الجن» متهم رئيسي في جرائم الدجّالين

смотреть трейлеры фильмов 2013

تُلقي أجهزة الأمن من حينٍ إلى آخر القبض على من يصفوا بـ «الدجّالين» لاتهامهم بارتكاب جرائم مختلفة، والذين عادة يُحمّلون «الجن» نتائج أفعالهم.

«ضرب حتى الموت»

الواقعة الأحداث وقعت، أمس الخميس، في محافظة الإسكندرية، بعد اتهام النيابة لـ «دجّال» بالتسبب في مقتل ربة منزل بضربها حتى الموت بدعوى إخراج «جان» يتلبسها.

تلقت الشرطة بلاغا من مستشفى برج العرب المركزي، أفاد بوفاة ربة منزل تُدعى «شيماء»، 27 سنة، متأثرة بإصابتها بجروح وكدمات بمختلف أنحاء الجسد، وتبين من التحريات أن المجني عليها كانت تعاني من مرض نفسي، فلجأ والدها إلى دجّال يُدعى «صالح»، 36 سنة عاطل.

وقال والد القتيلة إن الدجّال ادعى بأن نجلته متزوجة من «جني» ويجب إخراجه من جسدها، وشرع في إصابتها بجروح قطعية في أصابع القدم اليسرى لتكون مخرج لـ «الجان» وضربها بعصا غليظة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

«تحريم شرعي»

يصف الداعية الإسلامي «خالد الجندي» استعانة مواطنين بالدجّالين بأنه نوعا من الكفر الذي يحرّمه الشرع في الدين الإسلامي، وقال إن أي إنسان يذهب إلى دجّالٍ ويصدّقه فقد وقع في أعمال الكفر.

ويُعلق خطيب وإمام مسجد الحسين «أسامة هاشم الحديدي» على مثل تلك الوقائع بقوله:" الشرع يُحرّم الاستعانة بالدجّالين والمشعوذين"، مستندا إلى حديث النبي محمد (ص) الذي قال فيه: " من أتى عرّافا أو كاهنا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد".

واقعة أخرى مشابهة وقعت في وقتٍ لاحقٍ بمحافظة دمياط عقب اتهام دجّال يُدعى «الشيخ عابد» بالتسبب في مقتل فتاة تُدعى «سماح»، 19 سنة، بعد أن أوهمها بقدرته على إخراج الجان والشياطين، وفقا لتحريات الشرطة.

وعثرت الشرطة على جثمان الفتاة في حالة تعفُن داخل وحدة سكنية يملكها الدجّال المتهم بمدينة دمياط الجديدة، والذي فر هاربا قبل أن تتمكن قوة من الشرطة من ملاحقته وضبطه.

«كوارث لا تنتهي»

في يوليو الماضي تسبب «دجّال» في مقتل فتاة بإحدى محافظات الصعيد في جلسة لإخراج الجان والشياطين.

قال والد القتيلة حينها إنه عرض نجلته على أطباء نفسيين فشلوا في علاجها، فلجأ لـ «دجّالين»، وأضاف:" الدجّال الأخير شرّب بنتي مياه كتير وفضل يضغط على بطنها لحد ما ماتت وقال لي إن الجن هو اللي خنقها".

الداعية الإسلامي «خالد الجندي» وصف تلك الوقائع بأنها "كوارث لا تنتهي". فيما رأى الإمام «أسامة الحديد» أن النبي محمد (ص) قصد المفاخمة في تحريم اللجوء إلى «دجّالين» لمّا تخلفه من عواقب وخيمة ومصائب في الدنيا والآخرة.

«أساليب تحايلية»

يكشف «الجندي» عن استخدام «الدجّالين» لأساليب تحايلية لإيهام المواطنين بقدرتهم على إخراج الجان والشياطين، موضحا أن هناك من يدّعي إخراج الجن بآيات القرآن الكريم، وبعضهم يرفض تقاضي أمولا، واصفا إيّاهم بـ «جنود إبليس» الذين يستهدفون تشويش العلاقة بين الإنسان وربه، على حد تعبيره.

ويشير «الجندي» إلى أن بعض «الدجّالين» يستخدمون مواد كيميائية لإيهام العامة بقدرتهم على حرق الجان، موضحا أنهم يعتمدون على مادة «الصوديوم» التي تشتعل ذاتيا مع تعرضها للهواء، للإيحاء بحرق الجن.

في عام 2005 قتل «دجّال» رجلا مسنا بمحافظة البحيرة، بعد ضربه لمدة ثلاث ساعات بحجة إخراج 6 عفاريت من جسده، وكشفت التحريات عن أن «الدجال» كان يعمل موظفا قبل أن يترك وظيفته ويتخصص في أعمال الدجل والشعوذة مقابل مبالغ مالية.

«ترسيخ الظاهرة»

يشير أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، الدكتور هاشم بحري، إلى أن بعض البرامج التلفيزيونية ترسخ ظاهرة لجوء العامة للدجّالين، بعرض تلك الوقائع دون معالجة، موضحا أن تلك البرامج تلجأ لذلك بغرض الشهرة والترويج.

ويُلمح الداعية «خالد الجندي» إلى أن إحدى الإعلاميات عرضت ما وصفه بـ "المشاهد التمثيلية" لفتايات ادعت إصابتهن بـ «تلبس شيطاني» في برنامجها المُذاع على إحدى الفضائيات، بالاشتراك مع عضو برلماني سابق يدّعي قدرته على إخراج الجان، موضحا أن مثل تلك البرامج تعمل على تضليل المشاهدين.

الإعلامية «ريهام سعيد» عرضت في برنامجها «صبايا الخير» بعض الحلقات التي تُظهر خلالها حالات تقول إنها مصابة بـ «مس شيطاني»، واستعانت في إحدى الحلقات بالمعالج «عمرو الليثي»، وفي أخرى بعضو برلماني سابق عُرف بـ «نائب العفاريت».
حاول «جورنال مصر» التواصل مع المعالج «عمرو الليثي»، إلا إنه لم يرد على هاتفه.

«وعي وتعليم»

يشدد «الجندي» على ضرورة تدخل مؤسسة الأزهر، موضحا أن تلك الوقائع لن تتوقف إلا إذا خرج الأزهر بشكلٍ رسمي وأعلن عن أن الجن لا يتلبس جسد الإنسان.

ويرى الدكتور «هاشم بحري» أن التعليم الطبي أصبح في حالة سيئة ما نتج عنه أطباء دون المستوى، موضحا أن المواطنين يتعلقون بأمل، فيذهبون للأطباء الذين يفشلون في علاجهم، فيتوجهون للدجّالين الذين يتفهمون لغتهم.

ويشير «بحري» إلى أن التصدي للظاهرة يحتاج إلى تطوير التعليم في المدارس واعتماده على المناهج النقدية وليس تلك التي تساعد على التبعية، موضحا أن التوعية مهمة باعتبارها نوعا من أنواع التعليم، مشددا على ضرورة أن تكون الرسائل الإعلامية إيجابية.

ويقول الإمام «أسامة الحديدي» إن المواطنين لا يعرفون الكثير عن أمور دينهم ويحتاجون إلى توعية دينية، مضيفا أن الشفاء يتمثل في قراءة القرآن وتدبره والإيمان بما فيه، فضلا عن حسن التوكل على الله والدعاء والتدرع له، دون اللجوء لـ «دجالين».

учимся рисовать мастер класс по изо