الانتخابات البرلمانية.. موسم البلطجة والحراسات الخاصة

смотреть трейлеры фильмов 2013

موسم الانتخابات يعد فتره ذهبية ينتظرها الأفراد المشهور عنهم أعمال البلطجة وكذلك أصحاب العضلات المفتولة "البودي جارد"، حيث يزداد الطلب عليهم في فترة الانتخابات من قبل المرشحين لزوم الوجاهة الاجتماعية ولزوم حماية الدعاية أو تمزيق دعايات المنافس، وتأمين المؤتمرات الجماهيرية، وترويع ناخبي الخصم ومنعهم من الوصول لأماكن الانتخاب.

هذا وقد شهدت بورصة البلطجة والحراسات الخاصة، ارتفاعًا ملحوظًا خلال هذه الأيام، نظرا للانتخابات البرلمانية المصرية 2015، وأصبح البلطجي بأسبقية الحجز ووصل سعره اليومي لـ 1000 جنيه، ويتم تحديد السعر وفقًا لمدى سخونة الدائرة وقوة المنافسين، والغريب أن التشوهات الموجودة بالوجه أصبحت تدخل في تقييم سعر البلطجي، حيث تدل تلك التشوهات على الإقدام وكثرة المعارك التي خاضها البلطجي.

فيما زاحم العنصر النسائي الرجال في أعمال البلطجة مؤخرًا، حيث بدأت الظاهرة في 2005 واستفحلت في 2010، وأصبحت سمة من سمات الانتخابات البرلمانية بعد ذلك، وتقوم المرأة البلطجية والتي يطلق عليهم أيضًا لقب "النسوان البيئة" بالعديد من الأعمال منها حماية أقارب المرشح من النساء الأم، الزوجة، البنات، كما يتم استخدامهم لتأديب أنصار المرشح من السيدات وعمل المحاضر الكيدية للمنافسين ومنها التحرش والتعرض لأنثي.

قائمة أسعار البلطجة

ووفقًا لدراسة أعدها اللواء السابق في وزارة الداخلية، رفعت عبد الحميد، بعد الانتخابات البرلمانية 2010، فإن هناك 25 نوعًا من العنف تتفوات أسعارهم وفقا لقائمة أسعار متفاوتة، ومن المتوقع أن تكون هذه الأسعار زادت بنسبة 50%، نظرًا لارتفاع معدلات التضخم بنفس النسبة، لذا قامت "العربية نيوز" بتعديل الأسعار وفقًا لمعدلات التضخم، وهي كالتالي: "ردح سادة 1200 جنيه، ردح وقلة أدب 2400 جنيه، فضيحة بجلاجل داخل نطاق عمل الخصم 4500 آلاف جنيه، فضيحة بدون جلاجل 425 جنيهًا، هتك عرض 8 آلاف جنيه، ضرب بالروسية 600 جنيه، شنكل حرامية 300 جنيه، ضرب يفضي إلى موت 22 ألف جنيه، ضرب بدون عاهة 750 جنيهًا. تحرش جنسي 1000 جنيه، ضرب بعاهة 9500 جنيه، استعمال آلة حادة 6 آلاف جنيه.

كما يصل سعر التشويه بمواد كيماوية "مياه النار" 18 ألف جنيه، مهاجمة مجموعات من أنصار الخصم 37 ألف جنيه، مهاجمة بلطجيات المرشح المنافس 37 ألف جنيه، مقاومة السلطات 9 آلاف جنيه، الترويع والتخويف من خلال اتصال تليفوني ورسائل تهديد 1500 جنيه، إسقاط مرشح منافس 73 ألف جنيه، تخويف أنصار مرشح منافس حتى ينفضوا من حوله 4500 آلاف جنيه، هتيفة وتصفيق وكومبارس 75 جنيهًا للفرد.

كما يبلغ سعر تقطيع لافتات الخصم 45 جنيهًا لكل حالة، منع مؤتمر الخصم 15 آلاف جنيه، إهانة الخصم بالطبل البلدي مع أغنية "بودعك آخر وداع" 750 جنيهًا في الساعة، توفير بودي جاردات لزوم الوجاهة 450 جنيهًا للفرد- تنظيم زفة الفوز للمرشح 6 آلاف جنيه.

كل عمل به الصالح والطالح

يقول الخرشاوي من الشرابية، وهو سمسار أشخاص ينظمون العملية الانتخابية لـ"العربية نيوز" إن الأعلام يسئ لهذه المهنة فنحن نقوم بأعمال إنسانية مثل إرجاع الحق لأصحابه كأن يأخذ شخص ما دين ولا يقوم برده نقوم برد الدين لأصحابه، ونأخذ نسبة معينه في الوقت الذي يكون فيه صاحب الدين في أمس الحاجة لمن يقف جنبه ولن يأخذ حقه بالقضاء.

وبسؤاله عن دوره في تنظيم العملية الانتخابية، قال الخرشاوي "نحن جزء لا يتجزأ من العملية الانتخابية ونحن نقوم بدور أمني بحماية المرشحين والمؤتمرات الجماهيرية مقابل وجبة غذائية ومبلغ مالي يتراوح بين 100 إلى 1000 جنيه في اليوم، كما يتعهد المرشح بسداد نفقات العلاج لأي فرد منا في حالة حدوث إصابات.

وأشار الخرشاوي، ألى أن هناك من يلجأون للأعمال القذرة مثل تمزيق الدعاية للمرشح المنافس وإغلاق اللجان ومنع وصول الناخبين في حالة ما إذا كانوا في صالح المنافس، ولكن كل شغلانة فيها الحلو والوحش.

البودي جرد مهنة شريفة

فيما يقول كابتن سعيد الزناتي صاحب صاله جيم في المطرية ويعمل في توريد أشخاص ينظمون الانتخابات لـ" العربية نيوز": "نحن لسنا بلطجية فهناك شباب يحب ممارسة رياضة كمال الأجسام وهي رياضة مكلفة لذا جاءتني الفكرة بتوفير فرص عمل لهم من أجل مواجهه ارتفاع الأسعار ولا نقوم باستخدام أسلحة بيضاء، كما يستخدمها البلطجية لحماية المرشحين، بل من الممكن استخدام الصواعق الكهربائية والبودي جرد يرتدي أفضل الملابس والأحذية والنضارات الشمسية، ونحن مطلوبون طول العام سواء في انتخابات الأندية أو الغرف التجارية أو حتى النقابات وحماية الحفلات الفنية والفنانين".

وأشار الزناتي، إلى أن أجر السمسار يختلف عن أجر "البودي جرد"، لأن السمسار مسئول عن أي خطأ من البودي جرد، كما أنه يكون مسئولاً كذلك عن تأديبة إذا قصر في واجبه نحو الشخص المكلف بحمايته وكذلك تقديم الرعاية لأسرته إذا حدث له مكروه، لذا يترواح أجر السمسار من 20 ألفًا إلى 60 ألفًا، حسب العدد المورد والمهام المكلف بها الحراس.

نحتاج تكاتفًا مجتمعيًا للقضاء على هذه الظاهرة

فيما قال اللواء ماهر حافظ، رئيس المجلس الأعلى للشرطة السابق، إن "أعداد البلطجية من الذكور حوالي 93 ألفًا وأعداد البلطجية من الإناث حوالي 51 ألفًا، يزداد الإقبال عليهم في فترة الانتخابات".

وأشار حافظ إلى أن هذه الظاهره لا يمكن معالجتها أمنيًا فقط بل يجب أن تكون هناك استراتيجية إعلامية وتعليمية ودينية ومجتمعية لغرس الجانب الأخلاقي وأيضا أمنية وقضائية وتشريعية لمحاربة الانحراف الأخلاقي، ولا يمكن إغفال أن وجود حياة سياسية سليمة يساهم بالحد من هذه الظاهرة أو يساعد في إنتشارها إذا لم تكن ممارسة الحياه السياسية على الوجه الأمثل.

مرشح مهتز نفسيًا

فيما قال د هاشم بحري، أستاذ ورئيس قسم علم النفس والاجتماع بجامعة الأزهر، إن "ظاهرة البلطجة تنتشر في الدول الأكثر ديكتاتورية وفقرًا وتأتي في الانتخابات، في إطار تكتيك الحرب النفسية الذي يهدف إلى إدخال الإرباك والفزع والخوف في نفوس من يمثلون خصومهم وأعداءهم وتدل على أن من يستخدمها غير مستقر نفسيا بحيث إنه يعلم جيدًا في عقلة الباطن، أنه لن يفوز باستخدام الطرق الشرعية لذا فإن ثقته في عدم الفوز تجعله يلجأ لتلك الأساليب.

учимся рисовать мастер класс по изо