عنف..تمرد..الاسرة المصرية تلعن السياسة

смотреть трейлеры фильмов 2013
تعاني الأسرة المصرية من ظاهرة العنف السياسي خاصة بعد ثورة يناير حتى وقتنا هذا، فنجد يوميا حادث على الأقل نشوب خلاف بين الزوجين بسبب الاتجاه السياسي المختلف لكل منهم عن الآخر فضلا عن حوادث القتل وفى بعض الأحيان يحدث حالات طلاق بين الطرفين بات علينا معرفة سبب تفاقم هذه الظاهرة وطرق حلها.

 

ففى قرية كفر الدوار أنقذت العناية الإلهية حياة زوجة من القتل شنقا على يد زوجها، بسبب تشغيلها أغنية "تسلم الأيادي" وعدم تعليق صورة الرئيس المعزول محمد مرسي داخل غرفة نومها، حيث استشاط الزوج الذي ينتمي للجماعة المحظورة غضبا، وحبسها في المنزل ليومين متتاليين، وضربها، ولم يكتفِ بذلك، بل نصب "مشنقة" داخل المنزل وهددها بالقتل، وحاول بالفعل قتلها شنقا، لكن صراخ طفلتهما الصغيرة أنقذها وعلى الفور أمرت النيابة بضبط وإحضار المدعو صبحي ج. ح. ز. المتهم باحتجاز والشروع في قتل زوجته نهى ا. م. ح. بسبب تشغيلها أغنية "تسلم الأيادي"، وفقا لما تضمنه المحضر رقم 10171 لسنه 2013 جنايات قسم كفر الدوار.

بداية يقول الدكتور أحمد عبد الله أستاذ وخبير نفسي لم يتعود المجتمع المصري على أن الخلافات في الرأي تصل إلى هذا الحد لأن التعليم الذي تلقيناه في الماضي هو أن الرأي الصحيح هو الذي ينفذ ولكن لأول مرة في عمر الأجيال الموجودة الآن كآباء وأمهات أن يكون هناك خلاف رأي وبالتالي على الطريقة القديمة كل طرف يرى أن نقيضه خطأ ومن هنا يصبح الاختلاف في وجهات النظر هو اختلاف في تقدير الأمور والأوزان النسبية في المسائل ثم يتحول إلى خلافات مختزنة وينتج عنها عنف كالحادثة التي نتحدث عنها فضلا عن فقداننا لثقافة اختلاف الرأي وفن إدارة الخلاف.

وأوضح عبد الله أن الحل الأمثل لهذه الظاهرة هو احتياجنا لاكتسابنا ثقافة الاختلاف وكيفية إدارته.

كما يؤكد الدكتور أنور حجاب " أستاذ علم نفس " أن العنف السياسي هو جزء من العنف العام وليس قاصرا على الناحية السياسية فقط كالعنف الرياضي موضحا أن هناك شخصيات بطبعها عدوانية وتكون دائمة النقد والتعصب لرأيها وتحاول فرض أرائها على الآخرين فتواجه من الآخرين بالرفض وبالتالي يزيد العنف ولكن إذا كانت شخصية عادية فالأمور تكون طبيعية ومتعصبة بطبيعتها تأخذ أي موضوع بصورة عنيفة ولكنة لا يصل إلى حد العدوان أو تدمير الأسرة

وأوضح أن تفسير الجريمة التي بين أيدينا هو أن الزوج من الجماعة المحظورة ويحاول فرض سيطرته على الزوجة لتتبعه مما أصبح لديه عمى بصيرة

فيما يرى دكتور هاشم بحري، أستاذ طب نفسي، أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية منطقي جدا في مختلف أنحاء العالم وموجود في كل الأسر المصرية فمثلا في تلك الحادثة التي بين يدينا نجد أن الزوجة معارضة لجامعة الإخوان والزوج مؤيد لهم وبالتالي فثقافة احترام الرأي والرأي الآخر غير موجودة وسببها الرئيسي من البداية في التربية وما تربينا عليه.

وأكمل قائلا: أننا تربينا على أسلوب الحفظ وليس الفهم ومن هنا بدأ الشخص في إلغاء التفكير وأصبح الاختلاف يؤدى إلى العنف ومن يختلف معنا فهو إنسان سيء.

كما يرى الدكتور جمال حماد أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية نحن نمر بفترة مفصلية في الحياة السياسية في مصر ودائما فترات التحول التاريخي في الحياة السياسية تظهر ظواهر جديدة لم تكن موجودة بالأصل موضحا أنة لا بد أن نعترف أننا في العالم الثالث وخاصة في مصر لا يوجد لدينا ديمقراطية وليس الديمقراطية هي الغاية أو الوسيلة أو حكم الشعب نفسه بنفسه ولكن معنى الديمقراطية الحقيقي هو مجموعة القيم الأساسية والتي من خلالها نتقبل الاختلاف ونتقبل وجه نظر الأخر بمعنى إذا ترشح قبطي فلا يوجد أيدولوجية دينية حاكمة فلابد من وجود ليبرالية حقيقة قائمة على التسامح والقيم الإنسانية قبل القيم الدينية في نهاية الأمر فهذه القيم ترسخ فكرة الرأي والرأي الآخر.

وأوضح دكتور علم الاجتماع أن مشكلة العالم الثالث أن لديه مشكلة في الفقر والبطالة والهوية الاجتماعية والانتماء الاجتماعي فهذه الأسباب جعلت أدت إلى الاضطراب فلو لديه القناعة ولديه علم ورأى ورغبة لسماع الأخر لن نصل للعنف ولكن وصولنا للعنف هو أننا لا ندرى ماذا نريد وكل فرد منا يتبنى فكرة ويدافع عنها وأعتقد أن هذة الفكرة هى الحقيقة والأصوب من وجه نظرة هو مع إن لو تعلم وتفهم حتى لو فكرة هى الصحيحة ففى نهاية الأمر ربما الرأي الأخر يعالج الأفكار أو يثبتها

ويقول دكتور مصطفى رجب أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية التربية الأسبق بجامعة جنوب الوادي أن هناك معوقات جعلت الأسرة المصرية تتخلى تماما عن دورها التربوي تجاه الأطفال فالعامل الأساسي هو تحسين الدخل المادي فينشغل الأب عن أسرته فضلا عن انشغال الأم بالأعمال المنزلية تاركة أطفالها أما شاشة التلفاز يشاهدون عنف وقيم تتسلل لهم من خلال التلفاز فالتليفزيون فهو أخطر وسيلة فالكلمة مع الصورة تعمل على ترسيخ الظاهرة فنجد العنف في برامج الأطفال ومسلسلاتهم حتى نشرات الأخبار موضحا أنة يجب أن يكون عليها معايير أخلاقية الآن و تنقى تماما من أى مظاهر عنف وقتل وهذه القيم تقوم بعمل تطبيع بين نفسية الطفل وبين العدوان فينشأ تحت هذه القيم وإن كانت مستترة في الطفولة فتظهر في مرحلة المراهقة

واستطرد أستاذ علم الاجتماع طريقة الشحن الديني الخاطئ التي تعطى جرعة إقصاء لطرف دون الأخر فنجد انتماء طرف منا لتيار ديني معين أصبح الأخر أمامي يمثل عدو لي مما أدى إلى الاختلاف والتحول إلى ظاهرة العنف بين الزوجيين والأقارب كحالات قتل أو خصام أو انفصال وفى النهاية يظهر لنا أطفال مشردين وأطفال شوارع.

учимся рисовать мастер класс по изо