سرعة الغضب افه مجتمعية

смотреть трейлеры фильмов 2013
الاستعار والاتجاه إلى أعلى.. وقد عجنت هذه النار بالطين الذي هو أساس خلق الإنسان حتى يتمكن الجسم من احتمالها.. وعند اندفاع الدم إلى أعالي البدن يحمر الوجه، وتنتفج الأوداج، وتحمر العينان.. ونجد أن الإنسان إذا غضب وهو جالس قام، وإذا غضب وهو قائم اندفع.. وهكذا.. وقد بين النبي (صلى الله عليه وسلم) ذلك، وشرح العلاج بقوله: (إن الغضب جمرة توقد في القلب... ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه، وحمرة عينيه، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا: فإن كان قائما فليجلس، وإن كان جالسا فلينم فإن لم يذهب عنه الغضب فليتوضأ بالماء البارد، أو يغتسل، فإن النار لا يطفئها إلا الماء). ومن حالات الغضب أن يكون على من هو دون الغاضب، ويستطيع أن ينفذ غضبه فيه.. وفي هذه الحالة ينبسط الدم، ويتم توزيعه على سائر الأعضاء، فتخفف حمرة العينين، وتبدأ مظاهر الغضب في الانحسار والتلاشي.

 

حالة أخرى من الغضب هي أن يكون على من هو أعلى منه، ولا يملك أو لا يستطيع أن ينتقم منه.. وفي هذه الحالة يأخذ الدم في الانقباض والارتداد إلى القلب محدثا فيه الكمد والحزن والغيظ، وينقلب احمرار الوجه إلى اصفرار وترتعد الأطراف ويكسو الشفاه لون أزرق، وقد يصاب القلب نتيجة لذلك بأضرار صحية جسيمة.

حالة ثالثة هي أن يكون الغضب على من هو ندّ له أو مساو له.. وفي هذه الحالة يكون الغاضب في شك من استطاعته الانتصار، أو إنفاذ غضبه، فيتردد الدم بين الانقباض والانبساط فيحمر الوجه تارة، ويصفر تارة أخرى.

وتتراوح شهوة الغضب بين ثلاثة حدود: أولها: التفريط.. ويكون ذلك بأن تضعف هذه الشهوة عن الحد المطلوب لها وتنكسر حدتها، وذلك أمر محظور، لأنه يؤدي إلى نتائج سلبية منها انعدام الحمية والغيرة مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب وانعدام الشعور بالغضب عند رؤية المنكر وعدم إقامة حدود الله التي يبعث عليها الغضب من انتهاك حرماته، يصبح الإنسان خسيسا يرضي بالذل والضيم ولا يثور لكرامته ويجترئ عليه اللئام وتتحكم فيه شهوة البطن وشهوة الفرج.

ثانيها: الاعتدال.. ويكون ذلك بإخضاع شهوة الغضب للعقل والدين دون تجاوز: بحيث تنبعث حين يكون الغضب مطلوبا، وبالقدر المطلوب له، وتسكن حين يكون الحلم مطلوبا.. أي تثور عند الحاجة وتسكن عند الضرورة، فتؤدي المطلوب منها دون إفراط أو تفريط.

ثالثها: الإفراط.. ويكون ذلك بزيادتها عن حدها.. فتثور حين لا يجب أن تثور، أو تتجاوز حدها المرسوم لها، فتخرج عن حد الاعتدال، وتؤدي إلى الرعونة والتهور، ويصعب السيطرة عليها، فلا تخضع لعقل أو دين مما يفقد الإنسان معه بصيرته، فتخرج أفعاله عن نطاق الترتيب والانتظام، كما تخرج أقواله عن حدود الأدب واللياقة وما رسمه الإسلام من حدود للتخاطب والكلام.. وينطلق لسانه بالسب، والشتم، واللعن، فيقع في محظورات اللسان.. وتندفع جوارحه للضرب، والتمزيق، والجرح، والقتل عند التمكن.. وقد يهرب المغضوب عليه، فينقلب الغضب على صاحبه: فيمزق ثوبه، ويلطم وجهه، أو يكسر الأوانى.. ويمتلئ القلب بالحقد، والغل، وإضمار السوء، وغير ذلك والعياذ بالله.

ونتيجة للإفراط في شهوة الغضب يتولد الحقد.. فهو امتلاء القلب بالبغضاء والكراهية مع عجز الغاضب عن إنفاذ غضبه فيمن غضب عليه وهو ثمرة ارتداد الدم إلى القلب بعد فورانه محدثا فيه الكمد والحزن.

وكما أن الحقد ثمرة للإفراط في الغضب، فإنه كذلك يثمر أمراضا أخرى مثل: (الحسد: إذ قد يحمله الحقد على تمني زوال النعم عن المحقود عليه، وإن أصابته ضراء فرح، وإن أصابته سراء اغتم وحزن وكذلك التشفي والشماتة حتى في الأمور التي لا تصح فيها الشماتة كالموت.. ولا شماتة في الموت، إذ كل الناس يموت.. والنبي صلي الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: (وأعوذ بك من شماتة الأعداء)، ومن نتائج الغضب الهجر والمخاصمة والقطيعة.. فإن كان ذا رحم وقع في خطورة شديدة إذ يقول النبي (صلي الله عليه وسلم): «لا يدخل الجنة قاطع رحم».. وإن كان من غير ذوي الرحم فقد ارتكب محظورا.. إذ يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): «لا يحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، التكلم في حق المحقود عليه بما لا يحل من (كذب وغيبة وافتراء وإفشاء السر وهتك الستر).

وفيما يتعلق بالتحليل النفسي للغضب، يقول الدكتور هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي جامعة الأزهر، أن الغضب شيء طبيعي وصحي وهو ملازم للطبيعة البشرية، لكن المهم السيطرة على الغضب، وكسر الأشياء أحد أنواع التخلص من الضغوط النفسية، وأحد أشكال التعامل مع الضغوط. لكن أولاً لا يجب أن نعمم هذه المقولة على جميع الناس لأن هناك شخصيات لديها قدر من الغضب والعدوان وفي الوقت نفسه هذه الشخصيات لديها عنف بطريقة وحشية قد تستخدم التعبير عن الغضب بطرق أخرى.

ففي الغرب هناك أشكالا من التنفيس عن الغضب منها المكلف ومنها غير المكلف بمعني أن معظم شعوب الدول الأوروبية لا تقدم على التكسير لأنها بذلك تتكلف ماديا.

وأحيانا يقول الشخص لا أستطيع التعبير عن غضبي لوالدي ووالدتي فماذا أفعل؟ لذلك اخترعت طريقة الكرة الكاوتش التي يمسكها الشخص الغاضب أو الذي شعر بغضب وتوتر ويمسك بالكرة ويضغط عليها بين يديه فيخرج الغضب. وهناك طرق أخرى منها مخدة مثلا تخيل أنها الشخص الذي يضايقك تحدث معها اضربها بالقلم أخرج عصبيتك فيها. وعلميا عندما يخرج الغضب سوف يستطيع التعامل مع حياته بشكل عادي لكنها ليست سوى مرحلة للتخلص من الضغط النفسي الحالي الذي أصابه.

ومن المهم ألا يستمر بهذه الطرق دائما بل يجب أن يستشير طبيبا نفسيا ليتم معالجته من الغضب الذي ينتابه خاصة إذا كان عصبيا وسريع الغضب لأنه في حالة استمراره بكسر الأشياء أو الصراخ أو أي طرق أخرى فلن يعالج وستسوء حالته كل فترة. أما الطريقة الصحيحة للتعامـل مع الغضب والعصبية فهي العلاج النفسي عند الطبيـب وسوف يتم معالجته ويعرف كيف يتعامل مع الضغوط بشكل عام وكيفية التعامل مـع الأزمات.

учимся рисовать мастер класс по изо