عن العلاج الطبي لمرضى الحب

смотреть трейлеры фильмов 2013

كثيراً ما اختلف العلماء والفلاسفة حول التعبير عن كلمة الحب لكن د. هاشم بحرى رئيس قسم علم النفس بجامعة الأزهر، يرى أن الحب الحقيقى الذى لا يكون نابعًا من الغيرة، ولا يكون مصدره التنافس أو حب الظهور أو التلذذ بالألم، لا يكون هدفه الوحيد اشباع الدافع الجنسى، يكون فيه مشاركة وجدانية وسلوكية، وكلا الطرفان لديهما معلومات كافية عن الآخر، وتوافر إحدى هذه الصفات قد يكون مشروعًا للحب.

هذا المعنى يؤكده د.يسرى عبدالمحسن أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة قائلا: «تختلف طريقة تعبير كل شخص عن مشاعر الود والحب باختلاف شخصيته، فالشخصية الرومانسية تعد أكثر الشخصيات قدرة على توصيل مشاعره للطرف الآخر، ويميل أصحابها أكثر إلى العاطفة ولا تمثل الحسابات العقلية لديهم حيزًا كبيرًا فى علاقتهم بالجنس الآخر، وغالبا ما تكون أحكامهم على جميع الأمور مستندة لمشاعرهم العاطفية، وقلوبهم هى المتكلم الأول فيها. وفى الحب هم الأكثر قدرة على التعبير عن أحاسيسهم تجاه الطرف الآخر وأكثر تفهما لمتطلباته العاطفية، أما الشخصية الهستيرية فيعشق أصحابها الاستعراض وحبهم لأنفسهم أكبر وهم يعشقون المظاهر ويميلون للاستعراض المبالغ فيه عن مشاعرهم الرومانسية، وأحيانا كثيرة يكون هذا التعبير أكثر بمراحل من مقدار حبهم الحقيقى، ولكن رغم ذلك فهم الأقدر على جذب الطرف الآخر لهم وخداعه بحب زائف كبالون الهواء، كما أن عشق تلك الشخصيات لأنفسهم يفوق عشقهم للطرف الآخر بمراحل وتعبيرهم المبالغ فيه عن الحب يكون غرضه الأساسى إرضاء ذواتهم الهستيرية فى المقام الأول، أما الشخصية البرجماتية فهى الأقل قدرة على التعبير فهى أكثر الشخصيات التى تعانى مع شركائها، فعقلهم هو المتحكم الأول فى جميع مشاعرهم، وحتى مشاعر الحب، فهم يعبرون عنها بتصرفات أكثر حكمة وعقلانية، ولذا فهم غالبا ما يواجهوا بالنقد من شركائهم على الرغم من أنه فى الكثير من الأحيان تكون مشاعر حبهم صادقة ولا يشوبها الزيف.

«مراحل الحب»

ككل شىء فى الحياة يمر الحب بعدة مراحل، هذا ما يؤكده الدكتور سيد صبحى أستاذ الصحة النفسية قائلاً: «إن الحب يمر بعدة فترات، فالفترة الأولى تتغلب عليها العاطفة إلى حد كبير بشكل ما، بما يجعل الدنيا كلها تصبح وردية، فالعاطفة تبدأ حتى يقبل الإنسان الآخر بكل ما فيه فى فترة معينة، وبعد فترة يكتشف كل طرف سلوك الآخر ويدخل العقل فيها ينتقد، لكن العاطفة تكبح جماح العقل، فى السلوك والتصرفات والتى يختلف فيها كل طرف عن الآخر مهما كانت درجة التوافق بينهما وكلما تقدم الزمن تحول الحب العاطفى إلى حب عقلانى كل طرف عرف سلوك الآخر، ويتكيف مع أخطائه حتى أن عيوبه يبدأ يبررها وهذا بالنسبة للقطاع الاعظم من البشر.

عندما يصاب قلب شخص ما بانتكاسة عاطفية، تصبح عواطفه ومشاعره مضطربة وتتحول من اليأس إلى العجز ومنه إلى القلق، إلا أن أعنف التجارب وأقساها على القلب تزول فى النهاية، لكن حتى يحدث ذلك، يقول خبراء الصحة العقلية: إن أفضل علاج لجراح القلب يكمن فى أشكال الإلهاء المختلفة والحديث مع الأصدقاء، الإخصائى النفسى الألمانى المقيم فى مدينة هامبورج، ميشائيل شيلبيرج، يؤكد أن الأمر يستغرق ستة أشهر على الأقل للتغلب على أزمة ناتجة عن الانفصال عن الشريك. أثناء تلك الفترة العصيبة يمر خلالها الملتاع بمشاعر مختلفة من أسى وشك فى النفس وقلق، بل وحتى الكراهية. وتظل هذه التراكمات تشغل باله أو بالها، والسؤال الوحيد الذى يتردد فى الوجدان هو: لماذا؟

كثير من الناس ينكمشون على أنفسهم، بل إن بعضهم يفكر فى الانتحار، فهو يرى أن حياته دون محبوبه لم يعد لها معنى. حول ذلك تقول الأخصائية النفسية كريستا روث-ساكنهايم إن: «المشاعر التى يعانى منها الإنسان نتيجة الانفصال هى نفسها التى يشعر بها عندما يموت شخص ما، لذا فمن الطبيعى للغاية أن يبكى».

من جانبها توضح الطبيبة النفسية دوريس فولف أن الشخص المصاب بسهم الفراق يبدأ فى الإحساس بالأسى لنفسه، وهو ما يدل على أنه دخل المرحلة الثانية من مراحل لوعة الحب، بخلاف المرحلة الأولى، التى يعيش الملتاع خلالها إحساساً بالرفض أو الإنكار. وفى هذه المرحلة – المرحلة الثانية –يقل الإحساس بالأمل ويسيطر الإحساس باليأس. لكن عندما يتملكه إحساس الغضب والثورة فذلك مؤشر جيد على أن المرحلة العصيبة فى طريقها للانتهاء وأن مرحلة جديدة من حياته بتوجه مختلف سوف تبدأ قريباً.

وتضيف فولف أن «كل شخص يمر بمرحلة ما من حياته بأزمة عاطفية». وتؤثر الظروف المحيطة بالفرد على طول فترة هذه الأزمة وحدتها، عندما ينم سلوك الشريك السابق عن أمل فى عودة الطرفين لبعضهما البعض، فقد تتحسن الأحوال على المدى القصير. لكن وقع الأزمة يكون أشد على المدى الطويل.

أما روث-ساكنهايم، التى تشغل أيضاً منصب رئيسة رابطة أطباء النفس فى ألمانيا، فتعتبر أن «الأمر يزداد صعوبة عندما يكرس الشخص نفسه تماماً للطرف الثانى وتقل اتصالاته بالآخرين»، لذا يشعر هؤلاء الأشخاص بأن الانفصال دمر حياتهم تماماً. لكن الأشخاص الذين يعيشون فى دائرة اجتماعية نشطة يكون حالهم أفضل بكثير.

وتنصح الخبيرة الألمانية الأصدقاء المنفصلين حديثاً بأن «يصغوا السمع... ويعدوا الشاى ويضعوا علبة من المناديل الورقية على مقربة». ويضيف شيلبيرج أن اصطحاب الصديق جريح القلب لأحد دور السينما أو المسرح من الحيل الجيدة التى تفيد فى إلهائه عن ألمه.

وبالنسبة للأشخاص الذين يريدون أن يتغلبوا على جراحهم العاطفية وحدهم دون مساعدة، فإن عليهم أن يولوا اهتمامهم لأمر ما، كالرياضة مثلاً، أو الاشتراك فى دورة تدريبية أو برنامج تطوعى. تلك الخيارات والبدائل دائماً ما يكون لها مردود أفضل من الانزواء على أريكة و«البكاء على الأطلال».

يجزم أخصائيون فى علم النفس أن الإنسان قادر على تجاوز تجاربه العاطفية مع الوقت، وأنه قادر على نسيان ما قد يصيبه من انتكاسات نفسية فى فترة لا تتجاوز الستة شهور. فهل هذا صحيح؟ وما أفضل الطرق لتجاوز هذه المدة الزمنية، وما تحليل علم النفس لتجربة الحب

учимся рисовать мастер класс по изо