الثقة فى النفس سلاحك لمواجهة إهمال زوجك

смотреть трейлеры фильмов 2013

المرأة بطبعها كائن عاطفي تهتم بالمشاعر الإنسانية التي تجمعها بزوجها، وأكثر ما يؤلمها تجاهل وإهمال زوجها لمشاعرها ومشاركتها همومها واهتماماتها فالرجل في الغالب يكون منجذبا لجوانب أخرى في الحياة ذات طبيعة مادية لأنه قد يرى أن مسؤولية الحياة الزوجية لها الكثير من المتطلبات التي تمثل عبئا بالنسبة له دون أن يلاحظ أن المرأة في حاجة لمساندة معنوية فهي في حاجة إلي شريك يخطو معها خطوات الحياة، وأسباب التجاهل تختلف من حالة زوجية لأخرى يشترك فيها الفتور والجفاء..نستعرض معكم مظاهر إهمال وتجاهل الزوج لزوجته وسبل مواجهة الزوجة لها.

بداية تسرد سناء صيدلانية قصتها قائلة «بعد إنجابي طفلي وانخراطي في المهام اليومية التي أقوم بها اكتشفت أنني وزوجي لا نتحدث كثيرا لشعوري بأنني في حاجة ملحة لوجود سند عاطفي بدأت في الاقتراب منه ولكني شعرت ببعده وعدم وجود لغة حوار مشتركة بيننا . تقول د.رانيا تعمل بوظيفة مرموقة «تزوجت في سن متأخرة لأنني كنت أبحث عن الشريك الملائم لي، وبعد الزواج بفترة ليست بطويلة لاحظت أن زوجي يغيب عن البيت لساعات طويلة أثناء اليوم لدرجة أنني لا أطهو لأننا لا نأكل سويا وعندما ذكرت له أن الزواج مودة وسكن وأنني لا أشعر بوجودك في حياتي فأجابني بأن هذه طباعه ولا تضيقي الخناق عليً ،ورغم تألمي وشعوري بالوحدة أحاول التأقلم وجذبه لحياتنا الزوجية.

يقول الدكتور هاشم محمد بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر « العلاقة الزوجية هي شراكة ما بين اثنين في الاهتمامات والرعاية والمساندة وعند تخلي أحد الشريكين عن هذه الأمور يعني عدم اكتراثه بنجاح واستقرار حياته الزوجية؛ ومن أشكال إهمال الزوج لزوجته عندما تواجهها مشكلة مثلا في عملها لا يخطر بباله مساندتها ، إذا كانت هناك صعوبة في السيطرة في التعامل مع أحد الأبناء فإنه يفضل الخروج مع أصدقائه اعتقادا منه أن تربية الأبناء هو دور الأم الأول وهي الأحق به ،عدم إعطاء الزوجة الأولوية في الخروج معا في إجازة نهاية الأسبوع فهذا يعد بالنسبة له رفاهية لا داعي لها مع ظروف ومشاغل الحياة، الإطراء عليها ليس من أولويات تفكيره لأن ما تقوم به من عمل في بيتها واجب ولا داعي للشكر،عدم الاهتمام بالسماع لها والحديث معها لأنه بالنسبة له توجد أشياء أخرى هي الأهم مثل عمله أو مشاهدة كرة القدم أو التحدث عبر صفحات التواصل الاجتماعي ..فهذا كله يشعر المرأة أنها تحتل مرتبة متأخرة من اهتمامات زوجها وبالتالي بالمهانة والانكسار وإحساسها بالغربة والوحدة الشديدة رغم وجودها في بيتها وسط أولادها إضافة لعلاقاتها الاجتماعية.

ويفسر الدكتور هاشم بحري ماسبق بأنه يرجع للأنانية المفرطة التي تجعل الإنسان يفكر في نفسه وإمتاعها ولا يلقي بالا بغيره، وهذا هو ما اعتاد عليه مجتمعنا في أسلوب التربية وهو ما نتج عنه ما ترسخ في العقول من مفاهيم مغلوطة فالرجل يقول لنفسه «أنا الأهم» والبنت نظرا لتأخر سن الزواج فالأهل يحمدون الله على زواجها حتى لايفوتها قطار الزواج، فالأمر باختصار راجع لذكورية المجتمع وفهم الدين الإسلامي بشكل غير صحيح جعل الرجل يغتر برجولته، وهذا ما يؤدي إلى حدوث الفتور والفجوة بين الزوجين فهناك زوجة تستطيع أن تتحمل وتصلح من عيوب زوجها وهناك أخرى ترى أن الأمر يختص بكرامتها ومن هنا تبدأ نهاية العلاقة بينهما .
أفضل الطرق لمواجهة تجاهل الزوج

وعن أفضل الطرق لمواجهة الزوجة تجاهل الزوج لها يقول الدكتور إسماعيل يوسف أستاذ الطب النفسي بجامعة قناة السويس إن التجاهل الإنساني العاطفي هو أمر قاتل ويمثل كارثة إذا وقع بين طرفين، وإذا حدث هذا التجاهل من جانب الزوج فإنه قد ينبئ بانجذابه لعلاقة بامرأة أخرى أو لسبب أنه غير راض عن حياته الزوجية أو لأن حبه وانشغاله بعمله فى حياته التي لا يسمح باختراقها حتى من زوجته التي من المفترض أنها أقرب الأشخاص إليه ..ولمواجهة الزوجة إهمال وتجاهل الزوج أقدم لها الأساليب التالية ولكن في البداية أشير إلى أن الحلول تختلف على حسب طبيعة العلاقة وشخصية الزوجة وطريقة تفكيرها فلتختر الزوجة ما يناسبها وتعمل به:

أولا:آن الآوان أن تشعر المرأة بالمساواة الحقيقية التي تأخر وقتها كثيرا فلا يصح أن تتحمل المرأة أعباء حل المشكلة وحدها واحتواء الرجل فهذا يعد ظلما لها ولإنسانيتها ،فالتجاهل بين الزوجين لابد أن يواجه بالحسم الذي يتحلى بالحكمة لأنه إذا لم يحدث ذلك سيخسر الطرفان كثيرا وسيخيم الندم عليهما، والرجل عليه أن يعي أن الإهمال له تداعيات خطيرة على حياته الزوجية فلابد من الانتباه والتفكير لأنه نفسه من سيدفع ثمن انهيار هذه العلاقة.

ثانيا:عند شعورالزوجة بإهمال زوجها لها وعدم تعامله معها بالشكل الذي يرضيها يصبح بالها منشغلا طول الوقت بجعل زوجها يعود إليها ويهتم بها مثل الفترة الأولى من حياتهما الزوجية وهو ما يجعلها مشدودة الأعصاب تميل للانفعال وتتصرف بعدم اتزان ..أرجو أن تحذري من ذلك لأنه سوف ينعكس على العلاقة الزوجية بالسلب بصورة أكبر وسيزيد من مساحة البعد بينكما ،كما سينتج عن هذا عدم اعتنائك بالأبناء بالقدر الكافي، وسيضرك صحيا وبذلك أنت من سوف تخسر الكثير.

ثالثا: لاتجعلي هذا الإهمال يجردك من نفسك بل اجعليه حافزا لك لتكوني أفضل تزيني وجددي من مظهرك داخل وخارج البيت ،كوني مشرقة مبتسمة دائما وتحلي بخفة الظل فهذه عوامل تجدد انجذاب زوجك إليك بشكل غير مباشر .

رابعا:تفهمي طبيعة شخصية زوجك وتعاملي معه من خلالها فهذا يوطد العلاقة بينكما .

خامسا:أحيانا يكون شعور الزوج بأنه أقل من زوجته سواء على المستوى الاجتماعي والمهني أو الثقافي هو ما يدفعه لاشعوريا أو تعمدا إلى الانتقاص من قدرها وإهمالها بل وتجاهل وجودها في حياته فلا يشركها في اهتماماته ومشاكله حتى وإن كان يحبها، فتجنبي ذلك بمدحه وأفعاله دون مبالغة ولاتتباهي بما عندك من مميزات واحرصي على عدم الانتقاص منه خاصة إذا وجد خلاف بينكما لأن الكلام الذي يخرج أثناء الغضب يظل عالقا في الذهن ولاينسى .

سادسا:ابتعدي عن ثالوث النكد والإلحاح والعصبية وحلي أمورك بالحوار والتفاهم وحتى إذا بدأ صوت زوجك يعلو أعيديه بهدوئك إلى حيز النقاش الحكيم .

سابعا:أقول للزوج اخترت أن تتحمل المسؤولية وتؤسس بيتا فلتعمل على إنجاح حياتك الأسرية وتنفذ وصية الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم في زوجتك .

учимся рисовать мастер класс по изо