تخلصى من سلوك طفلك الفوضوى

смотреть трейлеры фильмов 2013

كثيرا ما تشكو الأمهات من سلوك أبنائهن الفوضوي دون أن يتخذن مواقف جادة في مواجهة هذه المشكلة ومعرفة الطرق المناسبة لتغيير هذا السلوك الذي من شأنه التأثير بالسلب على حياة هؤلاء الأبناء في المستقبل وعلى المجتمع، وهو ما نساعدهن في مواجهته في السطور التالية.


بداية نستعرض تجارب بعض الأمهات حيث تقول مها أحمد موظفة :مشكلتي مع ابني الإهمال والفوضوية صفتان حاولت تغييرهما فيه بكل الطرق، ولكني فشلت فعندما كان فى الثالثة من عمره كنت أقول إنه طفل ولا يعي أفعاله وقبل دخوله المدرسة شرعت في تعليمه النظام وهو ما أحاوله إلى الآن، ولتعديل سلوكه جربت أسلوب التفاهم الذي كان يقابله بالضحك والتهريج وأحيانا تفلت أعصابي وأضربه ما يجعله يزيد في العناد ويستمر في الأفعال التي تضايقني .
وتقول عبير مصطفى موظفة :عندما كانت طفلتي تقلدني في التنظيف والترتيب فكنت أحيانا أتعصب عليها لإعاقتها حركتي فبدأت تبدي عدم الاهتمام بمثل هذه الأمور وكلما طلبت منها ترتيب غرفتها تجاوبني عندما كنت أساعدك كنت تنهرينني، فجربت التعامل معها بأن أترك غرفة نومها دون أن أنظفها وأرتبها والنتيجة أن الملابس خارجة دائما من الدولاب في كل مكان حتى كتبها والكراسات موضوعة في كل مكان على السرير والأرض .

الفوضى سلوك مكتسب
وحول العوامل التي تؤدي إلى طفل فوضوي يقول الدكتور هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر إن السلوك الفوضوي يكتسبه الطفل من مجموعة عوامل وهي القدوة فقد يكون الوالدان أو أحدهما ذا شخصية فوضوية والطفل يقلد فينشأ ويتأقلم على أن العشوائية هي الأسلوب السليم، وقد يكون الطفل يعاني اضطرابا نفسيا مثل فرط الحركة الذي يصاحبه نقص الانتباه فتكون حركته سريعة غير منظمة مما يجعله غير ملتفت إلى النظام والترتيب ، وقد يكون مصابا بالاكتئاب فيظهر الخلل النفسي عنده وشعوره باليأس والحزن في فوضويته فلا يكترث لأية اهتمامات أو مسئوليات ، أيضا ما يكتسبه الطفل من المجتمع مثل الإعلام الذي يكرس الصورة الفوضوية للطفل حيث السلوكيات السيئة والفوضوية في طريقة الكلام هي المسيطرة فتظهر هذه النوعية أنها البطل المحبوب فيحتذي الأطفال بها مما يمثل كارثة .
وبالنسبة لتأثير المشاكل بين الوالدين على سلوك الطفل يقول الدكتور هاشم إن المشاكل والاضطرابات في العلاقة بين الأبوين تشعر الطفل بالتوتر والقلق وفقدان الأمان مايسبب له الاكتئاب والخوف فيشعر داخله بالفوضى التى تنعكس على سلوكه الخارجي .

علمى طفلك
النظام والالتزام
يقول الدكتور صلاح الدين السرسي استشاري الصحة النفسية وأستاذ علم النفس بالخدمة الاجتماعية ببورسعيد: تعاني غالبية الأمهات من فوضى الأطفال، والطفل يحتاج لمن يضع له حدوداً في مجالات حياته اليومية مثل ترتيب أغراضه ومتى يأكل ويستحم ويذهب إلى سريره لأنها تعطي شيئاً من الانضباط فيشعر الطفل أن هناك من يحميه ويرعاه، وهنا نجد أن معظم الأمهات على حالين أمهات لا يبدين لأطفالهن أي ضيق من عدم ترتيبهم لأشيائهم فينشئن طفلا اتكاليا ،وأمهات يثرن بكلمات تزيد من سلوكه السيئ وتضعه في دائرة الكسالى فتقهره دون أن تسلك به مسلك التعليم،
ومن أجل تربية الطفل على احترام النظام على الأمهات اتباع الآتي:
تبسيط عملية الترتيب والنظام للطفل بتقسيمها إلى مراحل كأن تقول الأم له ضع المكعبات في السلة الخاصة بها، ثم اجمع الكتب وضعها على الرف ولا بأس بمساعدتها له في البداية .
تعويد الطفل على تعليق ثيابه الملقاة في زوايا الغرفة مع قولها سأعلق ثيابك هذه المرة وساعدني ، وفي المرة التالية تقول هيا يا بطل أنت تستطيع ترتيب غرفتك كما فعلت المرة الماضية بنجاح، ومن الممكن أن تقول له إذا استيقظت وارتديت ملابسك بنفسك باكراً للمدرسة ورتبت غرفتك تستطيع اللعب قليلا قبل الذهاب إلى المدرسة أو بعد العودة.
على الوالدين أن يتفقا على نفس النظام والقوانين المنزلية، فلا يجوز أن تتسامح الأم بموضوع معين ثم يناقضها الأب فيه فهذا التناقض في الأساليب التربوية يؤدي إلى الحيرة والضياع للطفل مما يترتب عليه الفوضى والإهمال والمشاكل السلوكية الشائعة عند أطفالنا .
- محاولة أن يتحمل الطفل بمفرده مسئولية إنجاز عمل ما بعد أن تحدد له أهدافه فيمكن أن تعلم الطفل البالغ 3سنوات أن يعيد لعبه قبل الطعام إلى مكانها، وترتيب أدواته من قصص وملابس بسيطة .
أن تجعل فكرة التعاون في إنجاز عمل ما مع مجموعة يكون الطفل واحداً منها ليتعلم أهمية التعاون وقيمته في إنجاز الأعمال .
إظهار مشاعر السرور بعد إنجازه العمل بحزم ولطف، وتدريبه على حسن استخدام المرافق والأدوات ورعاية الأثاث والاهتمام بنظافته، والمساهمة في تزيين المائدة وهكذا .
مكافأة الطفل عندما يقوم بسلوك جيد، وحينما يصدر سلوكا خاطئا علميه كي يستطيع التمييز بين الخطأ والصواب.
الابتعاد عن الإيذاء البدني عند معاقبة الطفل على سلوكه الفوضوي .
تدريب الطفل على تحمل المسئولية واتخاذ قرارات بمفرده مع متابعته في تنفيذها .
استخدام طريقة الباب مفتوح أو مغلق يمكن استخدام هذه الطريقة مع طفل واحد أو أكثر يشتركون في غرفة نوم واحدة، حيث يتم تفحص الغرفة في وقت متفق عليه مع الأطفال فإذا كان وضعها مرضيا أبقي الباب مفتوحا وإذا كان العكس يغلق الباب وهذا يعني أن الغرفة بحاجة لترتيب وعدم السماح للطفل بالخروج للعب، هذا يؤدي إلى تجنب النقد اللفظي من الأبوين والجدال الدفاعي من الطفل.

للمدرسة دور أيضا
وعن دور المدرسة في تعديل السلوك الفوضوي عند الطفل يقول الدكتور السرسي المدرسة دورها مهم لكن بالتنسيق مع البيت، فمحاولة تعديل السلوك في المدرسة بطريقة غير التي يتبعها الوالدان قد لا تكون صحية في معظم الأحوال، ومن طرق تعديل السلوك الفوضوي التي بإمكان المعلمين استخدامها :
- إرغام الطفل مباشرة بعد قيامه بالسلوك الذي يتسم بالفوضى على ممارسة السلوك المناسب، على سبيل المثال التحدث دون استئذان هنا ينبغي جعله يتحدث بأسلوب مهذب، ومكافأته عندما يسلك على نحو مقبول .
- عدم توبيخ الطفل في الفصل على مسمع من زملائه أو أقربائه، فقد بينت الدراسات أن التوبيخ عن قرب بحيث لا يسمعه إلا الطالب المستهدف يكون أكبر أثرا في ضبط السلوك الفوضوي .
ويضيف الدكتور السرسى أنه إذا لم يتم تعديل السلوك الفوضوي للطفل أو المراهق غالبا سينشأ متسما ببعض السمات السلبية منها الأنانية حيث يميل لتحقيق مصالحه الشخصية دون مراعاة لحقوق الآخرين ، ويعتقد أن الدنيا تؤخذ غلابا بالسطوة المالية أو الاجتماعية، يكره الالتزام لأن التزامه بأداء واجباته ومسئولياته الاجتماعية سيرغمه على العمل والتنازل عن بعض غروره، وعدم تحمله النظام فمثلا لا يقف بطابور ويتملص من أي التزام مدني، التملق لمن أقوى منه جسديا أو اجتماعيا أو ثراء فيرهب السطوة والقسوة ولا يحجمه سوى تلقيه التعجرف ممن يعرفون طريقة تفكير الشخص الفوضوي، يتبنى الفوضوي استراتيجية «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب» ، ونادراً ما يشعر بالانتماء لمجتمعه الوطني لأن ولاءه لمصلحته الشخصية .

رابط دائم:

учимся рисовать мастер класс по изо