الجرائم الإباحية ليست جديدة على مجتمعنا.

смотреть трейлеры фильмов 2013

لجأنا للدكتور هاشم بحرى، الخبير النفسى المعروف ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر، لمعرفة التأثيرات النفسية والعصبية لمثل هذه الجرائم البشعة على الضحايا، والمبررات النفسية الموجودة داخل شخصية الجانى، فقال: إن اضطرابات الشخصية قد تحدث من كثرة الضغوط التى يتعرض لها الفرد فى حياته، والجنس الناجح مبنى على الحب الذى به جزء كبير من الخصوصية والملكية، والجنس الجماعى هو عكس هذا السلوك الحضارى داخل الإنسان ولذلك يوصف بالسلوك الهمجى.

كيف ترى ظاهرة انتشار التباهى بالفيديوهات الجنسية بشكل الجماعى؟

الجنس هو علاقة خاصة بين شخصين ويتميز بالخصوصية والسرية والحساسية والملكية، والجنس الناجح مبنى على الحب، والحب به جزء كبير من الخصوصية والملكية، أما التباهى بممارسة الجنس بشكل جماعى فهو عكس هذا السلوك الحضارى داخل الإنسان، ويمكن أن يوصف بالسلوك الهمجى، والسلوك البشرى يعتمد على التوازن ما بين التفكير والعقلانية والغرائز، وفى حالة تغييب التفكير يمكن للغرائز أن تنطلق وتتفجر بهمجية فى صور متعددة، الإباحية الجنسية تنتشر بين الأفراد الذين يُغيبون تفكيرهم إما بالمخدرات أو بادعاء أن الحب الحقيقى لا ملكية فيه أو فى الاضطرابات العقلية مثل الشخصيات شبه الفصامية ووجود هذه الحالات لا يمكن أن نقول إنه ظاهرة منتشرة، ولكنها حالات تزايدت مع انتشار المخدرات فى الآونة الأخيرة، ولكنها ما زال عددها محدودا فى مجتمعنا.

أهم الأسباب النفسية التى أدت إلى انتشار تلك الظواهر؟

لدينا شيئان: أولهما أن العنف الجنسى ظاهرة موجودة منذ سنين طويلة، بدليل أن الصحف بها صفحات وإصدارات كاملة عن الحوادث اليومية، إذن العنف موجود، لكن الشكل قد اختلف، وإذا أردنا فهم فكرة العنف وأساسياتها، فلا بد أن نعلم أن أى إنسان يتعرض إلى ضغوط تأتى على شكلين، أحدهما مثل أن تقوم بتنقيط كل يوم نقطة واحدة فى كوب إلى أن يمتلئ بالماء، والثانى أن تقوم بملء الكوب دفعة واحدة بالماء، فالضغوط تزيد قدرة الإنسان على التحمل.. لكن إذا فاضت، وأصبح الإنسان غير قادر على تحملها، فلا بد أن يخرج ذلك بالإنسان من الاعتدال إلى الغضب، الذى يتحول بدوره إلى عدوان للداخل مثل الإدمان وإيذاء النفس أو عدوان للخارج، مثل هتك العرض والاغتصاب والسب.. الغضب أصبح يملأ الشارع المصرى الآن، وقد قلت منذ 21 سنة عندما تم هتك عرض فتاة العتبة بأن الأمور ستصبح أسوأ، لأن النظرية واحدة، ما دامت تضغط على الناس دون تنفيس للغضب فلا بد أن يخرج هذا الغضب فى صورة عدوان سواء للداخل أو الخارج. وأكثر الظواهر التى لفتت انتباهى ليس فقط اشتعال البيوت الزوجية بحرائق الخلافات بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ولكن زيادة نسب فسخ الخطبة بين الشباب بدرجة مرعبة، ففى الماضى بعد أن كان الاثنان يسعيان بكل الطرق لإنجاح علاقتهما أصبحا اليوم من ذوى النفَس القصير لتنهار قصص الحب على أول صخرة خلافات ولو كانت تافهة.

هل سهولة الحصول على المواد المخدرة أحد أسباب تفشى تلك الظواهر؟

لا بد أن أدق جرس الإنذار من كون الترامادول وصل لطفرة غير مسبوقة فى الاستهلاك، حيث ارتفع بنسب مخيفة بعد الثورة، خصوصا بعد دخول تسع شركات مصرية فى إنتاجه ليصبح لدينا ترامادول مصريا، أى لسنا بحاجة لتهريبه من الخارج، وبالتالى فمع انعدام الضمير أصبح من السهل على أى شخص أن يحصل عليه دون عناء، وهو ما يبرر أزمة العنف الضارى التى يمر بها المجتمع المصرى الآن، فكم الإدمان أصبح كبيراً، وقد تسبب ذلك فى جعل الشباب يستسلمون للتهور والعنف.

وإلى أى مدى تدخل الإضرابات النفسية ضمن العوامل المسببة لهذه الظواهر الجنسية الشاذة؟

بالتأكيد الاضطرابات النفسية تكون ذات صلة وثيقة بالمجتمع المحيط، سواء على المستوى الشخصى أو الأسرة أو المجتمع، فأى ضغوط على الإنسان تصيبه بالتوتر، وإذا كان هناك تفاؤل بالمستقبل، وكان هناك تخطيط تتم السيطرة على القلق تدريجياً، وفى العامين الأخيرين كانت الرؤية مشوشة، وبالتالى أصيب الكثير من الناس بالتوتر، خاصة مع طول الفترة الانتقالية وعدم وضوح الرؤية والحل للمشكلات التى تظهر وتتفاقم على المستويات كافة، وأصيب الناس بالخوف من الغد، فلا يوجد تنفيس عن التوتر لشعور الكثيرين بانعدام وجود دور لهم فى الحياة، والبعض أصيب بالاكتئاب الذى يزيد من حالات الخوف من المستقبل. المصريون وجدوا أنفسهم محاصرين بالغلاء وارتفاع الأسعار وتدنى أحوالهم المعيشية، وهذا بدوره انعكس على سلوكيات المجتمع ككل، وانعكس فيما يحدث الآن من عنف وحالات اغتصاب وجنس جماعى وسلوكيات شاذة كثيرة.

учимся рисовать мастер класс по изо