92 ألف مريض نفسي بالشوارع

смотреть трейлеры фильмов 2013

زادت أعداد المرضي النفسيين بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة وقد أرجع خبراء علم النفس والاجتماع هذه الزيادة إلي الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار والزيادة السكانية ومع تخلي الدولة ومنظمات المجتمع المدني عن دورها تجاه هؤلاء المرضي لم يجدوا سوي الشارع ليصبح مآوي لهمه فنجدهم أسفل الكباري وفي الأنفاق ليتحولوا إلي قنابل موقوتة تهدد أمن المجتمع.


ناصر أبواليزيد موظف يقول زيادة الضغوط النفسية هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع أعداد المرضي النفسيين وفي ظل عدم قدرة المستشفيات النفسية علي استيعاب هذا العدد الكبير نجد اغلبهم بالشوارع واسفلف الكباري وهناك حالات خطرة يصعب وجودها وسط الناس لذا لابد من تبني منظمات المجتمع المدني رعاية هؤلاء المرضي.
اكتئاب وإحباط
يضيف أحمد عادل طبيب بشري أن عدم تحقيق مطالب الشعب بعد ثورتين أصاب الكثير من المواطنين بحالة من الاكتئاب والاحباط نتج عن ذلك هجرهم بيوتهم لأماكن بعيدة عن الأنظار فانتشروا في الشوارع في محاولة للهروب من الواقع المرير فهناك دراسة تؤكد ارتفاع نسبة المرضي النفسيين المترددين علي عيادات الطب النفسي لأكثر من 50 ألف بخلاف الكثير من المصابين الذين يرفضون اعترافهم بالمرض.
يؤكد هاني محمد محاسب ترك ارتفاع الأسعار وتسريح العمالة أثر في أصحاب النفوس الهشة التي لا تستطيع تحمل أي ضغوط اقتصادية واجتماعية لذا نجدهم ينعزلون عن عالمهم بل يلجأون إلي الشارع مما يجعلهم قنابل موقوتة فلابد من إيجاد حل جذري لهذه المشكلة الخطيرة.
بينما يري أبوحمد سيد موظف أن المختلين الموجودين بالشوارع هم في الأصل مرضي نفسيون كانوا نزلاء بالمستشفيات وتم تسريحهم لعدم وجود أماكن لهم علاوة علي تبرأ أسرهم منهم لذا علي الحكومة توفير أماكن لرعايتهم مثل أطفل الشوارع.
إعادة تأهيل
يوافقه الرأي سيد تاجر مشيراً إلي ضرورة تولي الدولة جمع هؤلاء المختلين وإعادة تأهيلهم وعلاجهم وتوفير الرعاية الكاملة لهم من خلال مساهمة مؤسسات المجتمع المدني وتبرعات أهل الخير ليصبحوا أعضاء فاعلين مرة أخري بالمجتمع.
أما محمود عبدالعزيز فيري أن خطورتهم أصبحت تفوق خطورة أولاد الشوارع وبالتالي يجب سرعة التدخل والسيطرة عليهم لأنهم أصبحوا وجه غير حضاري للبلد.
يقول سمير حسان موظف إذا استمرت الدولة في عدم مواجهة الغلاء واتباع سياسة اللامبالاة تجاه المواطنين فسوف يزيد عدد المرضي النفسيين الذين يهربون للشارع في محاولة منهم للتخلي عن مسئولياتهم.
الدكتور إبراهيم غانم مستشار علم الاجتماع السياسي بالمركز القومي للبحوث يؤكد أن هذه الظاهرة قديمة في الشارع المصري نتيجة تردي الخدمات والازدحام السكاني الذي يؤثر بشكل سلبي علي الحالة النفسية العامة مما أدي إلي وجود نسبة من الأفراد أكثر عرضة للمرض فيختل توازنهم النفسي ويخرجون للشوارع فهم غير مسئولين عن تصرفاتهم ومع وجود تقسير من مؤسسات المجتمع المدني المسئولة عن رعاية تلك الحالات المرضية استوطن هؤلاء المرضي النفسيون الشوارع وأسفل الكباري بدلا من إيداعهم في مصحات لعلاجهم.
يشير غانم إلي عدة حلول للقضاء علي تلك الظاهرة أهمها عمل بحوث ميدانية عن أسرهم والظروف التي أدت لتلك الحالة المرضية علاوة علي تكاتف الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وإيواءهم في دور رعاية متخصصة في تلك الحالات لإعادة تأهيلهم وتغيير أوضاعهم الصحية والعقلية والنفسية.
الدكتور هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر يقول بلغت نسبة المرضي النفسيين 3% من نسبة السكان أي أن هناك مليوني مريض يستحق العلاج في المقابل لا يوجد سوي 8 آلاف سرير بجيمع مستشفيات الطب النفسي سواء الحكومي أو الخاص وبالتالي هناك ما يقرب من 92 ألف مريض بالشارع لا يحصلون علي علاج.
يضيف بحري لابد من تغيير نظرة المجتمع لهؤلاء المرضي فرفضهم يزيد من عدوانهم تجاه المجتمع فعلاجهم يكون طبياً مجتمعياً أسرياً فمن المفترض أن نتقبلهم علي المستوي الصحي والثقافي والدين كما أن زكاة المال واجبة لهم وعلاجهم ضرورة لإعادتهم للانخراط في المجتمع مرة أخري مؤكداً أن دور الجمعيات الأهلية وتوفير دار مخصصة لهم فكرة ممتازة لكنها تحتاج تنسيقا بين وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الصحة لتوفير أطباء نفسيين متخصصين.

учимся рисовать мастер класс по изо