الأصدقاء يخربون البيوت

смотреть трейлеры фильмов 2013

في زمن تحولت فيه الصداقة إلى مصالح, أصبح الحرص مطلوبا, والحكمة تقول" احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة", اذ ليس عيبا أن يحذر الإنسان من الأصدقاء, قبل أن يندم ويخسر نفسه وحياته, فكثير من الدراسات أثبتت أن الأصدقاء سبب الطلاق وخراب البيوت, فأصدقاء الزوج هم أعداء الزوجة, يجذبون الزوج للسهر, ويطالبونه بالقسوة والعنف والشدة والبخل مع الزوجة, فيستسلم وينقاد لهم, ويتحول منزل الزوجية من عش للسعادة إلى ساحة للحزن, وقد تستسلم الزوجة أيضا للصديقات, وتعيش في وهم وقلق من غدر الزوج, فترهقه بالمطالب المادية, وتظل تراقبه وتتصيد الأخطاء, فيكون الطلاق في النهاية على يد الخبثاء

من الأصدقاء. خبراء الطب النفسي وعلماء الاجتماع بدورهم طالبوا بالحذر من الأصدقاء, وعدم الاستسلام لنصائحهم التي تدمر البيوت وتشرد الأسر, وأن يحاول الزوج دائما قضاء وقت الفراغ مع الأسرة, وأن يكون هناك حوار بين الزوجين, وألا تسمح الزوجة لأي صديقة بأن تتدخل في حياتها, وأوضحوا أن "هناك مسؤولية كبرى, تقع على عاتق الأسر في توعية الشباب المقبل على الزواج, كما طالبوا وسائل الإعلام بأن تناقش هذه القضايا, وأن تستضيف الخبراء المتخصصين, لتوعية الأزواج والحفاظ على البيوت وحماية الأسر من التشرد".

غياب الثقة

أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس المصرية الدكتورة سامية الساعاتي قالت: إن غياب الثقة بين الزوجين, يعد كارثة كبرى, لأن غياب الثقة يجعل الزوجة تعتقد دائما, أن تصرفات الزوج مرهونة برأي الأصدقاء, وأنها قد ترفض الكثير من الأمور, أو تتصرف بطريقة عكس رغبات الزوج, لأنها في داخلها ترى أنها بذلك تخالف رأي أصدقائه, لأنها تشعر دائما ان زوجها ضعيف الشخصية, وغير قادر على اتخاذ أي قرار لصالح الأسرة, وقد تلجأ هي الأخرى لصديقة لها, وهنا تنقلب حال الأسرة بالكامل, ولذلك فإن الحل الأمثل لهذه المشكلة, وكي يكون هناك استقرار في منزل الزوجية, لابد أن تكون هناك ثقة متبادلة بين الزوجين, وأن يدرك كل منهما أن رباط الزوجية أقوى من أي علاقة أخرى, فالصداقة والزمالة ليس لهما علاقة بمشكلات الأسرة, ولابد من أن يكون الزوج متحفظا في الحديث عن الأمور الشخصية, وكذلك الزوجة لابد أن تحافظ على أسرار الأسرة, ولا تتحدث مع أحد عن مشاكلها مع زوجها.

خطوط حمراء

وأضافت أن الإنسان لا يمكن أن يعيش من دون علاقات في محيط العمل والأقارب, لكن الخطر هنا أن يمتد تأثير أصدقاء الزوج الى علاقته بالزوجة, فهذه هي المشكلة التي يقع فيها الكثير من الأزواج, وقد يحدث هذا من الزوج من دون قصد, فيكون الأمر في البداية مجرد دردشة مع الأصدقاء عن الخلافات مع الزوجة, وهنا يتدخل الأصدقاء وكأنهم ينصحون الزوج بالتعامل الأمثل مع هذه المشكلات, ومع استمرار هذا الأمر يعتاد الزوج على أخذ رأي الأصدقاء في كل الأمور, وهنا تحدث المشكلات, بل وتنقلب الحياة في بيت الزوجية, ولذلك عليه أن يتعامل بطبيعته هو مع الزوجة, ولا يتعامل بنصائح الأصدقاء, وأن تكون هناك خطوط حمراء لا يمكن الاقتراب منها عند الحديث عن أمور الزوجة والأسرة, وعندما يتعرض الإنسان لمشكلات في محيط الأسرة, عليه أن يسعى الى حل هذه الخلافات, وإذا استمرت هذه المشكلات, يكون تدخل أسرة الزوجين للإصلاح, لكن أن يلجأ الزوج للأصدقاء, فهذه مخاطرة كبيرة جدا, وبعد أن تنتهي هذه الخلافات سوف يندم الزوج ندما كبيرا, ويتمنى لو ظلت هذه المشكلات في محيط الأسرة.

الغيرة من الأصدقاء

الدكتور هاشم بحري, أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر قال: "إن الغيرة على الزوج السبب في هذه القضية, لأن الزوجة تشعر أن أصدقاء زوجها اصبحت لهم مكانة كبيرة في حياته, وأن هناك أوقات كثيرة يقضيها الزوج مع الأصدقاء, وأن الأسرة وبيت الزوجية أحق بذلك, وأيضا ربما تشعر الزوجة, أن هناك تصرفات تصدر من الزوج على غير المعتاد وهي نتيجة التواجد الكثير مع أصدقاء لديهم عادات وتقاليد مختلفة, وهنا نقول: إن الحياة الزوجية تتطلب قدرا كبيرا من التوافق, والمصارحة والتفاني من أجل سعادة الطرف الآخر, فالزوج عليه ألا يشعر الزوجة, بوجود وسائل أخرى خارج محيط الأسرة تحقق له السعادة, أو أنه يتواصل بشكل مستمر مع الأصدقاء, بهدف أن يخرج من ضغوط الحياة, أو غير ذلك من الأمور التي تنتقص من دور ومكانة الزوجة, كأن يخرج الزوج لقضاء الأجازة الأسبوعية مع الأصدقاء, فهذا يؤدي لغيرة شديدة من جانب الزوجة.

مواجهة ضغوط الحياة

واضاف: لابد من تخصيص وقت محدد للترفية, سواء من خلال الخروج إلى الأماكن العامة والمتنزهات, أو مجرد الجلوس مع الأسرة في المنزل, للحديث في أمور عديدة من دون ضغوط, لأن ذلك يؤدي لمزيد من الراحة النفسية, الأمر الذي ينعكس ايجابياً على الحياة الزوجية, وفي حال حدوث أي خلافات, لابد أن يتعامل الزوجان بالهدوء والصبر, وأن تظل هذه الخلافات داخل بيت الزوجية, لأن تدخل الأهل والأصدقاء, يؤدي الى مزيد من المشكلات, وحتى بعد انتهاء الخلافات يبقى الأثر النفسي لدى الزوج والزوجة, نتيجة الشعور بالخجل أمام الأهل والأصدقاء, ولذلك نطالب الأزواج والزوجات بضرورة الترفية عن النفس, وأن يكون الحوار والتفاهم سبيلا لحل أي خلافات, وعدم الحديث مع الأصدقاء في مشكلات الأسرة, لأن تدخل الأصدقاء يكون دائما سلبياً.

كابوس الضرة

تؤكد الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس أن "الكثير من الزوجات ينظرن إلى أصدقاء الزوج على أنه "ضرة" أو "الزوجة الثانية", وهذا الشعور يتسبب بالكثير من الأزمات, فتعيش الزوجة في أجواء من التوتر والقلق المستمر, ويكون كل تفكيرها في طريقة منع الزوج من التواصل, مع الأصدقاء الذين ترى فيهم الضرة أو الزوجة الثانية, بل إن بعض الزوجات تحذف أرقام هواتف هؤلاء الأصدقاء من هاتف الزوج, ولو حدث وتلقى الزوج مكالمة من أحدهم, تدب الخلافات بينهما, ولذلك ننصح الزوجة بأن تتروى وتأخذ الأمور بهدوء, وتتعامل مع هذه المواقف على أنها أمور عادية, تتعرض لها كثير من البيوت, لأن كثرة الحديث في أمور الأصدقاء, أو رغبة الزوجة في أن يقطع الزوج علاقته بالأصدقاء, تؤدي الى حالة من التوتر والقلق والانفعال المستمر داخل الأسرة, لأنه ربما تكون هناك علاقات عمل أو مشاريع مشتركة مع الأصدقاء, وربما لا يستطيع الزوج أن يقطع العلاقة معهم بشكل كامل, فالمطلوب أن يكون هناك توازن في العلاقة مع الأصدقاء, وتكون هذه العلاقة محصورة في الأمور العامة والعلاقات في العمل, وأن تكون مشكلات وقضايا الأسرة والزوجة بعيدا عن مجالس الأصدقاء.

نماذج للتأثيرات السلبية

وقالت: إن أهم التأثيرات السلبية التي تحدث للزوج بسبب الأصدقاء, تتمثل في أن بعضهم قد يجذب الزوج للسهر خارج المنزل, وقد يطبق بعض النصائح التي تعجل بنهاية الحياة الزوجية, ومنها على سبيل المثال, ضرورة القسوة على الزوجة, ومنعها من التواصل مع أهلها, ومنع أهلها من التردد عليها, وضرورة البخل وعدم الإنفاق على الزوجة, وغيرها من الأمور التي لو طبقها الزوج, سوف يتحول منزل الزوجية لجحيم, بدلا من أن يكون عشا للسعادة, وعلى الجانب الآخر قد تتسبب صديقات الزوجة, في خراب عش الزوجية, ولذلك ننصح دائما الزوجات بضرورة الحفاظ على أسرار الأسرة, وعدم الحديث مع أي صديقة عن الزوج, سواء كان ذلك سلبياً او ايجابياً, وهنا لابد أن تؤدي الأسرة دورها في توعية الفتيات المقبلات على الزواج, بأن الحياة بعد الزواج تختلف عن الحياة قبل ذلك, لأن صديقات الزوجة قد يؤثرن عليها, وأهم هذه التأثيرات تتمثل في أن تطالب الزوجة زوجها بمطالب كثيرة, والصديقات يوهمن الزوجة ان تفعل ذلك حتى لا يتزوج عليها, وهنا يدخل الشك والقلق منزل الزوجية, وكثير من حالات فشل الزواج كان بسبب الأصدقاء, وهناك حالات كثيرة تسببت فيها صديقة الزوجة في الطلاق, ولذلك نحذر الأزواج والزوجات من الوقوع في خبرات غير سليمة, من خلال الاستسلام والانقياد للأصدقاء, وننصح كل زوج بأن يحترس من الأصدقاء, وننصح كل زوجة بأن تحترس من الصديقات.

دور وسائل الإعلام

أما وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة المصرية الدكتور بركات عبدالعزيز فقال: إن التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام تؤدي للتفكير المستمر في هذه القضية, ما يؤدي الى قلق دائم من ناحية الزوجة, تجاه أصدقاء الزوج, لأن المسلسلات والأفلام دائما ما تركز على ما يسمى "الشلة", وهم أصدقاء الزوج, ونجد في المسلسلات ممارسات سلبية كثيرة, تحدث عند تجمع الأصدقاء في الأماكن العامة مثلا, ومن أجل الحبكة الدرامية, قد نجد أن مجالس الأصدقاء تتطور إلى سهر أو مخدرات وعلاقات تتنافى مع طبيعة الأسرة الشرقية, وبالتالي عندما تصدق الزوجة مثل هذه الأعمال الفنية, يذهب تفكيرها للشك والقلق على الزوج من الأصدقاء, وعلى الجانب الآخر أيضا يكون تخوف الزوج من أصدقاء الزوجة, وذلك نتيجة لما يعرض في المسلسلات والأفلام, فنجد مثلا المشاهد التي تعرض لتواجد الصديقات في الأندية أو الأماكن العامة, وما قد يحدث من خلافات نتيجة تأثير صديقات الزوجة, ولذلك لابد من أن تكون هناك توعية في وسائل الإعلام, بخطورة التأثير السلبي للأصدقاء, وذلك من خلال استضافة الخبراء المتخصصين في الطب النفسي وقضايا المجتمع, من خلال طرح هذه القضايا للمناقشة والحوار, لأنه لا يمكن أن يعيش الإنسان من دون تعامل مع المحيطين في العمل مثلا, لكن المهم هنا ان يكون في التعامل الأمثل, وأن تكون هناك خطوط حمراء, للحفاظ على الحياة بين الزوجين .

الصدق والمصارحة

الدكتور حامد أبو طالب, عضو مجمع البحوث الإسلامية المصري قال: إن العلاقة بين الزوجين لابد أن تقوم على المودة والرحمة, ليس مقبولا بأي حال, أن يتحدث الزوج عن أخطاء الزوجة أمام الأصدقاء, وكذلك الزوجة عليها ألا تتحدث مع صديقاتها عن أي خلاف مع الزوج, بل ليس مطلوبا أيضا أن يتحدث الزوج مع الأصدقاء عن مميزات الزوجة, فهناك ضوابط شرعية وضعتها الشريعة الإسلامية, للحفاظ على الأسرة, ولذلك ننصح الأزواج والزوجات بالمحافظة على الحياة الزوجية, وأن تبدأ هذه الحياة بالصدق والمصارحة والثقة المتبادلة, وأن يكون هذا من خلال الأفعال وليس الأقوال, فالإحسان والعطف أهم الأركان التي تقوم عليها العلاقة بين الزوجين, ولابد من الالتزام بتعاليم الشريعة للحفاظ على الأسرة التي هي نواة المجتمع.

учимся рисовать мастер класс по изо