الهوس بعمليات التجميل مؤشر على خلل نفسي لدى المرأة

смотреть трейлеры фильмов 2013

شهد الطب التجميلي طفرة علمية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما زاد من إقبال النساء العربيات من جميع دول العالم عليه، فلم تعد عمليات التجميل مجرد ضرورة تلجأ إليها المرأة عند اللزوم، بل شكلت هوسا حقيقيا لدى الكثيرات ممّن يبحثن عن الجمال أو تقليد النجمات المفضلات لديهن، فالبحث عن الأنف الجميل والشفاه الممتلئة والقوام المثالي والوجه الذي يشع حيوية وبريقا وخاليا من التجاعيد، هو الهدف الذي تركض وراءه النساء ولا يجدن حرجا في إنفاق الآلاف من الجنيهات من أجل تحقيقه ليحصلن في النهاية على "نيولوك".

وكانت دراسة حديثة قد كشفت عن ارتفاع متزايد في الطلب على إجراء عمليات التجميل بين المراهقات، إذ اكتشفت جمعية خيرية تعرف باسم "توقفوا عن التنمر" في بريطانيا، في استبيانها السنوي، أن أكثر من نصف المراهقات اللاتي شعرن بأنهن عرضة للتنمّر كان بسبب مظهرهن الخارجي.

وقالت 56 بالمئة من المراهقات إنهن يرغبن في إنقاص وزنهن، بينما قالت 1 من كل 5 بأنهن يرغبن في تكبير الصدر و5 بالمئة فقط بحاجة إلى البوتوكس، وأوضحت المسؤولة عن الدراسة أن الآثار المترتبة على التنمر والمرتبطة بالمظهر الخارجي هامة ويمكن أن تترك آثارا مدمرة على المدى الطويل.

وحول جراحات التجميل وهوس الكثيرات بها، أوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، الدكتور هاشم بحري، أن ظاهرة إقبال النساء على جراحات التجميل قد تنقسم إلى نوعين، فهناك من النساء من يتعرضن إلى حوادث مفاجئة قد تغير في شكلهن وخلقتهن وتصيبهن بتشوه خلقي وهنا يمكن القول إن عمليات التجميل لا تعد هوسا بالنسبة إليهن في هذه الحالات بل هي ضرورة طبيّة لإصلاح ما أفسدته هذه الحادثة، في حين تركض بعض النساء وراء التجميل ليس لأي ضرورة طبية، ولكن لاتباع الموضة مثل اتباع آخر الصيحات في الملابس.

هناك جراحات تجرى لأسباب طبية منطقية كالتخلص من العيوب الخلقية أو تعديل تشويه أصاب المريضة بسبب حادث ما، ولكن هناك من النساء اللاتي يقبلن على الجراحة لمجرد أن يتشبهن بالفنانات

وتابع الدكتور هاشم بحري، أن اتجاه النساء إلى هذا الهوس ما هو إلا انعكاس نفسي لعدم رضا المرأة عن شكلها وقلة ثقتها بنفسها، ما يدفعها دائما إلى توجيه اللوم إلى نفسها بأنها غير جميلة، وهؤلاء النساء قد ينجرفن ويدخلن دوامة لا تنتهي من إجراء جراحات تجميلية متعددة وغالبا لا يجدن النتيجة التي ترضيهن كل مرة لأنهن يبحثن من وجهة نظرهن عن الكمال، وهذا غير قابل للتحقق، في حين أن هناك من النساء اللاتي يقلدن تقليدا أعمى الموضة ويرغبن في الحصول على مظهر النجمات سواء الأجنبيات أو العربيات والتشبّه بهن، والتجارب العملية أثبتت فشل الكثير من هذه العمليات وتحول الكثيرات إلى أشبه بالدمية.

وبشكل عام يرى بحري أن حالة الهوس بالتجميل أيا كان السبب هي في الحقيقة حالة مرضية وتعبر عن خلل نفسي تعاني منه المرأة لأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وكرمه وجعله في أحسن تقويم، وعلينا جميعا أن نرضى بالخلقة والهيئة التي خلقها الله عليها ولا نعمد إلى تغييرها.

أما أستاذ جراحة التجميل بكلية طب قصر العيني، الدكتور طارق سعيد، فلفت إلى أن اتجاه النساء إلى عمليات التجميل حاليا بات بدافع الموضة في كثير من الحالات، فهناك كثير منهن اللاتي يلجأن إلى الجراحات التجميلية دون أسباب طبية ويطلبن من الطبيب التشبه بفنانات بعينها.

وأوضح أنه على الطبيب أن يحدد ما إذا كان المريضة بحاجة حقيقية للجراحة أم لا، فهناك جراحات تجرى لأسباب طبية منطقية كالتخلص من العيوب الخلقية أو تعديل تشويه أصاب المريضة بسبب حادث ما، ولكن هناك من النساء اللاتي يقبلن على الجراحة لمجرد أن يتشبهن بالفنانات دون أي ضرورة لإجرائها،

وشدد الدكتور طارق سعيد على ضرورة أن يتحلى طبيب التجميل بالأمانة ويرفض إجراء أي جراحة دون وجود ضرورة تستدعي ذلك، لأن نسبة حدوث أي خطأ في هذه الجراحة تعرضه للمسائلة القانونية، موضحا أن عمليات تجميل الأنف وشفط الدهون هي الأكثر إقبالا بين أوساط النساء في مختلف الدول العربية.

учимся рисовать мастер класс по изо