نفسيون: الدراما المصرية بحاجة لإعادة هيكلة وتحويلها لسلاح هادف وبناء

смотреть трейлеры фильмов 2013

انتشرت فى الآونة الأخيرة العديد من العادات والسلوكيات السيئة بين الشباب والأطفال، فلم نكن نرى من قبل المعاكسات والابتذال فى الألفاظ بهذا الشكل المبالغ فيه، حيث تأثر عدد كبير منهم بما يعرض فى الدراما والأفلام التى تحوى مشاهد عنف وأخرى تخدش الحياء بجانب الألفاظ الخارجة والتى يراها البعض السبب الرئيسى فيما آل إليه حال الشباب الآن من تدني مستوي الأخلاق.

وأكد عدد من الخبراء النفسيين على أن الدراما لها تأثير كبير على سلوكيات الأطفال والشباب وتعد أحد أسباب التغير الطارئة فى الآونة الأخيرة، ولكنها ليست العامل الوحيد فالجانب الأسرى والتربوى له دور أيضا فى غرس القيم الأخلاقية فى نفوسهم، مشيرين إلى أن الحكومة يقع على عاتقها دور كبير ألا وهو إعادة هيكلة الدراما مرة أخرى والعودة الى الدراما الهادفة من جديد.

تقول الدكتورة سوسن فايد استاذ الطب النفسى بالمعهد القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، هناك عشوائية فى التخطيط للمنظومة الإعلامية، فضلاً عن الغياب التام للقيم والأخلاق عن أذهان الإعلام المصرى لوجود مشاهد سلبية لشخصية "البطل "فى الأفلام والمسلسلات يقلدها الأطفال والمراهقون تقليدًا أعمى.

فيما أشارت فايد فى تصريحاتها لـ"بوابة الوفد" إلى أن المجتمع المصرى أصبح يعانى من تخلف ثقافى فى المفاهيم والعادات، مشيرة إلى أنه يوجد آليات إعلامية جادة يجب اتباعها للحد من الظاهرة السلبية فى الأفلام المصرية، ومنها ضرورة وضع الجهات المعنية بالشأن الإعلامى لتطبيق الرقابة الجادة على إنتاج الأفلام المصرية تربويًا ونفسيًا.

كما اوضحت فايد، أن المفاهيم الصحيحة للأخلاق تحولت عند الجمهورالعام إلى الانحلال والإسفاف لمشاهدة المسلسلات والأفلام التى تحتوى على ألفاظ خارجة عن السياق الفنى المحترم، قائلة:"اصبحنا نعانى من حروب الجيل الرابع"، مؤكدة على ضرورة العمل بين المؤسسات المنوط بها ثقافياً كهدف مشترك فيما بينهم للتأكيد على القيم وتصحيح المفاهيم المغلوطة التى تم اقتباسها من إسفاف المسلسلات التليفزيونية حديثة العهد والأفلام الشعبية.

وتابعت استاذ علم النفس بالمعهد القومى للبحوث الاجتماعية، على ضرورة التكاتف وعدم العمل بعشوائية من قبل المنظمات الاعلامية، وذلك من أجل إسقاط الحواجز النفسية للجمهور المشاهد وأقرب شىء أعمال الدراما التليفزيونية التى أظهرت بعض السلوكيات الطبقية، مستشهدة بالخطاب الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي المؤكد من خلاله على تهيئة مناخ صحى إيجابى للعمل الإعلامى.

فيما أوضحت د ميرفت جودة استشارى نفسى أن الدرما ليس لها دور كبير فى التأثير على سلوك الشباب والأطفال، موضحة أن هناك العديد من الأطفال والشباب الذين يشاهدون الدراما التليفزيونية التى تحوى مشاهد عنف ولكن سلوكياتهم لا تتأثر وذلك يرجع إلى التربية من قبل الأسرة.

وأكدت جودة على أن أكثر المراحل العمرية تأثرا بالدراما هى مرحلة المراهقة، لافتة إلى أن الشباب فى هذه المرحلة تزداد لديهم الرغبة فى الانفتاح وتقليد كل ما يروه، ظنا منهم أن ذلك يساعدهم على النضوج بشكل أسرع.

وأضافت جودة أن السبب الرئيسى فى تأثر الأطفال والشباب بالدراما هو عدم ترسيخ الوالدين القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد اللائقة فى أبنائهم لكى يتمكنوا من محاربة ونقد الثقافات الخاطئة التى يشاهدونها، مشيرة إلى أن الحكومة يجب أن يكون لها دور فى مراقبة الدراما والرقى بها مرة أخرى ورفض الأعمال غير اللائقة بثقافة مجتمعنا.

ومن جانبة أكد د- هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر أن الدراسة التى أجريت من أجل معرفة أكثر العوامل المؤثرة على الشباب فى عام 2000، أثبتت أن إلاعلام والدراما هما الأكثر تأثيرًا عليهم، موضحا أن الأفعال السيئة التى انتشرت فى الفترة الأخيرة من قبل الأطفال لا ترجع إلى الدراما بل مجرد تقليد لما يرونه ليس إلا، ولكن على الأهل التصدى لهذه التصرفات وتوجيهم لكى لا تترسخ فى ذواتهم.

وناشد بحرى الدولة بضرورة تحسين الدراما وإعادة الدراما الهادفة التى تسعى لزيادة الوعى لدى الشباب والأطفال وتجنب الدراما المبتذلة التى انتشرت فى الآونة الأخيرة، مؤكدًا أن الدراما الحالية لا تليق بثقافة وأخلاق مجتمعنا الشرقى الذى يربى أخلاقه على الرقى.

учимся рисовать мастер класс по изо