التوحُّد أكثر شراسة فى مهاجمة الفتيات

смотреть трейлеры фильмов 2013

أشارت دراسة حديثة إلى أن أعراض التوحد تكون أشد خطورة فى مهاجمة الإناث مقارنة بالذكور، وأن اضطراب «ريت» يصيب الفتيات فقط حيث يبدأ محيط الرأس فى الصغر بشكل تدريجى بسبب التحول فى الكروموزوم إكس الذى يوجد لدى الفتيات فقط .. وحول ما أشارت إليه الدراسة والاحتياطات التى يجب أن تراعيها الأسرة خاصة الأم فى التعامل مع هذا المرض تقدم نصف الدنيا مجموعة من النصائح التى أجمع عليها الأطباء المتخصصون.

تقول الدكتورة منى الشيخ أستاذ الطب النفسى للأطفال بجامعة عين شمس إن مرض التوحد بشكل عام أكثر انتشارا بين الذكور إلا أن أعراضه تظهر بشدة بين الإناث اللاتى يصبن به حيث تظهر اضطرابات المرض وما يحدثه من مظاهرعليهن بقوة لأن الجينات الوراثية عندهن تكون أكثر تأثرا به من الذكور. ويرتبط التوحد ببعض الأسباب منها أخذ الأم الأدوية أثناء الحمل دون استشارة الطبيب وكثرة التطعيمات الاختيارية التى تسبب نوعا من التفاعلات التى تساعد على ظهور هذا المرض لمن لديهم استعداد وراثي، أما بالنسبة لمتلازمة «ريت» فهى تصيب الإناث فقط لارتباطها بكروموزوم «x" عند الفتيات وعند حدوث خلل به تصاحبه أعراض شديدة يمكن أن تؤدى إلى إعاقة عقلية حيث يتقلص حجم محيط الرأس، ويبدأ المرض فى الظهور بعد ستة أشهر من الولادة. وهذا المرض وفقا لما اكتشف علميا حتى الآن يرجع إلى حدوث طفرة فى الجينات أثناء الحمل أو تعرض الأم لالتهابات وفيروسات شديدة أثناء حملها وتناول أدوية كثيرة.

التغذية السليمة للأم تحمى جينات الجنين

وتابعت الدكتورة مني قائلة إن الأمراض التى ترتبط بفيروسات مثل نزلات البرد وغيرها قد تؤدى إلى حدوث تلف فى نواة الخلية وتؤثرعلى الجينات، لذا ننصح دوما الأم الحامل بالاهتمام بصحتها والتدفئة الجيدة حتى لا تتعرض لنزلات البرد المتكررة المصحوبة بفيروسات أو أى أمراض أخرى فيروسية. وبشكل عام أصبح الكثير من الأطباء يهتمون بإعطاء الأم الحامل المكملات الغذائية والفيتامينات بخاصة حمض الفوليك لأن عدم الاهتمام بالغذاء السليم يؤثر سلبا على الجينات، لذلك على الأمهات متابعة الطبيب والاهتمام بالتغذية الصحية، كما أنصح الأم أن تتابع طفلها فإذا لاحظت عليه تأخرا فى استجابته لها أوعدم التفاته إليها أو ظهور بعض النوبات من الانفعالات أو تكراره الحركات بسرعة ما يجب أن تتوجه به إلى الطبيب النفسى، وعليها أن تتابع طفلها ولا تسمح له بالجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة اللاب توب والتابلت والتليفزيون التى يمكن أن يؤدى اندماج الطفل الشديد معها خاصة مع من لديهم استعداد وراثي إلى الإصابة بالتوحد.

وتقول الدكتورة نجوى عبد المجيد أستاذة الوراثة البشرية بالمركز القومى للبحوث إن ما ذكر حول أن أعراض التوحد أشد خطورة على الفتيات المصابات به هى ملاحظات علمية فى إطار البحث وتحتاج للمتابعة للتأكد من صحتها، وهنا أذكر أن هناك مرضا يسمى هشاشة كروموزوم «إكس» يتسم ببعض سمات التوحد وهو مرض وراثي بنسبة 100 % يصيب جينا واحدا وتصاب به الفتيات فقط حيث تعانى الفتاة الحاملة للمرض بعض الاضطرابات مثل ضعف الذاكرة وصعوبة التعلم ووجود اضطرابات فى الدورة الشهرية.

علاج التوحد بالغذاء

وتابعت الدكتورة نجوى قائلة التوحد له العديد من الأنواع منها ما يبدأ مع الطفل وهو جنين، وآخر بعد ولادته مباشرة، ونوع يظهر بعد بلوغه عامين من العمر إلى غير ذلك، والحقيقة أن هذا المرض يؤثر فى الجهاز العصبى والمناعى والهضمى وأكثر من جهاز بالجسم، وتظهر أعراضه فى توقف الطفل فجأة عن الكلام أو حدوث تأخر لغوى لديه والقيام بحركات دائرية، وعدم إحساسه بالضوء والصوت واللمس.

وعن أحدث الأساليب المتبعة فى علاج التوحد تقول الدكتورة نجوى إن العلم يكشف كل يوم المزيد للعلاج من التوحد وحاليا الغذاء الملائم أحدث وسائل التعامل لتحسين العلاج، وهذا الأمر سيكون موضوع مؤتمر علمى سنناقشه بالمركز فى 18 ديسمبر حول الغذاء وطفل التوحد. وتقدم الدكتورة نجوى إرشادات للأبوين تبدأ بأنه عند ظهور أعراض غريبة على الطفل يجب التوجه للطبيب، وضرورة عقد لقاء مع الأبوين للتوضيح والتوجيه للعلاج السليم لأنه بعد كشف المرض فى سن متأخرة يكون من ضمن العلاج التدخل فى تعديل السلوك. وأضافت أنه توجد بالمركز القومى للبحوث عيادة متخصصة فى التعامل مع هذا المرض تضم متخصصين فى التخاطب والوراثة وغيرهما وبنفقات متواضعة يوم الثلاثاء من كل أسبوع. وتقول الدكتورة نجوى إنه يجب التعامل مع المتوحد بمبدأ الثواب والعقاب بشكل يتلاءم مع حالته مثل عدم إعطائه شيئا يرغب فيه فى حالة تكرار ارتكابه لفعل خاطئ، ويجب أيضا الاهتمام بنوع الطعام المقدم للأطفال فقد ثبت أن الذين يعانون من التوحد لديهم نقص فى فيتامينات د، سى، الماغنسيوم، الكالسيوم والحديد، لذا ننصح بتناول الأطفال الخضروات، الفاكهة خاصة الموز، البصل والثوم كما يفضل الابتعاد عن المعلبات تماما لأنها تتسبب فى حدوث تفاعلات تسبب المزيد من الاضطراب للطفل.

التوحد والإبداع

ويقول الدكتور هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر إن التشخيص السليم لمرض التوحد مهم جدا لتحديد العلاج الملائم لمن يصاب به من الإناث والذكور خاصة أن هذا المرض تتشابه أعراضه مع أمراض أخرى، فهناك أسر عندما يرون طفلهم يميل للعزلة يتصورون أنه يعانى من التوحد أوعندما يميل للشقاوة يعتقدون أنه يعانى من فرط الحركة.

وأشار الدكتور هاشم إلى أن هناك ارتباطا بين التوحد وكهرباء المخ ولهذا فإن العلاج الدوائى يختلف من حالة لأخرى، موضحا أنه من 70 % إلى 80 % من علاج التوحد يعتمد على تعديل سلوك الطفل عن طريق التعامل مع المدرس الملاصق الذى يرافق الطفل، كما يجب أن تتحلى أسرة الطفل المتوحد بالصبر فى التعامل معه فمن المؤسف أن بعض أولياء الأمور لا يستطيعون الصبر طويلا ويعكسون عصبيتهم على طفلهم وهذا أمر خاطئ، لذلك يفضل أن تسعى الأسرة إلى الحصول على دورات تدريبية لكيفية التعامل مع طفلهم عن طريق المدارس المتخصصة والجمعيات التى تقدم مثل هذه الدورات .

وبسؤاله حول المقصود بما تضمنته بعض الدراسات من وصف الطفل المتوحد أحيانا بالذكي المبدع .. أجاب الدكتور هاشم علميا المخ لديه وظائف عديدة تتوقف أغلبها عند الطفل المتوحد عدا وظيفة معينة يمتلك فيها قدرة جبارة مثل البصر وقدرات الملاحظة، وأذكر هنا نموذجا لشخص يعانى التوحد استطاع رسم ناطحة سحاب بجميع نوافذها بدقة بالغة وهو ما يؤكد ما ذكرته.

учимся рисовать мастер класс по изо