الشنب في المجتمع

смотреть трейлеры фильмов 2013
صار «الشنب» عرفًا اجتماعيًا ورمزًا للشرف والرجولة والاعتزاز بالنفس والوفاء بالعهد، بل ارتبط بالنظم السياسية والحكم الملكي في مصر على مدى السنوات كدليل للشهامة والجرأة واحترام العهد.

 

وكان الزعماء الوطنيون "أحمد عرابي وسعد زغلول ومصطفى كامل"، من رجال الحركة الوطنية المصرية «أصحاب الشنبات»، وكذلك كان للملك فؤاد «شاربه الخاص»، وارتبط «الشنب» بالملكية أكثر، ومع مرور السنوات حدث تحول تدريجي وتعرض للانقراض تدريجيًا مع النظام الجمهوري.

كما اختلفت مقاسات «الشنب» بين زعماء مصر وعلى دربهم سار الوزراء بتدرج الحكومات، وكان آخرها حكومة الدكتور حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء، التي يصفها الكثيرون بأنها «حكومة دون شنب».

الدكتور صلاح هاشم، أستاذ علم الاجتماع، رئيس المركز المصري للحماية الاجتماعية، رأى أن الشارب له علاقة وثيقة الجذور بالثقافة المجتمعية والتي ترتبط بمدى حرص صاحبه على ما يضفيه عليه «الشارب» من مظاهر اهتمام محملة بالمسئولية للشخصية السياسية، التي تتعدد نماذجها في مختلف مراحل التاريخ سواء كانت دولية أو مصرية.

إلا أن «هاشم» أكد في الوقت نفسه أن الشخصيات الرأسمالية لا تميل إلى إطلاق "الشارب" ويعتبرونه عائقًا في حياتهم اليومية، نظرًا لما يتطلبه من عناية لا يهتمون بها، كما أنه يحظى بشعبية كبيرة في الريف عن الحضر، قائلًا: «يعتبره أهل الريف رمزًا للشهامة والرجولة ومثياقًا للشرف وحلقه عار كبير على صاحبه في تباين واضح لنظرة أهل المدينة بكل تركيباتها الاجتماعية والسياسية الذين يعتبرونه نوعًا من الرجعية والتخلف، بل إن التخلص منه مظهر حضاري لصاحبه».

واعتبر «هاشم» أن «الثقافة الدينية (الإسلامية تحديدًا) لا تكرس لثقافة الشارب ودائمًا ما تفضل حفه أو حلقه وينظر إليه بعض المتدينين على أنه بيت الشيطان»، مضيفًا: «كان الشارب دليلًا على القوة في الملكية، وعندما تحولت الدول من الملكية إلى الجمهوريات بدأت تتخلص من مظاهر الملكية وكان من أولها (الشارب) والملبس الملكي والقبعة، فكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر شاربه قصير جدًا، وتبعه الرئيس الراحل أيضًا أنور السادات، ثم تخلص منه الرئيس الأسبق حسني مبارك تمامًا».

ورغم ذلك، فإن بعض الملوك الجدد بدأوا يحاكون الدول المدنية في المظهر العام، فتخلص عدد كبير من الملوك والسلاطين من الشارب والبعض الآخر (قصره) مثل الملك محمد السادس، عاهل المغرب، والسلطان قابوس سلطان عمان الذي يحتفظ بشارب صغير، والملك عبدالله ملك الأردن الذي تارة يطلقه وتارة أخرى يحلقه.

وفي مصر، وبعد أن نفض غبار الملكية عنها، يظهر وزراء حكومة الدكتور حازم الببلاوي بـ«دون شنب»، بل الأمر اللافت للنظر أن حلق الشارب ارتبط باستخدام الصبغة للشعر.

ولفت الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة الأزهر، إلى أن «الشارب في عرف المجتمع وثقافته يعبر عن الذكورة بمظاهرها الخارجية، بالإضافة إلى قوة العضلات وارتفاع الصوت ويمثل اهتمامًا في المجتمعات الكبيرة التي تؤمن بالشكل، والشارب ارتبط في مصر بالمجتمع الأبوي الذي يولد الإحساس بالزعامة، فشارب الرئيس الراحل عبدالناصر له "كاريزما" باعتباره أبو الأمة العربية وزعيم التحرر الثوري المناهض للاستعمار، وكذلك شارب السادات كان رمزًا لـ(بيت العائلة)».

ورأى «بحري» أن «الرئيس الأسبق حسني مبارك كان بلا شنب، لأنه اعتبر نفسه وأسرته فوق الشعب، بينما بدا الرئيس المعزول محمد مرسي بشارب ولحية، لأن له أهل وعشيرة فكان شاربه رمزًا للقوة، ويبقى الأداء هو من يعطي الشارب قيمة لأي وزير أو سياسي، فحكومة بلا شنبات وتعمل لأجل شعبها أفضل من حكومة بلا شنبات وتثبت عجزها».

учимся рисовать мастер класс по изо