فتيات عن تجاربهن مع الختان: في حاجة بتتكسر ومبتتصلحش تاني

смотреть трейлеры фильмов 2013

"رعب.. أتمني إن ده ميحصلش لأي بنت في الدنيا" جملة قالتها إحدى الشابات أثناء روايتها لذكراها السيئة مع تجربة الختان، لخصت فيها تجربة 3 سيدات أخريات فتحن صناديق ذكرياتهم السيئة مع تجارب لم يندمل جراحها حتى الآن، عِشن بعدها مشوهي الروح والجسد.

تتذكر الشابة، تفاصيل تجربتها مع الختان قائلة: "حاجة مرعبة جدا وبالرغم إني خدت بنج ومحستش بألم كبير، بس الاحساس بالمهانة اللي بعدها واني مكنتش عارفة ايه اللي حصل فيا بيقتل، وأن أقرب الناس ليك هو اللي خلاهم يعملوا فيك كدة بيخلي في حاجة بتتكسر ومبتتصلحش تاني وأنا لو عندي بنت عمري ما هعمل فيها كدة" مضيفة أنها خضعت للعمليى في إحدى العيادات لتخبرها أمها بعد ذلك أن ما حدث لها تتعرض له كل فتاة كي تصبح "طاهرة"، مضيفة أنها اعتقدت لفترة طويلة أن كل الفتيات حدث معهن ذلك إلا أنها عندما كبرت أدركت أن ليس كل الفتيات "ناقصين حتة" علي حد تعبيرها.

وحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فختان الأناث أو تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة هو "أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي لذلك باعتباره أحد الطقوس الثقافية أو الدينية".

وتحكي سيدة أخرى لـ"مصريات" عن واقعة ختانها قائلة إن أسرتها اصطحبتها هي وشقيقتها الكبري إلى "مولد السيدة" وكانت حينها تبلغ من العمر 10 سنوات فيما تجاوزت أختها عمر الثالثة عشر، ووقتها كان من المعتاد أن يتواجد "حلاقين الصحة" بالموالد الكبيرة وأن تتم عمليات الختان أثناء الموالد وليس بداخل العيادات الطبية أو المستشفيات، لتتفاجئ بإدخالها إحدى الشوادر ليقوم الحلاق بمهمته.

شعرت السيدة، بألام حادة في هذا اليوم واستمر الألم لعدة أيام أخرى، إلا أنه وبعد سنوات عدة وعقب زواجها اكتشفت تواجد مشكلة طبية داخل أعضائها التناسلية لم تظهر إلا عقب زواجها وتسببت في صعوبة القيام بعملية جنسية كاملة وكان الحل تدخل جراحي لتتمكن من ممارسة العلاقة الحميمة بشكل طبيعي، ورغم ذلك فهي تؤيد إجراء الختان للفتيات ولكن داخل عيادات صحية مؤكدة اقتناعها بكون الختان لا يؤثر على شعور المرأة بالنشوة أثناء العلاقة الزوجية على حد قولها.

وقدرت اليونيسيف أن أكثر من 125 مليون امرأة في العالم تأثرن ببتر أجزاء من جهازهن التناسلي، وحسب المنظمة يمارس ختان الأنثي بشكل رئيسي في دول أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وتعتبر مصر هي الأعلي في عدد الأناث اللاتي تعرضن لعملية تشويه الأعضاء التناسلية بنسبة 27.2 مليون انثي .

لم تقتصر قصص معاناة النساء مع الختان على الشابات فقط، بل طالت السيدات المسنات أيضًا، حسبما روت مسنة تجاوز عمرها السبعون عامًا لـ "مصريات" تجربتها التي حفرت في ذاكرتها ولم تستطع الأيام محوها على حد وصفها، فذات يوم قررت أمها وجارتها جمع كل فتيات الشارع اللواتي على وشك البلوغ من أجل ختانهن، واستدعوا الداية لتقوم بعملها.

تروي السيدة العجوز، لـ"مصريات" أنه بعد أن أنجزت الداية مهمتها ورحلت شعرت بآلام حادة لم تزول مع مرور الوقت بل تزايدت حدتها، وظلت تنزف لساعات طويلة ولم يلجأ الأهل إلى الطبيب إلا بعدما فشلت جميع محاولاتهم البدائية في وقف النزيف.

من جانبه قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي، إن تأثير الختان علي الفتيات خطير جدا فتظل مشاعر الخوف والقلق مصاحبة للفتاة لفترة طويلة بعدها ويمكن أن تعاني بعض الفتيات بعدها من الرهاب "الفوبيا" بسبب ذلك، لأنها فقدت الثقة في والديها لكونهم سلموها لمن فعل بها ذلك بأيديهم فلم يصبحوا مصدر أمان لها، مضيفا أن شعور الفتاة بأنها حرمت من طفولتها ولم يعد بإمكانها اللعب مع الأطفال قد يضاعف من شعور الخوف لديها، مضيفا أن أغلب الفتيات قد تؤيد إجراء الختان رغم التجربة المؤلمة التي مرت بها وذلك نتيجة "ضغط الجماعة" الذي يرسخ في ذهنها أنها لن تتزوج إذا لم تختن، بالإضافة خوفها من الوصمة المجتمعية.

فيما أوضحت الدكتورة ماجدة عدلي، رئيس مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، أن القانون ليس كافيا، داعية إلى زيادة الحملات المضادة للختان في الإعلام وزيادة التوعية من قبل علماء الدين والمتخصين لتوعية الناس بخطورة الختان، مشددة على وجوب قيام الدولة بأجهزتها المتعددة بواجبها من خلال توعية الأطفال في المناهج الدراسية والقيام بجهد مجتمعي في القري والنجوع في جميع أنحاء مصر لأن أهل القري يشعرون أن هناك فرق كبير بين القرية والمدينة وأن ما يحدث في المدينة لا ينطبق عليهم.

وأكدت ندا نشأت، مديرة وحدة البرامج في مركز قضايا المرأة، أن المركز يعمل على تقديم الدعم القانوني لمثل هذه الحالات مثل قضية سهير الباتع –وهي الطفلة التي توفيت في 2013 أثناء إجراء عملية الختان لها– مشددة على أن الاتجاه القانوني غير مجدي في مثل هذه القضايا لأنه من غير الممكن أن ترفع طفلة دعوي ضد ولي أمرها، مشيرة إلى تنظيم المؤسسة عدة ندوات ومسارح تشاركية نظرًا للتأثير الكبير لمثل هذه الأنماط علي الناس في المناطق الشعبية أو الفقيرة، لافتة إلى أن هذه الحملات أدت لتراجع العديد من السيدات عن ختان بناتهن لمعرفتهن بأضرار ذلك وأن هذه العادة ليس لها علاقة بالدين أو الأخلاق إنما هي عادة أفريقية بحتة، مجددة أن العمل المجتمعي والأعلامي أهم من القوانين والتشريعات .

учимся рисовать мастер класс по изо