350 ألف زوجة عربية يمتلكن العصمة رغم أنف التقاليد

смотреть трейлеры фильмов 2013

الشرع والقانون يجيزان امتلاك الزوجة للعصمة لكن مجتمعاتنا العربية تستنكر ذلك

تزايد حالات الطلاق في العالم العربي دفع الكثير من النساء لوضع شروط لتأمين أنفسهن من طوفان الطلاق وتشريد الأسرة, فقرر عدد منهن وضع شرط أساسي قبل الزواج وهو امتلاك العصمة.
ويؤكد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ان في مصر وحدها 100 ألف زوجة في أيديهن العصمة, وفهناك وزير مصري سابق متزوج من اعلامية كان يجاهر بان العصمة في يد زوجته وقيل إن الزوجة الأولى للموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب السيدة اقبال كانت تمتلك العصمة وهذا ما سنطرحه أمام الخبراء والمتخصصين لنعرف أسباب انتشار هذه الظاهرة في العالم العربي.
تقول الدكتورة آمنة نصير استاذ الفلسفة الاسلامية بجامعة الأزهر وعضو المجلس القومي للمرأة: الشرع لا يمنع وجود العصمة في يد الزوجة وان مذهب الامام أبي حنيفة لا يمانع ولها الحق أن تطلِّق نفسها وقتما تشاء فنستطيع أن نقول ان الشرع قد أجاز للمرأة أن يكون في يدها العصمة بشرط ان يكون من ضمن بنود عقد الزواج الذي ألا تحل حراماً أو تحرم حلالاً, غير أن الموروث الاجتماعي جعل الأصل في الطلاق بيد الرجل. وأدلته على ذلك من القرآن كثيرة, منها قوله تعالى: (فاذا بلغن أَجلهن فأمسكوهن بمعروف أَو فارقوهن بمعروف), وبذلك يكون عقد النكاح والعصمة بيد الرجل.
لكن القضية تتوقف على أن التقاليد تمنع أن تكون العصمة في يد الزوجة على اعتبار أن ذلك ينقص من رجولة وشخصية الرجل فهو رب الأسرة ولابد ان يكون في يده زمام جميع الأمور بما فيها تطليق زوجته وقتما يشاء, مؤكدة أن فكرة العصمة في يد المرأة غالبا ما تحدث في الطبقات الثرية والأوساط الفنية في لدى المرأة متقلبة المزاج كونها تعاني لحد ما وسواساً من غدر الزوج فتريد أن تشعر بالأمان.
وانتقدت نصير فكرة وصف العصمة في يد الزوجة بأنها كارت أحمر يهدد الأسرة على اعتبار ان الزوجة عاطفتها جياشة وتثور بسرعة وممكن جدا ان تطلق زوجها في لحظة غضب, مؤكدة أن المرأة العربية الآن أصبحت تعيش كامل نضوجها الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي وأصبحت تلعب دورا كبيرا لا يقل عن دور الرجل داخل المجتمع وهناك حالات كثيرة جدا يتم فيها الطلاق من قبل الزوج لأسباب تافهة, فهناك زوج طلق زوجته لان طعامها لم يكن جيداً مثل طعام والدته قبل الزواج.

لا عيب في ذلك

تؤكد الدكتورة نوران فؤاد – كاتبة وروائية – وعضو اتحاد كتاب مصر أن العصمة من حق الزوجة لحمايتها من استهتار بعض الرجال الذين لا يتحملون المسؤولية ويستخدمون كلمة الطلاق سيف على رقبة الزوجة ما يجعلها في موقف ضعف ووضعها تحت ضغط وتهديد مستمر لها بالطلاق وتشريد أسرتها على اعتبار ان المرأة تدفع ثمن الطلاق أكثر بكثير من الزوج من الناحية الاجتماعية والنفسية.
وتشير الدكتور نوران إلى أن آخر رواية لها كانت بعنوان "زلة لسان" وناقشت فيها فكرة الطلاق من خلال زلة لسان من زوج دفعت أسرته بكاملها الثمن, مؤكدة أنها لا تدعو ان تكون العصمة في يد الزوجة على اعتبار أن العلاقة بين الزوجين أكبر من فكرة ايهما يحمل العصمة في يده وانما العصمة الحقيقية تتمثل في المحبة بين الزوجين.
وأضافت ان هذه الظاهرة تنتشر بين الاوساط الفنية مؤكدة أن وزير الثقافة المصري السابق عماد أبو غازي سمح بأن تكون العصمة في يد زوجته السابقة الاعلامية بثينة كامل وكان يجاهر بذلك ولا يخجل منه ولا ارى في ذلك عيباً المهم وجود اتفاق بين الزوجين, وكانت زوجة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب السيدة اقبال تملك العصمة وهو اتفاق بينهما وعندما وقع الطلاق تم بالاتفاق وتم بشكل متحضر.

حماية للمرأة

ترى السفيرة ميرفت التلاوي رئيس المركز القومي للمرأة أن العصمة حق للمرأة وهذا أمر مقبول شرعا ولكن الاشكالية في نظرة المجتمعات العربية للمرأة التي تمتلك العصمة في يدها, مطالبة جميع وسائل الاعلام العربية العمل على تغيير هذه النظرة تجاه المرأة العربية, مؤكدة أن تغير الثقافة لدى الشعوب العربية أهم بكثير من وضع التشريعات والقوانين, وأن العصمة قد تحمي المرأة من بعض الرجال المستهترين الذين يعرضون الأسرة للخطر الدائم, مؤكدة أن الحب والمودة والتفاهم بين الزوجين أكبر من اي عصمة المهم ان تكون هناك قنوات اتصال دائمة بين الزوجين تقوم على الحب والصراحة والتفاهم, وأن وجود العصمة في يد الزوجة لا ينقص من رجولة الرجل لان الرجولة في مراعاة الرجل بيته وأسرته وحمايتهم والوقوف بجوارهم.
وأضافت التلاوي أن فكرة العصمة في يد الزوجة دائما تأتي من قبل السيدات اللاتي تعرضن لتجارب سابقة في الزواج وعانين من إهانة وظلم كبير فتريد المرأة بالعصمة أن تحمي نفسها من تهديد الزوج لها بأنه سوف يتزوج عليها ويطلقها أو ان يضيق عليها حتى تطلب الخلع وتترك جميع حقوقها وهذا ظلم للمرأة بشكل عام.

مسؤولية
يقول الدكتور هاشم بحري استاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر وعضو الجميعة الأميركية للطب النفسي ان ظاهرة انتشار العصمة في يد الزوجة تعود إلى عدة أسباب منها ضعف شخصية الزوج وسيطرة أهله عليه وبالتالي تكون أسرته معرضة للخطر هنا يجب ان تكون العصمة في يد الزوجة التي يجب ان تكون عاقلة وتعي حجم المسؤولية التي تقع على عاتقها, وهناك حالة أخرى أن تكون الزوجة ثرية جدا وعندما تطلب الطلاق يطلب منها الملايين, وهناك حالات تسعى فيها الزوجة لتملك العصمة في يدها خصوصاً إن كان الزوج يتسم بالعصبية الشديدة.
وأضاف بحري أن المرأة بسبب سماعها يوميا عن نسب الطلاق الكثيرة أصابها حالة من القلق على مستقبلها فلم تجد امامها سوى اللجوء إلى فكرة العصمة وهذا يمنحها الاطمئنان والشعور بالأمان وأن أسرتها في منأى عن اي خطر يهددها بالتفكك.

القانون يسمح

يقول الدكتور عادل عامر الأستاذ بكلية الحقوق ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية: جميع الدساتير العربية ليس بها ما يمنع من أن تكون العصمة في يد الزوجة لكن التقاليد تدنظر الى أن المرأة التي تملك العصمة في بيدها امرأة مسترجلة وتفقد جزءاً كبيراً من أنوثتها, مشيرا إلى ان في العالم العربي اكثر من 350 ألف زوجة تمتلك العصمة, ومعظم الحالات للسيدات الثريات, مستشهداً بسيدة مصرية تمتلك مدارس خاصة في مصر متزوجة من شاب يعمل محاسباً يصغرها بعشرين عاما وكان شرطها ان تكون العصمة في يدها والشاب لم يمانع ليضمن حياة كريمة له.
وأضاف عامر أنه كرجل قانون واجه الكثير من هذه الحالات وكان الهدف من اصرار الزوجة أن تكون العصمة في يدها ضمان حقها عند الطلاق, ففي قضايا الخلع لا تحصل المرأة على حقوقها, مشيرا إلى أن هناك أزواجاً يتعمدون اذلال الزوجة حتى تسأم حياتها فترفع قضية خلع وتترك كافة حقوقها للزوج ويضيع مؤخر الصداق وباقي مستحقاتها فكانت فكرة وجود العصمة في يد الزوجة هو الحفاظ على حقوقها من عبث واستهتار بعض الأزواج الذين يتخذون من الزواج محطة للاستفادة منها بقدر المستطاع.
وقالت منى شكري, المسؤولة عن ملف المرأة في القاهرة: تعتبر المرأة المصرية بشكل عام ان الطلاق يسبب لها أزمات نفسية واجتماعية ولذلك كان عدد من السيدات يشترطن ان تكون العصمة في أيديهن كحماية لهن من الطلاق, مشيرة إلى أنها تعرف سيدات يرفضن فكرة العصمة في أيديهن لانهن يعتبرن أن الرجل يجب أن يكون صاحب البيت وفي يده زمام الأمور ويتحمل المسؤولية كاملة تجاه زوجته وبيته.

учимся рисовать мастер класс по изо