ضغوطات الحياة دافع الأفراد لظاهرة العنف

смотреть трейлеры фильмов 2013

فى ظل الأحداث الجارية وانخفاض المستوى المعيشى وتدهور الحياه المجتمعية والاقتصادية؛ أصبح العنف يشكل المرض المتزامن للشعب المصرى وجميع الفئات العمرية فى المجتمع، و حيث أصبحت ضغوطات الحياه تشكل العائق الرئيسى فى حياه الأفراد؛ ولكل فرد وسيلته فى التعبير عن احتجاجه و اعتراضه لما يقابله من مساوئ فى المجتمع.

 

عن فئة الآباء فقد أجمعوا على أن المشاكل الاجتماعية و الضغوطات المحيطة بهم هى العامل الرئيسى المسبب للعنف ، الأمر الذى يؤثر على كافة جوانب الحياة إجتماعية واقتصادية وأسرية ، وبسبب الخلافات الكثيرة داخل الحياة الأسرية تضرر العديد من الأطرف سواء كانت الأم أم الأطفال مما يجعل المرأة فى حالة من عدم الاهتمام الغير مقصود بالتنشئة السليمة و التربية الصحيحة إلى جانب ذلك فلا يوجد اهتمام كافى من جانب المنظومة التعليمية فى محاولة لمعالجة ذلك الأمر مما يزيد الأمر سوءآ فى الفئات العمرية المختلفة ويؤدى بهم إلى استخدام العنف فى حياتهم اليومية بشكل مستمر و ملحوظ ، كما تلعب وسائل الإعلام دورآ كبيرآ فى نشر العنف وعدم الحد منه بسبب نشر الأساليب الخاطئة وعرض النماذج العنيفة على انها شئ محبب فيحتذى به العديد من الأفراد مما يؤدى الى تضخم حجم المشكلة .

الأمهات...المسئولية السبب

أما عن القطاع الأكبر فى المجتمع والفئة النسائية ، فقد أوضحت السيداتالمتزوجات أن المسئوليات المرافقة لمكانتهم كأمهات هى مسئوليات كبيرة سواء كانت المرأة عاملة او ربة منزل ، فيقع على عاتقها مسئوليتها المهنية و الأسرية بجانب الخلافات الزوجية والتى قد تؤدى إلى حدوث عنف ضد المرأة سواء كان عنف جسدى أو لفظى ، وكل هذا ينعكس بالسلب على الأسر ككل وليس على المرأة فقط ، وأن هذه المظاهر من العنف تؤدى إلى تكاسل وإهمال غير متعمد من الأم وبالتالى تصل الأم الى مرحلة منالاهمال مما يؤدى إلى نتائج سلبية على المدى البعيد ، وينعكس بدوره على تعاملها مع البيئة الخارجية .

الشباب...الهجرة الحل

وعن فئة الشباب ، فقد أوضح عدد كبير من الشباب فى مراحل تعليمية مختلفة أن الجانب السلبى والعنيف بداخلهم لا يظهر إلا فى حالات معينة كالمشاجرات والمشادات اللفظية وأنهم فى أكثر الأوقات يتمكنون من التحكم فى غضبهم والسيطرة على أى شعور بالعنف لديهم حتى لا يترتب عليهم اى تصرف سلبى او عنيف ، وعن الأسباب التى تؤدى بهم الى التصرفات العنيفة والشعور بالكبت والغضب فكانت كثرة الضغوطات والمسؤليات المتراكمة عليهم من الاهتمام بالدراسة والتفكير فى العمل والمستقبل ومسئولية إنشاء حياه اسرية؛ كل هذا فى ظل وجود بيئة مجتمعية صعبة حولهم وتكاسل الحكومة وتقصيرها فى إتاحة فرص عمل وضمان حياة كريمة للشباب وعدم وجود تكافؤ فرص أو مساواة . أما عن رايهم فى حل تلك المشكلة فكان إنتظار الإنتهاء من التعليم والبحث عن فرصة عمل خارج البلاد،هذا هو الحل الوحيد.

و عن فئة البنات، أكد البعض منهن على قدرتهم فى التحكم فى ردود الأفعال الناتجة عن التعرض للمواقف المختلفة والأحداث اليومية والتى لا تصل بهن الى درجة من الإنفعال الشديد ،وأكدوا بأن مشاكلهم تنحصر فى الزحام الشديد فى وسائل المواصلات وعدم تلبيه احتياجتهم فى المصالح والمؤسسات الحكومية . وعن احساس العنف لديهن فهو ناتج من الشعور بالظلم وعدم قدرتهم على التعبير عن رأيهم وايضا حالات التحرش التى تحدث لهم وإلقاء مختلف الإتهامات عليهم من قبل المجتمع بجانب العادات المجتمعية المقيدة لهم ولحريتهم ، وهذه هى المشكلة الأكبر التى تواجهها الفتيات والسيدات فى المجتمع وينتج عنها شعور بالسخط والعنف تجاه المجتمع والأفراد الذى لا يبدى اهتماما جليا بمظاهر حقوق المرأة ، وبالتالى تتراكم تلك المشاعر السلبية وتظهر اثارها فى المستقبل على شكل تربية خاطئة لأطفالهم بشكل غير مقصود ، مما يترتب عليه ايضا خلق أجيال غير قادرة على مواجهه المستقبل والتعامل معه.

الأطفال... ضحايا العنف

أما فئة الأطفال؛ فتعد من أكثر الفئات تأثرآ للعنف بسبب المشاكل الأسرية المستمرة و تعرضهم الأكثر لوسائل الإعلام إلى جانب عدم الأهتمام و التوعية التربوية، و بذلك أصبحت تلك المشكلة تنتشر بشكل ملحوظ فى المدارس؛ ذلك الأمر الذى يعد من أخطر نتائج العنف فى المجتمع.

كما تقع المسئولية الكبرى فى تلك الفئة على قطاع التربية و التعليم بسبب التقصير فى اعطاء تلك الفئة حقها من القدر الكافى من الوسائل التعليمية السليمة؛ و قد ينتج عن ذلك خلق اجيال غير سوية، غير قادرة على تحمل اعباء المجتمع.

الحكومة...العامل الأكبر

وأكدت شادية على فؤاد استاذة و دكتورة علم الأجتماع بجامعة عين شمس ان لكل فرد جانب سلبى يظهر فى حالة الانفعالات و بذلك يظهر جانب العنف فى حالة التصادم فى مواجهة عنف آخر متوجهه اليه، و لكن تتفاوت نسبة العنف الداخلى بين كل فرد و كيفية التحكم بها.

أما عن زيادة نسبة العنف فى المجتمع فذلك نتيجة التنشئة الأجتماعية من خلال التربية الأسرية و مؤسسات المجتمع المختلفة و التى تعد العامل الأكبر فى ظاهرة العنف، كما أن لوسائل الإعلام و التكنولوجيا المتطورة دورآ كبيرآ فى زيادة تلك المشكلة.

و أكدت على أن الفئة العمرية الأكثر تأثرآ بتلك الظاهرة هى الأبناء فى سن المراهقة؛ حيث يحدث العديد من التغيرات النفسية التى تؤدى إلى زيادة العنف بداخلهم، و من ناحية الذكور و الاناث؛ فأختلف الأمر كثيرآ فقد كانت فئة الذكور هى الأكثر تأثرآ بالعنف و لكن بفعل التغيرات الأجتماعية و المسئوليات و الأنفتاح على العالم الخارجى فأصبحت حياه كل من الطرفين مماثلة فى التأثر من تلك الظاهرة.

أما عن الجهة المسئولة عن تلك الظاهرة قالت لا يوجد جهة بعينها مسئولة عن تلك الظاهرة بل إن ضغوطات الحياه المختلفة سواء فرص عمل، مأكل، مأوى، علاج صحى، تعليم، التفاوت الطبقى الحاد الذى يعد العامل الأساسى فى تلك المشكلة بجانب وسائل الإعلام واساليب التواصل الأجتماعى فتعد تلك الأسباب الرئيسية فى ذلك العنف.

و عن الحلول للحد من ظاهرة العنف؛ فهناك منظومة و استراتيجيات يجب توافرها على المدى القريب و البعيد؛ و هى التحقق من انسانية الفرد و تلبية احتاجاته من مأكل و مأوى و فرص عمل و الحد من الفروق الطبقية الشاسعة الناتج عنها الحقد الأجتماعى و العنف، فإذا توافرت تلك الأحتياجات سوف تقل نسبة العنف بشكل ملحوظ فى المستقبل.

أما عن العنف من الجانب الجنائى فقد أكد عصام مليجى استاذ القانون الجنائى وعلم الأجرام و المستشار بالمركز القومى للبحوث الأجتماعية و الجنائية على أن للعنف اشكال كثيرة منها القتل و الإصابة و تهريب الأموال العامة و الخاصة و أن لكل جريمة عقوبتها، حيث تدعى الجرائم النتاجة عن العنف غير المتعمد بالجرائم الأنفعالية؛ والتى يترتب عليها تخفيف الأحكام على مرتكبى تلك الجرائم، كما اكد على أن القانون المصرى لا يحمل عقوبات محددة و مسبقة بل هناك اطارآ لتقدير الجزاء وفقا لنوع الجريمة و تطبيقها سواء كانت متعمدة او غير متعمدة.

أما عن جرائم الأعتداء و التحرش فقد تم تطبيق علم يدعى علم الضحايا لتخفيف الحكم على الجانى و ذلك فى حالة مساهمة المجنى عليه فى ارتكاب الجريمة ؛ الأمر الذى خفف الأحكام على الجناه و التماس العذر لهم و لكن تم الحد من تطبيق ذلك العلم و اقتصاره على المسنين و الأطفال و دراسة الأمر من الجانب النفسى لمعرفة السبب المؤدى لتنفيذ تلك الجرائم.

و عن الجرائم التى يرتكبها الأطفال قال؛ القانون المصرى لا يسمح بتوقيع الأحكام سواء بالأعدام ام السجن المؤبد على الأطفال إذا لم يبلغوا السن القانونى وهو 18 سنة و صرح أن الأحكام الحالية فى قانون الطفل ما هى إلا مجاراة للمحاكاة العالمية و ليست لتطبيق العدل و المساواه.

و أكد على انه لا يوجد معايير للتقدير الجنائى فى مصر بحيث لا يتدخل القانون المصرى او محكمة النقد فى قرارات تطبيق الأحكام و بالتالى أصبحت الدولة محتكرة توقيع الجزاء فى مصر؛ و أن ذلك الأمر فى غاية الخطورة لعدم تطبيق القانون بالشكل السليم .

الحل...التغيرات المجتمعية

أما عن الجانب النفسى فقد أكد هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر أن مشكلة العنف هى نتيجة الضغوطات الأجتماعية و عدم تلبية احتياجات الفرد فى المجتمع؛ الأمر الذى يؤدى إلى الغضب الناتج عنه العدوان سواء كان عدوان خارجى يشكل الضرر على الآخرين ام عدوان داخلى يعود بالضرر على الفرد والمسبب فى الأتجاه إلى مساوئ أكبر منها المخدرات، و بالتالى فأن العدوان هو وليدة الغضب بفعل الضغوط الأجتماعية.

و عن الفئة العمرية الأكثر تأثرا قال؛ الشباب هم الكثر تأثرا لعدم توافر الخبرة الكافية لديهم و سرعة اتخاذ القرار و عدم التمهل فى ردود الأفعال، كما الزم الشباب لحل تلك المشكلة بالتعاون مع الدولة لإتاحة الفرص لهم فى تكوين حياة مهنية و أسرية ناجحة و تطبيق ذلك من خلال تحلى كل فرد بالأمل فى المستقبل و تغير المجتمع إلى حال أفضل و الحد من التفكير السلبى،وإلى جانب التأهيل النفسى؛ ان يستعد كل فرد إلى التأهيل التعليمى و الفكرى للدخول فى المواجهة المستقبلية.

كما أكد على ان حل مشكلة العنف تنحصر فى التغيرات المستقبلية من مشروع قناة السويس الجديد و المؤتمر الأقتصادى بشرم الشيخ، وذلك لتوافر العديد من الفرص للأفراد و تحقيق نوع من الرخاء النفسى لذلك العنف الداخلى.

و بذلك أصبحت الضغوط الأجتماعية السبب الرئيسى لظاهرة العنف بسبب التقصير و الاهمال ابتداءا من الرؤساء فى الدولة و يستكمل ذلك المسئولين إلى أن تعود بالضرر على الآباء مما يكثر من الخلافات الأسرية و بالتالى ينتج عنه التربية الخاطئة و يعود الضرر ايضا على كلآ من فئة الشباب و الفتيات إلى أن تصل لسلوكيات الأفراد و توجيه مشاعرهم إلى العنف.

учимся рисовать мастер класс по изо