عاشقو المال والسلطة... عز وساويرس والبدوى كما يراهم علماء النفس

смотреть трейлеры фильмов 2013

تعيش مصر هذه الأيام أحداثًا كثيرة متشعبة، ومعقدة، ولا يزال المصريون يبحثون عن الاستقرار، أملاً فى أن تحمله لهم الأيام، فقد تعلقوا بالرئيس السيسى، الذى فعل ويفعل كل ما فى يده كى يحقق للمصريين ما يتمنونه ويطمحون إليه، ولكن السيسى لن يبنى الوطن وحده، فهناك مجموعة من الأشخاص لابد أن يضعوا أيديهم بيده كى يعلو البناء.


مصر على أعتاب انتخاب برلمان جديد، ولأول مرة فى تاريخ مصر منذ ثورة يوليو 1952، سيقوم البرلمان بتشكيل الحكومة، التى إما ستكون معاونة للرئيس السيسى فى مسيرة التنمية التى بدأها، وإما أنها ستكون معرقلة له وللتنمية. المشهد السياسى الآن به أربع شخصيات يعتقد الكثيرون أنهم من يرسمون الخريطة البرلمانية القادمة.
والجميع يتساءل الآن: هل هذه الشخصيات قادرة على تصدر المشهد، وهل تسطيع أن تقود السفينة مع قبطانها الرئيس السيسى، وهل هذه الشخصيات تستحق أن تكون فى المشهد؟ «النهار» تحدثت مع الأستاذ الدكتور هاشم بحرى، أستاذ ورئيس قسم الطب النفسى بكلية الطب جامعة الأزهر، الذى قام بتحليل أربع شخصيات ترى فى نفسها القدرة على تصدر المشهد والمشاركة فى مسيرة التنمية.

أحمد عز... ضيق الأفق.. ويرفض تصديق الأمر الواقع

أولى هذه الشخصيات هو «أحمد عز» أمين التنظيم بالحزب الوطنى المنحل، والذى رغم إحساسه بل يقينه بأنه يحظى بأكبر رفضٍ شعبى ربما حصل عليه سياسى فى تاريخ مصر، إلا أنه يصر على العودة للظهور فى المشهد السياسى، وينسى أو يتناسى أنه أحد أكبر الأسباب التى وصلت بمصر لهذا الموقف الصعب الذى تعيشه الآن، ومنذ أربع سنوات أحمد عز يعيش فى حالة تجعله يرفض التصديق بأن حلمه بالاستحواذ على السلطة والشعور بأنه يملك النفوذ والقوة والمال ما جعله يعيش حالة خاصة من حالات الاكتئاب جعلته يرفض تصديق الأمر الواقع.
وأوضح د. هاشم بحرى: إن أحمد عز يعرف من أين تؤكل الكتف، فهو يجيد استخدام واستغلال القوة المحيطة به، ويخطط للاستحواذ والتقدم، ويريد أن يحظى بالسلطة حتى وإن كان ليس فى حاجة لها، فهو يملك الكثير من المال، ورغم ذلك جمع الثروة والمال الهدف الأكبر له، فهو يعشق الجمع بين المال والسلطة، ولكن تخطيطه ضيق الأفق، دومًا ينظر تحت قدميه، ولا ينظر للأمام.
ويضيف «بحرى» أن عز فى طريقه لذلك لا يأبه بأى شىء، فهو يملك الهدف الذى فى سبيله على استعداد لأن يقوم بأى شىء، بل الاستغناء عن أى شىء، ويبقى أمامه شيئان فقط المال والسلطة، فهما برأيه الجناحان اللذان يحلق بهما.
وحول إصراره على الاشتراك فى الحياة السياسية، يقول بحرى إن هذه حالة من حالات رفض الواقع، وهى تصيب الإنسان بعد حالة الاكتئاب الشديدة، وهو ما أصاب عز عقب ثورة 25 يناير، لذلك فهو لا يزال يعتقد أنه قادر على العودة مرة أخرى للمشهد، بل تصدره، ويحدث نفسه بأن حلمه وهدفه لا يزال بالإمكان، لذلك حينما ظهر فى الإعلام لأول مرة، كان يتحدث وكأنه أحد الذين ثاروا فى ميدان التحرير، ونسى أو بمعنى أوضح تناسى أن من ثار كان يثور ضده هو بالمقام الأول.
ويختتم بحرى تحليله لعز بأنه حتمًا سيغادر المشهد، وهذا ما يرفض أن يخبر به نفسه الآن، ولكن مع الوقت سيتعافى من حالة الاكتئاب هذه، وسيضطر للقبول بالأمر الواقع، لكن شخصيته لن تتغير، فسيظل يكمل أهدافه فى جمع المال، أملاً فى أن يعود يومًا ويرى هدفه الآخر وهو السلطة.

اللواء سامح سيف اليزل... كل شىء يحدث بالعالم يعلمه

ثالث هذه الشخصيات اللواء سامح سيف اليزل، مدير مركز الجمهورية للدراسات السياسية والاستراتيجية، وعنه يقول الدكتور هاشم بحرى إن اللواء سامح سيف اليزل حينما يتحدث يشعرك بأنه الرجل الحديدى الذى يعلم كل شىء، وليس هناك شىء يخفى عنه، حتى إن العديد من متابعيه يصابون بالدهشة، كيف يكون لدينا كل هذه المعلومات التى بحوزة هذا الرجل، ورغم ذلك لا يستعين بها الجيش، كى يتجنب العديد من المؤامرات التى تحاك له، فهو يتحدث وكأنه داخل غرفة صناعة القرار ليس فقط فى مصر ولكن فى كل مكان فى العالم، ويصيب بتحليلاته العديد من الناس بالإحباط.
وهذا يعكس قدرة الرجل على الحديث، وكيف أنه يستطيع إقناع من يستمع إليه بأن كل شىء تحت سيطرته، وتحت أعينه، وربما يذهب البعض إلى أن ما تعرضنا له كان بسبب غياب هذا الرجل عن موقع المسؤولية، وهذا بالتأكيد يدل على أشياء كثيرة، فكل المعلومات التى يقولها سيف اليزل تبدو وكأنها ترتيب أو تحليل للأحداث، ولا تستند بالفعل لمعلومات ثابتة.
وهنا يشير إلى أنه إن كان اللواء سامح سيف اليزل يعلم كل هذه المعلومات فبالتأكيد أجهزة المعلومات تعلم أضعافها، وبالتالى سيكون تعامل أجهزتنا مع الأمور مختلفا عما يحدث، فالرجل لديه قدرة كبيرة على الحديث، ويستطيع أن ينسج أشياء كثيرة، تشير بعدها الأحداث إلى أن كل ما قاله ليس معلومات.

نجيب ساويرس.. عاشق للسيطرة ولا يهتم بالشعبية

ثانى الشخصيات التى قد تحدد مصير البرلمان القادم المهندس نجيب ساويرس، والذى يملك حزب المصريين الأحرار، ورفض ساويرس أن يتولى أى منصب بالحزب، وترك الأمور فى أيدى آخرين، ولكنه هو الرجل الأول فى الحزب، ولا يمكن للحزب أن يقوم بأى فعل أو اتخاذ أية خطوات مادام ساويرس لم يوافق عليها.
الأستاذ الدكتور هاشم بحرى، أستاذ ورئيس قسم الطب النفسى بكلية الطب جامعة الأزهر يقول: إن المهندس نجيب ساويرس عصامى وهو مخطط على مستوى أوسع من أحمد عز، فهو يقوم بوضع خطط على مستوى دولى، فله مشروعات ونفوذ بالعديد من الدول الكبرى، وهو ينظر ويخطط لأبعد مما يتخيله البعض، ولديه القدرة على التحكم فى السلطة، ويستطيع أن يقهر خصومه، وظل لسنوات بعيدًا عن السياسة، وليس هدفه أن يحظى بمنصبٍ سياسى، لكن همه الأول أن يكون مسيطرًا على المشهد، حتى وإن لم يكن هو متصدره، فالظهور أمر لا يعنيه مطلقًا، بل يعنيه السيطرة، فهو رجل قوى ويستطيع أن يفرض سيطرته كاملةً على أى شىء يريده، وأهم أدواته فى ذلك المال، الذى يستخدمه ببراعة شديدة فى هذا الأمر.
ويضيف بحرى أن ساويرس يعلم قوته جيدًا، ولا تعنيه شعبية أو ظهور إعلامى أو سياسى، على عكس أحمد عز الذى كل هدفه من أفعاله وتحركاته الظهور والاستحواذ على سلطة ومنصب سياسى.
ويقول إن الفارق بين عز وساويرس هو أن الأخير واسع الأفق، متزن نفسيًا، يحدد أهدافًا واضحة، ويسير إليها بخطوات ثابتة، ويبقى نفسه بعيدًا عن المشاهد كى يحافظ على نفسه من الهجوم، لأنه يعلم أن من يتقدم الصفوف تصيبه أول السهام، لذلك هو يدفع بغيره كى يتقدم الصفوف ويأخذ عنه السهام، ولن يتقدم ساويرس أبدًا الصفوف، فهو يعشق العمل من وراء ستار، وهذا دليل على اتزان نفسى كبير.

السيد البدوى.. الوريث غير الشرعى للوفد

يقول الدكتور هاشم بحرى إن حزب الوفد من التراث المصرى، فكلمة حزب مقرونة لدى المصريين بحزب الوفد، وقد استطاع البدوى أن يرث ميراثًا كبيرًا للغاية، ولكن الخلافات التى ظهرت فى عهده عليها الكثير من علامات الاستفهام، فعلى يدى البدوى انهارت عراقة حزب الوفد، فقد كانت لديه ثروة كبيرة ومؤثرة للغاية أضاعها بمنتهى البساطة، وصرنا لا نسمع عن حزب الوفد إلا حين تكون هناك مشكلة، ببساطة السيد البدوى لا يعرف قيمة الأشياء التى بين يديه، وغير محدد الأهداف ولا يملك رؤية شخصية لنفسه وبالتالى لم يملك رؤية للحزب الذى تولاه، فالبدوى يملك قوة زائفة داخل حزب الوفد، وخارج الحزب لا يملك أية قوة، وبالتأكيد أضاع الوفد، فهو لم يقدر قيمة الثروة التى امتلكها بين يديه، فدمرها وأضاعها.
ويضيف بحرى أن حزب الوفد له تاريخ عريق للغاية، ويكفى أن نتذكر من تولى رئاسته بداية من الزعيم سعد زغلول، وكيف كان يتمكن من قيادة الأمة فى أصعب اللحظات، بل يخرج بها من الكثير من الأزمات، فقد كان الوفد يملك القيادة والرؤية التى تمكنه من رسم المستقبل فى ضوء قراءة جيدة للمشهد السياسى والاقتصادى، أما الوفد مع السيد البدوى فلم يعد يملك رؤية للحزب لبضعة أيام، فقد تلاشى الحزب على يد البدوى، وأصبح فى مرحلة احتضار.
وهنا يشير بحرى إلى أن هذا أمرٌ طبيعى يحدث حينما يمتلك شخصٌ أشياء ظل يحلم بها كثيرًا ويراها حلمًا بعيد المنال، فحينما يملكها، يصاب بشىءٍ من المفاجأة ما يدفعه لعدم التصديق بأن هذا الشىء صار ملكه هو بالفعل، وهذا ما يدفع الشخص لفعل أشياء قد تطيح بالأمر برمته، وتدمر هذا الشىء الذى ظل سنواتٍ يحلم به، لذلك نجد الوفد فقد هيبته تمامًا، ولم يعد هو الحزب الذى حينما يذكر يعرف المصريون أن الأمور تدار بشكلٍ صحيح

учимся рисовать мастер класс по изо