البنات يسألن: "فين الرجالة". والأولاد يردون: "الجرى نص الجدعنة"!

смотреть трейлеры фильмов 2013

ا أحد يرى فى الآخر وقت الحساب سوى الجزء السلبى فقط. ولذلك عندما تشتعل الخلافات بين الرجل والمرأة فأسهل اتهام هو أن يهاجم كل منهما الطرف الآخر بأنه "عديم المسئولية" ولا ينظر سوى لنفسه فقط وغير مهتم بدوره ووصلت مخاوف البنات حالياً لدرجة تفضيل بعضهن تأخرهن فى الزواج بدلاً من الارتباط بشاب يعتبرونه بلا "نخوة" أو شهامة أو لا يعبر عن "الرجولة" كما يرونها فى آبائهن وعلى الجانب الآخر الشباب أيضاً يردون باتهامات للفتيات بأنهن لا يقدرن ظروف الحياة وغير قادرات على تحمل مسئولية بيت وأسرة. ومادامت الحياة مستمرة. ستظل الاتهامات بين الطرفين بلا نهاية.


شهد: قال لى "اتصرفى "
تقول شهد محمد 32 سنة متزوجة ولديها طفلان: لم يعد الشباب حالياً مثل الرجال بمعناهم الحقيقى كما كان آباؤنا وأجدادنا يعرفون مسئولياتهم جيدا ويقومون بها على أكمل وجه من تلقاء أنفسهم بدون الحاجة لترديد كلمات مثل " إنت دورك كذا " و" مسئوليتك كذا تجاهى وتجاه أولادك"، فأنا أتعرض لضغوط نفسية يومياً، بالإضافه لأعباء شغلى ومسئوليات أولادى، وبداخلى دائما شعور بعدم الإحساس بالأمان بسبب تلك التصرفات من نوعية " تكبير الدماغ"، مثلاً. مرة كنت فى سيارتى مع زوجى فى طريقى لمنزل والدتى ومع أطفالى وكنت سأوصله لعمله فى الطريق، لكن تعطلت سيارتى. فانفعل على ونزل من السيارة وتركنى وذهب إلى عمله وقال لى: "اتصرفى بقى يا مدام" وتركنى وأطفالى بدون أن يترك لى مالاً لأذهب للميكانيكى مثلا أو حتى يظل معى حتى يطمئن علينا.
آيات: المحترمون قليلون
آيات مجدى 23 سنة مخرجة تقول: رجال هذه الأيام يضحكون على أنفسهم ويتبارون فى قهر زوجاتهن والتحكم فيهن بطرق تافهة، بمعنى تحكم الرأى فى الملابس ومواعيد الخروج وعلو الصوت. لكن المعنى الحقيقى للرجولة أرقى من هذا بكثير، وحتى أكون منصفة. يوجد رجال محترمون ولكنهم قليلون جداً ومحظوظة من تجد رجلاً بمواصفات رجال زمان، وإذا فتشنا عن أسباب طلاق كثير من الشباب سترجع فى كثير منها لعدم تحمل المسئولية وغالبا من طرف الرجل لأن المرأة تتمسك بالحفاظ على البيت.
غادة: الشهامة اختفت
غادة مصطفى 28 سنه تعمل سكرتيرة فى إحدى شركات البترول، تقول: الدليل على اختفاء مفهوم الرجولة الحقيقى هو اختفاء الشهامة وصفات المروءة والجدعنة من الشارع وزيادة حالات التحرش يوميا بالفتيات فى مجتمع كانت سيداته يرتدين المينى جيب فى السبعينيات ولا يتعرض لهن أحد، والسيدات حاليا يتحملن مسئولية موازية للرجل إن لم تكن أكثر، وأخشى أن أتزوج شخصا لا يتحمل المسئولية. ففى هذه الحالة سأطبق المثل الذى يقول " قعاد الحزانى، ولا جواز الندامة".
منى: ضربته فى الشارع
منى حسين، 26 سنة وتعمل بأحد المحال التجارية، تقول: تعرضت لموقف تحرش. ولحسن حظى لم يكن أحد يمشى بالقرب منى غيره فقمت بضربه على ظهره بعد أن مر أمامى إلى جانب توبيخه، وتجمع المارة لكن لم يحاول أحد التدخل، وهو حاول يدافع عن نفسه بالوقوف والرد لكن صوتى وانفعالى كان أعلى منه، والحقيقة هذه ليست المرة الأولى التى أتعرض فيها للتحرش لكنها المرة الأولى التى أشعر فيها بأننى حصلت على حقى. فلا أحد ساعدنى والكل وقف يتفرج ولو سكت كان سيستمر فى أفعاله معى ومع بنات أخريات، وبالطبع حزينة فى الوقت نفسه على اختفاء الشهامة التى كان يتميز بها الرجل المصرى.
- الشيخ سالم عبدالجليل: الحل أن تعود المرأة لإدارة شئون منزلها ويلتزم الرجل بكل نفقات أسرته!
أحمد: الدماغ اختلفت
أحمد عاطف 30 عاماً محاسب فى بنك يقول: أؤمن بأن الإنسان هو صانع سعادته. ففكرة الخوف من المجهول مرفوضة، فلا معنى لأن تتخذ فتاة قراراً برفض الزواج بدعوى أن رجال هذه الأيام لا يصلحون لتحمل مسئولية زوجة وأولاد، فضرورى خوض التجربة فعلا. فالرجل يعرف بتحمله للمسئولية والانفاق، والشباب الآن لا يريدون العمل اتكالا على أسرهم بحجة البطالة السائدة فى البلد، فمفاهيم الرجولة داخل أدمغة الشباب الآن اختلفت عن زمان. فالشاب يقضى يومه على الإنترنت ويسهر ليلا وينام طول اليوم.
مهاب: قلة الدين والفراغ
مهاب مجدى 26 عاماً لاعب كرة قدم خماسى يقول: تعميم اختفاء الشهامة فى الشارع المصرى مرفوض، فلا تزال الجدعنة عنصراً اساسياً فى تكوين الرجل المصرى. ولكنها قلت عن زمان، وتجلت ازمة اخلاق بين المواطنين عموما بعد ثورة 25 يناير حيث ظهرت ألفاظ وسلوكيات مرفوضة وظهر التحرش بصورة فجة فى الشارع، فكان زمان الشاب يخاف على بنت منطقته، أما الآن فيتحرش بها ولا يخجل، ويرجع هذا إلى قلة الدين، والفراغ، والغياب الأمنى، وقلة الوعى والتربية.
رامى: خوفاً على الحياة
رامى محمد 30 عاماً مهندس صيانة موبايلات يقول: كلمة "أنا مالى" سبب اختفاء الشهامة من الشارع خوفا على حياتهم، فبدأ الشباب والرجال أيضا التعامل مع مواقف التحرش بالبنات فى الشارع بمبدأ "الجرى نص الجدعنة"، وارتفاع نسبة الطلاق دليل على ان الشاب لا يتعامل بمبدأ التخطيط لتكوين اسرة كمشروع مهم.
الدور السيادى
يقول الدكتور هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر: إن التعميم سواء السلبى أو الإيجابى على الرجل مرفوض، والرجل المصرى تعرض لمتغيرات كثيرة خلال الفترة الماضية، ويرجع تفسير اختفاء الشهامة فى الشارع أو مساعدة الآخر بصفة عامة من الرجل أو المرأة لأسباب كثيرة منها الشعور بالإحباط لظروف المعيشة الصعبة، أما فى العلاقات الزوجية فعملية إعادة توزيع السلطة داخل المنزل لها علاقة بالدخل المادى للزوجين، ونحو 70% من الأسر المصرية تعتمد على دخل المرأة. فهنا الرجل يشعر بأنه لم يعد "سى السيد" وبتهديد الدور السيادى له فى المجتمع، فمثلا ترى زوجا يلقى بكل المسئوليات على زوجته كنوع من تفريغ غضبه وقصوره على المرأة فى صورة تصرفات استفزازية، والفتاة التى لم تتزوج عليها أن تبحث عن الرجل المناسب لها. ولو لم تجده فلا داعى لدخول تجربة الزواج من الأساس.
التصالح مع الذات
الدكتور علاء مرسى الاستشارى النفسى يقول: إن ضعف التقدير الذاتى للشخص يجعله يتصرف بشكل خاطئ، فبداية التغيير تكون بتصالح الشخص مع ذاته، وحب نفسه لكى يتمكن من إرسال الحب للآخرين، وبالتالى استقباله، ففاقد الشيء لا يعطيه. فالحب لابد له من معرفة واحترام والتزام ومسئولية وشغف، وحين تتوافر تلك العناصر يصل الطرفان للمعادلة الصحيحة، والحقيقة أننا- نحن المصريين- لا نعرف كيف نحب. وهذا هو سبب كل مشاكلنا، فالحب أساس كل شيء، فالحب مثل الوديعة. كلما زدت رصيدك فيه جاءت لك الفائدة أكبر.
ضغائن بين الزوجين
الشيخ سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة الأسبق يعلق قائلاً: للأسف نعيش الآن وضعاً معكوساً، فكان الرجل سابقا هو من يقوم بأعباء الأسرة المادية، وتقوم المرأة بتوفير جو السكن والراحة وتربية الأبناء داخل المنزل، أما الأن ونظرا لماديات الحياة وكثرة المتطلبات وتطلعات الناس التى لا تنتهى. فإن الرجل أحياناً لا يقوى على الوفاء- وحده- بالمتطلبات اليومية، مما اضطر المرأة للنزول لميدان العمل، فأصبحت المرأة تعمل طوال النهار خارج المنزل، وتعود لمنزلها لتقوم بمهامها كزوجة وأم، وهو أمر غاية فى التعب والإجهاد، والحقيقة أن الاثنين معذوران، وقد يكون الحل أن تعود المرأه لادارة شئون منزلها، ويلتزم الرجل بكل نفقات أسرته ويعيش الاثنان على قدر راتبه.

учимся рисовать мастер класс по изо