للمرة الثانية إيقاف برنامج "الراقصة" لأسباب سياسية أم دينية؟!

смотреть трейлеры фильмов 2013

مازال برنامج "الراقصة" يثير جدلا واسعا وذلك بعدما علقت قناة "القاهرة والناس" للمرة الثانية عرض البرنامج وذلك بعدما أذاعت منه حلقتين فقط بمعدل حلقة كل أسبوع.

ويأتى إيقاف البرنامج هذه المرة لحين تحديد مصيره من قبل التصويت الجمهورى الذى أعلنت عنه القناة ولكنها فى الوقت نفسه لم يحدد موعد إنتهائه ولا موعد إعلان نتيجته رغم استمرار القناة بدعوة المشاهدين للتصويت على عرض البرنامج ولكنها لم تحدد موعداً لعرض باقى الحلقات حتى الآن، مع توقف التنويهات عن البرنامج، وإزالة عدد من اللافتات الدعائية الخاصة به من الشوارع، فيما سادت حالة من الغموض لدى فريق العمل وفى مقدمهم الفنانة دينا التى أكدت بأنها لا تملك أية معلومات عن مصيره.

وكان البرنامج تم إيقافه بعد عرض الحلقة الأولى منه حدادا على أرواح الضحايا الذين استشهدوا بسيناء وتزامن ذلك مع ردود الأفعال الغاضبة بعد عرض أولى حلقاته حتى وصل الأمر إلى إعلان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية عزمه التقدم ببلاغ للنائب العام ضد البرنامج الذى وصفوه بأنه ضمن مسلسل الهجوم الشرس على الإسلام وأخلاقياته بالإضافة إلى أكثر من 4 بلاغات تقدم بها عدد من المحامين لإيقافه.

كما طالبت دار الإفتاء بضرورة وقفه ووصفته بأنه مفسدة للأخلاق‪ وأن مثل هذه البرامج تأتى فى إطار حملة تهدف إلى هدم المنظومة الأخلاقية للشعب المصرى المتدين ولا يخدم إلا المتطرفين الذين قد يتخذون من هذه الأمور ذريعة لترسيخ فكرة أن المجتمع يحارب الدين والتدين‪.

وعلى الجانب الآخر تضمن بيان القناة ما يؤكد على إعادة النظر فى عرض البرنامج الترفيهى وتعد هذه المرة الثانية التى يتم فيها إيقافه حيث سبق تأجيل عرضه بعد الحادث الإرهابى الذى تعرض له عدد من الجنود المصريين فى رفح العام الماضى.

وتضم لجنة تحكيم البرنامج الراقصة دينا والسيناريست تامر حبيب والتونسية فريال يوسف لإختيار أفضل راقصة ضمن 27 فتاة تم أختيارهن من عدة دول.

لذلك قامت "الديار" بإستطلاع آراء النقاد والمتخصصين حول رأيهم فى منع البرنامج ومضمونه.

إذ يرفض الناقد طارق الشناوى منع البرنامج معتبرا أن الرقص الشرقى جزء من الثقافة المصرية قائلا : "الرقص هو أحد الفنون التى عرفها مجتمعنا منذ سنوات بعيدة، وتعودنا على استقباله ومشاهدته كباقى الفنون الأخرى مثل الغناء أو التمثيل، ولذلك من غير المعقول أن نأتى حاليا ونجرم هذا الفن أو نريد منعه، وإلا فعلينا أن نمعنه أيضا من الأفلام السينمائية، فنحن نواجه الإسفاف والمواد غير اللائقة سواء على مستوى الأغنية أو السينما أو الدراما والفن بوجه عام، ولكن وجود برنامج مسابقات فى الرقص لا يستحق هذه الموجة من الهجوم والمطالبة بمنع عرضه، بالإضافة إلى أن هناك أيضا برامج مسابقات لتقديم مطربين ومذيعين وفنانين والرقص هو فن مثل هذه الفنون يجب أن يأخذ حقه.

وأشار إلى أن الشىء الأهم فى هذا الموضوع هو الإتجاه من جديد لنغمة حجب الأفكار ومنع العرض وقال: نحن الآن نتطلع لإصلاح أخطاء الماضى فلابد أولا أن ننظر إلى المادة المقدمة وإذا وجدناها غير لائقة فوقتها نطلب بعدم عرضها، ولكن فكرة منع الرقص فهذا غير صحيح إطلاقا، ففى نهاية التسعينيات صدر قانون بحذف مشاهد الرقص من كافة الأعمال السينمائية ولكن هذا القانون لم يستمر، لأن الرقص مادة تدخل فى مضمون السينما، وكان هذا قرارا حكيما من جهة إنتاج البرنامج بوقف العرض فى الفترة الحالية لأن فعلا الظروف غير مناسبة بسبب حالة الحزن وكان من الخطأ عرضه فى الوقت الحالى لأن هناك مجموعة من الناس تعيش حالة من الحزن والغليان على أرواح شهدائها.

وتؤيده الرأى الناقدة ماجدة موريس قائلة فكرة منع الرقص هى فكرة مرفوضة لأنه فن كباقى الفنون الأخرى، ونشاهده باستمرار على شاشات التليفزيون من خلال السينما القديمة والحديثة، ولابد أيضا أن نوقف نغمة بلاغات النائب العام، فنحن نتطلع إلى عودة الإستقرار، لذلك أناشد من قاموا بتقديم هذه البلاغات أن يتركوا الحكومة تواجه الإرهاب وتنمى المشروعات التى تفيد مصر.

وأكدت ماجدة أنها لا تدافع عن البرنامج ولكن المزايدة مرفوضة خاصة فى الوقت الحالى، وأشارت إلى أن الرقص الشرقى هو من أهم الفنون التى اشتهرت بها مصر، وقالت: الناس من مختلف أنحاء العالم يأتون إلينا لتعلمه ونحن نجرمه ونمنعه، صحيح أن علينا منع الإبتزال فيه ولكن يجب أن نتعامل معه كباقى الفنون الأخرى.

وترى الناقدة خيرية البشلاوى أن هذه النوعية من البرامج أفضل بكثير من برامج السياسة التى أصابت الشعب بالملل والخوف، وأضافت: البرنامج من الواضح أنه برنامج مسابقات كباقى البرامج التى تنتمى إلى هذه النوعية، فهى من شأنها الترفية عن الناس والربح لجهة الإنتاج فى نفس الوقت، بالإضافة إلى أن الرقص ليس غريبا علينا أو شيئا مخلا لم نشاهده من قبل، وعلينا مراجعة دفاتر السينما منذ بدايتها وحتى الآن.

وأضافت البشلاوى: "هذه البرامج أفضل من الأفلام الهابطة والمسفة التى انتشرت فى السنوات الماضية، ولكنى أرى أن التوقيت الخاطىء لعرض البرنامج هو السبب فى موجة الهجوم الذى تعرض له فى ظل الضحايا والشهداء الذين فقدهم الوطن مؤخراً".

وبالرغم من تأييد النقاد لاستمرار عرض البرنامج رفض علماء الدين وأساتذة الاجتماع عرضه، حيث أكدت د.سامية الساعاتى أستاذ علم الأجتماع بجامعة عين شمس وعضوالمجلس الأعلى للثقافة، أنه يجب منع هذه البرامج مطالبة الإعلاميين بمراعاة ضمائرهم فى كل ما يقدمونه للمشاهدين.

وأوضحت أنه هناك العديد من الموضوعات يجب مناقشتها والعمل على حلها بينما أن نناقش موضوع مثل الرقص الشرقى وقيام البعض بالدعوة إلى عرضه كمسابقة على غرار برامج المسابقات لاكتشاف الموهوبين فى الغناء والتمثيل فهنا يجب أن نتوقف عند الهدف من مثل هذه البرامج التى يكون ضررها أكثر من نفعها لدى الشباب والشابات خاصة المراهقين والأطفال أيضا.

وأضافت قائلة أن الحل يمكن أن يكون بوقف عرض مثل هذه البرامج والإكتفاء بالمدارس والأكاديميات التى تعلم فنون الرقص فى نطاق ضيق وليس بشكل عام مما يعرض أبنائنا للخطر. وقالت أعتقد أن هذا البرنامج يخرج عن هدف الإعلام بشكل عام والذى يجب أن ينشغل ببناء الوطن وليس هدمه.

وتساءلت أين فن البالية مثلا؟ كفن راق يتذوقه العديد ولكن بدون إسفاف أو خدش حياء المشاهد عبر التليفزيون.

كذلك رفض د.هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر عرض البرنامج ووصفه بأن مجرد تقليد للمجتمع الغربى الذى حققت فيه مثل هذه البرامج نجاحات وعوائد مادية كبيرة ووصفه بأنه سيكون برنامج لإثارة الغرائز.

وأضاف، أعتقد أن مثل هذه البرامج غير تربوية وعلى أولياء الأمور تدارك ذلك حرصا على أولادهم وعن التحليل النفسى لتصاعد موجة الإثارة سواء فى البرامج أو حتى الدراما، قال، أن ما يحدث يعكس حالة نهم للكسب المادى بعد تغير بعض سمات المجتمع من الإهتمام بالروحانيات إلى سيطرة الفكر المادى، وأضاف أنه مثل هذه المواد مثلها مثل التطرف والإرهاب فكلاهما يتم بتأثير المال والسعى لكسبه مهما كانت أضرار الفعل على المجتمع.

وفى نفس السياق أكد الدكتور"أحمد عمر هاشم" الداعية الإسلامى الكبير وعضو هيئه كبار العلماء، أن محاربة الحرام ليس تطرف وأن مثل هذه الأفكار من شأنها نشر الإبتذال والرذيلة فى المجتمع ولا تعد فناً أو حرية للتعبير.

وأضاف "هاشم" أن برنامج "الراقصة" ما هو إلا عُهر يرتدى ثوب الفن وأنه حرام شرعاً ولا مراء ولا جدال فى ذلك، وأن محاربة الحرام ورفضه واجب شرعى على كل مسلم.

فيما أعرب الداعية الإسلامى الشيخ خالد الجندى عن غضبه الشديد لعرض مثل هذه البرامج، قائلا، لقد وكلت بنفسى محاميا لرفع دعوى لوقفه موضحا أن خطر مثل هذه البرامج على الشباب العربى مثل خطر المخدرات تماما وأستشهد بالآية الكريمة "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" صدق الله العظيم.

ويوافقه الرأى الداعية الإسلامى، د.محمد وهدان رئيس قسم الإعلام بجامعة الأزهر، الذى عبر عن حزنه الشديد عندما علم بعرض أول حلقة لمثل هذا البرنامج الذى لا يصب فى مصلحة الأمة والثقافة وتدمير قيمها وثوابتها وبالتالى إفساد الآلاف من البنات اللاتى سيرغبن فى الشهرة وتقليد الراقصات التى سيكن قدوتهن بعد مشاهدة البرنامج! فالإعلام بلاشك يؤثر بشكل مباشر وسريع لدى المتلقى.

مشيرا إلى أن المرأة جوهرة مكنونة مصونة من عند بارئها، ويجب الحفاظ عليها وعلى صورتها داخل المجتمع المصرى بشكل خاص والعالم بشكل عام.

مضيفا إلى أن هذا البرنامج سيسىء ليس للقناة فقط ولكن إلى مصر بلد الأزهر الشريف، وطلب رجاء من القائمين عليه بأن يتقوا الله فى مصر.

أما الراقصة دينا رفضت التعليق على إيقاف البرنامج للمرة الثانية مؤكدة أنها تلقت اتصالا هاتفيا من طارق نور صاحب قناة القاهرة والناس فى المرة الأولى يبلغها بأنها سيتم إيقاف عرض البرنامج نتيجة سقوط شهداء من الجيش والشرطة أثر الحادث الإرهابى الذي وقع في رفح.

وأضافت أنها تؤيد إيقاف البرنامج فى هذه المرحلة التى تمر بها البلاد مؤكدة أنه تم تأجيله حدادا على أرواح الشهداء وليس إلغائه كما يروج البعض مشيرة إلى أن البرنامج يهدف إلى إشاعة البهجة للمشاهدين والإرتقاء بفكرة بالرقص الشرقى وهو ما يتأكد منه الجمهور عند مشاهدة البرنامج.

وفى الوقت نفسه رفضت دينا التعليق على الهجوم الذى يتعرض له البرنامج والدعوى القضائية التي تطال بإيقافه مؤكدة أن البرنامج توقف لأسباب إنسانية.

وقالت دينا إنها كانت تتمنى بدلاً من الهجوم على البرنامج الذى تقدمه لصناعة جيل محترم وراق من الراقصات، الهجوم على الأمر المقزز المسمى براقصات الشوارع اللواتى يرقصن فى الأفراح الشعبية بحسب دينا، التى أكدت أنها لا تحب التعميم لأن منهن راقصات محترمات، وقالت دينا إنها اطلعت على بعض مقاطع الفيديو ووجدت راقصة أوشكت أن تخلع ملابسها وهو ما يعد نوعاً من الصمت الرقابى على هذه الخلاعة.

وأوضحت أنه للأسف الشديد أن هؤلاء المدعيات كن السبب فى شن الهجوم على الراقصات بشكل عام، وأكدت أنه لا بد من تنظيف الساحة من مثل هؤلاء الراقصات غير الواعيات بأصول الرقص الشرقى ويعتبرنه مجرد بذلة رقص عارية وحركات مثيرة.

على الجانب الآخر قال السيناريست تامر حبيب أن الذين أعترضوا على البرنامج لا يعرفون قيمة فن الرقص الشرقى بعيدا عن الإثارة والإسفاف منذ أيام أفلام الأبيض والأسود التى عرضت العديد من مشاهد الرقص الشرقى التى اشتهرت به كل من الراقصات تحية كاريوكا وسامية جمال وغيرهن.

بينما أكدت فريال يوسف أنها قبلت أن تكون فى هذا البرنامج بعد أن تأكدت من الشركة المنتجة له أنه سيكون غير مبتذل على الإطلاق وأنه يهدف إلى حماية الرقص الشرقى من الإنقراض وتصحيح الرؤية عنه بأنه فن راق لا يهدف إلى الإثارة.

учимся рисовать мастер класс по изо