"ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم"

смотреть трейлеры фильмов 2013

يرى كل شاب مراهق أن تصرفاته في الغالب صحيحة، فيما يرى الآباء أن أكثر تصرفات الأبناء غير مرضية وتحتاج للتوجيه، ومن هنا يأتي الخلاف وتنشأ الفجوة، ومن ثم تكمن المشكلة في كيفية الوصول لتوافق بين الطرفين على أن نضع في الحسبان أن الشاب يحكم على الموقف في ظل ما يعيشه ويراه في الواقع من حوله، بينما يعتمد رأى الأب على خبراته في الحياه التي عاشها هو.


ولهذا كان علي بن أبى طالب يقول "ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم".
وقد ناقشت عدة مؤلفات مشاكل مرحلة المراهقة والتعامل معها كان أحدثها كتاب ألفه "عمار عبدالغني" وأصدرته مجموعة النيل العربية باسم "مشاكل المراهقين.. القنبلة الموقوتة" والذي ركز على فكرة الفجوة بين الجيال وضرورة التعامل معها بذكاء من أجل التغلب على مشاكل مرحلة المراهقة.
البوابة نيوز "حاولت التعرف على خريطة التعامل مع الابن والابنة في مرحلة المراهقة عبر السطور التالية:
من جانبه يري عالم النفس الدكتور "هاشم بحري" أن تلك الفجوة يمكن تجاوزها من خلال خطوتين محوريتين تتمثلان في "القراءة والتثقيف" ثم "الاستماع الفعال"، ففي تلك المرحلة هناك تغييرات فسيولوجية ونفسية تصحب الشاب المراهق من كلا الجنسين، وعلى الآباء القراءة أولا عن مرحلة المراهقة وعن متطلبات وخصائص تلك المرحلة لمعرفة كيفية تفكير ابناءهم وما هي متطلباتهم، فما قبل المراهقة تتمثل التربية في اعطاء الأوامر، وهو ما يتنافى تماما مع شخصية المراهق الجديدة الذي بات يرفض الأمر، فقد "خرج الشاب من البيضة" على حد تعبيره ومن ثم يكون الاستماع إليه هو المفتاح المناسب.

من جانبها قالت الدكتورة "رحاب العوضي" أستاذة علم النفس إن السبب الرئيسي لوجود تلك الفجوة بين الاباء والابناء يتمثل في تمرد الابناء على السلطة،حيث يحاول الأباء تربية ابنائهم بطريقتهم، فيلجأ المراهق في هذا السن لفعل الكثير من الأفعال الخاطئة بعيدا عن أعين الأسرة ظنا منه أنه على صواب، ولكي يشعر بالحرية قليلا ويبتعد عن ذلك التحكم في التصرفات، وأكملت: في كثير من الأحيان نجد الأهل يعاملون الأبناء كعبء عليهم من الناحية المادية مثلا أو أنهم يمثلون نوعا من أنواع الإزعاج أو غيرها.
وأكدت "العوضي" على وجوب وضع حل لسد تلك الفجوة بقدر الإمكان، وأشارت إلى أن الحل يتمثل في إنشاء صداقة بين الأهل والابن بما يخلق حالة من الأمن النفسي ويزيد من احترام الأولاد لآبائهم، فيجب أن يتقرب الأب من ابنه بقدر الإمكان ويحاول جاهدا منع الرقابة عليه، فمن الجيد أن يستمد المراهق قوته في تلك الفترة من والديه، خوفا من أن ينخرط في سلوكياته الخاطئة أكثر فأكثر بعيدا عن أعين الأسرة، وأشارت إلى أن مصادقة الشاب المراهق والتقرب منه في تلك الفترة يهيئ للآباء نوعا من أنواع الرقابة الغير مرئية، والتي تساعد بشكل أعمق في التوجيه وإبعاده عن الخطأ.
وأكد الدكتور "محمد خطاب" أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن الحل الأمثل لسد الفجوة الموجودة بين الأباء وأبنائهم من المراهقين يتمثل في التواصل الفعال بين الآباء والأبناء والذي انعدم في حياتنا الحالية لانشغال كل من الأب والأم في الحياة بسبب الضغوط المهنية وغيرها، وأضاف أن الأسرة هى نواة المجتمع وان صلحت الأسرة صلح المجتمع بأسره وإن فسدت فيخلق هذا مجتمعا فاسدا، مشيرا إلى انعدام القدوة والنموذج الصالح للشباب مما يخلق لديهم أزمة الهوية، ممثلا ذلك في ما نراه الآن من اتجاه العديد من مشجعي كرة القدم إلى الأندية الأوروبية والتمسك بإعلام تلك الأندية دونا عن الأندية المحلية، وأكمل قائلا: لا يوجد لدينا مراكز شبابية مؤهلة لسد رغبات الشباب من المراهقين والتي تلعب دورا في تأهيلهم الشخصي، كما أن الشاب أصبح غير قادر على تحقيق الذات، مما يجعله يتبنى الثقافات الأجنبية.

учимся рисовать мастер класс по изо