المؤهلات العليا.. الصيد الثمين للتنظيمات الجهادية

смотреть трейлеры фильмов 2013

تقنيات فنية وتكنولوجية عالية، هذا ما تشير إليه كل الفيديوهات التى يذيعها موقع الدولة الإسلامية فى العراق والشام التى تخرج بمستوى عال من الحرفية تشبه صانعى السينما، حيث يظهر من متابعتها تصدر أصحاب المؤهلات العليا لمواقع القيادة، فيما تأتى الشهادات الأقل ضمن مجموعات «التنفيذ». «تنظيم القاعدة» ضم فى صفوفه أسماء عدة أبرزها بالطبع أسامة بن لادن خريج كلية الاقتصاد بجامعة الملك

عبدالعزيز والدكتور أيمن الظواهرى الرجل الثانى الذى كان طبيب أطفال متخرج فى جامعة القاهرة، وخالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات الحادى عشر من سبتمبر وهو مهندس ميكانيكا متخرج من جامعة نورث كارولينا فى أمريكا، ومحمد عطا قائد مجموعة الحادى عشر من سبتمبر، وكان يدرس هندسة معمارية فى جامعة هامبورج. أما «داعش» فلم يختلف أمرها كثيرا من حيث استقطابها للعقليات العلمية، لدرجة أن القيادة الأمريكية اعتبرت أن قتلها لـ«أبومالك» - أحد قيادات داعش - فى إحدى الغارات الجوية التى شنتها قوات التحالف قرب الموصل بالعراق سيحدث شللا مؤقتا فى صفوف التنظيم، لما يحتله أبومالك من مكانة بينهم، حيث كان خبيرا للأسلحة الكيماوية، وقد أهلته خبرته للعمل فى هذا المجال، حيث عمل مهندسا للأسلحة الكيماوية خلال حكم صدام حسين، ثم انضم لتنظيم القاعدة فى العراق عام 2005. نجد فى الصف القيادى لداعش أيضا «عثمان أبوالقيعان»، وهو طبيب فلسطينى درس بالأردن من عرب 1948، والذى أعلن جهاز الأمن الداخلى فى إسرائيل عن مقتله فى سوريا بعد انضمامه للقتال فى صفوف التنظيم، وكذلك «أبوعبدالرحمن» أحد قيادات التنظيم، وهو مواطن سورى يدعى فى الحقيقة «على السهو»، وهو طالب هندسة زراعية فى دير الزور، وهو من قرية الجايف التابعة لمدينة الرقة. «أنصار بيت المقدس»، أو ولاية سيناء كما يطلقون على أنفسهم، واحدة من التنظيمات التى ذاع صيتها بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى، وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التى وقعت بعد 30 يونيو، وأعلنت مسؤوليتها رسميا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية التى أودت بحياة 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين. ومؤخرا أعلن التنظيم مبايعته للدولة الإسلامية. وعندما تم الإعلان عن ضبط عناصر من أنصار بيت المقدس تبين أن غالبيتهم حملة مؤهلات عليا وكليات مثل الحقوق والتجارة والهندسة، فالرجل الثانى فى التنظيم وأخطر عناصره حاصل على ليسانس حقوق، وهو يدعى أسامة، وهناك «أبوبلال» وهو مبرمج كمبيوتر، ووفقا لتحريات النيابة أفادت بتوليه إنشاء وتأسيس وإدارة خلية كتائب الفرقان وتدريب أعضاء الجماعة وإعدادهم بدنيًا، وهو العقل المدبر لتنفيذ مخطط صنع غواصة لضرب قناة السويس، وكذلك «سعد»، وهو محاسب مقيم بمحافظة الإسماعيلية، وهو أحد أعضاء خلية عرب شركس التابعة لتنظيم جامعة أنصار بيت المقدس، منفذة عملية مسطرد. الدكتور طارق أبوالسعد، الباحث فى شؤون الحركات الإسلامية يقول: «التنظيمات الجهادية تختلف عن نظيرتها السياسية لأن قياداتها يحاولون الاستفادة من كل الأعضاء فيما يخص تنفيذ العمليات فيقومون باستقطاب كل فرد قادر على تنفيذ الفكرة القتالية، سواء من الناحية الفكرية والعملية». ويضيف: «هذه التنظيمات تقوم بتوظيف أعضائها، كل فى مجاله الطبيب والمهندس والكميائى وغيرهم، وحتى إن كان هؤلاء الأفراد غير مقتنعين بأفكار التنظيم، فمن الممكن أن يقوم بمهمة محددة مقابل الحصول على المال». ويتابع: «تلك التنظيمات تركز فقط على من يخدمها فى العملية القتالية لا يهمها تنمية كل الكوارد البشرية المنضمة إليها، ونرى فى أحيان أخرى أن تلك التنظيمات تحاول تعويض النقص الذى تعانيه فى الخبرات من خلال شرائها لتلك التخصصات». ما يؤكده أبوالسعد والمعلومات التى تكشفها الأحداث يوما بعد يوم تثير العديد من التساؤلات، فكيف يتحول الطبيب الذى يرسخ 7 سنوات من حياته لإنقاذ البشر إلى إرهابى يفخر بالإعلان عن ممارسته القتل وزهق الأرواح؟ وكيف يقتنع خريج الحقوق بعد 4 سنوات من الدراسة أن التكفير هو مصير كل من لا يتفق مع آرائه، خصوصا أن هؤلاء قد لا يظهر عليهم أى بوادر للتطرف الفكرى، بل قد لا يكونون من المتدينين من الأساس، إلا أنهم بين ليلة وضحاها، ينضمون إلى هذه التنظيمات تحت راية «الجهاد». التحليل النفسى لهذه الظاهرة كما يقول دكتور هاشم بحرى، رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر، يعتمد على المعدل التراكمى للثغرات النفسية لدى الفرد مما يجعله مؤهلا لقبول الأفكار المتطرفة، مشيرا إلى أن ذلك يكون من خلال تربيته من خلال الأسرة والنظام التعليمى على السمع والطاعة والحفظ دون أن يعتاد على التفكير والنقد، وبذلك يصبح من السهولة بمكان اجتذابه إلى أى أفكار متطرفة. ويضيف: «اعتماد الدراسة على الحفظ على سبيل المثال يلغى لدى الفرد العقلية الناقدة التى تسعى إلى الفهم، والبحث خلف كل معلومة، ليتأكد من صحتها، حيث يصبح هذا الشخص مع أى ضغط نفسى مادة خصبة لإدخال أى أفكار فى عقله، وهدفا سهلا لأى جماعة أو تنظيم إذا أدركوا هذه النقطة فيه». ويوضح بحرى قائلا إن التقييم السيئ للذات أحد الأسباب التى تؤدى إلى إقبال الشخص على الانضمام لهذه التنظيمات تحت راية الجهاد والشهادة فى سبيل الله، قائلا: «اللى شايف أنه أفسد فى الدنيا، أو أنه صفر على الشمال، ولم يحقق أى شىء، تصبح الشهادة هى المخلص له مما يعتقده مفاسد الدنيا، خصوصا أن التنظيمات تروج لأنها الهدف الأسمى الذى يجب أن يكون لدى كل مسلم، للدفاع عن الإسلام، وهى القضية الكبرى التى تعوض لديه شعوره بالنقص وعدم إنجاز أى شىء مهم فى حياته من وجهة نظره». ويشير «بحرى» إلى أن الإصابة بالمرض العقلى عامل مهم لا يجب تجاهله، خصوصا أن أعداد مرضاه فى مصر يصل إلى 2% من نسبة السكان أى مليون ونصف شخص، وأن أغلب هؤلاء لا يتلقون العلاج النفسى الصحيح نتيجة عدم وعى المجتمع بهذا المرض من الأساس، قائلا: « يظهر هذا المرض فى السن من 18 إلى 24 سنة، ويجعل الشخص يفكر بأنه عاجز، ويكون تفكيره منصبا على أنه يجب أن يقوم بإصلاح الكون بأكمله أو يفكر بأنه مسؤول عن هداية الناس والتغيير الجذرى فى المجتمع، وأنه المهدى المنتظر وهكذا، وهؤلاء فى حالة عدم تلقى العلاج، يسعون للانضمام إلى هذه التنظيمات لأنها على حد فكره تمتلك مقاليد التغيير وهداية الناس وإصلاح الكون». ويفسر حديث «بحرى» حالة «إسلام يكن» على سبيل المثال، فخريج كلية الحقوق، لم يمض على تخرجه عدة أشهر حتى انخرط وسط إحدى المجموعات التى تدعو إلى الجهاد فى سوريا، ثم سافر إلى هناك معلنا انضمامه إلى تنظيم «داعش». أصدقاؤه المقربون أكدوا أن تأثره بموت أقرب أصدقائه فى حادث جعله يفكر فى فجائية الموت، وهو ما جعله يتحول فى التفكير للاهتمام بالالتزام الدينى بعدما كان بعيدا كل البعد عنه، لكن المشكلة كما تظهر من حديث أصدقاء «يكن» أنه سقط فى أيدى مجموعة متشددة، وبالتالى كانت الأفكار التى دخلت عقله فى ذلك الوقت والتى آمن بها تدعو إلى كل ما هو متطرف.

учимся рисовать мастер класс по изо