الشعب القوة الهادرة لاالمهدرة!

смотреть трейлеры фильмов 2013

لن نستسلم للإحباط وعلينا النظر إلى المستقبل بعزم وتصميم لأن حلول مشاكلنا موجودة وليست مستحيلة، المجتمع المصرى فى حالة صعبة، لكن يجب أن نواجهها فورًا ، لأن الشعب هو الداعم لأى رئيس، فكيف يكون قوة هادرة لا مهدرة؟!

كيف نعود مرة أخرى إلى جذورنا الأصيلة مع التطور الذى نشهده يوميًا، نحتاج إلى حلول عاجلة وهذا ما حاولنا أن نطرحه على المتخصصين لمعرفة رأيهم فى كيفية الخروج من هذا المأزق الذى ربما يحتاج إلى سنوات، ولكن لنبدأ من الآن فى عدم الاستسلام لليأس والبحث عن الإبداع والإنتاج مهما كانت الإمكانيات.
فليكن كل إنسان مسئولاً عن نفسه، مدركًا أهمية دوره فى المجتمع دون تهميش على أن تبدأ الدولة فى تحمل أدوارها الأساسية دون تواكل رامية الحمل على أكتاف المواطن البسيط والذى يجعله يلجأ للحلول الذاتية لمواجهة أزماته، ومن ثم علينا الإسراع فى وضع خطة قومية شاملة تضعها الدولة يشارك فيها كل مواطن مهما كانت قدراته مما يزيد من القيم الإيجابية للمواطن تجعله يتخلى عن الأنانية والفردية وتزيد من شعوره بالانتماء.

د.سمير نعيم أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس قال لا يوجد أى علم من العلوم سواء كان الاجتماعى أو غيره يستطيع أن يبنى الشخصية المصرية بمفرده، ولكن بإصلاح البيئة التى ترعرع فيها الإنسان المصرى.. وأن يكون التعليم فى مصر.. معتمدًا على الفكر وإعمال العقل.. وأن يكون لدينا اهتمام بالموسيقى والتربية الفنية والقراءة والرياضة بالمدارس.. حينها سيكون لدينا أطفال لديهم قدرات وملكات إبداعية، فالشخصية هى نتاج لظروفها.. وهى التى تصنعها، فأطفال الشوارع نتاج لفشل الدولة فى رعاية الأسرة وتوفير فرص العمل والرعاية الاجتماعية والتعليم.. ومن أجل إصلاح تشوه الشخصية المصرية لابد من إصلاح حالة المجتمع أولاً.

وأضاف نعيم أن روح الثورة وما أثبتته من قدرات إبداعية رائعة لدى الشباب المصرى ومن رغبة أكيدة فى العمل على الارتقاء بالوطن، كان لابد من خلق أطر مؤسسية تمكنهم من صياغة مشروعات تنموية فى كل ميدان من ميادين الحياة فى مصر، وقد شاهدنا وشاهد العالم معنا الأطفال والنساء والشباب والشيوخ وهم يقومون برفع القمامة من الشوارع وتنظيفها وتجميلها كما شاهدناهم يقومون بحملات التوعية للمواطنين بأهداف الثورة ولكن اختفى ذلك نظرًا لعدم الاهتمام بخلق الإطار المؤسسى الذى يحتويهم.

أوضح نعيم أن من أهم القوانين واللوائح التى تحتاج لفحص وتغيير فورى هى القوانين المتعلقة باختيار القيادات فى مؤسسات الدولة نظرًا لأهميتها البالغة من حيث تأثير هذه القيادات على سير المرحلة الحساسة القادمة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية مشيرًا إلى أنه كان دائمًا ما يقارن بين أحوال الناس فى كل بلد يزوره وأحوال المصريين، الذين يعتبرهم من أعظم شعوب العالم بفضل ما يتمتعون به من تراث حضارى عريق ومن خصال اكتسبوها وتوارثوها عبر تاريخهم الطويل.

وقال نعيم كنت أُسأل دائمًا: ماذا ينقصنا لكى نصبح مثل أى بلد متقدم؟! فلدينا كل مقومات الرقى والتقدم: ثروة بشرية تزيد على الخمس وثمانين مليون شخص وأراض تبلغ مساحتها مليون كيلو متر مربع ومياه نهر النيل وبحيرات وشواطئ ومياه إقليمية لبحرين وموقع جغرافى متميز ومصادر هائلة من الطاقة المتجددة ومعادن فى باطن الأرض ، وكانت إجابتى: الذى ينقصنا نظام حكم وطنى رشيد غير عميل لأى قوى أجنبية، لديه رؤية لمستقبل مصر وقدرة على تحقيق الاستثمار الأمثل لإمكانات مصر المهدرة والمنهوبة، وكنت أضرب المثل بتجربة ثورة يوليو 1952 التى حققت إنجازات رائعة لمصر خلال 15 عامًا فقط ولو لم يتم إجهاضها والانحراف بمسارها بفعل تكاتف القوى المحلية والإقليمية والدولية المعادية لها، لأصبحت فى مصاف البلدان المتقدمة.

وعندما قامت ثورة 25 يناير مطالبة بإسقاط النظام الفاسد ارتسمت فى مخيلتى صورة لمصر كما تستحق أن تكون بعد إقامة نظام وطنى مدنى رشيد وديمقراطى يكون الإنسان المصرى فيه هو الغاية والوسيلة لتحقيق الرفاهية والتقدم: مصر ذات الاقتصاد القوى الذى يوفر احتياجات البشر جميعًا ويوفر فرص العمل المنتج والذى تختفى فيه الأمية ويكون فيها التعليم متاحًا للجميع حتى أعلى مراحله ويتسم بالجودة العالية وينمى قدرات الشباب الإبداعية وتختفى فيها العشوائيات ويتوفر السكن الملائم لكل إنسان فيها وتزدهر فيها العلوم والثقافة والفنون وتسودها العدالة الاجتماعية وتكافؤ فرص الحياة ويرتفع مستوى الخدمات الصحية ويتمتع فيها الإنسان بكل حقوقه ويسود فيها التسامح الدينى والإخاء ومبادئ المواطنة ويعيش فيها الإنسان فى بيئة نظيفة آمنة وتذوب فيها الفوارق بين الريف والحضر وبين الطبقات وتتمتع بمكانة دولية عالية تليق بها ويعود للمصرى احترامه وتقديره أينما ذهب بدلاً مما يتعرض له من امتهان ممن لا يملكون من دنياهم سوى المال.

هذه هى الصورة التى تستحق مصر أن تكون عليها وهى التى ثار الشعب المصرى من أجل تحقيقها والتى لا يريد أعداء الإنسانية أعداء الشعب وأعداء الثورة أن تتحقق ويحشدون كل طاقاتهم من أجل إجهاضها.

بينما يرى د.قدرى حفنى أستاذ علم النفس السياسى بجامعة عين شمس أن المصريين أصبحوا لا يخافون من السلطة الآن وأنهم أصبحوا ينظمون حياتهم، فلا يمكن أن يعودوا إلى الماضى وواهم من يظن أنه سيجبر المصريين على العودة إلى سلبيتهم، فالمشاركة بكثافة من المصريين فى الانتخابات والاستفتاءات دليل على أن الشعب المصرى أصبح يهتم بالسياسة، فحاجز الخوف زال لديهم وهى صفة لها سلبياتها وإيجابياتها.وقال حفنى نمر بأزمات مالية خطيرة برغم أنه ليس للطبيب سلطة ملزمة على المريض، إلا أن الحكومة لها أدواتها الملزمة لإجبار المواطنين على الالتزام، وقد يكون ذلك صحيحًا لكنه يمثل تكلفة إضافية على كاهل اقتصاد منهك، فسوف يكون على السلطة تخصيص جهد ووقت ومال لقمع معارضى سياستها الاقتصادية الرشيدة، ولا أحد يستطيع التنبؤ بمسار الأحداث فى هذه الحالة التى قد تتحول إلى كارثة حقيقية.

مضيفًا إذا أردنا النجاح فعلينا أن نسأل أنفسنا ما هى الآليات التى تخلق الثقة لدى المواطن للقبول باتخاذ قرارات اقتصادية معينة؟

مشيرًا إلى أن هناك فرعًا قائمًا بذاته من فروع علم النفس هو علم النفس الاقتصادى يدرس الآليات النفسية التى تحكم السلوك الاستهلاكى وغيره من أنواع السلوك الاقتصادى، كما يهتم بدراسة الاختيارات والقرارات والعوامل المؤثرة فى هذا المجال، وتحليل أنماط السلوك الاقتصادى الجمعى بدءًا من المستوى الأسرى إلى المستوى القومى وكذلك ارتباط السلوك الاقتصادى بظواهر التضخم والبطالة ونظام الضرائب والتنمية الاقتصادية، وتأثير اتخاذ قرارات اقتصادية معينة على السلوك البشرى وعلى نوعية الحياة.

بينما رأت د.عزة كريم أستاذ علم الاجتماع السياسى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن علينا إعادة بناء الشخصية المصرية بشكل تدريجى خاصة أن الأحداث السياسية والاقتصادية التى مر بها المجتمع أثرت بشكل كبير على الشخصية المصرية، فالإنسان فى أى مجتمع عبارة عن رد فعل للظروف.

وأضافت: «إذا كانت الظروف التى يعيشها الإنسان تهدر كرامته وتشعره بغياب العدالة الاجتماعية فإنه نتيجة لذلك يتحول سلوك الإنسان إلى انفعالية زائدة وكراهية وحقد على المجتمع، ويؤدى ذلك فى النهاية إلى سلوكيات عنيفة، مادامت هناك ضغوط مستمرة على الإنسان فإن شخصيته تتحول من مسالمة إلى عنيفة وضارة للمجتمع».

د.هاشم بحرى- أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر- أكد أن لغة الحوار هى الحل لكى ينهض المجتمع، فإذا ربينا أولادنا على قبول الآخر، فسوف يختفى العنف الذى أصبح هو السائد فى التعاملات بدءًا من الإعلام وما يعرضه من برامج نزاع وخلاف إلى الأفلام إلى صفحات الحوادث وما تنشره من جرائم وحوادث.

وقال إننا الآن نحصد ما نزرعه من عنف ونربى عليه أبناءنا، فقد أصبحت كلمات الاعتذار والأسف والمسامحة كلمات محتقرة لا يقولها أو يرددها إلا الضعفاء فى المجتمع، مع الصفات التى يجب أن تسود بين الناس موضحًا أننا لكى نعالج هذه السمة السيئة أولاً يجب أن ينظر كل فرد فى المجتمع بداخله ويصلح من نفسه.

учимся рисовать мастер класс по изо