«الترامادول» يسحب البساط من الحشيش والهيروين

смотреть трейлеры фильмов 2013

مما لا شك فيه أن مشكلة المخدرات تعد من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمع المصري، خاصة بعد انتشارها بشكل كبير بين الطبقات الاجتماعية المختلفة، وما ترتب عليها من وقوع عدة جرائم كانت المخدرات تلعب فيها دوراً اساسياً، لذلك كان علينا أن نتعرف على الأسباب النفسية والاجتماعية التي تدفع الانسان إلى تعاطي المخدرات رغم الظروف الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد.
أوكار للتجارة

 


كشف خبراء ومختصون في علاج الإدمان أن ما لا يقل عن 70% من إجمالي المتعاطين للمواد المخدرة في مصر ينتمون للأسر الفقيرة، وأغلبهم من أصحاب الحرف والمهن البسيطة، بل إن بعض الأبحاث والدراسات أكد أن هناك أحياء ومناطق سكنية كاملة عبارة عن أوكار مفتوحة لتجارة وترويج المخدرات.
وأوضحت هذه الأبحاث أن نسبة انتشار وتعاطي المواد المخدرة، انتشرت في مصر بعد الثورة بنسب كبيرة تفوق معدلات انتشارها قبل اندلاع الثورة المصرية عام 2011، حيث ارتفع حجم التعاطي والإدمان بما يتجاوز 50% على الأقل، فيما تنتشر هذه الظاهرة في المناطق الشعبية والعشوائيات خاصة المنتشرة في ضواحي القاهرة.
وقال الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدكتور مجدي حسن، إن عقار الترامادول هو الأكثر انتشاراً في الوقت الحالي، وغالباً ما تكون بداية تعاطيه كمسكن للألم، وبعد فترة يتحول المريض إلى مدمن يحاول أن يتعاطى العقار بصورة دورية.
تخطي المعدلات العالمية
وحسب الإحصاءات الخاصة بصندوق مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان، فإن 45% من المدمنين يتناولون عقار الترامادول و81% يتعاطون أكثر من نوع, ثم 21% يتعاطون الحشيش و 0.1% يتناولون الهيروين.
نسبة تعاطي المخدرات في مصر تخطت المعدلات العالمية المتعارف عليها والبالغة نسبتها 5 في المائة، حيث وصلت إلى 7 %، وفقا لما أعلنه أمس عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في البلاد.
مرحلة كارثية
عثمان قال إن ارتفاع نسبة مدمني المخدرات «دخلت مرحلة كارثية»، لافتا الي أن مواجهة ظاهرة الإدمان تعد قضية قومية ينبغي على كل مؤسسات الدولة أن تتكاتف معا للتصدي لها، مشيراً الي أن من أسباب الإدمان ضعف الشخصية، والرغبة في خوض التجربة، وحب الاستطلاع، وكذلك وقت الفراغ، وضعف دور الأسرة، فضلا عن بعض المشاكل الفردية.
وسائل الإعلام
واكد عثمان أن وسائل الإعلام والدراما يلعبان دورا كبيرا في الترويح لفكرة التعاطي، مشيرا إلى أن الصندوق لديه مرصد إعلامي لرصد عدد مشاهد التعاطي والإدمان في الدراما المصرية، حيث رصد أن دراما شهر رمضان الماضي كان بها 107 ساعة لمشاهد تدخين ومخدرات، بينما دراما رمضان قبل الماضي كان به 72 ساعة لمشاهد تدخين ومخدرات.

يقوم الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي، إن مشكلة المخدرات تعد من أخطر المشكلات التي عانت منها مصر في الآونة الأخيرة،خاصة بعد أن تحولت إلى ظاهرة وأصبح الشباب يتفاخرون فيما بينهم بأنهم يتعاطون المخدرات، لدرجة أنهم يتنافسون في بعض الحالات على معرفة من فيهم أكثر شخص يستطيع تعاطى المواد المخدرة.
اجراءات صارمة
يضيف بحرى، هناك أنواع عديدة من المخدرات مثل الحشيش والبانجو والهيروين والكوكايين، والفياجرا والترامادول والتامول، كما أن الحشيش والبانجو يعتبرا المخدر المتداول بين الفئات الاجتماعية الفقيرة وأصبح ملازم لبعض المدمنين الذين يضعونه في السجائر أو الشيشة، وهناك بعض الأشخاص يتبارون فيما بينهم على عرض الحشيش والبانجو في المناسبات الاجتماعية المختلفة مثل الأفراح، ويعتقد الشباب بأن مخدر الحشيش والفياجرا يعطيه قدرة أكبر في العملية الجنسية وهذا غير صحيح.

يستطرد بحرى حديثه،المخدرات تصيب الانسان بأمراض خطيرة بسبب أن العلاج قاصر والمستوى التعليمي ضعيف في الوصول إلى المدمنين، وعلى الحكومات أن تتخذ اجراءات صارمة للحد من دخول المواد المخدرة إلى البلاد لانقاذ شبابنا الذى فقد عقله ووعيه وأصبح شاغله الشاغل هو الحصول على المخدرات بأي طريقة.
يشير بحري في حديثه، يعد الهيروين والكوكايين من أخطر أنواع المخدرات فبعد أن يسري في دماء المدمن أصبح ملازم له ولا يستطيع التخلي عنه، ويريد الحصول عليه بأي طريقة ما سواء السرقة أو القتل لإشباع رغباته النفسية، والأشخاص المرفهين هم الذين يتعاطون الهيروين والكوكايين بسبب ارتفاع أسعار هذه المواد المخدرة.
التفكك الأسرى
بينما تقول الدكتورة نادية رضوان، أستاذ علم الاجتماع، بأن المخدرات انتشرت بشكل كبير في مجتمعنا المصرى بسبب الأمية وضعف المستوى التعليمي والتثقيفي، وأصبحت عادة يومية لبعض المدمنين الذين يرفضون الإقلاع عنها بالرغم من تدنى أحوال المواطنين الاجتماعية، وفي بعض الحالات نجد مواطن فقير يقوم بارتكاب أي جريمة في سبيل الحصول على الأموال لشراء المخدرات.
تضيف رضوان، من أسباب انتشار المخدرات بين شبابنا التفكك الأسرى فبعض الآباء والأمهات يعطون أولادهم أموالا باهظة دون أن يعرفوا كيف ينفقونها ويقوم أصدقاء السوء بإقناع زملائهم على تعاطي المخدرات بعد أن اعتقدوا بأنها لديها قدرة على النسيان، والتخلص من المشكلات، وأنها تعلب دوراً مهما في العملية الجنسية، وأصبح معظم المدمنين يتعاطون المخدرات بشكل يومي بعد أن أصبحت عادة بالنسبة لهم، وعندما يحاول المدمن الإقلاع عنها يجد الظروف الاجتماعية عائلاً كبيراً عليه فعندما يحاول العلاج في مراكز علاج الإدمان يكتشف بأن مصاريف العلاج باهظة للغاية ولا يستطيع توفير النفقات اللازمة لذلك.
تشير رضوان، على الدولة أن توفر سبل العلاج المناسبة للإدمان، وضرورة تشريع عقوبات غليظة في القانون لمعاقبة تجار المخدرات والمدمنين، وعلى وسائل الإعلام أن توعي المواطنين بأضرار المخدرات وخطورتها على الانسان وبث العزيمة والإصرار في عقول المدمنين للإقلاع عنها.

учимся рисовать мастер класс по изо