الأسرة المصرية بلا قيم والدليل نتائج ثورة يناير

смотреть трейлеры фильмов 2013

آراء غريبة وتصريحات أغرب نسمعها من مفكري ومثقفي مصر فجرتها ثورة 25 ينار وهي أن الأسر المصرية بلا قيم ولا مباديء مدللين علي كلامهم بنتائج ما بعد الثورة وما يشهده الشارع المصري من جرائم قتل وبلطجة علنيه وسرقات في وضح النهار وأصبح السب سمه أساسيه في الأحاديث والمناقشات علي مواقع التواصل الإلكتروني.. لذلك نحن نفتح ملف الأسرة المصرية أمام علماء النفس والإجتماع..

في الكثير من الأحاديث يتباكى المفكرون على "أخلاق الثورة" التي أوهمت الجميع بعض الوقت بآسمي آيات الوحدة الوطنية عبر الميدان وجمعت طوائف الأمة بدون اعتداء أو حوادث بلطجة أو سرقة؛ حيث حمل الطبيب والمهندس وشباب الجامعات والمدارس "المقشات" لتنظيف شوارعهم وطلاء الأرصفة لإعادة الجمال الحضاري للميادين.. ثم ظهرت بعد ذلك الأخلاقيات المصرية علي حقيقتها لتشيع الفوضى والانفلات الأخلاقي بين سلوكيات بعض المنحلين وليصبح شعارنا بعد الثورة "قله الأدب"..

السيئة تعم والحسنة تخص

يربط الكثيرون من علماء النفس بين ظاهره إنعدام القيم والإنفلات بحالة المد الثوري التي عرفها المصريون على مدار السنوات الثلاثة الماضية منذ إندلاع ثورة 25 يناير 2011، حيث أن الثورة والغربة تخرجان أسوأ ما في الإنسان، وبطبيعة الحال كلا المتغيرين موجودان في الأسر المصرية التي تعاني أغلبها من الفقر والبطالة والأميه والمرض والإعلام المحرض وهذه أعلى تأثيرات الغربة داخل الأوطان..

ومع تسليمنا أن هذه الحالة السلبية لا يمكن تعميمها فإننا ولا نشك لا يمكننا نسيان القول الشهير أن "السيئة تعم والحسنة تخص"، وبعدما أصبح الإنفلات الأخلاقي ‏ظاهرة‏، وكأنه لم يكن موجودا من الاصل ولم نلتفت ‏إليه‏ ‏إلا‏ ‏بعد‏ ‏ثورة‏ 25 ‏من‏ ‏يناير فإنه من المفيد طرح السؤال الآتي: هل‏ ما يشهده مجتمعنا الآن تدهورا أم إنفلات‏ ‏أخلاقي ؟‏ يجيب عليه الدكتور "هاشم بحري"، أستاذ الطب النفسي: أن ظاهرة إنعدام القيم الاخلاقية هي ظاهرة خطيرة تتمثل في انعدام القيم الإيجابية الراقية التي طالما كنا نتباهى بها بين الأمم.. وظهور روح عدائية تجاه المجتمع وما يعبر عنها من نزعات عنف إجرامية, وسرقات وبلطجة وسب في الشوارع وعلي صفحات الفيس بوك ومواقع التواصل تعود إلي أن عدم قدرة الأسرة المصرية علي تربيه أبنائها وبالتالي تصبح هي الجانى وفى نفس الوقت هى الضحية من الأحداث الجاريه

فالأسرة المصرية فقدت سيطرتها على أبنائها وافتقدت إلى القيم والعادات المجتمعية وعدم ممارسة الضبط على أبنائها حتى لم يعد الكبير يحترم الصغير ولم يعد الأبناء فى طوع آبائهم.

وللأسف العلاج لهذه المشكلة داخل الأسرة المصرية والمشاحنات بالرغم من صعوبتها ليس مستحيل ولكن يحتاج إلى فترة كبيرة لكي نستطيع تقويم الأسرة أولا حتي تستطيع أن تنجو بأبناءها وتنهض بأخلاقهم والعودة مرة أخرى إلى عادات الأسرة المصرية, إضافة إلى الاستقرار الاقتصادى وبداية تكوين تعليم جيد للطلاب يكون فى الأخلاق على قدر كبير من التعلم

ما حدث بعد الثورة والتي تعاني منه الأسرة المصرية هو ظاهرة العنف السياسي التي تستمر معنا حتى وقتنا هذا، فنجد يوميا جريمة قتل أو تعدد حوادث السرقات أو على الأقل نشوب خلاف بين الزوجين لوجود رأي مختلف لكل منهم عن الآخر فضلا عن السباب والشتائم التي اصبحنا نسمعها ونقرأها يوميا بل أصبحت من أساسيات الحوارات السياسيه أو النقاشات المجتمعيه حينما نتناول الحديث عن أي موضوع

الأسرة المصرية تفتقر للأدب

ومن ناحيه أخري يقول الدكتور "حسن الخولى" أستاذ الانثروبولوجيا بجامعة عين شمس: إن أفراد الأسرة الواحدة الآن يختلفون فى الأفكار والاتجاهات لأن شبكة العلاقات الاجتماعية لم تعد كما كانت عليه من قبل فالأسرة المصرية التقليدية كانت فى الماضى أكثر انضباطًا وعلاقتها محدودة لكن الفرد الآن فى أى أسرة له شبكة علاقات واسعة جدا تتجاوز الأسرة والمجتمع المحلى ومن الممكن أن تمتد خارج الوطن وذلك من خلال أساليب الاتصال الحديثة والتواصل الاجتماعى ونحن بطبيعه الحال شعب يعشق التقليد خاصة تقليد كل ما هو سلبي وليس إيجابي وبالتالى نجد أنه فى البيت الواحد ثلاثة أو أربعة أشقاء لكل واحد منهم سلوكيات وقيم مختلفه عن غيره.

ويضيف الخولى, أن الاختلافات المتباينة في الاخلاق والمباديء داخل الاسره الواحده تؤدي الي خلق جوا من التوتر داخل البيت ثم ينعكس ذلك علي المجتمع خاصة ان الشخص السلبي لا يواجه من قبل اسرته بدرجه من العقل والحكمه لان الاسره المصرية اصبحت هشه في تربيه ابناءها واذا قامت بمعالجه اي امر تعالجه بالعنف والمشاجرات الهدامه التي تزيد من تفشي الظاهرة..

وأصبح أي شخص لا يعي ولا يدرك الامور السياسيه متحدثا لبقا في الشتم والسب بين الناس وهو يتحدث فى السياسة ويكون له توجه معين ومتعصب له ويظهر هذا التوجه على صفحات التواصل الاجتماعى, وخلق خلافات سياسية واهيه.. أما على مستوى الأسرى فكل فرد فى الأسرة يكون لديه دافع وهو دافع الانتماء وإثبات الذات ويبدأ هنا التنافس لكن من المفروض أن يكون التنافس بصورة صحيحة لكنه للأسف يصبح بصوره خاطئة من بينها ما شاهدناه مكتوب علي حوائط عامه من سب بأقذر الألفاظ لرموز سياسيه أو جماعه دينيه فقد أصبح قله الأدب هي السمه الأساسيه للتعبير عن الرأي بعد ثورة 25 يناير.

أساتذة علم الإجتماع: الفقر والبطالة أحدى أسباب العنف وقله الأدب

الفقر والبطاله والأميه والإعلام المحرض.. أسباب مجتمعية لإنعدام القيم داخل الأسر المصرية, وتقول الدكتورة "سامية قدرى" أستاذ علم الإجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس: أنه لا يمكن إنكار أن مصر تمر بمرحلة يطلق عليها حديثى أو محدثى ديمقراطية، فأغلبية الشعب يمارس السياسة وكل يدلى برأيه فيما يفهمه ولا يفهمه ويؤثر ويتأثر بالغير، مما جعلنا نشعر بالإحباط والتخبط فى الآراء، وهو ما يدعو أفراد الأسرة المصرية إلى التسيب بعض الشيء خاصة ان الأبناء أصبح لديهم رأي ولكن يفتقد إلي التوجيه والقيم التي من المفترض أن تبثها الأسرة..

كما ان شوشرة الإعلام وخاصة برامج التوك شو التى كثيرا ما يحدث فيها نقاشات حاده تنتهي بالسب والشتم العلني، مما يؤدى إلى تشتت الأفكار والميل التلقائي للتبجح وقله الأدب، والحال لا يختلف أيضا فى الإعلام المسموع والمقروء، فهناك من يكتب لصالح تيار بعينه ويمتدحه ويسانده ثم نفاجأ فيما بعد برؤية مغايرة ويصبح يشتمه علي صفحاته ويسبه بأقذر الألفاظ التي يتداولها بعد ذلك الشباب عبر مواقع التواصل ويكتبونها علي حوائط المباني العامة وكل ذلك بالطبع يحدث نتيجه انشقاقات وتخبطات فى الرؤى لدينا جميعا وليس الأبناء فقط.

وترى الدكتورة سامية أنه على كل الأسر المصرية إعطاء بعض الوقت لأبنائها وتناول قضايا جديدة للتحدث فيها وبث القيم والأخلاق، ومنها المشاركة الاجتماعية - بناء الوطن - الانتماء والوطنية, وغيرها.. كما يجب أن يكون هناك برنامج ولو واحد يخاطب الأسرة المصرية وينبهها لمخاطر ترك أبناءها بلا قيم ولا أخلاق ويجب علي كل مواطن ان يكون له دور فعال فى المجتمع بجانب عمله الأساسى على قدر استطاعته المادية أو الجسدية لبناء مصر العظيمة قوامها شباب واعي وجيل نشأ علي تربيه سليمه.

جيل خالي من التربية

في حين أرجع الدكتور "مصطفى رجب" أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية التربية الأسبق بجامعة جنوب الوادي أسباب الظاهرة إلي أن هناك معوقات كثيرة جعلت الأسرة المصرية تتخلى عن دورها التربوي تجاه الأطفال شيئا فشيئا حتي أنعدم دورها تماما فالعامل الأساسي هو تحسين الدخل المادي فينشغل الأب عن أسرته فضلا عن انشغال الأم بالأعمال المنزلية تاركة أطفالها, كما أن الأطفال والشباب يشاهدون يوميا في التليفزيون احداث عنف وقيم سيئه تتسلل إليهم من خلال تلك الشاشة التي تحولت لطرق هجوميه ونقل أحداث عنف فقط فاصبح التليفزيون فهو أخطر وسيلة لإنعدام القيم والأخلاق فالكلمة مع الصورة تعمل على ترسيخ الظاهرة فنجد العنف في برامج التوك شو والمسلسلات المدبلجه التي تنقل ثقافات غير مصرية حتى نشرات الأخبار لا يوجد عليها معايير أخلاقية الآن و تنقى تماما من أى مظاهر عنف وقتل وهذه القيم تقوم بعمل تطبيع بين نفسية الطفل وبين العدوان فينشأ تحت هذه القيم وإن كانت مستترة في الطفولة فتظهر في مرحلة المراهقة التي شاهدناها بعد ثورة 25 يناير ..

ويضيف: للأسف مشكلة العالم الثالث أن لديه من الأسباب ما يكفي لخلق بيئة غير صالحه ومن بينها الفقر والبطالة والهوية الاجتماعية والانتماء الاجتماعي فهذه الأسباب أدت إلى الاضطراب فلو لديه القناعة ولديه علم ورأى ورغبة لسماع الأخر لن نصل للعنف ولكن وصولنا للعنف هو أننا لا ندرى ماذا نريد وكل فرد منا يتبنى فكرة ويدافع عنها وأعتقد أن هذة الفكرة هى الحقيقة والأصوب من وجه نظرة هو مع إن لو تعلم وتفهم حتى لو فكرة هى الصحيحة ففى نهاية الأمر ربما الرأي الأخر يعالج الأفكار أو يثبتها

واستطرد رجب قائلا: لا نغفل أن هناك سبب قوي جدا وهو طريقة الشحن الديني الخاطئ التي تعطى جرعة إقصاء لطرف دون الأخر فنجد انتماء طرف منا لتيار ديني معين أصبح الأخر أمامي يمثل عدو لي مما أدى إلى الاختلاف والتحول إلى ظاهرة العنف بين الزوجيين والأقارب كحالات قتل أو خصام أو انفصال وفى النهاية يظهر لنا أطفال مشردين وأطفال شوارع وجيل خالي من التربية.

учимся рисовать мастер класс по изо