أطفال الشوارع .. قنبلة موقوتة فى وجه الرئيس القادم

смотреть трейлеры фильмов 2013

أطفال الشوارع هو الاصطلاح الأكثر انتشارًا للتعبير عن الأطفال تحت سن 18 عامًا الذين يعيشون بلا مأوى ويقضون ساعات طويلة من يومهم أو يومهم كله بالساحات العامة

منذ عدة سنوات كانت الإحصاءات فى مصر تشير إلي أن عدد أطفال الشوارع قارب علي 2 مليون طفل وبحساب السنوات فإنهم صاروا شباباً ورجالا، وجميعهم يعيشون في دولة البلطجة والإجرام وأصبحوا يبيعون أنفسهم لمن يدفع أكثر لذلك وجدناهم يحرقون ويشعلون النيران فى منشآت حول ميدان التحرير وفى أحداث عديدة مرت بها مصر فى الثلاث سنوات الماضية .

وأطفال الشوارع إما أولاد "مسجلين" خرجوا للحياة ليسيروا علي نفس نهج أسرهم أو أنهم من مناطق عشوائية وأسر مطحونة مادياً وكثيرة الإنجاب والبلطجية بوجه العموم لهم أعين في هذه المناطق لاستقطاب الأطفال في سن مبكرة برضاء أفراد أسرهم حيث يقوم "البلطجي" بدفع مرتب شهري لأسرة الطفل وكأنه موظف ويتولي صرف وجبة غذائية له يومياً بالاضافة إلي أقراص الفراولة أو الترامادول ليصبح "الطفل" تحت السيطرة منذ البداية ولا يمكنه التخلي عن "معلمه" ويتجمع هؤلاء والمعروفون بالحرافيش في أماكن معروفة لهم في كل منطقة ليتم تدريبهم ولدي كل مجموعة قائد عليهم يمكنه جمعهم في أي لحظة وعل كل "قائد مجموعة" رئيس يفوقه سناً وخبرة ثم هناك نائب المعلم الذي يجتمع بهؤلاء وهو الوحيد الأقرب "للبلطجي" ويتواصل معه وهي مجموعات منظمة تنظيماً يفوق أي تنظيم سياسي في الأحزاب الجديدة أو القديمة.

والنوع الثانى من أطفال الشوارع اطفال لا يعلم أحد من اين جاءوا منهم هربوا من أسرهم إما بدافع القسوة أو الفقر أو التمرد أو حب الاستكشاف أو لفشل دراسي وخوفاً من العقاب أو ضاعوا من أسرهم في الزحام.

وعند اللزوم يتم استغلالهم واستئجارهم لرمى الحجارة واثارة الغضب فى المظاهرات الإخوانيه الأخيرة فهم يمثلون خطرا كبيرا على الدولة من الصعب إصلاح هؤلاء الاطفال وتمت معاملتهم بنفس المعاملة ليسيروا علي نفس النهج بعد ان اشتد عودهم.

"صدي البلد" التقى بعضا من أطفال الشوارع فى ميدان التحرير والسيده زينب ورصد بالفيديو حياتهم وطريقه معيشتهم بعد أن إنسدت كل الأبواب فى وجوههم ,ووجهنا السؤال للخبراء للوقوف على تلك المشكلة والقضاء عليها.

فى البداية يتم استقطاب هذه النوعية من أطفال الشوارع إما بواسطة أطفال في نفس مرحلتهم السنية ويعملون لصالح "معلم" وهم "السحيبة" القادرون علي "السحب" باعطاء الطعام والشراب للطفل وتوفير مكان للنوم حتي يظل تابعا لصديقه الجديد وإما عن طريق "رجل" في العشرينيات أو الثلاينيات يشعره بحنان الأخ الأكبر أو الأب ويسمع لشكواه ويستدرجه للانضمام اليه ، وأحياناً تعمل مع هذه النوعية من الشبكات "امرأة" تقوم باستدراج الطفل ولكن في الغالب لا تعمل "المرأة" الا لصالح نفسها ليعمل معها الطفل في مجال التسول أو النشل أو السرقة بمختلف أنواعها.

فى البداية قال حسن أحمد السيد 14سنه أنه هنا فى ميدان التحرير منذ أكثر من عامين ويكسب قوت يومه من اعمال الشحاذه من المارة وراكنى السيارات مطالبا بعيشه كريمه له ولزملائه .

وجه حسن حديثه للرئيس القادم قائلا"عايزين البلد حالها يتصلح , ونعيش زي ولاد الناس" مضيفا أن هناك بعض من أنصار الاخوان كانوا يقومون بإعطاء مبالغ لبعض زملائه الأطفال لعمل احداث شغب فى المظاهرات مقابل مبالغ زهيدة إلا أنه كان يرفض ذلك ويقوم بإبلاغ الشرطه عن هؤلاء المجرمين .

أما الطفلة هند أو "سوكه" كما يطلق عليها زملائها فى "الكار" فتقول إنها تخرج كل يوم من المدرسه وتأتي لميدان التحرير وتقوم باعمال الشحاذه وبيع المناديل ووالديها على علم بذلك وأن "الحال فل" وسعيده بانها تكسب لقمتها من "عرق جبينها" .

ويقول الطفل بدر مصطفي 13 سنه انه يتواجد فى الشارع ليل نهار ويقوم بالشحاذه من راكني السيارات وميسوري الحال مؤكدا أنه لم يفهم مهنه او عمل اخر غير الشحاذه منذ نعومه اظافره وبسؤاله عن مكان نومه واكله وملابسه ومعيشته قال إنه يعتمد على المطاعم واصحاب اعمال الخير الذين يعثرون علينا اسفل الكباري او فى الحدائق العامة او محطات المترو المغلقه.

وأضاف بدر أن هناك مجموعات من الأشخاص كانوا يقومون بإعطائه هو وزملائه مبالغ مالية مقابل السير معهم فى المظاهرة وأخذ200جنيه ووجبه طعام وكل حلمه وفقا لما جاء على لسانه"عايز أعيش كويس".

وفى تعليقه على الظاهرة يقول الدكتور هاشم بحرى استاذ علم النفس ، ان اطفال الشوارع تم استغلالهم فى الشارع المصرى وخاصة بميدان التحرير من قبل اطياف سياسية معينة لتحقيق اهدافها الشخصية وهو ما يمثل جريمة جديدة تضاف للجرائم المرتكبة فى حق هذه الشريحة من الاطفال ويتم استغلالهم فى حرق مؤسسات الدولة ، مشيرا ان معظم هؤلاء الاطفال هربوا بسبب المشاكل الأسرية وسوء المعاملة وقلة الرعاية والفقر ،وهذه النوعيات من السهل استدراجهم واستقطابهم واندماجهم فى الشارع بواسطة اطفال فى نفس مرحلتهم السنية ويعملون لصالح " معلم " وهم "السحيبة" القادرون على السحب باعطاء الطعام والشراب للطفل وتوفير مكان للنوم حتى يظل تابعا لصديقة الجديد مضيفا ان هؤلاء الاطفال هم ضحايا البلطجة والخارجون عن القانون وتفعيل اعمال الشغب ..

وأكد بحرى ، ان محاولة حل هذة الظاهرة يبدء من الحكومة بتوفير حياة كريمة لهم وقبل الاهتمام بالاطفال يجب القضاء على السحيبة وتعامل الدولة معم بشكل متحضر حتى يشعروا بحب الوطن والانتماء اليه.

وعن أسباب انتشار اطفال الشوارع أكد الدكتور مجدى عبد الحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية ، ان اطفال الشوارع نتيجة تراكمات سنوات طويلة من الاهمال وهم ضحايا الظروف صعبة للأسر الفاشلة المفككة التى ينفصل فيها الزوج عن زوجته فيؤدى الى هروب الاطفال من منازلهم وينطلقوا فى الشوارع والميادين .

وأوضح ان منهم من يعمل باعة جائلين يبيعون المناديل ويمسحون السيارات وينامون تحت الكبارى وعلى الارصفة واصبح تواجدهم ليس مرتبطا بالعشوائيات والمناطق الفقيرة فقط بل يتواجدون الان فى كل الاماكن الراقية ، وتتزايد هذه الظاهرة بسبب ظروف المجتمع التى علت هذة الفئة منتشرة وضحايا للفقر والامية والبطالة وذلك هو السبب التى جعل الاب يترك أطفالة للشارع .

واشار الدكتور مجدى إلى ان من الصعب المساواة بين البلطجية واطفال الشوارع فالبلطجية صتعهم النظام السابق ويستخدمهم بعد تدريبهم وتأهيلهم وهم يعرفون ماذا يفعلون لكن اطفال الشوارع مغيبون ويتم تأجيرهم للتخريب بمقابل مادى ويقومون بأعمال الشغب على انهم مشاركة وبطولة ، مشيرا الى ان الاطفال معذرون فهم ضحية نتيجة العجز الدولة عن وجود حل للانتهاء من الظاهرة وتقريب المسافات بين الاغنياء والفقراء ، فعلى الدولة ان تقوم بواجباتها نحو هؤلاء الاطفال الذين تتزايد اعدادهم بشكل يومى مما يجعلهم يكسبون سلوكيات كبار المجرمين ويتحولون الى بلطجية ينتشرون فى الشوارع الرئيسية والميادين للقيام بأعمال الشغب ..

وأوضح ان علاج هذة الظاهرة يتم بتخصيص مؤسسات رعاية اجتماعية لاحتواء هؤلاء الاطفال على ان تضم جميع انواع الرعاية من اعاشة وتعليم ومحو الامية وممارسة انشطة رياضية ورحلات ترفيهية وفتح دفاتر فواتير لهم لتأمين مستقبلهم

من جانبه أبدي المجلس القومي للأمومة والطفوله استياءه الشديد من هذا الاستغلال للأطفال لانه يعرضهم لخطر الاصابة او الوفاة كما أنه يعد اتجارا في البشر ويجرمه القانون، مؤكدا ان استغلال براءة الاطفال يعبر عن فكر تخريبي وتآمري غير واع يستهدف استقرار الوطن، وان انضمام هؤلاء الاطفال في الاشتباكات وسط المندسين يعد انتهاكا لحقوقهم، ويحذر المجلس القومي للامومة والطفولة من أن يجرم ويعاقب تعريض حياة الطفل وامنه للخطر.

учимся рисовать мастер класс по изо