جاكت مرسى.. من الميدان الى قفص الاتهـام

смотреть трейлеры фильмов 2013
استحواذ جماعة الإخوان المسلمين على مجلسى الشعب والشورى ووصول د.محمد مرسى إلى سدة الحكم وأداء اليمين الدستورية أمام الملايين فى ميدان التحرير والذى تضمن المشهد الشهير

 

لـ فتح الجاكت أمام الجماهير ، وما تلى ذلك من تشكيل حكومة جديدة وتعيين نائب عام جديد، ثم تصاعد وتيرة اتهام المعارضة للجماعة بالتكويش على سلطات الدولة.. واستمر الصراع بين المعارضة والجماعة لتصل فى النهاية إلى مشهد نزول مرسى من السيارة فى ساحة أكاديمية الشرطة ليغلق الجاكيت قبل أن يدخل قاعة المحاكمة وتحديدًا قفص الاتهام ليعلن عن بداية الفصل الأخير فى حياة الجماعة، وعما بين المشهدين تحدثت أكتوبر مع الخبراء. فى البداية يرى عبدالغفار شكر رئيس التحالف الشعبى الديمقراطى أن جماعة الإخوان المسلمين كانت أكبر تنظيم سياسى فى مصر وحصلت على الأغلبية فى مجلسى الشعب والشورى، وبالتالى الحصول على منصب رئيس الجمهورية من خلال تولى الدكتور محمد مرسى رئاسة الجمهورية كرمز لهيمنة الجماعة على مقاليد الأمور فى الدولة إلا إنهم فوجئوا بضياع كل ما حققوه إثر خروج الملايين فى30 يونيو الموجة الثانية لثورة 25يناير، لذلك تعيش الجماعة حالة من الصراع النفسى وإنكار الواقع وكل ما يحدث على الساحة من وجود رئيس مؤقت وتعديل الدستور وتشكيل الحكومة ومحاكمات أعضاء الجماعة عن الأخطاء والجرائم التى ارتكبوها.

وأشار شكر إلى أن الرئيس المعزول سيظل فى حالة إنكار لما يحدث من خلال ما يقوم به من أحاديث وردود أفعال فى المحاكمات أمام الرأى العام، وستبقى الجماعة أيضا تحت تأثير هذه الحالة من خلال التظاهر بالصمود والشموخ من قبل قيادات الجماعة وتنظيم المسيرات والتظاهرات، بما يمثل تحديا صريحًا لسيادة الدولة والقانون.

وأكد رئيس التحالف الشعبى الديمقراطى أن الاستفتاء على الدستور سوف يضع حدا لكل ما تقوم به الجماعة، مما يؤكد على المستوى الشعبى أنه لا تراجع عن تنفيذ خارطة الطريق وأن عقارب الساعة لا تعود للوراء، وعلى الجماعة الإذعان للأمر الواقع والاندماج فى الحياة مرة أخرى أو تذهب بلا عودة.

فيما وصف د. كمال الهلباوى الأمين العام لمنظمة الوحدة الإسلامية والقيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين، الحالة التى يعيشها الرئيس السابق

د. محمد مرسى بأنها مخزية وكارثية، فبعد أن فتح صدره على المنصة فى ميدان التحرير واستحواذه على ثقة المصريين واستبشارهم بإدارة جيدة للبلاد بعد معاناة 30 سنة من الفساد، عاشت خلالها الجماعة حالة الانتصار المجيد.

وأكد أن سنة وثلاثة أيام مكنت مكتب الإرشاد بعبقرية شديدة من تحويل هذا الانتصار إلى صدام مع كل مؤسسات الدولة بداية من الجيش والشرطة وأجهزة الإعلام والأزهر والكنيسة وباقى المؤسسات، وسقوط الجماعة فى بئر الفشل الكبير، وبعد أن كانت مشكلة الجماعة مع النظام السابق فقط امتدت إلى الصدام الشعبى مما جعله يغلق سترته قبل أن يقف فى قفص الإتهام.

ويرى أنه ليست المشكلة فى محمد مرسى أو جماعة الإخوان فقط بل إن الفشل فى تحقيق مطالب الشعب سوف يؤثر بشدة على الحركة الإسلامية كلها، الأمر الذى جعل قطاعا كبيرا من المصريين يفقد الثقة ويقف ضد الأحزاب الإسلامية.

فيما ذهب د. عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إلى وصف حالة مرسى واستغراق هذا الوقت فى إغلاق الجاكتة على أنها حالة تغيب وفقدان للوعى ومسيرة التاريخ وتصديق الذات وإنكار الجميع، فهو مازال يعامل نفسه على أنه الرئيس الشرعى للبلاد وينكر خروج الملايين ضد حكمه الفاشل فى 30 يونيو وصاحب هذه الحالة لديه القدرة على اعتقاد أن الشعب يصدقه.

وقال إن الإعلان الدستورى فى 20نوفمبر وما تبعه من أحداث الاتحادية كان بمثابة المسمار الأول فى نعش حكم الإخوان، كما أن تصميم مرسى على إدارة البلاد بشكل فردى والاعتماد على مبدأ المغالبة فى إقرار الدستور رغم الاستقالات الجماعية وتشكيل الحكومة والإبقاء عليها رغم خروج العديد من التظاهرات ضدها كنتيجة طبيعية للأزمات الطاحنة التى عاشتها البلاد، كل هذه الأحداث كانت كفيلة بالإطاحة به ووضعه فى قفص الاتهام ليلحق بمبارك صاحب مشروع التوريث.

وعن مجلس الشعب القادم لا يستبعد الخبير الاستراتيجى أن يحصل الإخوان على مقاعد بنسبة 15% خاصة فى محافظات الصعيد التى تواجه مشكلات الفقر والأمية، ويرى أن معونات الزيت والسكر لها مفعول السحر، بينما قدر نسبة السلفيين فى البرلمان القادم بـ 25% لأنهم سيحصدون الأصوات التى يخسرها الإخوان، وإذا أقر النظام الفردى للانتخابات سوف يحصل الفلول على نسبة كبيرة أيضًا.

قضائيا علق الدكتور محمد عبدالغفار ابوطالب على أفعال الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسى داخل قفص الاتهام أثناء المحاكمة والتى تنوعت بين الهتافات المتكررة وترديده جملة "انا الرئيس الشرعى".. ووصفه لرئيس المحكمة بأنه يمثل حكومة الانقلاب، بأن كل هذه الأعمال استفزازية هدفها إثارة اللغط ما بينه وبين المحكمة، وبالتالى يتنحى القاضى لأنه لا يجوز أن يحكم القاضى وهو غاضب.

موضحا أن كل ذلك لن يؤثر على المحاكمة وأقصى ما يمكن أن يحدث هو إطالة أمد المحاكمة فقط، والدعوى ستنظر مهما كانت الظروف.

وحول ارتداء الرئيس المعزول الزى الأبيض داخل القفص قال الخبير القانونى إن هذا الأمر لا شئ فيه، خاصة انه لم يحضر للمحاكمة من السجن، بل جاء من مكان آخر وهنا يعامل شأنه شأن من يأتى من قسم الشرطة .. مضيفا أما فى حالة ترحيله إلى السجن فلابد أن يرتدى الزى الأبيض – طاقم الحبس الاحتياطى – حيث تنص لائحة قانون السجون انه ينقسم إلى نوعين احتياطى ملكى واحتياطى ميرى.

وتابع: ان "الاحتياطى الميرى" يرتدى "البدلة البيضاء" وتحمل رقم النزيل ولفظ "مسجون" على الظهر، اما "الاحتياطى الملكى" فيرتدى ما يشاء على نفقته الخاصة لكن بشرط أن تكون "بدلة" بيضاء اللون، ونفس الشئ بالنسبة للمأكل والمشرب فيحق له أن يأكل على نفقته الخاصة، لكن فى النهاية سيذهب للمحكمة بالزى الابيض.

من جهته يرى الدكتور هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر أنه يمكن تشبيه مشهد زهوة الانتصار فى ميدان التحرير ثم مشهد المثول أمام المحكمة بما يعرف بقصة الأمير نرجس والشخصية النرجسية فذلك الأمير الذى كان معجب بجماله وكان يتباهى بجمال وجهه أمام الناس حتى سقط فى المياه ومات، فما نجده فى مرسى أنها نفس الشخصية النرجسية التى حصلت على كرسى السلطة فى مصر لأنها الأفضل والأحق فى حكم مصر، فجماعة الإخوان ترى أنها حكمت أفضل حكم فى العالم لأنها أكثر حكمة وإيمانا من أفضل من فى الشعب المصرى.

وأضاف بحرى أن كثرة الإعجاب وانكار وجود أى إنسان آخر غيرهم أدى إلى أن لفظهم الشعب المصرى.

وأضاف بحرى أن السلوك الذى أتبعه مرسى وقيادات الإخوان داخل القفص من حيث نظرته للناس فى حدة وتأكيد للقاضى أنه الرئيس الشرعى للبلاد وأنا رئيس الجمهورية ليظهر أنه ليس شخص عادى مثل أى شخص آخر يؤكد التشبيه على عكس مبارك الذى رد بكل بساطة واحترام على رئيس المحكمة عندما ذكر اسمه وقال "أنا موجود" وهذا ما يثبت أنه شخص مصرى عادى بخلاف مرسى الذى يريد أن يعامل بطريقة مختلفة لأنه رئيس الجمهورية وهذا ما أكد عليه فى إعلاناته الدستورية التى طالب فيها بتحصين قراراته لأنه رئيس الجمهورية وبالتالى رفضه للمحاكمة وما حدث فى ثورة 30 يونيو لافتا إلى أن دخول قيادات الإخوان القفص رافعين علامة رابعة أكبر دليل على أن جماعة الإخوان هى مصر وأن مرسى رئيس الإخوان وليس رئيس كل المصريين وهذا ما شاهدناه خلال فترة توليه المنصب خلال الاحتفالات وإلقاء الخطابات ومن حوله جماعته فقط.

وأشار أستاذ الطب النفسى إلى أن مرسى وجماعته يعانون من التجمد الفكرى وهو الذى أدى لنهاية الأمير نرجس مضيفا أن الصدمة الكبرى كانت لجماعة الإخوان عندما لم ينزل أحد فى الشارع أثناء محاكمة الرئيس المعزول بعد الإعلان عن القيام بأعمال تخريبية ومظاهرات حاشدة من أجل إفشال المحاكمة فكانت هذه نهاية الإخوان وأن ما حدث فى المحكمة والتهديدات من منطلق الشو الإعلامى فقط .

учимся рисовать мастер класс по изо