الإخوان يذبحون "اليتامى" قرباناً للكرسي!

смотреть трейлеры фильмов 2013
حمزة.. طفل عمره 5 أعوام ربما لم تكتمل أسنانه اللبنية.. ربما لم يبرح طعم الحليب فمه.. إلا أنه ظهر كـ «مشروع شهيد» في حرب الإخوان من أجل «كرسي الحكم» بعد أن انزلقوا من فوقه!

 

حمزة وغيره عشرات الأطفال الأبرياء التفوا في الأكفان أو حملوها على أيديهم في مسيرة «غاية في البشاعة» احتمي خلفهم أصحاب الذقون والصوت الأشبه بالصراخ.. قيادات الإخوان في رابعة وغيرها من مسيراتهم «الدموية».. قيادات وضعت الأبرياء دروعاً بشرية و«زعقت» فيهم ليقبلوا على الموت ربما وعدوهم بالجنة كأنهم يملكون مفاتيحها.. استغلوا الايتام الذين حرمهم القدر من حنان آبائهم لتتلقفهم أيادي الطامعين في الدنيا وسلطانها.

في مشاهد تنافي كل الأعراف والتقاليد والقوانين الانسانية قبل المواثيق الدولية.. والسؤال: هل استنفد الإخوان كل أسلحتهم في معركتهم ضد الشعب المصري ليذبحوا الأطفال اليتامى قرباناً للسلطة؟.

استخدم الإخوان الأطفال دروعاً بشرية في جميع مظاهراتهم، وألبسوهم أكفانهم وكان الاطفال شريكاً أساسياً في الأحداث التي وقعت خلال الشهر الماضي أعلى كوبري أكتوبر وفي ميدان رمسيس كما تم احتجاز 3 أطفال داخل مسجد الفتح لأكثر من 12 ساعة مع المعتصمين وأمهاتهم في الخارج حتى حدوث مفاوضات وبعدها تم الافراج عن الأطفال.

وكانت وسائل الاعلام قد تناقلت صورة الطفل حمزة الذي لم يتجاوز عمره 5 سنوات وقد كتبت على ظهره عبارة «أنا حمزة مشروع شهيد».

والحقيقة أن الاطفال في مصر كانوا موضع استغلال بشع منذ ثورة يناير، أضيف الى سوء أوضاعهم على مر سنوات طويلة مضت عندما تم استخدامهم في أعمال العنف أمام وزارة الداخلية وحرق المجمع العلمي، وتم وقتها القاء القبض على مجموعة كبيرة من أطفال الشوارع الذين اعتبرتهم السلطات وقتها «الطرف الثالث» في كل عمليات العنف والتخريب والتدمير.. ولكن حقيقة الأمر أن هؤلاء الأطفال تم استغلالهم من قبل أصحاب المصلحة واللاعبين بالسياسة لاحراق واتلاف الممتلكات ونشر الفوضى.. ولم يقنع الرأي العام المصري وقتها بمسئولية أطفال الشوارع عما يحدث، وتأكد للجميع أن اطرافاً أخرى تستغل هؤلاء المساكين لتحقيق مصالح سياسية في أسوأ صورة استغلال لأوضاع هؤلاء الأطفال.

وما يفعله الاخوان المتأسلمون الآن لا يقل بشاعة عما حدث في الأمس القريب فهم يستخدمونهم دروعاً بشرية يحتمون خلفها ليخفوا أفعالهم الاجرامية، كما أنهم ألبسوهم الأكفان.. وحملوهم صورة الرئيس المعزول وقدموهم «كشهداء» ولإسالة الدماء على أرض الوطن، وتصوير أنفسهم على أنهم ضحايا!!

بعض الأطفال في ميدان رابعة هم من أبناء الامهات «المحاصرات» في الاشارة مقابل «لقمة وجنيهات تلقى أمام أعينهم» وهناك بلاغات بأن بعض هؤلاء الأطفال استجلبوا من دور الأيتام ومنهما ما هو تابع لأحد الفنانين الذي كان سباقاً في حمل كفنه وهو وزوجته في اعتصام رابعة وتقديم نفسه كشهيد في دعوة صريحة الى العنف والدمار والتحريض على التفاعل.

أطفال رهائن!

ويتم استغلال هؤلاء الأطفال في كافة المظاهرات اللاسلمية التي يقوم بها الإخوان مثلما فعلوا أعلى كوبري 6 أكتوبر وفي أحداث رمسيس خلال الأسابيع القليلة الماضية وتم احتجاز الأطفال في مسجد الفتح رهائن.. فضلاً عن انضمام طوابير من اطفال الشوارع الى صفوف المعتصمين في مقابل وجبات ومبالغ نقدية وكل هذه الأشكال من الاستغلال تحرمها وتجرمها الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية والمحلية التي تكفل حماية الأطفال من الحظر الأمر الذي دفع الجهات المعنية والحقوقية في مواجهة استغلال الأطفال في المعترك السياسي.

ومن جهته أكد السفير محمد بدر الدين زايد رئيس هيئة الاستعلامات ان استغلال الاطفال في المواجهة السياسية مخالفة خطيرة للميثاق الدولي لحقوق الطفل ويمثل عدم احترام لحقوق الانسان، وقال: إن الهيئة لا يمكن أن تقبل استمرار هذه المهزلة اللا أخلاقية.

وكانت مرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، قد أكدت أن استخدام النساء والأطفال دروعاً بشرية في المظاهرات أمر مخالف تماما لجميع القواعد الدينية والأخلاقية والقانون المحلي والدولي، وقالت: إن ارتداء الأطفال للأكفان وحملها على أيديهم يتعارض مع جميع المعاهدات الدولية التي تحظر استخدام الأطفال في الصراعات المسلحة واستنكرت صمت الاعلام الغربي في هذه الممارسات حيث لا يليق على الإطلاق تنشئة الأطفال على هذا الفكر المتطرف وتجعلهم بمثابة جيل جديد من الارهابيين، واستنكرت «التلاوي» ما تقوم به أمهات هؤلاء الاطفال على اعتبار أنه تربية على العنف فيما طالبت التلاوي من وزير التضامن الاجتماعي بسؤال الجمعيات الأهلية المسئولة عن رعاية الايتام عما اذا كان هؤلاء الأطفال قد تم استغلالهم من دور الايتام حيث من الواضح أنهم مدربون مما يوصي بدلالات خطيرة، واستنكرت تناول بعض وسائل الاعلام الغربي لثورة يونية.

من جهته اخرى ناشد أمين عام مجلس الأمومة والطفولة الدكتور ناشد نصر السيد وسائل الاعلام المحلية والعالمية بمنع استغلال الاطفال في المظاهرات والنزاعات السياسية مؤكداً رصد 7 أحداث كل منها يحتاج الى وقفة عالمية،وقال: إنه تم استخدام الأطفال دروعاً بشرية في المظاهرات خلال شهر يونية الماضي، وقال: إن الاطفال ارتدوا الأكفان وهناك معلومات شبه موثقة بأن جميع هؤلاء الأطفال استجلبوا من احدى جمعيات رعاية الأيتام في مدينة نصر.

تحت طائلة القانون

هذه التصرفات من جهة جماعة الإخوان تضعهم تحت طائلة القانون لتخطيهم الاتفاقيات والقوانين التي وضعت على المستويين المحلي والعالمي لحماية حقوق الطفل، حيث جاء في اتفاقية حقوق الطفل، وهى ميثاق دولي يحدد الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية للأطفال أنه على حكومات الدول التي أقرت الاتفاقية ارسال تقارير والمثول أمام لجنة حقوق الطفل بشكل دوري، فقد قامت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتصديق على الاتفاقية بشكل كامل أو جزئي وقد قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على ادراج الاتفاقية ضمن القانون الدولي في 2 نوفمبر عام 1989 ودخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 1990 وبحسب الاتفاقية يعرف الطفل بأنه كل شخص تحت عمر 18 لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب قانون الدولة، وتعترف الاتفاقية بأن لكل الأطفال حقوقاً اساسية تتضمن الحق في الحياة وفي الرعاية من والديه وتلزم الاتفاقية الدول والأبوين بحماية اطفالهم وتلتزم الدول أيضاً بحمايتهم من التنكيل والاستغلال وألا يتم تعريض حياتهم للخطر وللاتفاقية بروتوكولان اضافيان تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 2000 ويسري مفعولهما على الدول التي وقعتها وصادقت عليهما البروتوكول الأول اختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة والآخر بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء.

كذلك كفل قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 المصري بالقانون رقم 126 سنة 2008 حماية الطفل، وجاء بالمادة 7 مكرر «ب» تكفل الدولة أولوية الحفاظ على حياة الطفل وتنشئته سالماً آمناً بعيداً عن النزاعات المسلحة وضمان عدم انخراطه في الأعمال الحربية وتكفل الدولة احترام حقوقه في حالات الطوارئ والكوارث والحروب والنزاعات المسلحة، وتتخذ كافة التدابير لملاحقة ومعاقبة كل من يرتكب في حق الطفل جريمة من جرائم الحرب أو الابادة الجماعية أو جريمة ضد الانسانية.

وجاء بالقانون من ضمن الحالات التي يعد فيها الطفل معرضاً للخطر «إذا لم يكن له محل اقامة مستقراً أو كان يبيت في الطرقات أو في أماكن اخرى غير معدة للاقامة أو المبيت، وكذلك إذا خالط المنحرفين أو المشتبه فيهم أو الذين اشتهر عنهم سوء السيرة ويعاقب كل من عرض طفلاً لاحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين، وإذا وجد الطفل في حالة من حالات الخطر المنصوص عليها في مواد القانون من المادة 96 يعرض أمره على اللجان الفرعية لاعمال شئونها المنصوص عليها في المادة 99 مكرراً وللجنة أن تطلب نيابة الطفل انذار متولي أمر الطفل كتابة لتلافي أسباب تعرضه للخطر، وفي المادة 98 على كل من علم يعرض الطفل للخطر أن يقدم اليه ما في امكانه المساعدة الكفيلة بتجنيبه الخطر او زواله عنه.

بلاغ

هاني هلال، مدير مركز حقوق الطفل، قال: أصدرنا 6 بيانات اعلامية في صورة مناشدات لقيادات الاخوان بعدم استغلال الاطفال في الصراع السياسي حيث إن وجودهم داخل الاعتصام مصدر خطر حقيقي ويعرض حياتهم للاصابة أو الوفاة فضلاً عن تدمير نفسيتهم ومستقبلهم واعداد طاقة عنف لدى الاطفال في التعامل مع المجتمع ومع كل من يخالفهم في الرأي رغم أن المرحلة السنية التي يمرون بها تفترض غرس قيم حب الآخر وقبول المجتمع والتعاطي معه بحب وما يحدث تدمير لنفسية هؤلاء الاطفال وبتصنيع وإعداد ارهابي الغد، وبالتالي لم يعد لدينا في هذه المرحلة اطفال شوارع فقط بل هناك فئة جديدة من الاطفال يتم اعدادهم لارهاب المجتمع، فيما ان الوضع القانوني يحمل قاعدة الاعتصام المسئولية فالاطفال المستغلون للمشاركة في الاعتصام إما أبناء الباعة الجائلين، أو أبناء أسر فقيرة يأتون تحت احتياج، والقادة يتاجرون بهذه الاحتياجات مما يعد شكلاً من اشكال الاتجار بالبشر وليس فقط استغلالهم في نزاع مسلح أو صراع سياسي، وهذه عقوبتها غرامة تبدأ من 50 الى 200 ألف جنيه عن كل طفل وسجين يبدأ من 5 سنوات وبدون حد أقصى، ويضيف هاني هلال: جاءتنا بعض الشكاوى من عدد من أهالي رابعة بأن احدى الدور الخيرية تستخدم الأطفال وتساعد على حشدهم وقد تقدمنا بناء على ذلك ببلاغ الى النائب العام ضد المرشد العام للاخوان ومحمد البلتاجي وعاصم عبد الماجد وصفوت حجازي كل بصفته وباعتبارهم قيادات الاعتصام ونحملهم المسئولية القانونية في الاتجار في الاطفال وتعريض حياتهم للخطر وتقدمنا ايضاً ببلاغ ضد وزير الداخلية بالتقاعس عن تنفيذ القانون وحماية الأطفال وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل في المادة الـ 19.

وطلبنا التحقيق في أن هناك جمعية ملك وجدي العربي تقوم بهذا الدور ونطالب وزارة الشئون الاجتماعية باتخاذ الاجراءات القانونية ضدها.. وقد أكدنا ذلك وأعددنا تقريراً عن وضع استغلال الاطفال لتقديم للجنة الدولية لحقوق الطفل بالامم المتحدة مع المجلس القومي للامومة والطفولة والمجلس القومي للمرأة والائتلاف المصري لحقوق الطفل.. وفيه نحمل مديري الاعتصام مسئولي أي ضرر يحدث للاطفال في حالة فض الاعتصام.

وانتقد هلال بيان اليونيسيف ووصفه بالميوعة لأنه تكلم عن قيم انسانية عامة تتعلق باستغلال الأطفال وقد تناقشت مع اعضاء اليونيسيف في القاهرة وكان ردهم أنهم ليسوا جهة اتهام.

من ناحية أخرى أكد الناشط الحقوقي ماهر بشري، رئيس جمعية نهضة المجتمع، أن ما يحدث في رابعة وغيرها من مظاهرات الاخوان يعد جريمة متكاملة الأركان وانتهاكاً لحقوق الطفل والقوانين الحامية له كما يعد اتجاراً بكرامة الانسان التي لا يقبلها عقل ولا دين.. جريمة يرتكبها طامعون في الكراسي والسلطات بأي وسيلة وليس لديهم مانع من عمل أي شىء ضد الانسانية مما يعد حلقة جديدة في سلسل انتهاكات حقوق الانسان ويرقى لاراقة الدماء المحرمة.

نتيجة عكسية

وعلق الدكتور هاشم بحري استاذ الطب النفسي على استغلال الاطفال من جهة الاخوان المسلمين بأنه يتم وفقاً لخطة ممنهجة وليست عشوائية فمن يفعلون هذه الجرائم يعتمدون على «عواطف» الشخصية المصرية التي تعشق الاطفال واثبتت الابحاث أن اكثر ما يسعد الانسان المصري هو سعادة الاطفال وأكثر ما يسيئه أن يرى سوءا لدى الطفل، وهم يلعبون على النفسية المصرية ويريدون أن يقولوا «انظروا حتى الأطفال يحبون مرسي ويريدونه رئيساً» والأطفال لا يدركون كل هذه الأمور ولا يعلم كيف أنه شهيد أو يحمل كفناً أو غيره.

سألت الدكتور بحري عن تأثير ذلك على الأطفال المستغلين وتكوينهم وادراكهم فقال: الطفل يدركون أنه مستغل لكنه «مش فاهم إيه اللي بيحصل» لكنه يحصل على مكافأة سواء طعام أو مال وما يحدث هو استمرار لفكرة تربية الطفل على السمع والطاعة وتربية هذه العلاقة منذ الآن فهو عندما يطيعهم سيدخل الجنة، فهو دائما مطيع عديم الشخصية وتابع.

ويضيف الدكتور هاشم: لابد من تدخل دور العبادة ورجال الدين لاعلاء القيمة الدينية على المصالح الدنيوية، وقال: بالنظر الى نوعية الأطفال المستغلين فهم إما أبناء لآباء ينتمون الى هذه الجماعة أو ابناء باعة جائلين أو مستجلبين من دور أيتام وبعضهم يفعلها كنوع من «الاسترزاق» وفي كل الأحوال فهم مشوهون نفسياً ويحتاجون لتأهيل نفسي.. واستمرار هذه الأفعال هو استمرار لفكر الاخوان في التأثير على المشاعر وليس الأفكار.. صحيح أن المسألة جاءت نتيجة عكسية إلا أن بعض الناس قد تتأثر بما يشاهدونه وهنا لابد من وجود من يصحح الأفكار ويحمي الأطفال من هذا الاستغلال الرخيص.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - الإخوان يذبحون "اليتامى" قرباناً للكرسي!

учимся рисовать мастер класс по изо