نصف الرجال يخونون زوجاتهم… فماذا عن النساء؟

смотреть трейлеры фильмов 2013

لو افترضنا أن مؤسسة الزواج تشبه البيت الزجاجي, فكل الشروخ يمكن مداواتها إلا الخيانة, فهي إما تدمر الحياة الزوجية بشكل كامل, أو على الأقل تترك آثاراً لا يمحوها الزمن, ويؤكد خبراء علم النفس والدراسات الحديثة أن الحفاظ على الحياة الزوجية السعيدة واستقرارها أصعب بكثير من بداية الزواج نفسه, ما لم يكن هناك تجديد مستمر, نتيجة ذلك قد تحدث المصيبة الكبرى, ألا وهي الخيانة الزوجية التي ينشأ عنها فقدان التوازن النفسي والعاطفي بين الزوجين, وبداية مرحلة من القلق والتوتر في العلاقة الزوجية تؤدي بدورها في كثير من الأحيان إلى تدمير الحياة الزوجية, لكن البعض اختلف حول من الأكثر قدرة على الخيانة, الزوج أم الزوجة؟

وجدت دراسة أميركية حديثة أن الفرضية القديمة بأن الخيانة الزوجية سببها الانجذاب إلى شخص أجمل خاطئة جدا. فوفقا لاستبيان شارك به الآلاف تبين بأن أكثر الذين شاركوا فيه يعتقدون بأن شريكهم الأساسي – الزوج أو الزوجة – أكثر جاذبية من شريكهم الجديد.ومن الأمور المثيرة للاهتمام أيضا, أن المشاركين الذكور قالوا بأنهم يعتبرون زوجاتهم أهم من عشيقاتهم في الكثير من النواحي, وقد خان 30 في المئة فقط من الرجال زوجاتهم مع نساء أصغر سنا منهن, بينما وجد ربع الرجال فقط عشيقاتهم أكثر تسلية أو أجمل من زوجاتهم.
لكن لماذا الخيانة إذن؟ اعترف أغلب الرجال بأن عشيقاتهم كن مستمعات أفضل, وأكثر رومانسية, وأكثر اهتماما بهم من زوجاتهم, فعدم الشعور بالأهمية في العلاقة الزوجية غالبا ما يدفع أحد الأطراف للخيانة.
ولكن ماذا عن المشاركات الإناث في هذا الاستبيان؟ ذكر أغلب النساء أيضا بأن أزواجهن كانوا أكثر جاذبية من عشاقهن الجدد, بينما قالت 50 في المئة بأن عشاقهن الجدد كانوا أكثر وسامة من أزواجهن, هذا وكانت إجابات النساء والرجال متساوية من حيث سبب اللجوء إلى عشيق, فقد قالت أغلب النساء بأن العشيق كان مستمعا أفضل, وأكثر رومانسية من الزوج, وأخيرا قالت 89.6 في المئة من النساء بأن العشيق جعلهن يشعرن بأهميتهن وقيمتهن أكثر من الزوج.

لماذا يخون الرجل؟

توصلت دراسة أميركية حديثة الى أن الرجال هم الأكثر قدرة على الخيانة, ففي دراسة اجراها العالم الأميركي توميسون أعلن أن نصف الأزواج يخونون زوجاتهم في فترة من فترات حياتهم الزوجية وذلك لأسباب عدة منها: العاطفية أو الجنسية أو غير ذلك. وأخطر مرحلة تكون بين سن الثلاثين والأربعين, ففي هذه المرحلة يشعر الرجل بالقلق إزاء حياته الجنسية. فيبدأ في تقويم فحولته من خلال علاقات متعددة ويصبح عندئذ فريسة سهلة للنساء.
تبدأ خيانة الزوج لزوجته بعد أن تتسم حياتهما الزوجية بالملل, ومن هنا تبدأ الرومانسية التي كان ينشدها تختفي من حياته, وتصبح الأمور غير التي توقعها عندما تزوج, إضافة إلى أن زوجته أصبحت لا تعطيه ما يريد مما يجعله يفكر بامرأة أخرى.

الأكثر ذكاءً... لا يخون

أعرب باحثون من كلية لندن عن اعتقادهم بأن وفاء وإخلاص الرجال المتزوجين يرتبط بشكل وثيق بمستوى ذكائهم, ووفقا للعلماء فإن الأزواج الأكثر ذكاء هم الأقل تعرضا للانحراف وخيانة زوجاتهم, كما أوضح الباحثون البريطانيون أن الأمر يعود إلى أن الرجل الذكي يعتقد تلقائيا أن الزواج بامرأة واحدة هو الخيار الأفضل والأكثر أمناً بين الرجل والمرأة, ويعتقد العلماء أن العلاقة بامرأة واحدة يحسن صحة الرجل الجنسية, ويبعده عن الإجهاد, الذي يرتبط بالبحث عن شريكات جديدات, ويحافظ على سلامة جهازه العصبي.

ابعدي عن زوجك فكرة الخيانة

أكدت دراسة برازيلية أن أسباب الخيانة الزوجية ترجع إلى أن هناك نساء يسهمن فعلاً في دفع أزواجهن للخيانة من دون أن يقصدن ذلك, ووضعت الدراسة طرقاً عدة تساعد المرأة على الاحتفاظ بزوجها, واقتلاع فكرة الخيانة من رأسه, وهى: اعرفيه جيداً قبل الارتباط به – أسهمي في تأسيس ثقة قوية معه – اشعريه وأثبتي أنك مخلصة له كلياً – لا تبخلي عليه عندما يطلبك لسرير المعاشرة الحميمة – اقيمي معه حواراً دائماً في كل شيء – لا تبوحي بأسرار علاقتك بزوجك لطرف ثالث – إذا كان وسيماً فلا تجعلي الشك يسيطر عليك – كوني واثقة من نفسك – إذا كنت غيورة فحاولي السعي وراء معالجة نفسية.

العالم العربي الأقل تسامحا

أجرى مركز بيو للأبحاث دراسة عن الشعوب الأكثر تسامحاً مع خيانة الشريك وكانت النتيجة تصدر فرنسا لهذه اللائحة, حيث إن 47 في المئة من الشعب الفرنسي يرى أن الخيانة تصرف غير مقبول أخلاقياً, بينما 53 في المئة لا يعارضها. أما ألمانيا فاحتلت المرتبة الثانية مع نتيجة تتراوح بين 40 في المئة يتسامحون مع الخيانة الزوجية و60 في المئة يفضلون الانفصال بعد اكتشاف الحقيقة. وفي المرتبة الثالثة إيطاليا التي اعتبر 64 في المئة من شعبها أن إقامة علاقة مع غير الشريك أمر لا يغتفر.
أما العالم العربي, فقد احتل المراتب الأولى من حيث رفضه للخيانة, حيث إن94 في المئة من الفلسطينيين و93 في المئة من المصريين و92 في المئة من اللبنانيين يعارضون خيانة الشريك وجرح مشاعره في علاقات عابرة.
ولمعرفة مزيد من التفاصيل حول الخيانة, لاسيما في مجتمعنا الشرقي المحافظ, توجهنا إلى الخبراء والمتخصصين لاستطلاع آرائهم حول هذه القضية الحساسة والخطيرة.

مؤشر كشف الخيانة

يقول د.هاشم بحري- أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس: بعض الرجال يقدرون على إقناع أنفسهم بأن الخيانة ليست تصرفا سيئا, وكلما اقنع الرجل نفسه بأن الخيانة أمر طبيعي وغريزي أصبح من السهل خيانته لزوجته, وفي هذه الحال يكون قد صدق كذبته وتعايش معها لدرجة أنه لم يعد يشعر بالذنب. وإذا كان الزوج يعتقد بأن كل الرجال في مرحلة ما من حياتهم يخونون زوجاتهم, لأسباب متعددة, فعلى الأرجح فانه سيحاول أن يقوم بما قام به غيره من الرجال. وكلما شعر بالأمان وبأنه لن ينكشف انخفض مستوى الحرص لديه, وعندها تتسرب المعلومات وينكشف, وأهم سبب يحفزه على ذلك مع التحفظ على الفعل نفسه انشغال الزوجة في مشكلات وتربية الأولاد وإهمالها لذاتها, وينعكس ذلك على تصرفاتها مع زوجها, أو ان يسود العلاقة الزوجية الروتين والالتزام بالواجبات فقط. وبعض الزوجات تفتقر لمعرفة مفاتيح قلب الرجل, ولذلك فتجديد الحياة الزوجية المستمر ضرورة لزواج سعيد, لا يخلو من العاطفة والحميمية.
ويضيف: كل من المرأة والرجل يشعر بخيانة الآخر له, ذلك أن تعايش الزوجين معا لمدة طويلة يمكنهما من فهم حركات جسم كل منهما, وعند حصول الخيانة الزوجية, يمكن للغة الجسد أن تكشف الحقيقة, فلمسات الرجل الخائن لزوجته تصبح فاترة, ونبرة صوته تخلو من الحماس, والعلاقة الحميمة تنقطع بعد فترة تباعد, ثم يبدأ الزوج بالنفور من العودة إلى المنزل, وحين يعود أخيراً, يفعل ذلك لأنه لابد له من أن يعود, ويكون عصبيا لا يطيق نفسه, ولا يرغب في سماع صوت زوجته. ويرجع هذا التبدل في التصرفات ليس إلى مشكلات قد يعاني منها في عمله, بل لأن الجو العام في المنزل الزوجي بات يوتره. وهذه الأسباب كلها مجتمعة تؤدي إلى حتمية البحث عن علاقة أخرى.
هذا بجانب وسائل أخرى علمية تكون بمثابة مؤشر لكشف الخيانة الزوجية, وكذب الأزواج, لأن الخيانة تنطوي على الكذب وعدم الصراحة وارتكاب سلوكيات يخجل الإنسان من التصريح بها, وبالتالي فالخيانة وفقاً لذلك تكون لها انعكاساتها وتأثيراتها النفسية والعصبية على الشخص مرتكب الخيانة, سواء كانت الخيانة بنظرة أو لمسة أو كلمة أو علاقة. فعادة ما يكون مثل هذا الشخص متوتراً وغير قادر على مواجهة شريك الحياة, لأنه يشعر في قرارة نفسه بمشاعر الذنب تجاه الطرف الآخر والخوف من أن تكشفه نظراته أمامه. وهذا يرجع إلى طبيعة دماغ الإنسان الذي عادة ما يعطي أوامره بتدفق الدم في الأوعية الدموية لحظة الكذب أو إبان عملية الخيانة, ما يجعل الشخص يلجأ لحركات لا إرادية لإخفاء هذا الأمر مثل النظر في الأرض, أو وضع اليد على الفم أثناء الكلام, أو حك الأنف أو الرأس, بالإضافة للتلعثم في نطق بعض الكلمات والاقتضاب في الردود خوفاً من الخطأ حتى لا ينكشف أمره.
نسبة الخيانة واحدة

يقول د.مدحت عبد الهادي- أستاذ علم الاجتماع واستشاري العلاقات الزوجية: أرى أن نسبة الخيانة بين الطرفين واحدة ومتساوية, فكل حالة خيانة يقع فيها رجل وامرأة, ولكن التركيبة النفسية للرجل تؤكد أنه متعدد للاحتياجات والرغبات وإشباعه صعب عكس المرأة. ومن المعروف أن المرأة أكثر إخلاصا من الرجل, ولكن اجتماعيًا, فعل الخيانة مرفوض, سواء حدث من جانب الزوجة أو من جانب الزوج, فهي فعل شاذ عن الطبيعة البشرية, ولها أسباب ودوافع . وإذا تحدثنا عن الدافع وراء خيانة الزوج لزوجته, نجد الكثير من الأسباب, منها إهمال الزوجة لزوجها ولواجباتها الزوجية, وعدم الاهتمام بمظهرها أمامه, ويمكن للزوج أن يخون زوجته من دون أي أسباب, فقط لدافع الخيانة والتجديد عن المألوف. كل هذه الدوافع والأسباب تنطبق على الزوجة الخائنة, فهي أيضًا تفتقر لعدد من الأشياء مع زوجها, ما يدفعها إلى الخيانة. ومن الممكن أن تخون من دون أي مبرر, لذا, فالقاعدة واحدة, لكن اجتماعيًا خيانة الزوجة مرفوضة نهائيًا, ولا يسمح لها إطلاقًا أن تخون زوجها, وليس لها أي مبرر, في حين أن خيانة الزوج مقبولة اجتماعيًا في المجتمع الشرقي. وهذا وضع غير صحيح, فالخيانة خيانة أيا كان طرفها, ولذلك فان التوافق الثقافي والمجتمعي بين الطرفين في بداية الزواج مهم جدا حتى لا يقعا في تلك المشكلات.

الحلال بين والحرام بين

عن رأي الدين يقول الداعية الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف سابقا: الحلال بين والحرام بين. فالحلال البين أن يحب الرجل زوجته, وتحب المرأة زوجها, ومن الحرام البين أن يحب الرجل امرأة غير زوجته, فيشغل قلبها وفكرها, ويفسد عليها حياتها, سواء كانت متزوجة أم لا, ومثل ذلك أن تحب المرأة رجلاً غير زوجها, تفكر فيه وتنشغل به, وتعرض عن زوجها وشريك حياتها, وقد يدفعها ذلك الحب إلى ما لا يحله الله شرعًا, مثل النظر والخلوة واللمس. وقد يؤدي ذلك كله إلى ما هو أكبر وأخطر, وهو الفاحشة لا قدر الله. لذا ننصح كل زوج وزوجة أن يتقوا الله في حياتهم, وأن يعملوا جاهدين على المحافظة على الأسرة, وألا يفعلوا ما حرم الله.

учимся рисовать мастер класс по изо