المشاكل الزوجية التي تشعل الكثير من البيوت؟

смотреть трейлеры фильмов 2013

في فيلم «مراتي مدير عام» شعر صلاح ذو الفقار بالغيرة من تفوق زوجته «شادية» عليه في العمل، وبدأ يفتعل المشكلات قبل أن يراجع نفسه في النهاية. إنها الغيرة التي تصيب بعض الرجال من أي نجاحات تحققها زوجاتهم. واقعياً تصبح المشكلة التي عالجها الفيلم نادرة في مجال العمل، لكن الأمر يختلف إذا انتقلنا إلى مجال الهواية، حيث يشعر رجال كثر بالغيرة من هوايات زوجاتهم، وهو أمر قد يحدث في اتجاه عكسي أيضاً، ليطرح السؤال نفسه: هل تنتج هذه الغيرة من اهتمام صاحب الهواية بها على حساب شريك حياته؟ أم أن الطرف المعترض أناني يريد الاستحواذ على الآخر تماماً؟ وهل الغيرة من الهوايات تمثل نوعاً جديداً من المشاكل الزوجية التي تشعل الكثير من البيوت؟

«زوجي يشجعني»


ترى الفنانة الشابة مريم نوح أن غيرة الأزواج من هوايات زوجاتهم تختلف من شخص لآخر، وتؤكد أن هناك من يتفهم ما تحبه زوجته ويسعدها ويشجعها عليه، وهناك من لا يريد أن ينجرف اهتمامها نحو أي شيء غيره، حتى لو كانت تسعد بهذا الشيء، وهذا النوع من الرجال يتسم بالأنانية. وتضيف: «جميع الرجال يشتركون في الغيرة من أي شيء يشعرهم أنهم ليسوا على رأس أولويات زوجاتهم، سواء كان ذلك الشيء شؤون البيت أو الأبناء أو الهوايات أو الأصدقاء، لذلك معرفة كل طرف لما يحبه الآخر من هوايات أمر ضروري قبل الزواج، وقد يجنب الطرفين العديد من المشاكل في الحياة الزوجية. كما أن أي رجل متفهم وواعٍ لا بد أن يفرح لوجود هوايات لدى زوجته».
وتشير مريم إلى تجربتها الشخصية قائلة: «زوجي لم يشعر بالغيرة أبدأ من حبي للغناء الذي بدأ معي منذ طفولتي، بل كان يشجعني في معظم الأحيان، وهذا يرجع إلى شخصيته المتفهمة والواعية من جانب، وأيضاً لأنني نشأت على أن يكون البيت والزوج والأبناء على رأس أولوياتي، لأنهم الإنجاز الحقيقي في الحياة، وهو الشيء الذي سيبقى للإنسان وتأتي بعده أي اهتمامات أو هوايات أخرى أو عمل أو أصدقاء، لأن عدم نجاح الحياة الأسرية نتيجة عدم الاهتمام بها يعد خسارة كبيرة لا تقارن بأي شيء آخر. وفي النهاية، ذكاء المرأة يجعلها توازن بين بيتها وعملها وهواياتها».
الغناء والصيد
ويلتقط منها أطراف الحديث زوجها رجل الأعمال محمد عبد الرحمن، قائلاً: «لم أشعر بالغيرة من حب زوجتي للغناء، بل كنت أشجعها لمعرفتي مدى حبها له وشعورها بالسعادة أثناء ممارستها لهوايتها ولإيماني بموهبتها، خاصةً أنها توازن بين بيتها وهوايتها، ولم تول أي شيء اهتماماً أكبر من بيتها وعائلتها، لذا لم أشعر أبداً بالضيق من ممارستها لهوايتها. لكنني أشعر أحياناً بضيق مريم من هوايتي المتمثلة في الصيد، لأنها تتطلب وقتاً طويلاً جداً يكون على حساب الوقت المخصص للبيت والأبناء، وعندما أشعر بضيقها لا أستطيع أن أستمتع بالصيد، وأفضل عندئذٍ أن أمضي الوقت مع عائلتي أو أن أصطحبها معي لكي تستمتع بما أفعله».
ويرجع محمد غيرة أحد الطرفين من هواية الطرف الآخر إلى سببين، الأول عدم رغبة أحد الزوجين أن يهتم شريك حياته بأي شيء أكثر من الاهتمام به، والثاني أن الطرف الذي يغار لا يملك هو هواية ينشغل بها. لكنه لا يفترض أن تنتاب الأشخاص الطبيعيين أي غيرة من هوايات زوجاتهم إذا حققن أي إنجاز فيها، وهذا يتوقف على مدى وعي الشخصيات المختلفة وثقتهم بأنفسهم.
ويرى محمد أن الاتفاق على الهوايات قبل الزواج لن يجدي في تجنب المشاكل التي قد تنجم عن الاهتمام الزائد بها، لأن فكر الطرفين قبل الزواج يختلف تماماً عنه بعد الزواج، فكل منهما يرى أن وقت الفراغ لدى الآخر يكون من حق العائلة والبيت بدرجة أهم من استهلاكه في ممارسة هواية.
أنانية
يؤكد كريم درويش، بطل العالم في الاسكواش، أنه وزوجته إنجي لم يعانيا من غيرة الهوايات منذ بداية زواجهما، بل إن أي إنجاز يحققه طرف منهما يجعل الآخر يشعر بأنه صاحب هذا الإنجاز، ويضيف: «اعتدنا تشجيع بعضنا على تنمية هواياتنا منذ أن كان يجمعنا فريق المنتخب ونحن في الثالثة عشرة من عمرنا، ولم يكن بيننا أي تنافس أو غيرة، وبعد الزواج حاولنا تنظيم وقتنا حفاظاً على الاستقرار الأسري، بحيث تكون أسفارنا وإجازاتنا في نفس التوقيت، حتى لا يشعر أحدنا بانشغال الآخر عنه».
ويصف الزوج الذي يغار من هواية زوجته ويجعل هذه الغيرة مجالاً للمشاكل بينهما، بأنه شخص أناني، وستسبب هذه الأنانية مشاكل عديدة مع زوجته، لأنه غير مقبول أن تمارس الزوجة أي هواية لمدة طويلة من سنوات عمرها، ويأتي الزوج ليحكم عليها بالتخلّي عما اعتادت عليه لسنوات بين يوم وليلة لكي يحوز كل اهتمامها.
ويرى أن الزوجة في هذه الحالة يجب أن تحاول تحقيق المعادلة الصعبة، بأن تستمر في ممارسة هوايتها دون أن تشعر زوجها بأي تقصير نحوه، بل وتشعره بأنه أول اهتماماتها.

учимся рисовать мастер класс по изо