الثورة تستدعي التغيير السريع الشامل لا الإصلاح البطيء

смотреть трейлеры фильмов 2013

كثيرة هي الموضوعات والأخبار في صحف أمس الاثنين 24 مارس/اذار مع اقتراب فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية آخر الشهر الحالي، واستمرار زميلنا وصديقنا حمدين صباحي المرشح الوحيد حتى الآن في تحركاته وإدلائه بالأحاديث الصحافية وزياراته للأحزاب للحصول على دعمها وبدء حملته الانتخابية بشكل فعلي.
كما واصلت بعض القوى توجيه انتقاداتها لإعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية دستورية تحصين إعلان نتيجة الانتخابات من الطعن عليها، كما أعلنت المجالس الطبية المتخصصة عن الكشف الطبي على المتقدمين للترشح والشروط الصحية الواجب توافرها فيهم.


ونشرت 'الجمهورية' يوم الأحد تصريحات لرئيس المجالس الطبية المتخصصة الدكتور أسامة الهادي، أدلى بها لزميلتنا الجميلة نسرين عزب حدد فيها معايير الكشف على المرشحين للرئاسة قال فيها: 'الكشف يتم في درجتين، الأولى يتم فحص المرشح من خلال أربع لجان للعيون والنفسية والعصبية والجراحة والباطنية، ويتم اخطار المرشح بالنتيجة ويحق له خلال مدة أقصاها 48 ساعة التظلم إلى لجنة أخرى استثنائية بتشكيل مختلف. والكشف الطبي والبدني والتحاليل والفحوصات على المرشحين سوف يتم في أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة فقط، وعليه أن يتقدم قبل إغلاق باب الترشح بأسبوع على الأقل حتى تتمكن المجالس من إنهاء الكشف الطبي عليه، وان المعايير التي تم تطبيقها على المرشحين هي نفسها الموجودة من قبل والخاصة باللياقة الصحية للتعيين في الوظائف الحكومية العامة، بالإضافة إلى معايير أخرى منصوص عليها بالفعل، سيتم اعتمادها من قبل اللجان الطبية العليا المتخصصة للالتحاق بهذا المنصب الرفيع الذي يتطلب مهارات خاصة، وسيتم تحديد أسعار تلك الاختبارات وإعلانها قريبا. وأن الكشف والنتيجة سوف تستغرق أسبوعا كاملا، شاملا فترة التظلم حيث يمكن للمرشح التظلم من نتيجة الكشف وتتم إعادة الكشف الطبي عليه من لجان أخرى بتشكيل مختلف لإبداء الرأي خلال 48 ساعة من نتيجة الكشف الأول. والتقرير الطبي سوف نسلمه للمرشح نفسه وسوف تتم طباعته على ورق لا يمكن التزوير فيه'.
أما 'الأخبار' فنشرت في اليوم نفسه، الأحد، تحقيقا لزميلتنا الجميلة ريهام نبيل عن أراء عدد من الأطباء وجاء فيه: 'د. عبد الهادي مصباح أستاذ المناعة وزميل الأكاديمية الأمريكية للمناعة ينتقد اشتراط وزارة الصحة عدم خضوع المرشح لعملية قلب مفتوح، مؤكدا أن أي إنسان قد يجري هذه العملية ويستمر في حياته بصورة عادية، من دون أدنى تأثير على قراراته. وان الأمراض التي قد تؤثر علي اتخاذ القرارات هي الأمراض المزمنة مثل الذائبة الحمراء، في حالة زيادة مضاعفاتها التي تؤدي الى الفشل الكلوي أو تصلب الأعصاب المتعدد الذي يؤثر على الحركة، وأيضا حالات الصرع التي تفقد من يعاني منها الوعي.
ويؤكد د. هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، أهمية التأكد من وظائف العقل والقدرة على إدراك الأمور لدى أي شخصية ستتولى موقعا قياديا، على أن تتمتع نتائج هذه الفحوصات بالسرية ويعاد الفحص سنويا، ويجب ألا يعاني المرشح من اضطرابات عضوية في كهربائية المخ أو الجلطات أو بعض الأورام، لأن هذه الأمراض تؤثر على وظائف المخ التي تحول دون اتخاذ القرارات الصحيحة.
ويرى د. عادل فلسطين أستاذ أمراض الصدر ضرورة خلو المرشح من جميع الأمراض التي قد تدفعه لاتخاذ قرارات غير صحيحة أو تؤثر في تركيزه أو ذاكرته، مثل أمراض تضخم الرئة والنزلات الشعبية المزمنة التي تؤدي إلى اضطرابات في غازات الدم، مما يؤثر في التركيز والذاكرة وتجعله لا يتعامل مع المشكلات بطريقة جدية.
ويؤكد د. محمد أنور استشاري الجهاز الهضمي والكبد بكلية طب جامعة القاهرة، على أهمية الفحص الطبي لمرشحي الرئاسة، خاصة بعض حالات تليف الكبد مع الارتفاع في ضغط الوريد البابي لأنها تؤدي إلى الغياب عن الوعي واضطرابات في الإدراك لعواقب الأمور..
وذكرت الصحف كذلك اصدار الرئيس عدلي منصور قرارا بعزل رئيس جامعة بور سعيد الإخواني الدكتور عماد عبد الجليل، وذلك تنفيذا لحكم قضائي ببطلان اجتماع المجلس الانتخابي الذي اختاره رئيسا للجامعة عام 2011 وتصديق رئيس المجلس العسكري وقتها عليه وهو المشير محمد حسين طنطاوي .
أيضا منحت الصحف اهتماما بارزا بالقمة العربية التي ستنعقد في الكويت اليوم الثلاثاء، ومدى حدوث مصالحة بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين، وإنهاء الأزمة بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي. والى بعض مما عندنا..

مرشح الرئاسة وشرط الكشف الطبي العقلي

ونبدأ بالظرفاء وتقدمهم يوم الأربعاء إمام الساخرين زميلنا في 'الأخبار' أحمد رجب لقوله في رائعته اليومية (نص كلمة): 'شرط الكشف الطبي على مرشح الرئاسة أمر ينصب على قواه العقلية، فنحن نعرف الحاكم بأمر الله، والحاكم الذي غير التاريخ الهجري وأسماء الشهور الميلادية وقيل أيام الأسبوع أيضا، فالسبت سبوت والأحد حدحود، والحاكم الأفريقي الذي كان يحتفظ بوزرائه في الثلاجة كفتة وبوفتيك، والحاكم الأفريقي الذي لم يجد مكانا للنياشين التي يمنحها لنفسه فوضعها في البنطلون وعجز عن الجلوس، وحاكم الأمس الذي أجري عمليتين في المخ وعاد من باكستان يلبس حلة في رأسه'.

العجلاتي يشوف مراته ينفخ في وشها

وثاني الظرفاء سيكون زميلنا وصديقنا الإخواني في 'أخبار اليوم' محمد حلمي وبابه (سمعنا ضحكتك) وقوله في الفقرة المتميزة، 'بطبيعة الحال':
- سواق القطر يدخل حارتهم يصفر.
- العجلاتي يشوف مراته ينفخ في وشها.
- البواب يروح المصيف بيجر ثلاث دكك وشمسية.
- البنا لما ينصح ابنه يقوله عليك بالحيطة والحذر .
- أن يكون ممثل مصر في مؤتمر السلام وحسن النوايا الحاج زغلول الأحمر'.

أقسم أنه أكل حوالى ثلاثين جحشا

وفي العدد نفسه كتب زميلنا محمود رضوان عزوز في بابه (نار على قلم) ثلاث فقرات الثالثة منها كانت: 'ظل ثلاثين عاما يذهب إلى أحد المطاعم أسبوعيا ليبر نفسه بطواجن لحم معتبر، وعندما علم أن صاحب المطعم قبض عليه لأنه يبيع لحوم الحمير الطاعنة في السن، أقسم أنه أكل عند هذا الرجل حوالي ثلاثين جحشا وحمارتين على الأقل'.

النمل والنحل كائنات أرقى
من الإنسان اجتماعيا

وبما أن الجحش حيوان فقد صاح زميلنا في 'مجلة الإذاعة' خفيف الظل أحمد الجهيني قائلا: 'اعتبر أرسطو أن الإنسان حيوان ناطق، ومن المؤكد أن السيد أرسطو لم يشاهد بغبغانا في حياته ولم يطل به العمر ليستمع إلى الأنسر ماشين، وإلا كان افتكر شيئا آخر وصف به الإنسان، ثم ظهر من يقول ان الإنسان حيوان مفكر ولم نسمع عن فيل فكر وخطط وسهر الليالي من أجل ضرب أخيه الفيل.. ولم نر أو نسمع أو نقرأ أن زرافة عاشت حياتها لتنتقم من الأسد الذي أكل أمها، ولا ذئبا كتب مقالا يبث فيه الحقد والكراهية ويمارس فيه التشفي. ثم ظهر من يقول بأن الإنسان كائن اجتماعي، وقد ثبت أيضا أن هذا الكلام فشنك فالنمل والنحل كائنات أرقى من الإنسان من الناحية الاجتماعية، بل أن من الناس من يفضل العزلة على رؤية وشوش بني ادم. ومن الناس من يتظاهر بانه يستفيد من الناس واللي جابوا الناس، فإذا ما اختلف معهم أصبح الناس أولاد ستين في سبعين، وأصبح المجتمع منافقا أو كافرا أو متخلفا أو يستحق الضرب بالبرطوشة.
ومن المفكرين من ذهب إلى أن الإنسان حيوان أو تاريخ والكلام الكبير دة معناه أن كل جيل من البشر يعرف تجارب الجيل الذي سبقه ويستفيد منها عكس بقية الحيوانات. لكن الحقيقة المرة أن هذا الكلام غير دقيق، صحيح أن الإنسان تعلم من تجاربه وطور الأدوات التي تعينه على الحياة والأكل والشرب وصنع وزرع وحصد، لكنه ظل هو بغباوته كما قال الشاويش عطية على إسماعيل ياسين، فالإنسان ما زال يكذب رغم أن التجربة أثبتت أن الكذب مهلكة، والإنسان ما زال يسرق لأن اللصوص نوعان نوع يذهب إلى السجون، ونوع يذهب إلى مارينا. الإنسان مازال يقتل اخاه الإنسان من أجل المال والنفوذ أو السلطة أو المزز، لأن القتلة نوعان نوع يقدم للمحاكمة ونوع يظهر على الفضائيات. والإنسان ما زال يعشق المدح ومسح الجوخ وأن تقول له ان اللي فيهم والباقي ركنه، وما زال يكره النقد رغم أن النقد قد يكون حقيقيا وفي محله رغم أن المدح من غير سبب قلة أدب'.
والشاويش عطية الذي أشار إليه أحمد هو الفنان الراحل محمد القصبجي في فيلم إسماعيل ياسين في الأسطول.

اطمأن المصريون إلى أنهم لم يأكلوا لحم حمير

وكما معروف فإن الجحش هو الحمار الصغير ولذلك صاح خفيف ظل آخر هو زميلنا في 'الأخبار' عبد القادر محمد علي يوم الأحد في بروازه اليومي المتميز (صباح النعناع) قائلا: 'اطمأن سكان مدينة 6 أكتوبر بعد أن كشف جهاز حماية المستهلك لغز العثور على رؤوس حمير مذبوحة في صحراء المدينة، وتبين أنهم لم يأكلوا لحومها لانشون وسجق وفي أرغفة الحواوشي بالتتبيلة السحرية، وإنما قام سيرك بذبحها لإطعام الأسود ثم تخلص من الرؤوس، لأن الأسد لا يأكل لحمة الرأس، بل يتفنن في استخلاص أهم أجزائها، كالمخ واللسان والجوهرة، ويقدمها للزبون في أحسن صورة وهو بذلك يضرب حمارين بحجر واحد يكسب أكثر ولا يترك أثر يثير ذعر الناس′.
والجوهرة في لحمة الرأس هي العينان وبعض ما حولها، وقد نسي عبد القادر الجبهة، وهي من القطعة المميزة أيضا في لحمة الرأس طبعا، بالإضافة إلى الكرشة والطحال والكوارع التي تكمل تلك المنظومة الرائعة من لحمة الرأس التي حرمنا منها الآن بعد أن كنا مجموعة لا نترك مسمطا في القاهرة إلا وذهبنا إليه.
هذا ومن المعروف أن من يأكلون لحمة الرأس هم سكان القاهرة ووجه بحري من الفلاحين. أما الصعايدة فإنهم يعتـــــبرونها اهانة باعتبارها أكلة المعدومين، كما أنهم لا يقدمون السمك لضيوفهم . اييه .. اييه .. تاريخ .. يقود إلى التاريخ.

نصف قرن على إنشاء إذاعة القرآن الكريم

وإلى وقائع أخرى من تاريخنا الحديث الذي لابد لأي عربي مهتم بأحوال مصر الآن وفي المستقبل أن يعرفه، لأنه يلقي بظلاله على كثير من الأحداث التي تقع الآن، ويتبدى في المعارك والخصومات السياسية وفي المقالات والدراسات، ويبدأها في تقرير اليوم زميلنا محمد سعد الحداد وهو يحدثنا في 'المصريون' الأسبوعية المستقلة يوم الاثنين قبل الماضي عن إذاعة القرآن الكريم. 'ومرور نصف قرن من التلاوة نصف قرن من الإنشاد الديني نصف قرن من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة نصف قرن على إنشاء إذاعة القرآن الكريم . الإذاعة الأولى من نوعها التي على غرارها أنشئت إذاعات أخرى مشابهة في السعودية والكويت، وغيرهما من الدول التي تحتفل هذا العام باليوبيل الذهبي لتأسيسها، منذ أنشئت عام 1964 بقرار من وزير الإعلام آنذاك الدكتور محمد عبد القادر حاتم وهي تبث القرآن الكريم ليل نهار، حتى صارت ملاذ المسلمين ومقصدهم للاستماع إلى القرآن الكريم وأحكام التلاوة. قدمت المصاحف المرتلة لكبار قراء القرآن أمثال الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود خليل البنا وغيرهم، فضلا عن بثها للمصاحف المجودة لكبار القراء أمثال، الشيخ محمد رفعت وطه الفشني وعبد الفتاح الشعشاعي وأبو العينين الشعيشع، وغيرهم ممن لهم تلاوات متفرقة، بالإضافة إلى التلاوات القرآنية. تقوم هذه الإذاعة ببث مجموعة من البرامج الدينية والموشحات والاحتفال بالمناسبات الإسلامية، كالاحتفال بشهر رمضان والأعياد الإسلامية والمولد النبوي وغير ذلك من البرامج والموضوعات التي تهدف لنشر الثقافة الإسلامية وتعزيز الوازع الديني في نفس أفراد المجتمع، مثل برنامج الأسرة والمجتمع، وبراعم الإيمان، وفقه المرأة المسلمة، وبرد الإسلام، وغير ذلك من البرامج التي تبثها الإذاعة على مدار أربع وعشرين ساعة متواصلة'.
هذه نبذة بسيطة قدمها لنا محمد سعد الحداد وفي جريدة ذات توجه إسلامي وقد تعجبت أن يقوم نظام عبد الناصر، آسف قصدي خالد الذكر، بمحاربة الإسلام ومطاردة كل من يقول لا إله إلا الله، ثم ينشئ هذه الإذاعة التي قدمت عام 1965 عرضا لكتاب المرحوم سيد قطب 'معالم في الطريق' قدمه صديقنا الإخواني والكاتب وصاحب القلب الأبيض والنفس الشفافة محمد عبد الله السمان ـ عليه رحمة الله ـ وكان قطب قد كتب الكتاب وهو في السجن وكفّر فيه النظام، وصدر عام 1964 في مصر عن مكتبة وهبة بشارع الجمهورية.

الأزهر منع 'أولاد حارتنا'
وعبد الناصر أمر باحترام طلبه

وفي اليوم التالي الثلاثاء أضاف زميلنا بجريدة 'عقيدتي' الدينية موسى حال، معلومات أخرى في عموده المتميز (بين الصخور): 'حينما أصدر الروائي العالمي والمبدع نجيب محفوظ روايته 'أولاد حارتنا'، وضع الأزهر تقريرا حولها طالب فيه بمنع نشرها لمخالفتها ثوابت الدين، وهاج مدعو الفكر والإبداع ووصلت القضية للزعيم جمال عبد الناصر الذي أمر باحترام كلمة الأزهر، كذلك احترم المبدع نجيب محفوظ رأي الأزهر ولم يطلب نشر الرواية حتى آخر يوم في حياته'.
أما ما لم يذكره موسى بخصوص هذه القضية فهو أن جريدة 'الأهرام' كانت قد بدأت بنشرها في حلقات واستمرت فيها، وأن اللجنة التي تشكلت لبحث الرواية كان يرأسها الفقيه الشيخ محمد الغزالي ـ عليه رحمة الله ـ وكان عضوا سابقا في مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين وكان وقتها وكيلا لوزارة الأوقاف لشئون الدعوة. وظلت الرواية ممنوعة في مصر إلى أن قام بنشرها أيام مبارك زميلنا وصديقنا عبد العال الباقوري عندما كان رئيسا لتحرير 'الأهالي' لسان حال حزب التجمع اليساري، في ملحق الجريدة، ثم صدرت عن دار الشروق في مصر.

علماء الدين
ومواقفهم من السلطة

ونظل مع التاريخ عن علماء الدين ونظام خالد الذكر، حيث نشرت 'اللواء الإسلامي' يوم الخميس حديثا مع الشيخ عبد العزيز النجار مدير إدارة الدعوة والوعظ بالأزهر، أجراه معه زميلانا العارف بالله طلعت وخالد السيد، ثم نشرت في الصفحة نفسها تحت عنوان ـ من مديري عموم الوعظ بالأزهر ـ وصور ثلاثة منهم الشيخ عبد الحليم محمود وقالت في التعريف به.. حصل على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية من فرنسا جامعة السوربون، وبعد عودته لمصر عمل مدرسا لعلم النفس بكلية اللغة العربية ثم عميدا لكلية أصول الدين عام 1964، ثم عضوا فأمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية، ثم وكيلا للأزهر 1970 ثم تولى مشيخة الأزهر عام 1973. أما مواقفه الشجاعة فنذكر منها أنه في العهد الناصري سخر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من علماء الأزهر، فما كان من الشيخ عبد الحليم محمود إلا ان خلع الزى المدني البذلة أو البنطلون والقميص وتزيا بالزي الأزهري العمامة والتا كولة، تضامنا مع زملائه الأزهريين. وله الكثير من المواقف المشهودة التي لا يتسع المجال لذكرها'.

الفوضى تبدو أحيانا متعمدة
للتشويش على حالة التغيير

وننتقل الان الى جريدة 'الشروق' عدد يوم امس الاثنين ومقال الكاتب عمرو خفاجي عن الاختلاف بين الزحام والفوضى في الحياة السياسية والعامة في مصر بعد الثورات التي حركت الساكن وبثت فيه الحياة، حيث الكل يبحث عن مكان له ولا يمكن ان نطلب الانتظار من احد. يقول:'هناك فارق ضخم بين حالة الزحام وحالة الفوضى، حالة الزحام التي نعيشها مفهومة، وربما تكون مطلوبة بعد ثورة حركت كل السواكن، كل ما كان ساكنا من الطبيعي أن يبدأ التحرك في اتجاه التغيير، ومن الطبيعي أيضا أن يتحرك كل ذلك في نفس التوقيت، ولا يمكن أن نطلب من جماعة أو فئة الانتظار بدعوى 'أن هذا ليس وقته' فوقت التغيير جامع مانع، وربما هذا الازدحام في أنواع التغيير واتجاهاتها، هو ما يضفي الإحساس العام بوجود حالة فوضى في المجال العام، من دون أن يمنع من وجودها الحقيقي في بعض التفاصيل، لكن المشهد الآن هو مشهد تغيير بامتياز، ويبدو هذا ظاهرا للجميع، خاصة في تحركات المجتمع المدني (بمفهومه الواسع) فالكل يبحث عن كيفية إحياء التنظيمات الميتة أو خلق كيانات تنظيمية جديدة تكون قادرة على استعادة حقوق مسلوبة منذ سنوات طويلة.
النقابات المهنية تراجع نفسها وتبحث عن مصالح أعضائها، وآخرون يفكرون فى نقابات مستقلة للبحث عن الحق الضائع، الأحزاب التقليدية تغلي من الداخل وتشهد تغيرات واسعة ستلوح في الأفق القريب، وقوى كانت صامتة تتكاتف لتأسيس أحزاب جديدة تعبر عن أفكار لم يكن مسموح لها بالوجود من قبل، المرأة تتقدم فى الاتجاه الصحيح وفرضت نفسها على أجندة المجتمع، بعدما كانت أحلامها رهنا بقرارات فوقية من الإدارة أو الحكومة، وها هي صارت رئيسة لحزب وأمينة لنقابة كبرى ووكيلة في نقابة أخرى...الأكيد أننا نفهم جيدا أن كل هذا الفوران لا يعنى أبدا أن ينتج واقعا مثاليا، بل على العكس ربما يؤدي في بعض الأحوال إلى أوضاع أكثر سوءا مما كانت عليه قبل عمليات التغيير، لكن المفيد والمهم مما يحدث أن التغيير يتم بإرادة أصحاب الشأن وعليهم تحمل نتائج اختياراتهم، وهذا هو الفوز العظيم، لأن ذلك يعني أن عمليات التغيير ستستطيع تصحيح مساراتها، عندما تكتشف انحراف الطريق عن تحقيق الأهداف، ولأن التغيير جاء بإرادة أصحاب الشأن، فبالضرورة سيكونون قادرين على ذلك، سواء عبر آليات ديمقراطية، في توقيتاتها المفروضة، أو عن طريق الغضب العام على شاكلة (حالا وفورا)، وهو غالبا ما سيكون كثيرا هذه الأيام، فمازلنا في حالة ثورة، والثورة تستدعى التغيير السريع العاجل الشامل، لا الإصلاح البطيء، والذي سيأتي حتما بعد الثورة على العناوين الفاسدة الكبرى.
لكل هذا، يتشكل الإحساس العام بالفوضى، خاصة في ظل إعلام يساهم في ذلك بتقديراته الخاطئة لما يحدث، وعدم فهمه لطبيعة التغيير، فحالة الزحام في التغيير نتيجة لكل ما مرت به مصر، سواء الموات قبل يناير/كانون الثاني 2011، أو الفوران بعده، أما الفوضى فتبدو أحيانا متعمدة، للتشويش على حالة التغيير، سواء من القوى التي ترفض هذا التغيير، أو القوى التي ترى في التغيير الذي لا يتم بأيديها خسارة لمعسكرها...'.

الحالة المأساوية
لملف الصحة في مصر

ونبقى في 'الشروق' عدد اليوم نفسه ومقال رئيس التحرير عماد الدين حسين الذي يروي لنا فيه عن نادين شمس كاتبة السيناريو التي ماتت بسبب الاهمال الطبي يقول:' نادين شمس ماتت بسبب الإهمال الطبي.. الخبر ليس جديدا ولا يثير غيرة أي شخص في مصر، لأنه يتكرر كثيرا من دون أن تتم معاقبة المهمل. هل المشكلة في الطبيب الذي أخطأ أم في المنظومة بأكملها؟ لا أقصد فقط المنظومة الطبية، ولكن كل منظومة حياتنا بلا استثناء.
كاتبة السيناريو نادين شمس عرفتها من بعيد، قابلتها مرات قليلة، لأنها صديقة حميمة لشقيقة زوجتي المخرجة هالة لطفي صاحبة فيلم 'الخروج للنهار' الذي حصد العديد من الجوائز في الشهور الأخيرة. نادين تنتمي لجيل مختلف يحاول أن يقدم شيئا مختلفا في السينما، عبر ورش كتابة السيناريو المتحررة والمتمردة، من دون الخضوع للمنطق التجاري، أو بيع إبداعهم لحيتان صناعة السينما الكبار والأسماء اللامعة التي تشتري عرق الشباب كي تضع عليها اسمها.
قبل أيام دخلت نادين شمس مستشفى استثماريا كبيرا في حي الدقي، يأخذ فلوس المرضى قبل دخولهم، أجرت عملية لإزالة ورم في الرحم، لكن الذي حدث طبقا لأصدقاء نادين، فإن هناك خطأ طبيا أدى إلى إحداث ثقب كبير في القولون قاد إلى إحداث عملية تسمم بالدم أدت إلى توقف كل الوظائف الحيوية للجسم. أصدقاء نادين حاولوا بشتى الطرق نقلها إلى مستشفى آخر بعد أن يئسوا من المستشفى وتشاءموا منه، لكن إرادة الله سبقت الجميع واستردت الوديعة، وهكذا ماتت نادين فجر السبت أمس الأول.
سيقول البعض: وما الجديد في قصة نادين.. إنها تتكرر كثيرا لكن الإعلام لا يسلط الضوء إلا على الأسماء المعروفة؟ ربما كان ذلك صحيحا إلى حد كبير، وربما كانت هذه الحادثة المؤلمة فرصة لإعادة التذكير بالحالة المأساوية لملف الصحة في مصر.
المفارقة القاتلة أنه إذا كان القادرون والمتمتعون بنظم ومشروعات علاج جيدة والمترددون على المستشفيات الكبرى لا يضمنون الحصول على علاج متقدم وآمن.. فماذا يفعل الفقير المعدم؟ للأسف الشديد الإجابة الصادمة والمكررة أن مثل هذا المريض يموت فورا. سيقول البعض إن ما حدث مع نادين شمس مجرد خطأ من طبيب أو طبيبين يمكن أن يحدث في أي مستشفى متقدم بالعالم.
نعم يحدث فعلا لكن بنسبة ضئيلة، وعندما يحدث تقوم القيامة، لكن هذا الأمر صار يتكرر في مصر بصورة روتينية. قبل وفاة نادين بساعات قليلة أصر المستشفى على الحصول على 400 جنيه من أسرتها نظير إعطائها حقنة خلال مرحلة علاجها. وسيقول البعض إن هذا تطبيق للوائح والقواعد، لكن هؤلاء لا يردون على سؤال بسيط هو ولماذا لا يطبق المستشفى القاعدة الأساسية وهي الحفاظ على حياة المريض وهو أمر يتم انتهاكه يوميا.
حال الصحة في مصر كارثي ويحتاج إلى ثورة حقيقية وإلى استثمارات ضخمة ويكفي أن نلقي نظرة على حال أي مستشفى. وأقسم بالله العظيم أنني لم أصدق نفسى وأنا أزور أحد الأقارب في المستشفى الجامعي في أسيوط.
التحدي الحقيقي أمام مصر ورئيسها القادم هو القدرة على النهوض بالتعليم والصحة ووقف اندفاعنا نحو الكارثة المحققة.
رحم الله نادين شمس وألهم أسرتها وأصدقاءها الصبر، ولعل موتها يدق ناقوس الخطر لمن يهمهم أمر هذا البلد'.

'قمة' ما نتمناه
أن تنتهي 'القمة' على خير

وننهي جولتنا في الصحافة المصرية لهذا اليـــــوم في جريدة 'المصـــــريون' ومقال الكاتب حسام فتحي عن قمــــة الامنيات يقــول:' المكســـب الحقــــيقي الذي ستخرج به مصــــر من القــــمة العربية، التي تبـــــدأ أعمــــالها اليوم في الكويت هو نجـــاح الدبلوماسية المصرية في الحصول على 'اجماع′ عربي 'نادر' بإعادة استضافة القمة العربية المقبلة في مارس/اذار 2015 الى القاهرة.
أما عدا ذلك من الاختـــــلافات والخلافات وتضارب المصالح.. وتنازع القيادة.. وتعارض الرؤى.. وتعاكس الاتجاهات.. فلا نملك سوى الدعاء لله عز وجل أن يلهم قادة وملوك ورؤساء أمتنا العربية التي لا يغلب وحدتها أي غلاب الحكمة لمواجهتها.. .استدعت الكويت كل حكمة أميرها وقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة، لتقريب وجهات النظر بين أصحاب العقول الصلبة، والمواقف المتصلبة، لإنجاح القمة التي تستضيفها على أرضها، فهو 'خبير' في اطفاء الحرائق السياسية، و'محترف' لمّ شمل الفرقاء حتى استحق ألقابا سياسية عديدة منها: 'شيخ المصالحات'، و'حكيم العرب' و'الإطفائي' – الذي يطفئ الحرائق التي تشتعل بين الدول، أو يئد اشتعالها في مهده كلما استطاع. فهل سينجح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في العبور بالقمة الى بر الأمان؟ أتمنى ذلك.. فلم نعد نحتاج الى اي 'مشاحنات' اضافية، ولا ضغائن جديدة، وعالمنا العربي تتكاثر دوله 'بالانشطار' حينا (السودان) والامر الواقع حينا (ليبيا وسوريا)، وبالاتفاق الاضطراري حينا (اليمن)، وما خفي كان أعظم وأكثر ضررا وايلاما وأعمق أثرا في مستقبل المنطقة كلها!
مع الأسف أصبح 'قمة' ما نتمناه ان تنتهي 'القمة' على خير ومن دون خسائر، ومن دون صدامات، ومن دون ان يتسع الفتق على الراتق، ونكتفي بالاتفاق على الحد الأدنى في ما يتعلق بالأزمة السورية، التي 'يحلم' المتفائلون بأن يتم حلها على طاولة المفاوضات، حقق الله أحلامهم، أما العراق وليبيا واليمن والسودان فكلٌّ له رب يحميه ويحمي شعبه!
وطبعاً لابد من الدعوة الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يحقق كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله (الفقرة السابقة مذكورة في القمم العشر السابقة أيضا).. قلبي ودعائي للكويت.. أن تمر 'قمة التضامن لمستقبل أفضل'.. على خير.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء'.

учимся рисовать мастер класс по изо